إدارة الوقت: نفِّذِ الأهمّ فالمُهمّ

ترجمة بتصرّف لمقال:(Time management: do the things you actually want to do By Anne-Laure Le Cunff)
مصدر الصورة: (Unsplash, @srosinger3997)

بقلم: آن لور لو كونف .

ترجمة: فرح الاحمري.

تدقيق ومراجعة: ريم ريحان reemrayhan@

المراجعة النهائية: أسامة خان.

حتى نخترع آلة سفر عبر الزمن يجب علينا تقبل حقيقة أن هناك ٢٤ ساعة في اليوم فقط، ولتحقيق أهدافنا علينا التفكير بذكاء حول كيفية تقسيم أوقاتنا لمختلف المهام والأنشطة، في سبعينات القرن الماضي كان استخدام طريقة الترتيب حسب الأولوية لإدارة الوقت هي السائدة حيث نضع الأكثر أولوية في المجموعة الأولى ثم الأولوية المتوسطة في المجموعة الثانية وهكذا، ولكن حياتنا وطريقة عملنا تغيرت كثيرًا منذ ذلك الوقت لذلك صار أمامنا قائمة لا تنتهي من المهام ذات الأولوية القصوى.

غالبا ما يختلف ما هو عاجل عن ما هو مهم حقًا، إن الأهداف القصيرة وطويلة الأجل لا تتماشى دائمًا مع ما هو متوقع منك وما تريده، إذًا كيف يمكنك إدارة وقتك بكفاءة حتى تتمكن من تحقيق أهدافك وتؤدي كل مسؤولياتك؟

كيف ترتب جدولك؟

سألت القُراء عما يريدون مني أن أكتب عنه وأغلب ما وصلني هو عن كيفية إدارتي لوقتي، كيف يمكنني كتابة مقال كل اليوم وأنا أدير مشروعًا وطالبة ماجستير بدوام جزئي؟ هل لدي الوقت للخروج مع أصدقائي وعائلتي؟ هل يمكنني مشاركة أي نصائح حول إدارة الوقت؟

حاولت في هذه المقالة محاولة شرح الطريقة التي أدير بها وقتي، بالإضافة لبعض النصائح العملية، والتي يمكنك استخدامها لجعل جدولك أكثر كفاءة وملائمة لأهدافك على المدى الطويل، ولنجعل المقال واقعيًا أكثر، إليك لقطة شاشة أخذتها للتو لتقويمي الفعلي الآن وأنا أكتب:

حيث أنه يجمع بين طلبات العملاء والأمور الشخصية وكل مهامي خلال الأسبوع، ولن تفهم كل تفاصيله، ولكن هناك بعض القواعد الشاملة لدي عند استخدامه:

  • كل شيء يجب أن يُدوَّن ويعني ذلك -بجانب اجتماعات العمل- المكالمات السريعة مع الأصدقاء الذين يعيشون في بلد آخر ووقت للتفكير وحفلات العشاء ومناسبات التواصل الاجتماعي ووقت للنادي الرياضي ووقت للدراسة ووقت للقراءة وحتى وقت لفترات الراحة.
  • أنا أفسح الوقت للأشياء التي تهمّ، وليس العكس ودائما ما آخذ بضع دقائق من وقتي في بداية الأسبوع للتأكد من أن لدي وقتًا لتحقيق الأهداف الرئيسية التي أعمل على تحقيقها، وهي في الوقت الحالي الكتابة في هذه المدونة، ودورة عن الذهن التي أنشِّئُها، ودراستي للماجستير في علم الأعصاب، والاعتناء بصحتي. لذلك أخصص الوقت لها وأتأكد من تبديل أوقاتها إذا كان هناك أي اجتماعات متداخلة أضيفت من العملاء وأشعر بالرضا لمعرفتي أنه سيكون لدي وقت لأولويّاتي.
  • أقول «لا» أو «في غضون أسابيع قليلة» كثيرًا، حيث أنه إذا كان هناك شيء غير مهم وليس له علاقة بأهدافي الحالية إما أن أرفض أو أسأل عما إذا كان من المناسب تأجيله لأسابيع، وفي أغلب الأحيان لا يتابع الناس الأمر وهذه ساعة أحتفظ بها للأشياء التي أريد العمل عليها.

أنا أيضا مرنة جدًا مع كل ما أفعله حقًا لكل مهمة مجدولة وإذا انتهى بي الأمر للعمل لفترة أطول مع عميل ولم يسع وقتي للذهاب إلى النادي فإني أحاول استقطاع ربع ساعة ملائِمة لجدولي للجريِ حول الحي، وإذا لم يكن لدي الوقت لكتابة مقال كامل لأنني قضيت يومي في مؤتمر، فسأحاول كتابة فقرتين على هاتفي في طريقي إلى هناك، ويفيد هذا الأمر لأنني أعمل على أولوياتي دائمًا.

خمسُ تقنيات لإدارة الوقت

إدارة الوقت ليست إدارة تقويمك فقط، بل إنها أيضًا إدارة مستويات طاقتك وعلاقاتك وأكثر، وفيما يلي بعض النصائح التي يمكنك استخدامها لجعل عملية الجدولة أكثر كفاءة:

١ – احصل على قسط كاف من النوم. نحن نميل إلى التضحية بالراحة من أجل الحصول على المزيد من العمل. حسنًا، إن هذا غير مفيد حيث تظهرالأبحاث أنّ الحرمان من النوم يؤثر سلبًا على أدائك فمن الصعب التركيز والتبديل بين المهام عندما تكون متعبًا.

٢ – خطط للمستقبل. على الرغم من أن التخطيط قد لا يؤثر على جودة أدائك الآن، فقد وجدت الدراسات أنه يؤثر على قدرتك على التنفيذ فعليًا ومن خلال أخذ الوقت للتخطيط والالتزام للقيام بأشياء معينة، فمن المرجح أن تصل لأهدافك.

٣ – تجنب تعدد المهام. إن التبديل باستمرار بين المهام له تأثير سيء على التركيز وبدلًا من ذلك اختر شيئا وركز عليه وأزِل الملهيات، بوَضع هاتفك في غرفة أخرى وإيقاف الإشعارات على الحسوب.

٤ – أنشئ نمطًا يقظًا. فكر في أوقات اليوم التي تشعر فيها أنك أكثر إنتاجية، هل أنت شخص صباحي أو مسائي؟ جدوِل وقتك ليتوافِق أهم المهام الوقت الذي تكون فيه في أعلى مستويات أداءك (هذا ما أواجه صعوبة فيه لأنني شخص مسائي ولكن أيضا أحب الخروج مع الأصدقاء بعد العمل).

٥ – استرِج لفترات. من السهل ملء تقويمك بمهام كثيرة دون الاستراحة لوقت كافٍ لإعادة شحن دماغك. اقضِ بعض الوقت لوحدك في المشي أو التأمل، حاول فعل أي شيء طالما أنه يتضمن الابتعاد عن حاسوبك وهاتفك وضع الاستراحات في تقويمك!

وهناك عددٌ من النصائح التي تتعلق باستخدام الأدوات مثل استخدام تقنية الطماطم (بومودورو) لكنني وجدت أنها لا تهم حقًا إذا لم تفهم هذه الأساسيات بشكل صحيح، إن الراحة والتخطيط للمستقبل وتجنب تعدد المهام ومعرفة نفسك وأخذ فترات راحة، كلها جوانب أساسية لإدارة الوقت إذا رغبت في تحقيق أهدافك على المدى الطويل.

المصدر

تمت الترجمة بإذن من الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *