مرهق؟ إليك ما يحدث للجسم بعد سهرِ ليلة كاملة

ترجمة بتصرّف لمقال: (Tired? Here’s What Happens to The Body And Brain After Pulling an All-Nighter, By DAVID NIELD)
مصدر الصورة: (Unsplash, @Mpho_mojapelo)

كتابة: ديفيد نيلد (DAVID NIELD)
ترجمة: أمل العريفي
تدقيق ومراجعة: ندى الزهراني
المراجعة النهائية: أسامة خان

هناك أوقات يكون فيها السهر أمرًا لا مفر منه، مثلا: موعد تقديم أطروحة، أو وجود أحد أفراد العائلة في غرفة الطوارئ، أو أمر مصيري لشركتك، ولكن يجب أن تكون على دراية بمدى الضرر الذي قد يلحقه السهر بجسمك.

ألقى علماء أعصاب نرويجيون نظرة عن كثب إلى التداعيات المحتملة على صحتنا، وهي ليست جيدة (كما قد تتوقع إذا عانيت يومًا بلا نوم).

أخضعوا ٢١ شابًا يتمتعون بصحة جيدة لسلسلة من اختبارات التصوير بالرنين المغناطيسي (أو DTI)، والتي تشير إلى انتشار الماء في الجسم وبالتالي صحة الجهاز العصبي.

ظل المتطوعون مستيقظين لمدة ٢٣ ساعة، ولتوفير بعض ظروف المراقبة، لم يُسمح لهم بتناول الكحول أو الكافيين أو النيكوتين أثناء الدراسة، ولم يتمكنوا من تناول أي شيء قبل فحص DTI.

وأشار تقرير عام ٢٠١٥ إلى تغيرات «كبيرة» في المادة البيضاء داخل المخ بعد ليلة بدون نوم، ووجد أن «الحرمان من النوم مرتبط بانتشار التباين الجزئي».

بعبارة أخرى، تدهور شبكات «الاتصال» داخل الدماغ، وهو شيء ربما تشعر به بنفسك إذا حاولت في أي وقت تجميع أفكارك بعد ليلة بلا نوم.

لوحظت التغييرات في جميع أجزاء الدماغ، والتي تغطي الجسم الثفني، وجذع الدماغ، والمهاد، والفصوص الأمامية والصدغية والجدارية القذالية.

ما هو غير واضح تمامًا هو مدى استمرار هذا الضرر: هل يمكن للنوم الطويل في الليلة التالية إصلاح كل الضرر الذي حدث، على سبيل المثال؟

هناك أيضًا سؤال حول مدى مساهمة العوامل الأخرى في هذه التحولات في تكوين أنسجتنا العصبية.

يقول المؤلف الرئيسي للتقرير توربيون إلفسوساجين (Torbjørn Elvsåshagen) في منشور على مدونة:

«فرضيتي هي أن الآثار المفترضة للحرمان من النوم لليلة واحدة على البنية المجهرية للمادة البيضاء قصيرة المدى وتتراجع بعد ليلة إلى بضع ليالٍ من النوم الطبيعي».

 

«مع ذلك، يمكن الافتراض بأن قلة النوم المزمنة قد تؤدي إلى تغييرات طويلة الأمد في بنية الدماغ … [هذه الفرضية] لا تزال تتطلب توضيحًا».

لم يُظهر اثنان من الأشخاص الخاضعين للاختبار نفس سلوك نمط الدماغ مثل الآخرين، مما يشير إلى أنه ربما يكون لدى البعض منا أجسادًا محمية بشكل أفضل من آثار الحرمان من النوم.

إنها دراسة صغيرة لذا نحتاج إلى مطالعة النتائج بحذر. يمكن أن تضيف دراسة المتابعة عمليات مسح إضافية على فترات زمنية أقصر وتأخذ أنشطة المشاركين في الاعتبار (وهو ما لم يتم هذه المرة).

يبحث كثيرٌ من الباحثين الآخرين نفس الموضوع: ثبت أن الأرق يتداخل مع جيناتنا وكذلك أدمغتنا، لذا فهي مشكلة كبيرة جدًا.

في عام ٢٠١٧، على سبيل المثال، وجد باحثون في إيطاليا أن الدماغ يبدأ فعليًا في تدمير نفسه عندما لا يحصل على قسط كافٍ من النوم. للأسف!

نُشر البحث في PLOS One.

هذه نسخة محدثة من مقال نُشر لأول مرة في مايو ٢٠١٥.

المصدر
تمت الترجمة بإذن من الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *