الأثر الصادم الخفي لاضطراب نظام النوم

ترجمة بتصرف لمقال:(There Could Be a Dramatic Hidden Impact of Not Having a Regular Bedtime, Study Shows By David Nield)
مصدر الصورة:(Unsplash, @mertkahveci)

بقلم: ديفيد نيلد 
ترجمة: أمل العريفي
تدقيق ومراجعة: ريم ريحان reemrayhan@

 

هناك أدلة قوية على أن الحفاظ على النوم بشكل ثابت يوميًا هو أمر جوهري لحياةٍ صحيةٍ، بالإضافة لعدد ساعات النوم. كما توصلت دراسة جديدة إلى وجود رابطٍ بين اضطراب أنماط النوم  وخطر الإصابة بالحالات المزاجية السيئة والاكتئاب.

وجد العلماء في بحث يتضمن تسجيل لأوقات النوم والحالات المزاجية، لـ٢١١٥ طبيبًا خلال عامهم الأول في التدريب، أن أولئك الذين لديهم أنماط نوم متغيرّة كانوا أكثر عرضةً، لتسجيل حالات مزاجية أسوأ وتسجيل درجات أعلى لأعراض الاكتئاب في الاستبيانات.

كما أن أوقات النوم المتغيّرة تزيد من خطر الاكتئاب، بقدر ما تسببه قلة النوم بشكل عام، وذلك يؤكد أن الحفاظ على نمطٍ لساعتنا البيولوجية أمر مهمٌ لصحتنا العقلية، بقدر أهمية الحصول على قدر كافٍ من ساعات النوم.

يقول عالم الأعصاب في جامعة ميشيغان سريجان سين: “تُسلط هذه النتائج الضوء على تأثير النوم (الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي) على الاكتئاب والصحة”.

بالرغم من كون الأطباء المشاركين في هذه الدراسة بمتوسط عمر يبلغ ٢٧ عامًا، خلال عامهم الأول من التدريب، لا يمثلون السكان عمومًا، لكن الدراسة أعطت العلماء فرصة مهمة لدراسة عينة كبيرة من الأفراد، يعيشون نفس الظروف لعدة أشهر.

كما قد تتوقع الآن، فإن الحصول على مزيد من ساعات النوم إجمالًا، والاستيقاظ متأخرًا، والنوم مبكرًا – بالإضافة إلى الالتزام بنمط نوم أكثر صرامة- كل ذلك ساعد على تحسين الحالة المزاجية للمشاركين. والأهم هو أنّ أهمية نمط النوم المنتظم لم يتم توثيقه بشكل كافٍ من قبل.

تم جمع البيانات من خلال ارتداء جهاز لمتابعة النوم (ساعة أو سوار)، وعبر تطبيقات الهواتف الذكية والإجابة على الاستبيانات. عندما يتعلق الأمر بارتداء الساعة/السوار فأنها قد لا تكون دقيقة لمتابعة النوم مثل الأدوات في المختبر، فإنها تُمكّن العلماء من مراقبة عادات الكثير من الأشخاص في وقتٍ واحدٍ على مدى فترةٍ طويلةٍ من الزمن، دون تعطيل حياتهم اليومية (وأوقات نومهم ليلًا).

يقول عالم الأعصاب في جامعة ميشيغان يو فانغ: “تتيح لنا الأجهزة القابلة للارتداء، المتطورة دراسة العوامل السلوكية والفسيولوجية للصحة العقلية (ومنها النوم) على نطاق أوسع بكثير وبدقة أكبر من ذي قبل مما يفتح آفاقًا مثيرة لاكتشافها”
“لا تهدف النتائج التي توصلنا إليها فقط لإرشاد الأفراد لإدارة نومهم فقط، ولكن أيضًا لتوصية المؤسسات لتنظيم   جداولها.”

بينما يمكننا أن نتفق جميعًا على أن عادات النوم الجيدة مفيدة لصحتنا العامة، فإن الفريق الذي يقف وراء الدراسة الجديدة يريد رؤية المزيد من الأبحاث حول كيفية تأثير الجوانب المختلفة للنوم الصحي (وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، وأنماط النوم، والعدد الكلي لساعات النوم) على الصحة الفردية.

تدعم الدراسة الجديدة الأبحاث السابقة، التي تشير إلى أن تجاهل إيقاعات ساعاتنا البيولوجية يضر بمزاجنا، ويُزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب مع مرور الوقت. حاول الحفاظ على نفس الوقت عند الذهاب للفراش، والاستيقاظ لفترة طويلة من الوقت إذا استطعت- فقد يؤدي ذلك إلى تخفيف تقلب مِزاجك وتحسينه.

بعد ذلك، يريد الباحثون تسليط الضوء على مجموعات أخرى من الأفراد، الذين قد لا يكون لديهم بالضرورة سيطرةٌ كاملةٌ على وقت ذهابهم إلى الفراش، ومتى يستيقظون، وعدد ساعات نومهم، مثل آباء الأطفال الصغار.

يقول فانغ: “أتمنى أيضًا أن يتعلم طفلي البالغٌ من العمر عامًا واحدًا هذه النتائج، وأن يوقظني فقط في الساعة ٨:٢١ صباحًا كل يوم”.

تم نشر البحث في الطب الرقمي npj.

المصدر
تمت الترجمة بإذن من الكاتب
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *