عشر عادات يومية سيئة عليك التخلص منها

ترجمة بتصرف لمقال Ten Bad Habits You Must Eliminate From Your Daily Routine
للكاتب: TRAVIS BRADBERRY

تدقيق: نوال الطلحي

فيما يتعلق بالإنتاجية، يمكن للأمور اليسيرة أن تُحدِث فرقا، بعض العادات السيئة يمكنها تدميرك، لذلك عليك التوقف عنها

إن حالتك التي أنت عليها الآن هي ثمرة عاداتك، وعندما تسمح للسيئة منها بالسيطرة عليك، فستعيق نجاحك كثيرا، ويكمُن التحدي في كون العادات السيئة بصفة عامة سهلة ومُغرية، وتتسلل لحياتك ببطء بحيث لا يمكنك ملاحظة أضرارها البالغة.

“نحن لا نشعر بخيوط العادات الرفيعة حينما تبدأ في التشَكُّل، لكنها لا تلبث أن تصل لمرحل من السماكة بحيث يصعب تركها” وارن بافيت

إن ترك العادات السيئة يتطلب قدرا كبيرا من الانضباط، وتدل الأبحاث على أن هذا هدف يستحق العناء، فهناك علاقة وطيدة بين نجاح المرء وقوة انضباطه، حيث أجرت انجلينا دوكوورث ومارتن سليجمان من جامعة بنسلفانيا دراسة قاما فيها بقياس معدلات ذكاء الطلاب ومستويات جديتهم وانضباطهم وقت التحاقهم بالجامعة، وبعد أربع سنوات قام الباحثان برصد معدلات الطلاب التراكمية، فوجدا أن الانضباط كان له ضِعف أهمية الذكاء في تحقيق معدل تراكمي عالٍ.

ويعد الانضباط مطلبا أساسيا للتحلي بالعادات الحسنة والتخلي عن السيئة، كما أنه ضروري للالتزام بأخلاقيات العمل وزيادة معدل الإنتاج، إن الانضباط يعمل كعضلة يمكن تقويتها بالتمرين، مرّنها بكسر العادات السيئة التالية:

١-استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو الحاسب على الفراش:

لا يعي الكثيرون أن هذه العادة السيئة تضر بنومهم وإنتاجيتهم، فالضوء الأزرق قصير الموجة الذي ينبعث من هذه الأجهزة يؤثر على مزاج الإنسان ومستوى طاقته وجودة نومه، وعندما تتعرض له العينان بشكل مباشر، فإنه يعترض إنتاج الجسم للهرمون المساعد على النوم (الميلاتونين) مما يبقي الشخص مستيقظا لوقت متأخر، ولذلك فإننا نجد هذا الضوء يختفي من أشعة الشمس منذ فترة ما بعد الظهر، ليتمكن جسم الإنسان من إفراز الميلاتونين والاستعداد للنوم، فالدماغ غير مهيأ لاستقبال هذا النوع من الضوء في المساء ويتحسس منه كثيرا، في حين تنبعث نسبٌ كبيرة منه من هذه الأجهزة التي نفضّل التحديق بشاشاتها الساطعة مباشرة في الليل، مما يضعف إنتاج الميلاتونين ويصعب النوم ويضعف جودته، وكما جربنا جميعا فإن ضعف جودة النوم له آثار وخيمة، وأفضل ما يمكن عمله هو تجنب استخدام هذه الأجهزة بعد تناول العَشاء (لابأس بمشاهدة التلفاز مع الابتعاد عن شاشته بمسافة كافية).

٢- الإسراف في تصفّح الانترنت:

إن الانغماس في مهمة ما يتطلب تركيزا متواصلا لمدة خمس عشرة دقيقة متوالية، يدخل إثرها المرء في حالة مبهجة من الإنتاجية تدعى (التدفق)، وتشير الأبحاث إلى أن إنتاجية الأشخاص تتضاعف خمس مرات حين يصلون لهذه المرحلة، أما حين يستجيب الواحد منا لتنبيهات وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني ونتائج المباريات وغيرها مما يُشغله، فإن هذا ينتزعه من حالة التدفق، ويمكن أن يمر اليوم كاملا دون الشعور بها أصلا بسبب التنقل المستمر من موقع لآخر.

٣-تفقُّد الهاتف أثناء الحديث مع شخص آخر:

لا شيء يزعج الناس أكثر من رسالة نصيّة تُشغلك في منتصف الحديث معهم، أو نظرة خاطفة تلقيها على هاتفك! حينما تتحدث مع شخصٍ ما، ركز طاقتك معه، وعندما تشاركه بصدق، ستجد الحديث قد أصبح أكثر متعة وفاعلية.

٤-تفعيل الإشعارات المتعددة في هاتفك:

إن الإشعارات المتعددة في هاتفك تعدّ كابوسا يهدد إنتاجيتك، فقد أوضحت الدراسات أنك حينما تهرع لتفقد هاتفك أو بريدك الالكتروني عندما ينبهك لإشعار جديد، فإن ذلك يؤدي لانهيار إنتاجيتك، إن خدمة الإشعارات يمكن أن تبدو عاملا مساعدا لك، لكنها في الحقيقة ليست كذلك، وبدلا من أن تُكيّف عملك وفق إشعارات هاتفك، قم بالعكس، وحدد وقتا للاطلاع على الرسائل الواردة، يمكنك مثلا تفقد البريد الالكتروني كل ساعة، فهذه طريقة مجربة للإنجاز.

٥-قول (نعم) في حين يُفترض بك قول (لا): 

أظهرت دراسة في جامعة كاليفورنيا في فرانسيسكو أنه كلما واجه الإنسان صعوبة في قول (لا) كان أكثر عُرضة للضغوط والإرهاق والاكتئاب، وهذا من شأنه أن يُضعف انضباطه، حيث إن قول (لا) يعد تحديا أساسيا لمدى القدرة على التحكم بالنفس عند كثير من الناس، إن كلمة (لا) كلمة قوية، لكن عليك ألا تخاف من استخدامها، وعندما يحين وقتها، نجد الأذكياء عاطفيا يتجنبون عبارات مثل: “أعتقد أنني لا أستطيع ذلك..” “لست متأكدا…”، إن قول (لا) للالتزامات الجديدة، يجعلك قادرا على الوفاء بالتزاماتك الحالية بنجاح، ذكر نفسك بأن استخدامها هو أحد مظاهر انضباطك الحالي والذي من شأنه تعزيز انضباطك مستقبلا بتجنب العواقب السيئة للإفراط في إعطاء الوعود للآخرين.

٦-التفكير بشأن الأشخاص (السامّين):

تواجه في هذه الحياة أشخاصا مزعجين ينغصون حياتك، وكلما وجدت نفسك منشغلا بزميل عمل أو أي شخص يجعل الدم يغلي في عروقك، تدرّب على استشعار نعمة وجود آخرين يستحقون أن تفكر بهم، آخر ما تود فعله هو صرف انتباهك لمن لا يستحقه.

٧-الانشغال بعدة مهام أثناء الاجتماعات:

لا تعطِ أي أمر في حياتك نصف انتباه، خصوصا اجتماعات العمل، وإذا كان اجتماعٌ ما لا يستحق اهتمامك الكامل فلا يجب عليك حضوره من الأساس، أما إذا كان يستحق ذلك، فاستثمره لأقصى حد ممكن، إن الانشغال بعدة مهام أثناء الاجتماعات يؤذيك ويقدم عنك صورة الشخص الذي لا يأبَه لغيره.

٨-الانهماك في القيل والقال:

يستمد قالةُ السوء متعتهم من مصائب الآخرين! ربما يبدو ممتعا أن تدقق في زلات الناس المهنية أو الشخصية، لكن هذا سيصيبك على المدى البعيد بالإرهاق والشعور بالفظاظة ويؤذي غيرك، إن الحياة ملأى بالإيجابيات، وهناك الكثير جدا لتتعلمه من الأشخاص المميزين بدلا من تضييع وقتك في التحدث عن الناس بسوء.

“العقول العظيمة تناقش الأفكار، والعقول المتوسطة تتناول الأحداث، بينما تنشغل العقول الصغيرة بالآخرين” اليانور روزفلت.

٩- تأجيل البدء بالعمل لحين ضمان النجاح:

يقضي أغلب الكتّاب ساعات طويلة في العصف الذهني لرسم شخصيات وحبكات رواياتهم، كما أنهم يكتبون صفحاتٍ عدة يعلمون يقينا أنها لن تُدرج ضمن الرواية، لكنهم يكتبونها لأنهم يعلمون أن الأفكار تحتاج وقتا لتنضج، حينما يتعين علينا البدء بعمل ما، فإننا نُحجِم عن ذلك لأننا نعلم أن أفكارنا ليست مثالية، وأن ما سننتجه لن يكون جيدا على الإطلاق، لكن كيف ستنتج شيئا رائعا مالم تبدأ وتسمح لأفكارك بالتطور؟ لخّصت المؤلفة جودي بيكولت أهمية تجنب الوقوع في فخ الكمال هذا بقولها: ” تستطيع تعديل صفحة سيئة، لكنك لن تستطيع تعديل صفحة فارغة!”.

١٠- مقارنة نفسك بالآخرين:

لن تملك مفاتيح سعادتك ما دمت تستمد مشاعرك الإيجابية من مقارنة نفسك بالآخرين، عندما تفرح بإنجاز شيء ما، لا تسمح لإنجازات الآخرين أو آرائهم بإفساد شعورك، وحيث إنه من المستحيل إيقاف ردة فعلك تماما تجاه ما يعتقده الناس فيك، فإنه لا يتوجب عليك مقارنة نفسك بهم، ويمكنك التعامل مع آرائهم بعقلية الناقد الذي يفحص أقوالهم ويختبرها، وبذلك ينبع إحساسك بالرضى من داخل نفسك مهما فعل الناس أو اعتقدوا، وبغضّ النظر عن رأيهم فيك، هناك شيء واحد مؤكد: إن مدحهم لك أو ذمهم لا يعكس حقيقتك بدقة مطلقا.

ملخص ما سبق:

يمكنك تقوية انضباطك والتخلي عن هذه العادات المزعجة في آنٍ معا.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف