ما هي المادة المظلمة؟

ترجمة بتصرّف لمقال:(What Is Dark Matter? By SCIENCEALERT STAFF)

الكاتب: فريق موقع ساينس أليرت (Science Alert)
ترجمة: سارة فهد العسكر Sarah_fahad7@
تدقيق ومراجعة: ليلى عامر.

إن المادة المظلمة هي كتلة افتراضية غير مرئية، ويُعتقد أنها المادة المسؤولة عن جذب المجرات وغيرها من الأجرام، ونظرًا لعدم قدرة كمية المواد المرئية في المجرات على تفسير أشكالها وتوزيعها وحركتها، فإن علماء الفيزياء الفلكية يتناقشون بأنه لابد من وجود كتلة ما لم تُكتشف بعد، وهذه الكتلة لا تظهر لتؤثر على المواد الطبيعية تأثيرًا كبيرًا بأي طريقة كانت: كامتصاص الفوتونات أو إطلاقها، لذا هذا ما يجعل هذه المادة «مظلمة» تمامًا. 

وعلى الرغم من وجود القليل من المعلومات، إلا أن الباحثين قد واصلوا تحديد خصائص هذه «المادة المفقودة» والحصول على أفكار قليلة عن ماهية هذه المادة، وإن وُجدت فإنها ستشكل ٨٥٪؜ من إجمالي المواد في الكون وتقريبًا ٢٥٪؜ من طاقتها. 

ماذا يمكن أن تكون المادة المظلمة؟

هنا بعض التفسيرات المحتملة لهذه المادة الغريبة التي يبحث عنها الفيزيائيون حاليًا. 

١- قد تكون صغيرة الحجم وضعيفة وتوجد في كل مكان:

صنّفها الفيزيائيون ضمن قسم يسمى جسيمات التفاعل الضعيفة الضخمة (WIMPs)، ولا تتفاعل هذه الجسيمات الثقيلة مع الطاقة الكهرومغناطيسية، لكن مازال يمكنها تبادل التفاصيل مع المادة العادية من خلال الطاقة النووية الضعيفة، ومعنى ذلك أن ربما يمكننا رصدهم. 

ويوجد أيضًا العديد من الجسيمات الافتراضية التي قد تفسر المادة المظلمة، وتمسى الجسيمات منخفضة الكتلة بـ الأكسيون وهي غير مرئية ولكن قد تفسر سبب عدم ظهور انعكاسات المرآة الغريبة كما ينبغي في فيزياء الكم. 

نظرًا لأنهم يتحللون إلى مواد يمكننا رؤيتها، فربما يمكننا رصدهم إن وُجدت بالفعل، ونتائج التجارب التي تبحث عنها أصبحت خالية الوفاض حتى الآن. 

٢- قد تكون كبيرة الحجم ومظلمة وقليلة: 

بدلًا من كونها مادة من تصنيف جديد، فقد تكون المادة المظلمة ببساطة مواد عادية تتفاعل بطرق غير اعتيادية، وتعد الأجرام الهالية المضغوطة والثقيلة (MACHOS) ضمن الأجرام الثقيلة والشبيهة بالنجوم التي لا تتوهج للغاية، ولسوء الحظ فربما لا تكفي لتشكيل ٨٥٪؜ من إجمالي المواد في الكون.

٣- قد يكون كل ذلك خاطئ:

يعد أمرًا مستبعدًا للغاية، لكن توجد فرصة ضئيلة بأننا مخطئون بشأن كيفية عمل الجاذبية وما يجعل التراكيب الضخمة متماسكة ببعضها، ومازال الفيزيائيون يعيدون التحقق من صحة النظرية النسبية العامة لآينشتاين باستمرار ويحاولون إيجاد أدنى تعارض في حال وجود مجال للتراجع، حيث قد تقدم وسيلة أخرى لتفسير المادة المظلمة دون الحاجة للبحث عن أنواع جديدة للجسيمات أو مواد غريبة.

وتبدو أن النظرية النسبية العامة ما زالت صحيحة حتى الأن.

المصدر
تمت الترجمة بإذن من الموقع
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *