عشرة أشياء تمنيت لو أني كنت أعرفها قبل أن أصبح نباتيًا

ترجمة بتصرف لمقال: 10Things I Wish I Knew Before I Went Vegan. By Matt Frazier

تدقيق: أمنية حسن

مراجعة: محبرة

كيف من المحتمل أن يقوم النباتيون بذلك؟

حتى بعدما أصبحت نباتيًا، كنت أفكر بهذا السؤال مرارًا وتكرارًا، كنت أعلمُ أنني أردت أن أتوقف عن أكل المنتجات الحيوانية، ولكن لم أكن أتخيل قط أنني سأنجح بذلك. لدرجة أنني قمت بتجربة نظام غذائي نباتي لمدة شهر فقط؛ لأتعلم خلال الوقت الذي لم أكن مستعد به.

التزامي بقول: “أنا نباتي” قرارًا قمت بدراسته مطولًا. وفي النهاية، استغرق مني الأمر عامين كاملين إلى أن قاطعت البيض، الحليب، الزبدة، والجبن مقاطعةً تامةً. وأخيرًا عندما كان الوقت مناسبًا، لم يكن هناك تساؤلًا حيال ذلك.

بعد مرور العامين ونصف، أصبح الآن هذا النمط الصارم من الحياة مألوفًا. لدي المنظور الكافي الذي يجعلني أتمنى لو أعود وأعطي نفسي قبل اتباع النظام النباتي (أو شخصًا آخر مثلي) بعض النصائح.

ولذلك عندما يعطوننا آلات الزمن الموعود بها، والحقيبة النفاثة، وعندما تسنح لي الفرصة للعودة والتحدث مع نفسي، هكذا سأساعده ليستعد:

1- لن يتوقف المزاح أبدًا:

عود نفسك على النكات، وتفهم أنها ليست بالضرورة تدل على عدم الاحترام.

عبارة أبي المفضلة عندما يقوم بتجربة بعضٍ من طعامنا: “كان ليصبح هذا رائعًا مع كرات اللحم”. بالطبع إنها مزحة، وحقيقة أنه يقولها دائمًا هي مزحة بحد ذاتها.

وهكذا في كل اجتماع عائلي أو مع الأصدقاء تحدث هذه المزحة من شخص يعتقد أنه أول من قالها: “أتريد (شريحة لحم) على المشواة؟ لا، لقد تذكرت (كونك نباتي) هاهاها”.

في مرة قام أحد أعمامي بتقديم كمية كبيرة من الخس في طبقٍ لي وقال على مسمع الجميع: “مرحبًا (مات) انظر، العشاء!” في الحقيقة جعلني اضحك.

عود نفسك على النكات، واضحك عليها، أو انتهز الفرصة لتشرح مدى أهمية نظامك الغذائي الذي اخترته، فالأمر يعود لك.

2- التوقف عن تناول الجبن ليس تقريبًا بالصعوبة التي يبدو عليها:

لا أقول أن التخلص من الجبن أمر سهل، الحياة بدون جبن تحتاج للقليل من التأقلم، خاصًة إذا كنت تعتمد عليه كجزء أساسي في بعض الأطباق النباتية التي بإمكانك طلبها من المطاعم العادية.

اعتقدت أنني سوف افتقد الجبن كنوع من أنواع المقبلات مع كأس من الخمر أو الجعة، ولكنني لم آخذ وقتًا طويلًا لأكتشف أن استبدال الجبن بالمكسرات أمر مرضي؛ لملوحتها بين الرشفات عندما استبدلتها بالجبن، وشعرت أنني أفضل كثيرًا بعد عشر دقائق.

اعتقدتُ أنني قد افتقد الجبن على البيتزا، لكنني اكتشفت سريعًا أن البيتزا بدون جبن قد لا تبدو طيبة المذاق كتلك التي بالجبن، لكنها أدت بالغرض. ومع الوقت أصبحت أتحمل وحتى أحب Daiya (شركة تقدم منتجات بديلة لمنتجات الحيوان)، أصبحت البيتزا النباتية هى البيتزا التى يعرفها عقلي، ولم أخسر شيئًا.

وعندما تحول الأمر لآخر لقمة من الجبن ـ الأمر الذي تعلقت به لأشهر- كان ذلك ببساطة هو القرار بالتوقف.

3- ليس على الأمر أن يكون مكلفًا أكثر إذا أصبحت نباتيًا، ولكنه سيكون كذلك.

إذا فكرت بالأمر، فليس هنالك سبب يجعل الأكل النباتي أكثر كلفةً من أكل اللحوم.
يكلفك نصف كجم من اللحم من ٣ إلى ٨ دولار، وهو من أغلى الأشياء التي ستشتريها من المتجر. لذلك فلنقل أنك إذا استبدلته بالفاصولياء التي تكلفك دولارًا لكل رطل، فستوفر مبلغًا جيدًا.

والآن، أقضي ضعف الوقت الذي اعتدت عليه من قبل في المتجر؛ والسبب؟ لأن كوني نباتيًا قادني لطريق الأكل الصحي للغاية. أتسوق في متاجر الفلاحين، والمتاجر التعاونية، ومتجر Whole Foods أكثر مما كنت أفعل قبل أن أصبح نباتي، وأدفع أكثر للمنتجات العضوية. عندما أصبحت نباتيًا، عرفت الكثيرعن الأكل للدرجة التى جعلتني أخاف ألّا أكون انتقائيًا للغاية ومتشكك فيما أشتريه.

أنا متأكد بأنك قد سمعت المثل الذي يقول:”ادفع الآن أو ستدفع لاحقًا”. المال الذي ندفعه على الأطعمة الصحية، هو استثمار لصحتنا المستقبلية، وستدفع هذه الأطعمة دينها في النهاية.

4- معظم وجباتك ستكون طبقًا واحدًا عجيبًا:

صدق أو لا تصدق! كان هذا من أصعب الأجزاء بالنسبة لي، عندما استبعدت اللحوم ومنتجات الألبان من نظامي الغذائي، فقدتُ الكثير من شغفي بالطبخ. (أدرك أنني من الأقلية عنما أقول هذا: فمعظم الطباخين النباتيين الذين قد تحدثت إليهم، لم يكتشفوا شغفهم بالأكل إلا عندما أصبحوا نباتيين).

إليكم ما حدث:

أولًا: الأكل النباتي يحتاج عملًا أكثر للتحضير.

ثانيًا: دون اللحم والجبن للحصول على الكثير من البروتين والدهون دون كاربوهيدرات، لم يكن هناك حاجة لموازنته بطبق جانبي مليء بالكاربوهيدرات لتسوية الأمر.

لذلك بدلًا من تحضير طبقين مختلفيين أو أكثر للعشاء، تحولت إلى نظام (وجبات الطبق الواحد) مثل: المعكرونات، الـ stir fries (قلي الطعام بسرعة في الزيت على الطريقة الصينية)، السلطات بكمية كبيرة، السموذيز (العصيرات المكونة من الفواكه والحليب أو اللبن)، أو برغل وخضار وفاصولياء في طبقٍ واحد.

كانت مسألة استفادة وبساطة، والتي على الرغم من أنها أقل لذة، لكنها تناسبت تمامًا مع التحولات الأخرى في نمط حياتي، التي حدثت نتيجةً لتغييري في النظام.

5- سوف تؤثر في كثير من الأشخاص أكثر مما تتخيل:

لم أكن أتوقع أن أصدقائي وعائلتي سيتغيروا نتيجةً لقراري؛ فأنا لم أخطط لتغيير أي شخص.

ولكن -بصرف النظر عن هذه المدونة-  لدي على الأقل ستة أصدقاء أخبروني بحماس كيف أصبحوا يقللون من أكل اللحوم الآن، البعض أصبح نباتيّ السمك (الشخص الذي يمتنع عن أكل اللحوم ما عدا السمك)، نباتي (يمتنع عن اللحوم فقط)، أو نباتي بحت (يمتنع عن كل منتجات الحيوان).

الناس يلاحظون حتى لو كان نهجك في التأثير صامتًا، لذا ..

6- كن مستعداً للإحساس بالمسؤولية، وإلزام نفسك برفعها لمستوى أعلى من ذي قبل:

هنالك صورة نمطية عن النباتيين بأنهم هزيلين وضعفاء، وهذا شيء حقيقي نسبيًا، فكثير من النباتيين كذلك. وحيث تنمو حركة plant-based fitness (نظام غذائي قائم على الخضروات فقط دون أي لحوم)، ستبدأ هذه الصورة النمطية بالتغير.
ولكن ضع في عقلك أنه حتى بالرغم من كونك ملمًا بهذا التحول لأنك جزء منه، معظم الناس ليس لديهم معلومات بذلك، فبالنسبة لهم النباتيين بالضرورة هزليين وضعفاء.
بالطبع إنه اختيارك سواءً أكنت تريد أن تكون من ضمن هذه الصورة النمطية، أم تصنع من نفسك مثالًا مضادًا صارمًا. بالنسبة لي، لقد اخترت أن أكون من النوع الثاني.

لقد أصبح التذكير بأنني سفير (كما هو الأمر بالنسبة لكل نباتي، شاء أم أبى) جزء مهم من رحلتي لأبقى ذو لياقة، ولأسعى وراء إنجازات مارثونية، ولأقم ببعض الجهود لأحافظ على بعض العضلات، حتى وإن كان للركض بالرغم من صعوبة ذلك لجسمي.

الحاجة لأن تكون مثالًا هو أكثر من مجرد لياقة بالطبع، فأنا على سبيل المثال أحاول جاهدًا أن أكون عكس الصورة النمطية الوعظية للنباتيين، العديد من النباتيين يجدون هويتهم في كونهم واعظين، وهذا رائع، ولكن ليس بالنسبة لي.

7- لا يهم كم حاولت بأن لا تجعله أمرًا صعبًا، ففي كل الأحوال سيكون كذلك:

لم أقابل قط نباتيين مرتاحين البال مثلي أنا وزوجتي، لا نحاول أن نقنع الناس ليصبحوا نباتيين، نحن ندعمهم عندما يقولون لنا أنهم يأكلون أكثر من whole foods (الأطعمة الخالية من المواد الحافظة والصناعية) حتى وإن كان نظامهم الغذائي Paleo (نظام غذائي يشبه ذاك الذي في العصور القديمة: يعتمد على الخضار والفواكه والمكسرات واللحوم، ويستبعد منتجات الحليب والسكر والحبوب) أكثر من كونه نباتيًا، ولا أحد منا يستمتع بجدال الآخرين كيف يجب أن يأكلوا.

ومع ذلك، وحتى مع هذا السلوك المسالم، وتجنب كل ما يمكن اعتباره عدوانيًا، أعتقد أنه بعد أن أصبحنا نباتيين، قلت المرات التي نتناول فيها العشاء مع الأهل والأصدقاء إلى النصف، أو حتى أقل.

أن تصبح نباتيًا هو شيءٌ كبير، سواءً أجعلته أنت كذلك أم لا. بعض الناس سيعتقدون أنك تحكم عليهم، ولن يجرؤوا على تحضير وجبة لك، فقط لاعتقادهم بأنها ستكون سيئة. وآخرون لا يريدوا أن يبذلوا مجهودًا، وهذا مفهوم. وبينما أنه ليس هناك سبب لعدم دعوتهم عندنا مثل ذي قبل، فإنني أستطيع أن أرى كم سيكون العشاء النباتي غير مُرضٍ للذين لا يغامرون في الطعام، وكنتيجةً لذلك أعتقد أنني قلّما ما أدعو أحدهم للطعام.

ملاحظة لنفسي: أحتاج أن أحسن ذلك.

8- معرفة أكبر الداعمين لك ستكون مفاجأة سارة:

إن الجانب الآخر من تناول وجباتٍ أقل مع الأصدقاء والعائلة ككل، سيصبح واضحًا لك وبشكل مبهج من سيعتقد أنه رائع أن تأكل بهذه الطريقة، ومن سيهتم بك، ويتأكد أن لديك شيئًا لتأكله في المناسبة التي يستضيفك فيها، ومن سيكون شغوفًا لتجربة طعامك، ويسألك أسئلةً عبقرية عن كيفية تناولك لهذا الطعام.

لقد أعجبت بذلك جدًا، إنها ميزة جديدة ورائعة، ستكتشفها في الناس الذين تعرفهم جيدًا وتحبهم، وعندما يعاملك أحدٌ هكذا، ستشعر أنك مميز، وتحظى باحترامهم وحبهم.

9- قد يشعرك ذلك بالوحدة أحيانًا، لكنك لست وحيدًا:

لم تكن لدي الرغبة قط في أن أخالف نظامي من أجل الاستمتاع، كانت هذه الرغبة في كثير من الأحيان تتأصل في ملاءمة الظروف وعدم الرغبة بإثارة الجلبة، أن أسمح لنفسي بالغش في هذه المواقف هو شيئًا قررت مؤخرًا أن آخذه بجدية أكثر وامتنع عنه نهائيًا.

ولكن على مدار العامين الماضيين، كانت هناك بعض اللحظات التي شعرت فيها بالوحدة بسبب نظام أكلي الذي اخترته، وهذه اللحظات كانت أصعب من أي رغبةٍ عابرة من أجل متعة التذوق والرفاهية.

لقد اجتزت هذه الأوقات بتذكير نفسي أني لست وحيدًا إطلاقًا، الشكر للتواصل الذي تتيحه لنا التكنولوجيا، يوجد جماعة ضخمة وداعمة ستعجلك فرِحٌ باختياراتك مهما كانت، عليك فقط أن تبحث عن هؤلاء الأشخاص، وأحيانًا ليس عليك فعل ذلك، (تعرف النكتة التي تقول أين يمكنك أن تجد شخصًا نباتيًا في حفلة عشاء، أليس كذلك؟!).

وعلى المدى الطويل: لقد كان التواصل مع الأشخاص المتوافقين عقليًا -تواصلًا شخصيًا وغالبًا على الإنترنت- هو ما جعل لحظات الشك هذه نادرةً جدًا.

 

10 – ليس عليك أن تكون أكثر غرابة عندما تصبح نباتيًا، ولكنك ستكون كذلك:

الجانب المضحك: تغيرت كثيرًا عندما أصبحت نباتيًا، يشجعني الأمر لأكتشف تميزي، ويجرفني نحو وراء ما قد يعتبر تيارًا، ابتداءً من التخلص من المايكرويف إلى وضع البروكولي في السموذي، وامتلاك القليل جدًا من الأشياء.

ليس هنالك سبب أنه كان على أن أصبح نباتيًا من قبل أن أتقبل أن أكون غريبًا ومختلفًا، وأيضًا ليس هناك علاقة بكوني أصبحت غريب الأطوار بعد أن أصبحت نباتيًا (خارج نطاق نظامك الغذائي)، ولكن هكذا نجح الأمر بالنسبة لي.

وأحب الأمر هكذا.

متفق؟ أم لا؟

لقد تعلمت -غالبًا من تدوين رحلتي- أني لست ذلك النباتي النموذجي، لذلك فأنا أتوقع أنه سيكون هنالك الكثير من الإتفاق والاختلاف مع هذا المنشور، وأتطلع كثيرًا لسماع ذلك، أخبروني بمَ تعتقدون!

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *