لماذا لا نقوم بما يتوجب علينا القيام به؟! و كيف نكسر هذه الحلقة الخبيثة؟

ترجمة بتصرف لمقال:( Why we don’t do what we should be doing? by personal growth)

المترجمة: داليا آدم.

تدقيق الترجمة: رهف الفرج.

المراجعة اللغوية: أنجاد.

هناك أمر واحد بشأن معظمنا أجده في غاية الروعة، وهو

أنه في أعماق ذاتنا نحن نعرف ما نحتاج القيام به، نحن نعرف ما الذي يجعلنا سعداء وما الذي يجعلنا أصحّاء وما يجعلنا نتطور، نحن نعرف بالضبط ما الذي يتوجب علينا فعله بوقتنا وبحياتنا، ومع معرفتنا بهذا كله نحن ببساطة لا نتصرف!

 

ويصبح أحد تلك الأمور التي نتحدث عنها ونحلم بها ونقلق بشأنها ولكنها لن تشق طريقها إلى واقعنا.

إنه لأمرٌ محزن..

 

المصدر: http://viakavish.com/

لا أعرف إذا كنت قد مررت بذلك، ولكن سبب كتابتي لهذا المقال هو أنني مررت بذلك أيضًا، أكثر وأطول مما أحب أن أعترف، ولفترة طويلة لدرجة أنني بدأت أرى كيف أنها مشكلة كبيرة ومنتشرة للغاية بين الناس!

كتبت في هذه المقالة عن 8 أشياء تتسبب في جعلنا عالقين في الخمول والمماطلة، قد تعرف أحد أو بعض هذه الأمور، حان الوقت لمواجهتها!

لنبدأ إذًا.

١- الخوف.

اكتشفت مؤخرًا أن الحياة بسيطة للغاية، إما أن نتصرف بسبب الخوف أو بسبب الحب! حين نبدأ بالتحرك نحو أحلامنا فإننا سنواجه الخوف بجميع أنواعه.

إن خارطة الحياة المنحوتة من قبل الخوف تبدو كالتالي: أنت تفكر بما تريد تحقيقه، ثم تفكر بـ100 سبب لماذا لا تستطيع إنجازه، وتفكر عما سيحدث إذا حاولت وأخفقت، وتفكر ماذا سيعتقد الناس أو ما سيقولون، هذا التفكير سيرهقك ثم ستعود لمشاهدة ذاك المسلسل الكوميدي التافه.

من السهل رؤية أن هذه الخريطة سيئة!

والأهم من هذا فإن هذا يعني أنك تكذب عن قدراتك لنفسك لكي تفسر كسلك، إن هذا الأمر غير مقبول.

إذًا ما الذي يمكنك فعله بدلًا من ذلك؟

تذكر هذه الأمور الأربع، واحفظها قلبًا وقالبًا:

1- ليس هناك شخص في العالم لا يواجه الخوف.

2- إن خوفك ببساطة هو مؤشر على الشيء التّالي الذي يجب العمل عليه، قم به! اهزمه!

3- إذا لم تهزم تلك المخاوف فإنها ستكبر وستصبح أسفًا مدى الحياة.

4- إن خوفك مليء بالترهات، تجاوز الأمر، خذ الخطوة الأولى سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

 

المصدر: http://bit.ly/speakingwalls4

٢- المثالية.

حين بدأت شركتي الأولى لم أكن أعرف شيئًا عن إدارتها، ولم أعرف شيئا عن اللوجستية أو التخطيط أو عن دفع الضرائب أو كيفية إدارة الفريق، ولكني بدأت بها على أية حال.

عندما أرى الماضي وأفكر بكل ما مررت به من معاناة وفشل فإنني لا زلت أشعر بالفخر تجاه ما أنجزته.

لماذا؟ لأنه مثل معظم الأشياء في حياتنا لا يهم إذا فزت أو إذا خططت لكل شيء، فلا توجد نهاية للبحث عن المثالية.

يمكنك الاستمرار في محاولة إتقان الأمور، لا يمكن أن يكون كل شيء على ما يرام، وبالإضافة لذلك إذا انتظرت حتى تكون «مستعدًا» قد يستغرق ذلك حياتك بأكملها..

ستكسب فقط من خلال الفشل والمحاولة، هكذا تتعلم.

و تذكر! إن المثالية هي درع يزن عشرين طنًا نحمله ونعتقد أنه سيحمينا، ولكنه في الواقع يمنعنا من التقدم.

لذا عليك التخلص منه، جديًا تخلص منه! اذهب إلى الخارج وارتكب أخطاء، أخطئ بـ100 طريقة مختلفة، دعهم يضحكون عليك، لا يهم، أنت بحاجة أن تكون محقًا مرة واحدة فقط .

٣- تعثرات في النشاط.

إذا كنت شخصًا جديًا وانفعاليًا فقد تصبح مهووسًا باتباع روتين صارم، مثل: الاستيقاظ في وقت معين، أو كتابة مدونة مرة في الأسبوع، قد تعتقد أن هذه الأمور مهمة للغاية لنجاحك، وأنك لن تقدر على إنجاز شيء إذا لم تتبعها، أنت لدرجةٍ ما على حق!

إن العادات مهمة للغاية، فإنها تشكل دِعَامتنا الأساسية، وتحدد كيف نعيش وكم ننجز في حياتنا، لكن دعني أكن صريحة معك بشأن شيء واحد: سيكون هنالك خلل في الروتين وقد يتسبب ذلك في فقدانك للدافعية، ففي النهاية نحن لسنا سوى بشر.

إذا كنت متأثرًا بتلك التعثرات في القوة الدافعة، فسيصبح صعبًا عليك أن تواصل الطريق، وستتوتر بشدة نتيجة لذلك وسيصبح الأمر متعبًا.

ما أريد قوله فعلًا هو أن العادات الجيدة مهمة، لكن إذا فشلت ليوم واحد أو أسبوع فهذه ليست نهاية العالم.

أعرف أشخاصًا تخلوا عن فكرة الاستيقاظ مبكرًا بعد فشلهم في الاستيقاظ في اليوم السابع، أو يتوقفون عن التأمل اليومي بسبب عدم حفاظهم على الروتين في اليوم الخامس عشر، أو يستسلمون عن حميتهم الغذائية فقط لأنهم غشوا بوجبة، أو يتوقفون عن الذهاب إلى النادي الرياضي لأنهم ذهبوا في إجازة سببت تعثرًا في الدافعية.

تذكر:

حين تفقد الدافعية لا يعني ذلك أن عليك الاستسلام!

إن فقدان الدافعية لا يعني الفشل بل يعني أنك بحاجة إلى الراحة ومن ثم بدأ بالعمل من جديد.

٤- المقارنة.

لعدة أشهر تصفحت صور الإنستغرام الخاصة بفناني الخط الذين أحببتهم، وأقول لنفسي أنني كنت أبحث عن الإلهام فقط.

وبينما كان هذا يحدث جعلني كل تصميم مدهش رأيته أدرك كم كنت بعيدة عن هذا المستوى، إلى أن وصلت إلى حد لم أعد أحتمل فيه بعد الآن، لذا سجلت خروجي وقررت ألا أدخل مجددًا إلا حينما تعلمت ما يكفي وصممت 30 تصميمًا، ونجح الأمر بعد يومين من تركي للإنستغرام، بقيت الليل بأسره مع الأيباد الخاص بي وقلم آبل وصممت عملي الفنّيّ الأول، أصبح الأمر سهلا حين توقفت عن المقارنة وعملت على نفسي.

 

قرأت مؤخرا هذا الاقتباس الرائع: «لا أحد يكون أنت وهذه هي قوتك».

حين ننشغل بالمقارنة فإننا لا نرى قدراتنا ولا نستخدمها، وبالتالي فإنها تختفي وتموت.

هناك نصيحة بسيطة لكي تتخلص من المقارنة: اصنع أكثر مما تستهلك، افعل ذلك وستتغير حياتك.

 

٥- عالقٌ في الحلقة.

أحيانًا نمضي أيامًا عديدة ونحن نقوم بنفس الأشياء، لدرجة أنها تتعبنا وتصعب علينا القيام بأي شيء آخر، ويحدث هذا أكثر حين تستهلك ساعات عملك فترات طويلة من اليوم ولا تترك لك مجالًا لكي تستكشف جانبك المبدع والقيام بما تحب فعله، كونك عالقًا في حلقة يجعل حياتك تمر بسرعة، بينما لا يبقى لديك سوى القليل من الوقت أو لا وقت على الإطلاق.

الطريقة الوحيدة لمواجهة هذه المشكلة هي أن تكون ملتزمًا وتنظم الوقت جيدًا.

وقد يتطلب الأمر وضع بعض الحدود للوقت الذي تمارس عملك فيه، قد يحتاج الأمر أن تفكر في مقدار فعاليتك، فكر بالأمر لربما أنت تمضي وقتًا كثيرًا للغاية على أمور تافهة أو مشتت للغاية ولا يمكنك القيام بأعمال مهمة.

ابذل جهدك واخرج من هذه الحلقة، هذه حياتك وهي مسؤوليتك أنت ولا أحد غيرك لتتأكد أن أيامك لا تمر بلا جدوى!

٦- انعدام التخطيط.

لطالما كنت أشعر بالعجز بسبب حجم الأشياء التي أريد إنجازها، لدرجة أن فكرة الجلوس ووضع خطة ترعبني بشدة.

ربما لأن الأمر يجعلني أدرك أن هنالك حد للأمور التي يمكن أن أنجزها، وأنه حتى تلك الأمور تحتاج إلى تخطيط.

حسنا، ربما لهذا نحتاج إلى تخطيط.

«بدون القليل من التخطيط فإنه من المستحيل القيام بأي شيء».

الأحلام الكبيرة تحتاج أن تقسم إلى أفعال صغيرة يمكن عملها وإلا فإنها ستبقى مجرد أحلام!

حين بدأت أخطط لأسابيعي وأيامي ووضعتها على تقويمي ساعدني ذلك على تحقيق الكثير، إن الهدف من التخطيط هو إزالة مرحلة الشك وعدم القيام بشيء، عندما تعرف ما تريد فعله يجب عليك إنهائه، عدم التفكير بما يجب عليك فعله هو خطوة جيدة لدماغك، وإلا سوف تستيقظ وأنت تشعر بالضغط.

٧- الانحياز لجمع المعلومات.

هنالك جزء بداخلنا يجعلنا نشعر أننا نحتاج إلى معرفة المزيد من أجل أن نكون مستعدين لاتخاذ القرارات.

الانحياز لجمع المعلومات هو نوع من التحيز المعرفي، يصف الحاجة إلى البحث عن المعلومات حين لا تؤثر على القرارات.

يمكننا قضاء حياتنا كلها ونحن نقرأ كتب ومقالات عن ماذا يجب علينا فعله، ونقول لأنفسنا أن هذا مثل اتخاذ القرار، لكن القرار يتعلق بالإنتاج وليس الاستهلاك.

تذكّر أن معرفة المزيد ليست دائمًا أفضل! هنالك الكثير أنت تعرفه أساسًا، لهذا يمكنك البدء بسهولة باتخاذ القرارات.

٨- البحث عن المصداقية.

إن السعي لأخذ الانطباعات عن شيء فعلته طريقة مذهلة لكي تتطور، ولكن البحث عنه قبل أن تبدأ هذه طريقة للمماطلة! لا تخطئ بين الإثنين، هل خطرت ببالك فكرة رائعة ثم فقدت الحماس للعمل عليها بعد التحدث عنها لبعض الأشخاص؟ هذا ما يحدث عندما تنتظر من الجميع أن يقول لك «نعم» قبل أن تبدأ!

أنت لا تحتاج لهذا، ما تحتاجه هو أن تجلس وتعمل على فكرتك وتصنع نموذجًا أوليًا، ثم تفكر بالتحدث إلى الناس عن فكرتك.

المصدر: http://bit.ly/speakingwalls5

 

وفي الخاتمة أريد أن أذكر شيئًا قرأته موخرًا وهو: « أن مهما كان ما تحتاجه في حياتك فيجب عليك كتابة لائحتين «لماذا سينجح» و«لماذا لن ينجح». ثم قرر أي لائحة ستحمل معك طول الوقت.» إن السبب الأول في عدم قيامنا بشيء هو أننا نحمل معنا القائمة الخطأ، ومع مرور الوقت سوف نثبت لأنفسنا أننا محقون، لأن عدم المخاطرة هي أفضل طريقة للفشل الأكيد.

تخلص من تلك اللائحة وابدأ بحمل لائحة «لماذا سينجح» معك طوال الوقت، لن يكون الأمر سهلًا لكنه يستحق.

افعل شيئًا! افعل الأمور التي تعرف أن عليك القيام بها، فلا أحد يعرفها أحسن منك.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *