من يسيطر على الساحل؟!

ترجمة بتصرف لمقال: Who Controls the Coast?

ترجمة: Elaf ALFouzan‏

في صغري كنت في حيرة من أمر البيوت التي تحيط بحدائقها الأسوار ففي عام 1970 كان هناك عائلتان تعيشان في ممتلكات مسورة بالكامل على شارع الضاحية التي كنت أعيش فيها كانت بالنسبة لشخص بريء مثلي لفتة شحيحة ؛حيث أن الأسوار متعارضة مع البيوت الأخرى فالأسوار كانت جدل غير مرحب به على الرغم أن الحي لطيف فهذه الأسوار كانت تفصل الأفنية الأمامية و بين المناطق العامة ( الشوارع و الأرصفة) و كانت تنبح: هذا لي.

لا أتذكر أنني كنت محترمة بحدود الملكية بشكل مفرط عندما كانت جماعة الحي تلعب لعبة الغميضة ولكن كنت حذرة من هذين البيتين بعلاماتهما الواضحة.

في عملية البحث في سلسلة التحرير-Battle for the Coastli  ظهرت تلك الذكرى مجددا. الأفكار الطفولية لديها ازدواجية غريبة فهي بسيطة و فطنة على حد سواء  فهناك حقيقة خلف وجهة النظر الثنائية للحي الذي كنت أعيش فيه: يمكن معاملة الأرض كمورد مشترك(عام) أوكقطعة من الأرض مملوكة للقطاع الخاص  وعلى مدى ٥٠٠ سنة أو نحو ذلك شاركت المجتمعات في نضال ملحمي لتحقيق التوازن بين الإثنين.

السؤال يخص بشكل حاد السواحل والتي هي عبارة عن أماكن البداية  تمتد عبر عالمين آحدهما هو المحيط و هو مورد مشترك والآخر اليابسة و هي مليئة بأوتاد مسح الأراضي فالإدارة الضعيفة للمناطق الساحلية تكشف عن خيوط إجتماعية و بيئية كخيوط شبكة العنكبوت قوية عندما يتم نسجها ولكن لافائدة منها عندما يتم تمزيقها   فالسواحل هي في نهاية المطاف أماكن عامة بعدد لا يحصى من المستخدمين الذين يطالبون بالشاطئ لأهداف كثيرة وعادة ماتكون متضاربة  كالتجارة أو الترفيه أوالإستثمار أو الإعاشة أو الإقامة.

تناضل المجتمعات الساحلية حول العالم لتحافظ على توازن عالمها الحدودي  فهي تحارب القوات التي قد تقوم ببناء أسوار وتجزيء حدود القارة لمن يقدم أعلى عرض وذلك لمنظر رائع أو للكسب أو للأمن .

كم عدد الأشخاص – باستثناء الأستراليين – يمكن أن يسموا أكبر المدن الداخلية في البلاد؟ ماذا سيتبقى من لاس فيغاس إذا جردت المشاهد والقمار والرذائل المرتبطة بفقدان مؤقت للوظائف المعرفية التنفيذية الخاصة بك؟ ومن ناحية أخرى، إذا فقدت قميصك على طاولة الترهات في مدينة مونتيكارلو في موناكو فإنه يمكنك أن تجد العزاء في متحف علم المحيطات أو تتأمل المنظر وحظك السيئ على شاطئ لارفوتو. موناكو لديها ما لا يوجد في لاس فيغاس: الموقع ،ثم الموقع ، ثم الموقع وموقعها في جبال الألب البحرية على البحر الأبيض المتوسط ​​جعلها وجهة للغزاة والتجار منذ آلاف السنين.

نحن جميعا نريد قطعة من موناكوس العالم. وقد زاد عدد السكان في العالم الساحلي  ففي الصين كان الانتقال إلى الساحل مرتفعا بشكل خاص في السنوات الأخيرة بأكثر من ثلاثة أضعاف المعدل الوطني و يعيش52 في المائة من السكان في الولايات المتحدة في مجمعات مياه ساحلية تشكل15 في المائة من مساحة اليابسة وهي زيادة بنسبة 45 في المائة في الفترة من عام1970 إلى عام 2010 وفي كندا كان المعدل السكاني الساحلي في ازدياد لعقود: اتجه في الإتجاه المعاكس لشواطئ المحيطات و سوف ينخفض عدد السكان أضعافا مضاعفة و ضع في عين الإعتبار بأن قياس عدد  سكان المناطق الساحلية يعتمد على عدد من العوامل كالكثافة ،والتوزيع، والتضاريس وستختلف من بلد لآخر. ولكن يوافق الجميع على أن  معظم المدن الضخمة تعانق الساحل،ويستمر الناس في التزاحم في حدود العالم القارية.

المجتمعات الساحلية المزدحمة تنفق الكثيرمن الطاقة بالتشاجر على شواطئها  فظهرت السلوكيات الاجتماعية والإقليمية القوية للبشر أو عززت بسبب العيش على طول الشاطئ الواعد منذ أكثر من 100 ألف سنة لقد كنا نتشاجرعلى ذلك منذ ذلك الحين و سنفعل ذلك دائما و ينبغي علينا ذلك فهي أرض قيمة على الرغم من أن سياسات واقتصادات العالم الحديث قد أدت إلي تعقيد نضالاتنا.

فالسواحل هي أماكن العجب والنهب حيث يتسم البحر بالتقلب محركا حدودها يوميا محدثا عواصف و زوابع و يتسم بالثبات أيضا مقدما القوت والسفر. كانت علاقتنا مع الأرض و الموارد البحرية و بعضها البعض مرنة كمرونة الشاطئ  ولكن تغير جذر يغطى العالم قبل بضعة قرون  فالعلاقة التي كانت فيما مضى طيبة أصبحت مستبدة   وحدث ذلك عندما وضعنا سعر على الأراضي الساحلية فأصبحت السيطرة على الساحل لعبة صفرية حيث سيكون هناك فائزين وخاسرين.

يستكشف المنظر آندرو لينكلاتير في كتابowning the earth  ما يعنيه نحت الأرض وخصخصة ما كان يوما مصدرا عاما و كالعديد من المنظرين يسمي لينكلاتير الانتقال إلى ملكية خاصة مملوكة من قبل الأفراد الاستيلاء على الأرض أو كما يكتب ايتاي سينيد في صياغة أكثر علمية في المؤسسة السياسية للممتلكات الخاصة،”ليس هناك شيء طبيعي أو أخلاقي بشكل خاص حول حقوق الملكية وتظهر حقوق الملكية لأنها تخدم بعض المصالح الملموسة لأفراد معينين “.

ثارت فكرة أن الفرد يمكن أن يمتلك قطعة منسطح الأرض في حوالي  القرن الخامس عشر. من خلال عدد من الحسابات و حفزت بشيء كائن كذروة سكانية أوروبية: كان هناك المزيد من الناس بحاجة للملابس والملابس مصنوعة من الصوف والأغنام هي من توفر الصوف و تقليديا الأغنام كانت ترعى على الأراضي العامة والفلاحين الذين عاشوا نمط حياة الكفاف. ولكن لصنع المال في السوق قام هؤلاء الأذكياء بما فيه الكفاية  والذين لديهم بعضا من السلطة بالفعل بمعادلة الأراضي المملوكة للقطاع الخاص بالثروة المادية فقاموا بالتخلص من  الفلاحين والحقول المغلقة و استولوا على أغنامهم وحققوا ثروة.قام الإنجليز بتصدير هذا المفهوم الجديد المتطرف لإمتلاك الأرض على الفور.

أبحر المستكشف و العالم  السيد الإنجليزي همفري جيلبرت في عام 1583 في الميناء في سانت جونز في نيوفاوندلاند و قام بدراسة الأرض على حافة المياه وكان الصيادون الأوروبيون الذين دخلوا عنوة في الموارد المشتركة لجماعة ميقماق الأصلية ينقطون الشاطئ و يقومون بتفريغ شحنة سمك القد ويجففونه على رقعة الشاطئ الذي يقومون بالإستيلاء عليه كل موسم و ذلك بناءا على أساس الأسبقية القديم  ولكن الملكةا ليزابيث الأولى منحت جيلبرت الحق فيا متلاك كل”ترب” الأراضي التي صادفها  حتى انه حفر الأرض و أعلن أنها ملكا للقطاع الخاص و فرض الإيجار على كل صياد  واستحضر ثمنا للشاطئ و بذلك بدأ النهب المنهجي للأماكن العامة الساحلية وسلامتها البيئية و الإجتماعية ومنذ ذلك الحين أصبحت الملكية الخاصة كقوة اقتصادية وسياسية عالمية لا يمكن وقفها فعليا.

من المهم في هذه المرحلة التمييز بين الملكية الخاصة الفردية من ملكية أرض عامة  لقد كان لدى الثقافات في جميع أنحاء العالم في الماضي والحاضر أشكال مختلفة من السيطرة على الأراضي والموارد التي تنطوي على نوع من العقد الاجتماعي مع الأسرة أو المجتمعات أو والملوك أو الآلهة و لم يكن هذا هو الحال بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون رقعة من الأرض فإن الحكومة والقوانين التي انتشرت حول مالكي الأراضي مددت لهم صلاحيات وحقوقا جديدة والمزيد من الحريات المدنية و بفترة قصيرة المزيد من الحماية القانونية من قبل الدولة.

فالممعضلة التي تكمن في كيفية ملائمة الملكية الخاصة مع المجتمعات التقليدية لم تمر دون أن يلحظها أحد من البداية  فقد كان المجتمع يتصارع مع مفهوم جذري وكان الأمر مثيرا للقلق و لإعادة صياغة ماكتب المنظر السياسي الإنجليزي من القرن السابع عشر جيمز هارينغتون في The Commonwealth of Oceana  فإن الطبقة الحاكمة هي الطبقة التي تملك معظم الممتلكات وبالتالي من تضع القوانين و كتبفي ذلك ريتشارد شلاتر في Private Property  : “إن نظام الحكم يحدده نظام الملكية”.  فكرة التاريخ. بالنسبة إلى هارينغتون يجب أن يكون التوازن في توزيع الأراضي هو اهتمام الطبقة الحاكمة الرئيسي وإلا فإنها ستحكم الثورة السياسية.

كانت حركة الشد و الجذب بين حقوق العامة و حقوق مالك الأرض ودور الحكومة موضع نقاش فعال بين المنظرين السياسيين والاقتصاديين وأساتذة القانون لمئات السنين  وهي لا تزال مثيرة للقلق ومن الأرجح ستظل فهي قوى معارضة متواجدة و يظل من الطبيعي أن نشكك في دور الملكية الخاصة في المجتمع لأن الجميع كانوا في أوقات عدة من العامة   و سواءا كنا من العامة أو من مالكي الأراضي فنحن جميعا بحاجة بعضنا البعض. فالبيئة على سبيل المثال لاتحترم الحدود السياسية أو القانونية  كما تقول ديبورا كوران وهي بروفيسورة في القانون في جامعة فيكتوريا في كولومبيا البريطانية. و تقول كوران أيضا: “لا يمكن لأحد ملاك الأراضي أن يعتني بجميع احتياجاتنا.”سواء تناولنا الخط الساحلي من منظور اجتماعي أو اقتصادي أو بيئي  فيجب أن يكون هناك شعور بالكل.

محمية بيئية، واجهة بحرية عاملة، قاعدة عسكرية، شاطئ ترفيهي , كل واحدة منها تنجح أو تفشل بناءا على الكل والمجتمعات المحيطه.

واحدة من أكثر الأماكن العامة التي يتم التنازع عليها هو الشاطئ فالذي كان فيما مضى مكانا للكد أصبح في القرنين التاس ععشر و العشرين  في المجتمعات الغربية جنة مرغوبة و مشروعا أحدث من الملكية الخاصة  فسابقا كان يعد “مطاردة الشاطئ” الذي كان يعني الذهاب إلى الشاطئ لأي شيء آخر غير العمل غريبا ولكن وقت الفراغ وارتفاع الأجور والقطارات والسيارات غيرت كل ذلك حينما أصبح الذهاب إلى”الشاطئ”  شيء وامتلاك الشاطئ شيء أكبر فما إن تحول الشاطئ إلى نمط حياة حتى ظهرت جبهة معركة ساحلية أخرى وهيا لوصول إلى الشاطئ العام  فخذ مدينة ماليبو في كاليفورنيا على سبيل المثال انها مكان مزحوم  بملاك الأراضي الأثرياء الذين لديهم ممتلكات خاصة والتي أصبح الجزء المتواجد منها تحت خط المد المرتفع ملكا للعامة  و تحديد مكان الخط بين العام والخاص  أي بين ما يقول أصحاب المنازل هو لهم وما يقوله المحليون المحبين للشاطئ هو ملك للجميع يؤدي بشكل روتيني إلى القتال العام و يلجأ أصحاب الأراضي إلى الحيل عن طريق قفل البوابات و زرع الشجيرات على نحو استراتيجي و حتى قاموا ببناء مرآب مزيف و ذلك لمنع العامة. وردا على ذلك أعلن العامة القسوة اتجاه غش كهذا , فدعيت الشرطة و ازدحمت المحاكم ؛ فإنها مرحلة لا هوادة فيها للصراع.

ولكن في بعض الأحيان تقوم المجتمعات بكسر قواعد اللعبة
فعلى سبيل المثال : لدى اسكتلند بعض أكثر تشريعات الدخول تقدما  وتسمى بشكل غير رسمي ” الحقفي التجوال ” (والذي يسمح للناس بعبور الممتلكات المملوكة للقطاع الخاص دون اتهامهم بالتعدي). ويعود الضغط من أجل الدخول إلى قرنين تقريبا وكان الدافع وراء إضفاء الصبغة الرسمية على الحق الأخلاقي الثقافي في الدخول العام هو التوزيع الظالم المذهل للأراضي الاسكتلندية  وبحلول أوائل القرن الحادي والعشرين كان  هناك فقط432  مالك أرض ممن يمتلكون نصف الأراضي المملوكة للقطاع الخاص في البلاد وهو مستوى من التركيز لا مثيل له في أوروبا  فاعتمدت اسكتلندا قانون إصلاح الأراض يفي عام ٢٠٠٣ وأخيرا تم ترسيخ الحق وذهب الجوالون و هم   أعضاء جمعية خيرية جوالة تدعو إلى الدخول العام  إلى المحكمة عدة مرات لاختبار التشريع عقدت وما زالت تفعل.  و يبدو من التجربة الاسكتلندية يمكن إقناع عدد قليل من ملاك الأراضي أوالحكومات بحماية أو إعادة العامة بدون قتال عام.

تقول هيلين تود مديرة الحملات والسياسات : “إذا لم يكن لديك حق قانوني،فإنه يمكن سلبه منك”. “أعتقد أنه من المهم بشكل كبير حماية الدخول فهو  أساسي في العلاقة الانسانية مع الارض”.

تعتبر الأماكن العامة أيضا شيء أساسي في العلاقات المجتمعية  وكما يقول غريغوريأ ليكساندر وهو بروفيسور في القانون في جامعة كورنيل في نيويورك و  الذي كتب عنأ صول تشريع حق  التجول الإسكتلندي “المساواة في الدخول هو أمر جيد للمجتمع، وهو صالح للديمقراطية”. إنه شامل وملزم و هو نظام دفاعي عن الأمة يبين أن حياتنا معا هي أكثر من مجرد سلسلة من المعاملات التجارية.

وفي كتابه لعام  2008 ” الملكية والإلتزام” : “The Human Flourishing Theory of Property”، كتب الكسندر: “نحن نعيش في مجتمع يتميز بظروف الازدحام المتزايدة والترابط الاجتماعي  وتقر نظرية الالتزام الاجتماعي بأن تلك الظروف ذاتها ولا سيما ترابطنا تخلق لجميع أصحاب الممتلكاتا لتزاما بالمساهمة بطرق تناسبهم في حيوية البنية التحتية المادية للمجتمع التي تيسر زراعة الانتماء و القدرات البشرية الأساسية من بين أمور أخرى  “.

كتب الكسندر ,  البشر يحتاجون إلى الاستقلال الذاتي والأمن الشخصي والخصوصية وتقرير المصير والمجتمع والمساواة للإزدهار.

وإذا كان ازدهار البشر هي النتيجة التي يرجوها المجتمع فإن الحق في استبعاد العامة متناقض  و إذا كان الاستبعاد هو حق فإن ذلك يجعل ازدهار البشر لعبة محصلتها صفر أيضا فبعض البشر يزدهر على حساب الآخرين  فمن يقرر من يفوز؟ المشكلة تمتد إلى أبعد من أن من يمكنه الحصول  على وقت ممتع على الشاطئ.

يناقش الكاتب جون ليتمان ”في مقالة“Okinawa’s Elders Rage Against the Marines “، كيف القليل من السلطة التي يمتع بها شعب أوكيناوا على دور الجغرافيا السياسية لجزرهم كنقط عسكرية استراتيجية في آسيا حيث تشكل أوكيناوا أقل من واحد في المئة من الأراضي اليابانية لكنها تستضيف ما يقارب  75 في المئة من جميع القواعد الأمريكية في اليابان وهو عبء يعتقد المجتمع المحلي أنه يستند إلى تمييز السكان الأكثر فقرا الذين لديهم نفوذ سياسي ضئيل. فقدت أوكيناوا استقلاليتها وتقرير مصيرها للحكومات الأمريكية واليابانية فبالتالي تخسر اللعبة.

في الهند كتبت سريناث بيرور عن مجتمع صغير من الصيادين الكفاف يقاتلون معركة كلاسيكية بين نمط حياة العامة والسوق فقد خيم عامتهم و صادوا السمك على خليج كوتش في بحر العرب موسميا لأجيال  و هم يرتبطون معنويا بالمورد ولكنهم لا يحملون شيئا يسميهم “أصحابه”. ونظرا لأن الصناعة تتحرك بإتجاه الاستيلاء على الأراضي واستبعاد الصيادين من منطقة المد والجزر وذلك بدعم من الحكومة فإن صيادي واغر يفقدون استقلاليتهم  وتقرير مصيرهم والمجتمع فبالتالي يخسرون اللعبة.

يقول ديفيد بوليه مؤلف كتاب  Think Like a commoner : “الكثير من ثقافاتا لكفاف ليس لها حدود قانونية واضحة.” ومع ذلك تتغير الأمور، فإن العالم مكان ديناميكي. يجب أن تكون هناك طرق مختلفة يمكن للمرء أن يدير ملكيته بها غير الإتجاه الغربي الواضح الذي يتعلق بمسح الأراضي وخلق كتل منه “.

القدرة البشرية على الخيال عميقة ولكن القوانين لديها طريقة ما في تنظيم أفعالنا على حساب أية أحلام تتمثل في إحياء أو حماية الأماكن العامة الساحلية “القانون لا يتعامل بشكل جيد مع تقاسم الأشياء فالقانون يريد منا أن يكون لنا حق معين في القيام بشيء ما “. قالته كورون

ليس من قبيل الصدفة أن اثنين من الأفكار العزيزة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ منا لمجتمع العالمي قد ظهرت جنبا إلى جنب مع حقوق الملكية الخاصة و التي تتضمن حقوق الإنسان والديمقراطية فكل من هذه المسارات الناتجه إلى العدالة يساعد على إحباط أثراجانبيا من القوانين الملكية الخاصة ألا وهو الجشع فهو فشل إنساني مشترك فأذكر لي مجتمعا وجد قبل الملكية الخاصة كان الجشع فيه شيء جيد فبالنسبة اإلى أفلاطون فقد بدأت أفاريس الحرب وتسببت في الصراع المدني وكان شخصيا غير أخلاقي و بالنسبة إلى كون فوشيوس والبهاغافاد غيتاوا والوصايا اليهودية كلها ضد الطمع لأن الأقوياء يريدون دائما الماليبو الخاصة بهم  و كتبت هيذر برينجل في مقال يستكشف الأعمال المريبة “القديمة1٪”. أن الرومان يريدون دائما خليج نابوليو خليج نابوليو أصبح الواجهة البحرية النابولية التابعة للإمبراطورية الرومانية استثمارا اقتصاديا للأثرياء على حساب الفقراء العاملين,  فقدأغلق الرومان الأغنياء البحر.

الرومان لم يكن لديهم قوانين الملكية الخاصة كما نفعل اليوم،ولكن الأقوياء احتكروا موردا مشتركا فإن تنميتها لخليج نابولي تنبأ بمشكلة معقدة على طول الساحل المطمئن اليوم و هي تجديد الأحياء القديمة والتي تعقدت بسبب القوانين الملكية الحديثة فيمكن أن ينخس التجديد قلب المدينة وينزع أحياءها ماديا ونفسيا مع تحول المناظر فذاك الرصيف القبيح الذي كنت تصطاد منه؟ والمقهى ذو القهوه الرخيصة و المنظر الذي لا يقدر بثمن؟ و ذاك المبنى الغامض الذي كنت متأكدا أنه ذات يوم كان بيتا للدعارة؟ كلها اختفت في يوم واحد ; والماضي  قريب جدا لدرجة أنه يمكنك رؤية غباره المتكوم جنوب أفريقيا و فانكوفر و كندا و حيفا وإسرائيل و هافانا و كوبا  كل مدينة لديها قصة في في تجديد الأحياء القديمة و كل منها في صراع معا لأقوياء و كل منها يبحث عن وسيلة حول سوق العقارات الدولية وكل يأمل في الفوز في اللعبة.

هذا لا يعني أن التحسين هو دائما شيء  سيء فإنه يمكن أن يكون قوة جيدة عندما يشارك المجتمع ككل فوجدت الخبيرة الاقتصادية إلينور أوستروم  التي عملت في فهم الأماكن العامة اللتي تمت إدارتها بنجاح  و الذي حصلت بسبب ذلك على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2009  أندور الجمهور (تنوع المستخدمين المحليين) في خلق القواعد والتأثير عليها أمر ضروري فلمن المستحيل أن تعيد مدينة داروتن في استراليا سيطرتها الساحلية إلى التماسيح دون تصديق السكان المحليين بوجود حيوان مفترس يمكن أن يأكل حيوان العائلة الأليف و العائلة نفسها إذا سنحت له الفرصة.  سبحت رئيسة تحريرمجلة هاكاي شانا بيكرسوم مع تمساح لتجلب لنا قصة ” تزايد التماسيح”.

ولكن هناك حدود للسيطرة المحلية كما تقول كوران  ” بالنسبة لي انها عملية شد وجذب فعلى سبيل المثال كيف تحصل على حي لا يتسم بالعنصرية  ؟ قد يكون لديهم نظام ديمقراطي رائع ولكن ماذا لو أنهم انتقائيون من حيث من يمكنه العيش هناك؟  نحن بحاجة إلى قواعد معيارية ”  معايير اجتماعية و بيئية.

ويحتاج كل مجتمع أن يقر بنظام بيئي متكامل و إلاسيجد نفسه في موقف ضعيف حيث تهدد الطبيعة بإبتلاع مجتمعاتهم فلدى الهياكل الدائمة  طريقة في إفساد الهجرة الداخلية للأنظمة البيئية في المد والجزر وذلك استجابة لارتفاع مستويات سطح البحرو العواصف فقد فشلت المدن الكبرى المتقدمة مثل ميامي وكلكتاو البندقية في البقاء فوق المد المرتفع  ومع ذلك فإن البحر يتكسر بعيدا في المجتمعات الصغيرة التي تعتمد على الساحل في أسلوب حياتهم المعيشي لأجيال مثل المزارعين في دلتا أياروادي (أوإيراوادي) و يسمى ب “وعاء الأرز” منميانمار و الذي تم التركيز علىه في المقال المصور ” اCostal Squeez”من قبل تايلور ويدمان  سوف تفوز الطبيعة دائما في اللعبة إذا كنا نصر على تجاهل قواعدها واللعب بقواعدنا فقط.

أنا أحب هذه القصص فهي عالمية وليس هناك حل سهل ولكنها تظهر أنه لن يتخلى الناس عن شواطئهم وأحيائهم دون قتال حتى لو كانت معركة غير معقولة مثل واحد ضد الطبيعة   أو معركة رجل واحد للبقاء في حيه وهو المكان الذي أطلق عليه اسم المنزل لعقود ففي واحدة من أغلى المدن في العالم مدينة فانكوفر في كولومبيا البريطانية  قامت  الكاتبة لورا تريثيوي بأخذ القراء في رحلة مع راندي فان إيك في ” Vancouver’s Other Housing Crisis”، حيث يقود البحار الصامد مركبه الشراعي  حول مرفأ المدينة ويدخل في زوايا مائية لليلة أو ليلتين متفوقا على الأنظمة التي تحمي أولئك الذين يمتلكون قطع أراضي  وليس أولئك الذين يحتاجون إلى السكن بأسعار معقولة.

السيطرة على الساحل أو امتلاكه ليست لضعاف القلوب فهي معركة مستمرة.

المصدر:

Who Controls the Coast?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *