الفرق بين قيادة الفريق وإدارته

ترجمة بتصرف لمقال(Here’s the difference between leading and managing a team by:ROBERT GLAZER)

 

الترجمة والمراجعة: مها بنت ناصر

التدقيق: هناء القحطاني

 

ما هو الفرق بين قيادة الفريق وإدارته؟

يتطلب الأمر قائدًا عظيمًا وموهبةً كبيرة لإنشاء شركةٍ ناجحة.

أحد أفضل صفات القادة التي سمعتها هي تركيزهم على الرؤية والاستراتيجية،يوجّهون ويزيلون العقبات لفرقهم، شيء يشبه ما يقوم به مدرب في مجال الرياضة.

عادةً ما يركّز المدراء بشكل أكبر على التنفيذ والعمل. وعلى نقيض ذلك، تعنى الإدارة الحقيقية بتوفير رؤية مقنعة وإتجاه واضح، حيث يقوم القادة الناجحون بتوضيح الأولويات والتوقعات، وتحديد أدوار الموظفين، والتأكد من وجود القدرات المطلوبة لإنجازها.

طريقتك في القيادة تحدث فرقًا كبيرًا في الرضا الوظيفي للموظفين، ركز بشكل أكبر على القيادة بدل الإدارة لجذب موظفيك اليوم. لقد وجدت أن معظم الموظفين يبحثون عن المدربين الذين يمكنهم مساعدتهم في تطوير نقاط القوة لديهم وتحقيق أقصى استفادة منها، وذلك لإضافة قيمة للشركة. هذا ينطبق بشكل خاص على أكبر جيل في القوى العاملة وهو جيل الألفية.

يستلزم قيادة فريق إنتاجي ترك العمليات اليومية، للتركيز على وضع استراتيجية ورؤية واضحة –«لماذا» و «ماذا»- والراحة في ترك فريقك يدير «كيف». وقد يشكل هذا تحدي خطير إذا كنت معتادًا على قضاء معظم وقتك في معالجة المشاكل، وإخمادها وإدارتها من منظور رد الفعل.

تنفيذ المديرون – قادة القيادة

باعتباري المدير التنفيذي لوكالة التسويق الرقمي، كنت أراجع كل تقرير شهري عن الجودة قبل طرحه على عملائنا، والذي كان يتضمن وقتًا أكثر بكثير من «الإدارة»، وبعد أن أدركت أنها لن تتحسن، جلست يومًا ما وكتبت كتاب حول كيفية إنشاء هذه التقارير، وقمت بتدريب الفريق ثم تركتهم، ولا زلت أطلب أن أكون مسؤولًا عنهم، ولكن الآن يمكنني التركيز على تدريب الأشخاص على فرص التحسين وهم على علم أنهم لن يحصلوا على تعليقاتي قبل أن يرسلوا. هذه الطريقة تخلق المزيد من المسؤولية للآخرين، وتقلل من مسؤوليتي.

رأى الجميع نتائج أفضل عندما وكّلت الفريق بكتابة هذه التقارير الشهرية، فيما يلي ثلاث طرق أخرى يمكنك من خلالها تحويل الإدارة اليومية إلى القيادة:

١- إنشاء القيم الأساسية ومتابعتها.

وفقًا لدراسة: بينما ٨٠ في المئة من شركات فورتشن١٠٠ (Fortune 100) تتحدث عن قيمها الأساسية علنًا، إلا أن كلماتها غالبًا ما تكون كلمات فارغة لا يتم تنفيذها بأي شكل من الأشكال

إن سحر القيم الأساسية هو أنه حينما تكون راسخة في حياة العمل اليومية للموظفين، فإنها تدفع إلى اتخاذ قرارات أكثر استقلالية.

على سبيل المثال: واحدة من قيمنا الأساسية هي «احتضان العلاقات»، مما يمكّن مديرينا على اتخاذ قرارات مالية تتماشى مع النتائج طويلة المدى وليس تعظيم الأرباح على مدى قصير. فقد يقول لي أحدهم: «لقد قدمت هذا التنازل لأحد شركائنا، لأنه الشيء الصحيح الذي كان علي فعله» بدلًا من الشعور بحاجة لطلب الإذن.

لتهيئة الظروف المناسبة للنجاح، يحتاج الموظفون لفهم أين تذهب الأعمال، وكيف يجب أن يتصرفوا.

على سبيل المثال، فإن قيَمك الأساسية إعلام ثقافة شركتك، وإشراك الفريق في هذه القيم يساعد الموظفين على الشعور بأنهم أكثر ارتباطًا وتمكينًا.

٢- لا تهمل تطويرك المهني

في كثير من الأحيان، يتحمل القادة المسؤولية عن جميع أعضاء فريق العمل، على الرغم من أننا نحتاج جميعًا إلى الإدارة في بعض الأحيان، إلا أن القادة عادةً ما يكونون سبّاقين،و إذا كنت تريد أن تكون قائدًا عظيمًا فخصص وقتًا لتطوير مهنتك. انضم إلى المنظمات المهنية المحلية والوطنية، مثل منظمة رواد الأعمال –وهي مصدر رائع للتواصل والتدريب على القيادة-، أو حضور مؤتمرات مثل: (GrowCo)، للاستماع إلى القادة الآخرين الناجحين.

ابحث عن مجموعات من شأنها التحدي ودعمك في تطويرك المهني، بالإضافة إلى التواصل وتوزيع بطاقات العمل، والبحث عن مدرب أو مرشد ناجح وإنشاء مجموعة رسمية من المستشارين، لا شيء سهل كما يبدو، لذا استند على دعم الآخرين وتجربتهم لإرشادك، وتعلّم من أولئك الذين فعلوا ما تهدف لفعله.

ولا تنس نقل هذا التركيز على التطوير إلى فريقك، فـ (GitHub) على سبيل المثال، تسمح لكل موظفيها بحضور مؤتمر واحد كل عام متعلق بالعمل وتغطّي تكاليف السفر إذا تمت دعوة أحد زملاء فريق العمل للتحدث.

٣- انشر الحب وإلَّا ستبوء مجازفتك بالفشل

إذا حاولت عمل كل شيء بنفسك، فإنك سترى حتمًا انخفاضًا في العوائد في نفس الوقت الذي تستثمر فيه. حيث يستثمر القادة الناجحون معظم وقتهم في المهام باستخدام مهاراتهم وقدراتهم الفريدة ويتركون الباقي للآخرين الذين يتمتعون بالكفاءة في تلك المجالات.

جرب هذا التمرين لمعرفة كيفية تحقيق ذلك:

حدد الحد الأقصى لعدد الساعات التي يمكنك العمل فيها في الاسبوع واجعلها ثابتة.

احسب (بصراحة) كم من الوقت تستغرق للقيام بجميع المهام الضرورية بشكل جيد، إذا كانت الإجابة أكثر من ١٠٠ في المائة من الحد الأقصى لساعاتك، فسلّم المهام لغيرك.

ضع قائمة لكل شيء تفعله في يوم واحد.

أنشئ عمودين لفرز هذه القائمة: في العمود الأول ضع كل مهمة تحب القيام بها وتكون رائعة

أما العمود الثاني فهو لكل شيء آخر.

الآن، توقف عن فعل كل شيء في العمود الثاني الذي يستهلك طاقتك.

الأمر الرائع هو أنك ستكتشف غالبًا أن الواجبات التي لا تجيدها (أو لا تستمتع بها) تتوافق مع القدرات الفريدة والمهام المفضلة بالنسبة لشخص آخر في فريقك.

على الرغم من أنه قد يبدو من المستحيل ترك المهام اليومية لإدارة الأعمال، فإن الخروج من هذه العقلية والتركيز على كيف تكون قائد ملهم هو أفضل استثمار يمكنك القيام به، في جودة كل من حياتك و نجاحك الذي لا حد له في عملك.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *