لماذا لا يذهب النباتيّ الصرفُ إلى حديقة الحيوان؟

ترجمة بتصرف لمقال:(Why Vegans Don’t Go to the Zoo)

ترجمة: داليا المرّي.

إعادة ترجمة وتدقيق: حوراء الصديق.

مراجعة: أسامة خان.

عُدَّ الامتناع عن تناول الأطعمة الحيوانية المصدر أمرًا يسيرًا، لا سيما في الوقت الحاضر نظرًا لوفرة الخيارات والبدائل النباتية اللذيذة للعديد من الأطعمة الحيوانية المصدر كشطائر اللحم والجبن والمايونيز. فلم يكن استبدال ما في مخزن مؤونتي من منتجات غذائية مُكَونة من العنصر الحيواني بتلك المنتجات النباتية أمرًا صعبًا، ولكن ما شق عليّ هو التغيير في نمط الحياة، إضافةً إلى أمور أخرى من بينها وعلى وجه التحديد تغير مفهومي عن حديقة الحيوان.

لقد تَطَلّب الأمر الكثير لأتخلص من ولعي بحدائق الحيوان لأراها كما هي عليه في الحقيقة. فلدي فيها ذكريات جميلة من أيام طفولتي إذ كنت محبًا للحيوانات منذ الصغر، فقد كنت أستمتع برؤية الفيلة المهيبة والزرافات العملاقة والطيور الملونة والغريبة.

فقد كان من الصعب عليّ تجاهل الذكريات الجميلة لتلك الأيام التي كنت أذهب فيها إلى حديقة الحيوان برفقة والديّ، واستيعاب حقيقة أن حدائق الحيوان ماهي إلا أماكن لاستغلال الحيوانات.

عندما يعرف الناس أنني ومثل الكثير من النباتيين الصرفيين معارضون لحديقة الحيوان، فإن غالبًا ما تُقَابل تلك الفكرة بشيء من الذهول، ثم يبدأون بعدها بطرح الأسئلة حول معارضتنا لحدائق الحيوان:

  • أليست الحيوانات سعيدة؟
  • لا يبدو وجود الحيوانات في حديقة الحيوان يؤذيها فعليًا، فما الأمر الجلل إذن؟
  • كيف سيتعرف الأطفال على الحياة البرية إذا لم تكن هناك حدائق للحيوانات؟

و لتحديد الأسباب التي تَحُول دون تَقَبّل النباتيون لفكرة حدائق الحيوان، ينبغي أن نعيد النظر في تعريف أسلوب الحياة النباتية الصرفية.

طبيعة أسلوب الحياة النباتية الصرفية

الامتناع عن تناول الأغذية الحيوانية المصدر هو ببساطة ما يسمى بالنظام الغذائي النباتي أما أسلوب الحياة النباتية الصرفية فلا يقتصر على تحديد نوع الغذاء الذي نتناوله فقط، بل يتعدى ذلك إلى معارضة جميع أنواع استغلال الحيوانات سواء في صناعة الأغذية أو الملابس أو مستحضرات التجميل أو استغلالهم في التجارب الطبية والترفيه.

في الحين الذي يُسَوّقون فيه لحدائق الحيوان بشتى الأوجه، لا يمكننا الإغفال عن حقيقة أن تلك الحدائق تصنف تحت مظلة استغلال الحيوانات بدعوى الترفيه.

وقد يجادل بعض المؤيدين لحدائق الحيوان زعمًا منهم بأن الحيوانات في تلك الحدائق لا تُقتَل كما في صناعة الأغذية أو الملابس، كما أنها لا تتعرض لأي ألم وتعذيب جسدي مثلما يحدث في صناعة مستحضرات التجميل والتجارب المختبرية. ومع ذلك، هذا لا يعني أن حدائق الحيوان بريئة تمامًا من استغلال الحيوانات.

فلتتخيل فيلًا يعيش في بيئته الطبيعية، ماذا ترى في تلك البيئة؟ أترى سهولًا عشبية واسعة؟ أترى أفقًا يتلاشى في المساحة الشاسعة؟ تلك هي طبيعة بيئة الفيلة وخاصة الفيلة من السلالة الأفريقية التي بطبعها السفر لآلاف الأميال باحثة عن مصادر المياه والغذاء والتجول حيثما تريد. الآن تخيل فيلًا يعيش في حديقة الحيوان -واحدة من الحدائق التي زرتها أو رأيت صورها- في أحسن الأحوال تجد الفيلة هناك تعيش في مكان منخفض أشبه بالحظيرة، ناهيك عن ضوضاء المتفرجين وإزعاج الأطفال المُحَدِّقين بها من جميع الجهات. أما في حدائق الحيوان القديمة حيث لا تُعَامل الحيوانات فيها برفق، قد تجد الفيلة سجينه خلف قضبان الأقفاص الحديدية. فالفيلة في تلك البيئة المصطنعة ليسوا إلا سجناء محتجزون ليقدموا الترفيه للزوار.

وبالطبع فإن استغلال الحيوانات لا يقتصر فقط على الحيوانات الضخمة مثل الفيلة والزرافات، إنما يمتد إلى غيرها من الحيوانات بما فيها الطيور التي بطبعها التحليق في السماء دون حد أو قيد، ولكنها في في تلك الحدائق يجب أن تُحبَس في أقفاص ليتمكن الزوار من النظر إليها كلما جاؤوا لحديقة الحيوان.

يسلب الحبس الحيوانات حقها في العيش داخل بيئاتهم الطبيعية، إضافة إلى ذلك، قد يتسبب الحبس في إصابة الحيوانات باضطرابات نفسية منها الذهان وهو ما يُعرَف بمصطلح (Zoochosis) الذي تتمثل أعراضه في ترنح الجسم وتمايله أثناء المشي ذهابًا وإيابًا.

وبسبب تفشي هذا الاضطراب النفسي بين الحيوانات فإن بعض الحدائق قد لجأت إلى إعطاء الأدوية المضادة للاكتئاب للحيوانات، مثل دواء بروزاك.

وبالرغم من وجود آثار نفسية واضحة لحبس الحيوانات، نجد أنه لا يزال العديد من الأفراد يجادلون لإثبات إيجابيات حدائق الحيوان. تعد الأسباب المذكورة أدناه من الجوانب الإيجابية للحدائق فدعونا نلقي نظرة فاحصة على كل من هذه الجوانب.

خطورة حدائق الحيوان على الإنسان والحيوانات على حد سواء

هل تتذكر آخر مرة ذهبت فيها إلى حديقة الحيوان؟

أثناء تجوّلك في حديقة الحيوان و إعجابك بالحيوانات الغريبة والملونة التي رأيتها هناك، هل خطر على ذهنك أن تتوقف لبرهة وتتساءل لماذا شعرت بقدر كبير من الأمان على الرغم من وجود مجموعة من الحيوانات من حولك.

فعلى بعد بضعة أميال من حيث تقف هناك عائلة من قردة الشمبانزي التي لو صادفتها في البرية لكنت هدفًا سائغًا لها ولشَكَلّت تهديدًا على حياتك، وفي الجهة المقابلة للسد الاصطناعي يوجد دب بني يُعَد واحدًا من أشرس الحيوانات المفترسة المحمية التي عرفها الإنسان. أما على الجانب الآخر فترى نمرًا سيبيريًا قد وقف يراقب متربصًا بينما يلصق أطفالك وجوههم في الزجاج لرؤيته.

مع ذلك، وبغض النظر عن شعورك بالأمان هناك، كثيرًا ما نسمع عن آخر حوادث هروب الحيوانات من الحدائق أو سقوط أحد الأشخاص في حظيرتها. وفي الغالب مثل تلك الحوادث لا تشكل تهديدًا فقط على حياة الإنسان فقط بل تؤدي أيضًا إلى موت ذلك الحيوان أو الحيوانات وهذا ما نحن بصدد الحديث عنه.

واحدة من الحوادث التي ذاع صيتها مؤخرًا هي مقتل الغوريلا «هارامبي» في حديقة حيوان سينسيناتي في الولايات المتحدة. فقد أقدم موظفو الحديقة على قتل الغوريلا البالغ سبعة عشر عامًا والذي ينحدر من سلالة غوريلا السهول الغربية رميًا بالرصاص أثناء محاولتهم لإنقاذ طفل سقط في حظيرة الغوريلا، فما أن رأى ذلك الحيوان البري الطفل حتى راح يجره في أرجاء الحظيرة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كانت إحدى الحجج الرئيسية لتأييد حدائق الحيوان تتمحور حول الحماية التي تقدمها الحدائق للحيوانات، كما يتضح أدناه، فكيف تكون تلك الحدائق نفسها السبب وراء مقتل حيوان مُعَرّض بشدة للانقراض إذ يقل عدده في البرية عن ١٧٥٠٠٠.

أيد بعض نقاد الحدث ما صدر عن موظفي حديقة الحيوان مبررين ذلك بقولهم أن ما حدث كان ضروريًا من أجل الحفاظ على حياة الطفل، بينما أدان البعض الآخر ذلك. وذكر معظم الخبراء في استنتاجهم أن الغوريلا لم يُظهِر أي سلوكيات عدائية اتجاه الطفل إنما كان يتصرف معه بما لديه من غرائز حماية.

الجدير بالذكر أنَّ مقتل الغوريلا هارامبي ليست الحادثة الأولى من نوعها في العالم خلال هذا العام. 

  • في ٢٣ أيّار/مايو، نجا رجل مخمور من موت محقق بعد قفزه في عرين الأسود في حديقة حيوان نِهْرو بالهند في محاولة منه لملاعبة اثنين من الأسود. 
  • في ٢١ أيّار/مايو، تعرّض اثنان من الأسود للقتل رميًا بالرصاص نتيجة لقفز رجل انتحاري إلى عرينهم في حديقة الحيوان الوطنية في شيلي. 
  • وقبل عدة أيام، في الصين، تسبب حيوان الفظ في إغراق مدرب وسائح، بعد إن زلت قدم الأخير ففقد توازنه وسقط في بركة الفظ.

منذ عام ١٩٩٠، وفي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وصل عدد الحوادث التي أسفرت عن موت الحيوانات أثناء محاولتها الهرب أو الهجوم، إلى ٤٢ حادثة، إضافة إلى وقوع ١٥ حادثة في حدائق الحيوان نتج عنها خسائر بشرية، و ١١٠ حادثة أخرى تسببت في إصابات لزوار تلك الحدائق.

على الرغم من ذلك كله، لا نزال متشبثين برأينا بأن حدائق الحيوان آمنة تمامًا للبشر وتحافظ بالفعل على حياة الحيوانات البرية.

الحجج الشائعة لمؤيدي حدائق الحيوان

الترفيه

كما ذكرت سبقًا في بداية هذه المقالة أن كثيرًا من الأشخاص لديهم ذكريات جميلة من الطفولة لتلك الأيام التي كانوا يذهبون فيها لحديقة الحيوان برفقة عائلاتهم لرؤية الحيوانات ومشاركة ذكرياتهم الممتعة مع أحبائهم. إن الفكرة السائدة بأن حدائق الحيوان ما هي إلا أماكن للترفيه هو ما جعل الكثير من الناس يأخذون أطفالهم لزيارة تلك الحدائق. فمن الممتع أن تقضي يومًا كاملًا تتفرج على الحيوانات الضخمة والملونة التي لم يكن ليتسنى لك رؤيتها، خصوصًا في المدن أو المناطق التي تفتقر للحياة البرية.

لا أزال أتذكر وقوفي أمام سياج حظيرة الزرافات، أنظر في دهشة لتلك الكائنات ذوات القامة الطويلة و السيقان النحيلة. تلك الصورة لا تزال تقبع في ذاكرتي، فحتى هذه اللحظة، ما فتئ يأخذني الحنين و يساورني ذات الشعور المهيب كلما تذكرتها.

غير أننا عندما نتأمل ما يجري في داخل الحدائق نجد أن الحيوانات لا تُحبَس في الأقفاص إلا من أجل تسليتنا وهذا بحد ذاته استغلال واضح للحيوانات. ولذا فإن ذهابنا لحديقة الحيوان ليس إلا تصريح منا بأن «متعتنا فوق كل شيء»، حتى وإن لم نتعمد ذلك بصورة أو بأخرى.

الحماية

أحد أكثر الأسباب التي تبرر تأييد وجود حدائق الحيوان، هو أن تلك الحدائق تقدم الحماية للحيوانات. فكما يقال لنا أن حدائق الحيوان لم توجد إلا لتساعد على حماية الحيوانات المعرضة للخطر والمهددة بالانقراض والحفاظ على نوعها عن طريق تهيئة البيئة المناسبة لها لتتكاثر وتتربى فيها. غير أنَّ الأمر ليس كذلك في أغلب الأحيان.

فأغلب الحيوانات التي توجد في حدائق الحيوان ليست من النوع المهدد بالانقراض، كما أنها لا تتربى في تلك الحدائق ثم يطلقون سراحها لتعود لمواطنها البرية. بل في واقع الأمر يكاد يكون من المستحيل إعادة الحيوانات التي تربت في الحدائق إلى البرية، خصوصًا المهددة بالانقراض مثل الدببة القطبية والنمور والغوريلات.

تُعَد برامج تربية الحيوانات الحبيسة التي تساهم في تكاثر الحيوانات، برامج ذات فعالية كبيرة إذ أنها تستغل صغار النمور والفيلة في جذب الزوار وكسب المال.

وفقًا لدراسة نُشِرت العام الماضي في مجلة علم البيئة التطبيقية والتي خلصت إلى أن إذا لم تنعم الحيوانات بالحماية في بيئتها البرية، فإن تربيتها داخل الأقفاص لن يُحدِث أي فارق ولن يؤمن لها الحماية المطلوبة. هذا ما أشار إليه الباحث البارز الدكتور بول دولمان في دراسته:

«يفنّد هذا البحث الافتراض القائل بأنه من الجيد الحفاظ على نوع الحيوانات المهددة بالانقراض عن طريق تربيتها داخل الأقفاص، فإذا لم نستطع توفير الحماية للحيوانات في بيئتها البرية فلا معنى من حبسها في الحدائق بدعوى تربيتها»

لربما كان يجدر بمسؤولي حدائق الحيوان التركيز على ما يمكنهم فعله لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض بدلًا من الاهتمام والاعتماد فقط على برنامج تربية الحيوانات الحبيسة التي لا تُهَيّئ الحيوانات للاندماج مرة أخرى في البيئة البرية.

التعليم

إلى جانب الحماية، يُعَد التعليم أحد العوامل الرئيسية الذي غالبًا ما يُرَوّج له مؤيدي حدائق الحيوان. فتلك الحدائق في نظرهم لم تُنشَأ إلا للمساعدة في تثقيف عامة الناس ولإيضاح أهمية حماية الحيوانات وكيف يمكن أن يساهم الفرد في ذلك.

فذلك فحوى الرسالة التي تقدمها حدائق الحيوان.

الآن فلتتذكر مرة أخرى آخر مرة ذهبت فيها إلى حديقة الحيوان. هل تتذكر أي شيء تعلمته هناك يساهم بالفعل في مساعدة تلك الحيوانات البرية؟ أنا متأكد أنك تستطيع استذكار عرض الفقمة الممتع، أو تلك الفقرة المدهشة التي أطعمت فيها قردة الشمبانزي. لكن هل تتذكر أي شيء من الأساليب التي تَتبِعُها حديقة الحيوان في سبيل المساعدة في حماية الحيوانات في بيئتها، أو كيف أنَّ تواجدك هناك يساعد في حمايتها أو يساهم بأي شكل من الأشكال في تثقيفك حول الحيوانات المهددة بالانقراض؟

فعلى الأرجح أنت لا تستطيع تَذكّر أي شيء ذا قيمة من زيارتك لحدائق الحيوان. فأغلب الناس، من واقع تجربتي الشخصية، يذهبون إلى هناك للتحديق في الحيوانات، ثم ينصرفون دون أن تخطر على أذهانهم فكرة حماية تلك الحيوانات. أما الأمر الذي يدعو للإحباط والخجل هو إنفاقك الكثير من المال فقط لترى الحيوانات وهي نائمة.

على غرار ذلك أيضًا أحواض السمك وغيرها من البرامج التي تهدف إلى تبليغ مفهوم التعليم والحماية، فهناك سبل أنجع وأقل عدائية ليتعلم الفرد عن حماية الحيوانات المهددة بالانقراض وكيف يمكن أن يساهم هو نفسه في ذلك.

بدائل حدائق الحيوان

إذا كنت راغبًا في رؤية الحيوانات ولكنك بالوقت ذاته منزعج من استغلالهم في حدائق الحيوان، فإن هناك الكثير من الأماكن البديلة لتلك الحدائق يمكنك زيارتها والمشاركة فيها:

محميات حيوانات المزارع: عادة يوجد محمية واحدة على الأقل لحيوانات المزارع في المكان الذي تعيش فيه. تستوعب هذه المزارع الحيوانات وتوفر لهم الحماية ليعيشوا بسلام طيلة أيامهم، ولولا ذلك لانتهى المطاف بهم على طبق عشاء أحدهم. عادة ما تتوفر في بعض هذه المزارع أو بالقرب منها أماكن للإقامة لتحظى أنت مع أحبائك بتجربة لا تُنسَى.

مركز تأهيل الحيوانات البرية: تُعَد زيارة مثل هذه المراكز التي تعنى بمساعدة الحيوانات المحلية المريضة والمصابة طريقة رائعة لزيادة تقديرك للحياة البرية من حولك، فضلًا عن إعطائك التوعية اللازمة عن كيفية الحد من تأثيرك السلبي على البيئة التي تعيش فيها.

التنزه في الطبيعة: يستطيع أي فرد أن يفعل ذلك! فأينما كنت تعيش لا بدَّ من وجود متنزه وطني أو أدغال على مسافة منك، أو على بعد مسافة قصيرة بالسيارة. بادِر وأظهر التقدير للحيوانات البرية والنباتات من حولك، واحرص على إظهار الإحترام لها. بادر بتقدير الحياة البرية والنباتات في محلتك وأظهر جل الاحترام لها. فلطالما كان التنزه في محلتي وفي المنتزه الوطني هواية مفضلة لي لكونها أماكن يسودها الهدوء والسلام إلى جانب أنها أماكن تزخر بالحياة البرية الممتعة.

رحلة للتجول في البيئة: إن كنت تملك الوقت الكافي خطط لرحلة للتجول في البيئة. فأغلب الشركات المتخصصة في تنظيم مثل هذه الرحلات تتمتع بنظام حماية عالي إذ تمنحك الفرصة لتعيش تجربة مثيرة دون أن تزعج الحيوانات.

ابحث بنفسك على الشبكة لترى ما الذي يمكنك فعله في منطقتك المحلية من أجل تعزيز الحماية وإظهار التقدير البالغ للحياة البرية.

المصدر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *