مرض السكري من الدرجة الثانية هو متلازمة نقص المشي وليس مرضًا حقيقيًا كما يقول كبير الأطباء

ترجمة بتصرف لمقال: Type 2 diabetes? It’s ‘walking deficiency syndrome’ and not a real illness, says top doctor. By Tammy Hughes

تدقيق: أمجاد التويجري

مراجعة: محبرة

  • يقول السيد “موير جراي” أنه يجب إعادة تسميته بما أن سببه هو “الحياة الحديثة”.
  • أضاف بأن المشكلة في تسميته بمرض السكري من الدرجة الثانية أو متلازمة الأيض هو أنه يجعلك تعتقد أنه يشبه “التهاب المفاصل الروماتويدي” أو المرض الحقيقي.
  • يعاني ما يقارب 4 مليون شخصٍ في المملكة المتحدة من مرض السكري وحوالي 90% من هؤلاء لديهم مرض السكري من الدرجة الثانية.

مرض السكري من الدرجة الثانية يجب تسميته “متلازمة نقص المشي” لأنه ليس مرضًا حقيقيًا وفقاً لما ذكره أحد كبار الاطباء البريطانيين.

لقد أجرى السيد “موير جراي” بحثاً موسعاً حول كيفية مساهمة أنماط الحياة الحديثة في خطر الإصابة بالمرض مثل الجلوس في المكتب أو السيارة.

كما يدّعي أنه يمكن الوقاية من مرض السكري من الدرجة الثانية إلى حدٍ كبيرٍ ولكنه بالمقابل يكلف الخدمات الصحية الوطنية مليارات الجنيهات سنوياً للعلاج. يجب إعادة تسميته لأنه يحدث بسبب “نمط الحياة الحديثة”.

قال السيد “موير” متحدثاً في مهرجان “أوكسفورد” الأدبي: “أسعى جاهدًا لتغيير الاسم من مرض السكري من الدرجة الثانية إلى متلازمة نقص المشي”.

“كتبت عن هذا مرّةً فردّ عليّ أحدهم أنه كان يُطلق عليه مسمى متلازمة التمثيل الغذائي. فقلت: لا أعتقد أنه متلازمة التمثيل الغذائي”.

“إن المشكلة بتسميته السكري من الدرجة الثانية أو متلازمة التمثيل الغذائي هو أنه يجعلك تعتقد أنه مثل “التهاب المفاصل الروماتويدي” أو مرض حقيقي بينما هو حالة سببها نمط الحياة الحديثة.”

يعاني ما يقارب من 4 مليون شخصٍ في المملكة المتحدة من مرض السكري وحوالي 90% من هؤلاء مصابون بمرض السكري من الدرجة الثانية.

على نقيض ذلك، مرض السكري من الدرجة الأولى – والذي تعاني منه “تيريزا ماي”- هو مرضٌ مناعيٌ وغالباً ما يظهر في مرحلة الطفولة.

تتفاقم احتمالات الإصابة بمرض السكري من الدرجة الثانية من خلال زيادة الوزن والعديد من المصابين يستطيعون قلب الوضع عن طريق اتباع نظامٍ غذائيٍ بأنفسهم.

ويُعتقد أن مرض السكري يكلف الخدمات الصحية الوطنية 10 مليار جنيهٍ استرليني -تكلفة العلاج لمرةٍ واحدةٍ- بما في ذلك بتر الأطراف والاستشفاء لتشمل هجمات سكر الدم التي تهدد الحياة.

كان السيد “موير” رائدًا في فحص الثدي وعنق الرحم وكُرّم بسبب عمله.

ومؤخرًا ناصر ممارسة الرياضة والنشاطات والعلاجات الاجتماعية لمكافحة عددٍ هائلٍ من الأمراض.

وقد ألف السيد “موير” كتاب “منتصف العمر: شكلٌ أصغر وعمرٌ أطول وهيئةٌ أفضل”.

يزعم أن منتصف العمر هو الوقت المناسب لإجراء تقييم، والقيام بأشياء بسيطةٍ يمكن أن تساعد الناس على العيش حياةً أطول وأكثر صحةً.

قال متحدثاً عن مشاهدة التلفاز: “أبعد جهاز التحكم دائمًا عنك. وقف خلال الإعلانات على رجلٍ واحدةٍ. ولا تجلس أبداً خلال نشرة الطقس”.

نحن نعيش حياةً ديموقراطيةً تتملكها الأريكة، ولكني أتساءل إذا كان يجب عليّ أن أقوم بحملةٍ لوقف إعلانات الأريكة على شاشات التلفاز مثل إعلانات السجائر. لذلك يجب عليك مشاهدة التلفاز بأقل قدرٍ ممكنٍ وأن تكون نشطًا قدر الإمكان أثناء قيامك بذلك”.

قال أيضًا أن كبار السن يجب أن يحاولوا الوقوف عندما يسافرون بالقطارات أو الباصات.

قال: ماذا عن إطلاق “حملة جمعية الوقوف” ولا أنوي بذلك إبهار الشباب وإنما قد نحتاج وضع شارةٍ تميزنا مثل شارة الحمل. ” لا، شكرًا إنني أتدرب لسن الثمانين”.

السيد “موير بروفيسور” فخري في جامعة “أوكسفورد” أيضًا. وعمل لدى الخدمات الصحية الوطنية منذ 1972، يتولى العديد من المناصب العليا.

الدكتور ستيفن “لورنس”، خبير إكلينيكي فيما يتعلق بمرض السكري في الكلية الملكية للأطباء العامين (GPs)، و زميل تدريسٍ رئيسي في مرض السكري في جامعة “وارويك” قال: “مرض السكري من الدرجة الثانية سببه عوامل نمط الحياة، لكنه مرتبطٌ بالعوامل الديموغرافية والجينية الأخرى، وقول أنه ليس مرضاً حقيقياً أمرٌ غير مُجدٍ وسيؤدي إلى شجب هؤلاء المرضى الذين يعانون منه فقط”.

مرض السكري من الدرجة الثانية حالةٌ صحيةٌ خطيرةٌ جداً ومنهكةٌ للمرضى ويمكن أن يؤدي إلى حالاتٍ خطيرةٍ أخرى مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض العين والكلى.

“نحن نعلم أن تغيير أسلوب الحياة البسيطة لتشمل على حركةٍ أكثر واتخاذ خطواتٍ لإنقاص الوزن يمكن أن يكون له فوائد حقيقيةٍ للمرضى الذين يعانون من الدرجة الثانية من مرض السكري، وهذا قد يكون مثمرًا في تحفيزهم لاستبدال أسلوب الحياة، ما نحتاج إليه هو تشجيع المرضى للقيام بذلك وليس إلقاء اللوم عليهم بسبب المرض”.

“تام فري” من نادي السمنة الوطني والبحث حول مرض السكري، انتقد مطالب السيد “موير”، قائلًا: أعتقد أن “موير جراي” بالغ كثيراً. السكري مرضٌ، لن تنفق مليارات الجنيهات على الأدوية لو لم يكن مرضاً.

المشكلة الحقيقة في تغيير اسمه هو أنها رسائل ضبابية، نحن نضبط مرض السكري من الدرجة الأولى والدرجة الثانية. ليست متلازمة المشي أو الخمول أو ما يريد هو أن يسميه.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *