سؤالان غريبان قد يغيران نمط حياتك

ترجمة بتصرّف لمقال: (Two Strange Questions That Might Change How You Live Life)

«قدرة تعلم حكيمٍ من سؤال أحمق، تفوق قدرة أحمق على التعلم من إجابة حكيمة»

بروس لي

 كتابة: جيديان هانكوم
ترجمة: أنهار المحمدي
تدقيق ومراجعة: أسماء الفقيه Asmaa_alfaqeeh@

سهل أن تُرهَق من الحياة، والأسهل من ذلك الاِستسلام لقول: «سحقًا لكل شيء!». ولكن توجد طريقة أفضل للتعامل مع هذا. إن وجد أمر واحد قد تعلمّته؛ فهو امتلاكنا جميعًا للقوة الداخلية لتغيير حياتنا وخلق مستقبل نبتغيه، وذلك بكل بساطة بطرح بعض الأسئلة الجديدة على نفسك. قد تندهش فعلًا من الفوائد التي ستكتسبها بطرح بضعة أسئلة جديدة على نفسك! فأسئلتك تساعدك فيما إن كنت تسير على الدرب الصحيح لتبلغ أهدافك، أو قد تُريك الأمور على حقيقتها. كما تمكّنك أيضًا من إعداد الخطط العملية التي ستوصلك حيث تشاء بدلًا عن القلق المستمر فقط. في هذا المقال سأقترح عليك سؤالين غريبين قد يغيران نمط حياتك. اسأل نفسك باستمرار:

١. «إن تبعك شخصٌ غير مرئي طوال اليوم، فماذا سيرى؟» هل سيراك تهدر الكثير من الوقت؟ هل سيراك تجتهد لتحقيق أهدافك؟ أم سيرى شخصًا يعيش يومه بلا غاية؟.

  • تتكون معظم حياتنا من الأنشطة التي نمارسها كل يوم: إنها حصيلة عاداتنا اليومية. هل تتخذ من الإجراءات ما يدفعك نحو المستقبل الذي تبتغيه أم تضيع وقتك في أنشطة عديمة الفائدة؟
  • ما الذي سيتوصل إليه الشخص الغير مرئي عنك وعن حياتك ومستقبلك؟

٢. «إذا عشت كالمعتاد كل يوم، وعلى مدى الخمس سنوات المقبلة، فما النتيجة المنطقية من تلك الحياة؟» إن اكملت العيش على يومك المعتاد مرارًا وتكرارًا، فأين سينتهي بك المطاف؟ قارن الآن بين تلك النتيجة المنطقية والحياة التي ترغب بعيشها، ما مدى التشابه بينهما؟

  • أهو مرجحٌ أن تحقق أهدافك المالية؟ هل تتخذ إجراءات متسقة في الوقت الحالي لتحظى بالحياة المالية التي تريدها؟
  • أهو مرجحٌ أن تبني الجسم الذي ترغبه؟ هل تتناول الطعام الصحي وتمارس التمارين بانتظام؟ أم تنتظر لتبدأ غدًا، أو يوم الأحد، بداية الشهر التالي، أو بداية السنة القادمة؟ يتطلب بناء الجسم الذي ترغبه وقتًا، لذا الأفضل أن تبدأ اليوم.
  • أَمن المرجح أن تحصل على المهنة التي تطمح إليها؟ على سبيل المثال، هل تعتقد باحتمال أن ترتقي إلى منصب مدير قريبًا بناءً على أدائك خلال السنة الماضية؟ هل اقتربت من إدارة عملك التجاري الصغير على نحو مربح؟

يمكنك وضع بعض الخطط المنطقية الآن وخلق بعض العادات الجيدة. ما الذي يجب عليك فعله بصفة منتظمة لكي تعيش الحياة التي تتمناها؟ إذا أردت خصرًا أنحف بقليل و وزنًا أقل بـِ ٣٠ كيلوغرامًا من وزنك، فيجب أن تعكس ذلك أفعالك اليومية.

غالبًا ما يفشل الناس للوصول حيث يرغبون لسببين:

١. لا يملكون أي فكرة عن وجهتهم. لن تصل حيث ترغب إن كنت تجهل غايتك، فستعيش بعشوائية إذا لم تملك خطة لحياتك، وتظل خاملًا إلى أن تطرأ مشكلة ما ثم تهدر طاقتك في حلها. من ناحية أخرى، إن بذلت طاقتك في السعي نحو هدف ما، فسيتحقق بالنهاية.

٢. لا يمارسون يوميًا الأمور التي ستخلق لهم الحياة التي يريدونها. على الرغم من إدعاء معظم الخبراء الروحيين، فإنه ليس بوسعك نيل النجاح عن طريق التمني فحسب. إنما النجاح هو نتيجة إتخاذ القرارات الإيجابية والتطبيق العملي لها.

اِسأل نفسك السؤالين الغريبين المذكورين أعلاه. ربما تدهش حينما تمعِن النظر في يومك العادي وتعي كيف سينتهي حالك عندما تمارس تلك الأمور ذاتها كل يوم. لا يتطلب منك الكثير لكي تكون ناجحًا، ولكن يتطلب منك الانضباط.

فعلى سبيل المثال، تخيل لو أنك مارست تمرين الضغط مرة واحدة يوميًا هذا الأسبوع، ثم أضفت تمرين ضغط آخر في كل أسبوع، ستتمكن بغضون خمس سنوات من ممارسة ٢٥٠ تمرين ضغط بمعدل يومي دون أن يشق عليك الأمر أبدًا. لقد كنت أضيف تمرين ضغط واحد في كل يوم ثم ضاعفت العدد -وتمكنت في النهاية من ممارسة أكثر من ٧٠٠ تمرين أسبوعيًا. ربما يرى البعض كلامي ويقول: «هذا ليس عظيمًا!» لكني أخالفكم الرأي! لأني بذلت مجهودًا أكثر مما سبق وسعيت لتحقيق أهدافي بدلًا من الاستلقاء على الأريكة.

وكما قلت سابقًا، فإن بناء العادات اليومية التي تدفعك لتحقيق أهدافك سينتهي مكللًا بالنجاح. إذن ماهي العادة التي ستبدأها اليوم؟

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *