هل ستبدأ حميتك يوم الاثنين؟ جرب (حمية اللا حمية)

ترجمة بتصرف لمقال:(Will your diet start Monday? Try the ‘non-diet diet by CNN)

ترجمة: رغد الجرودي

مراجعة: عهود خوج

(CNN) إن كنت تعاني من وزنك فيمكنك تغيير حميتك؛ ليساعدك ذلك على تخفيفه في السنة الجديدة.

إذًا؛ من أين ستأخذ حميتك في 2018؟

هل ستكون من شركة (Weight Watchers)؟ هل هي من نوع (Paleo) أم ستكون حمية منخفضة الكربوهيدرات

(low-Carb)؟

 

يقول بعض أخصائيي التغذية أنه حان الوقت لاعتناق فكرة حمية اللا حمية، وهي ببساطة؛ بعض القواعد الإرشادية التي تساعدك على خسارة الوزن بدلا من تجربة أحدث الحميات وآخرها.

تعتبر حمية اللا حمية جيدة للذين يقولون دائماً “يبدأ الرجيم يوم الاثنين”.

قالت (بروك ألبرت)، وهي أخصائية تغذية معتمدة، وكاتبة كتاب (حمية التخلص من السموم): “لماذا تجعلك حميتك سميناً؟ وماذا تفعل بشأنها؟” ” إنه أسلوب حياة للأكل الصحي”.

 

ما الخطأ في الحميات الغذائية؟

المشكلة في أغلب الحميات الغذائية كما قالت (ألبرت): “أن لها تاريخ انتهاء للصلاحية” وقالت أيضاً: “سواء يوم أو 10 أيام أو 30 يومًا أو 45 يومًا أو بتاريخ انتهاء محدد، فأنت تحكم على نفسك بالفشل وتحيطها بدائرة الحميات الخاطئة والغير منتهية أبدًا.”

فعلى سبيل المثال، إذا مُنعت من أكل الخبز وحُرمت من أكلك المفضل مرة، قالت ألبرت: “حتى مظهر سلة الخبز الفاسد سيبدو رائعاً.”

وفي النهاية ستكون أكثر عرضة للنهم، ولزيادة ما خسرت من الوزن، وزيادة عليه القليل من الباوندات.

قالت (ألبرت): “عندما تضع الطعام على المنضدة وتركز إرادتك على تجنب أكل طعامك المفضل؛ فأنت تكوّن علاقة غير صحية مع الطعام؛ من المرجح أنك ستصبح أكثر نهماً.”

ما هو أكثر أهمية للنجاح (كما يقول الخبراء) تجنب قواعد الطعام الصارمة – الشيء الذي يقاس على الكثير من الحميات- وأيدت ذلك (كيلي بريتشيت) أخصائية التغذية المعتمدة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية والحميات: “خطة مستمرة ومتوازنة للأكل بدون قيود تكون أسهل في الالتزام على المدى البعيد.”…

“وأيضا أغلب الحميات التي تقيد أو تتجاهل الأطعمة المحتوية على عناصر غذائية مهمة؛ والتي من الممكن أن تنتج نقصًا غذائيًا.”

 

حمية اللا حمية

بما أن الحرمان يؤدي لحمية فاشلة، فأحد أهم مميزات حمية اللا حمية هو التساهل المتعمد الذي يخطط للتمتع دون أن يساورك الشعور بالذنب.

قالت (ألبرت): “يجعلك الشعور بالذنب سميناً”.

الشعور بالذنب حيال خيارات طعامك تجعلها أسوأ،  وتصبح في دائرة مفرغة. بحسب ما ذكرت (ألبرت): “هناك وقت ومكان للبطاطا المقلية، والبيتزا وقطعة الكعك.”

السر في التخطيط المسبق، فعلى سبيل المثال: إذا كنت ذاهباً لتناول الطعام بالخارج، وتعلم أن المطعم لديه كعك شوكولاتة لذيذٌ. إذاً من الممكن أن تُبقي مساحة له من خلال التقليل من النشويات طوال اليوم.

ولكن الفكرة أن تستمتع بمكافأتك بينما تأكلها “إنه الأكل قصداً مع القول أني سأحصل على قطعة الكعك دون الشعور بالسوء حيالها”.

السماح لنفسك بالقليل من التساهل حتى وإن كان بشكل يومي سيساعدك على إدارة وزنك.

بحسب ما ذكرت (ألبرت): “يجب عليك أن تقرر ما يناسبك.”أضافت أيضاً:”أحب تناول قطعتين من الشوكولاتة الداكنة يومياً لأنها مرضية بشكل مثالي”.

 

الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة

من أهم مبادئ حمية اللا حمية أن تتكون كل وجبة رئيسية من البروتين والألياف، وبالنسبة للوجبات الخفيفة يمكنك اختيار أحدهما بحسب ما ذكرت (ألبرت).

تساعد الحميات المحتوية على نسبة من البروتين على تقليل الشهية وأكل سعرات حرارية أقل. بينما تمتص الألياف السكر في الدم، والذي يساعد على ضبط الجوع.

قالت (برتشيت): “تساعد الألياف والبروتين على الإحساس بالشبع بمعنى أننا نشعر بالامتلاء لمدة طويلة بعد تناولها.”

اقترحت (ألبرت): الأومليت المحشو بالسبانخ وجبنة الشيدر للفطور، وسلطة الخس مع الدجاج والخيار والبروكلي المقطع للغداء، و الروبيان المطهو بالبخار مع شعيرية بالكوسا وصوص المارينارا للعشاء.

يعتبر تقنين النشويات سر آخر رئيسي، لحمية اللا حمية.  لأنه من السهل الإفراط في تناولها وسرعة تحولها إلى سكريات تتكسر سريعاً في الجسم، والذي يؤدي إلى ازدياد تخزين الدهون و استهلاكها بكميات كبيرة. قالت (ألبرت): “إذا كنت تحاول خسارة الوزن التزم بحصة من النشويات خلال اليوم، ولكن إن اقتربت من أهدافك فحصتان باليوم تعد كافية.”

يعد الخبز المكون من تشكيلة من الحبوب و2\3 كوب من الباستا المطهوة، أو أربع قطع من السوشي أمثلة على النشويات.

 

من المهم أيضاً – كما ذكرت ألبرت – أكل الوجبات الرئيسية أو الوجبات الخفيفة كل أربع ساعات؛ للحفاظ على طاقة جسمك بدون اللجوء للإسراف في الطعام، ومنعك من الشعور بالجوع؛  كما أوصت أيضاً بالسماح على الأقل ب 12 إلى 14 ساعة صوم أثناء الليل وذلك بين عشاءك وفطورك في صباح اليوم التالي؛ من أجل الحصول على مميزات ما يعرف بـ(التغذية المقيدة بوقت مبكر)، وهذا نوع من الصيام المتقطع والذي لا تأكل فيه الطعام لفترة من الزمن ومن ثم تعود لتأكل مجدداً. يعتقد أنه قد يساعدك على خسارة الوزن.    

 

قالت (ألبرت): “لا يستطيع البشر الالتزام بصيام يومين خلال الأسبوع،  أو الأكل فقط لساعتين خلال اليوم”. “بأكلك للعشاء مبكراً؛ فستحصل على الكثير من مميزات الصيام المتقطع بدون السلوك المقيد.” تسأل (ألبرت) في كتابها: “أحاول حثكم على الحرص بتبكير العشاء، هل نستطيع وسم ذلك؟ “ بينما البروتينات مهمة لخسارة الوزن؛ قالت (ألبرت): “نوع الطعام أكثر أهمية من كميته”، “وأضافت أيضاً: “ما تأكلينه أكثر أهمية من كمية ما تأكلين، وعندما تأكلين الأكل الصحيح في الوقت المناسب فإنك تلقائياً ستأكلين تقريباً الكمية الصحيحة، و إذا كنتي جائعة فليس من الخطأ أن تأكلي المزيد من البروتين والألياف.”

 

خطة لمدى الحياة

خطة الأكل لخسارة الوزن على المدى البعيد لا يجب أن تكون معقدة.

قالت (ألبرت): “نتحدث حقيقةً عن كيف من المفترض أن تعيش كل يوم من حياتك”. وهذا يعني المرونة؛ بما فيها الإسراف في المناسبات وكل ذلك جزء من الخطة. وكتبت (ألبرت) في كتابها (حمية التخلص من السموم): ” ما الذي يجعل هذا عملياَ هو الاختيار الصحيح، فلا يكون دائماً كيل أو سبانخ، ولكن من الممكن أن يكون صحن معكرونة اسباجيتي وحلوى براوني”.

هذا النوع من التساهل بجانب الوضوح والاختصار وعدم التفكير بالأكل بطريقة سيئة سيساعدنا على  الالتزام طويل المدى بطريقة الأكل هذه.

ليزا دراير: أخصائية تغذية وكاتبة ومساهمة في الصحة والغذاء مع (CNN).

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *