عشر نصائح فريدة لتحسين حياتك المهنية

ترجمة بتصرف لمقال:(top 10 professional life hacks by inc)

ترجمة: شروق سليمان

التدقيق اللغوي: تالا الثنيان

مراجعة: ليما عبد

هذه الإرشادات غير المألوفة ستمثل نقطة التحول في حياتك وجدولك اليومي.


طول اليوم أربعٌ وعشرون ساعة. هذه حقيقة عند الجميع. عند رؤيتك لأفرادٍ معينين يحققون مستوىً خياليًا من النجاح، إياك أن تظن بأن ساعات يومهم أكثر من ساعات يومك. السبب ببساطة يكمن في أنهم -وبطريقةٍ ما- اكتشفوا كيف يستغلون هذه الساعات بشكل أكثر فعالية وإنتاجية، مما ضاعف من نتائج عملهم.


سواءً كان هدفك الارتقاء بحياتك المهنية لمستوىً أعلى أو أنك ببساطة ترغب بالتحكم في جدولك الشخصي، إليك هذه النصائح العشر، والتي تحتاج قطعًا لاتباعها في روتينك اليومي:


  1. اضبط منبهًا لكل شيء: أعلم بأني لست الوحيد الذي يتبع شعار «ما دمت لم أقيد الأمر في تقويم هاتفي، فإنه لن يحدث». النجاح هو نتيجة لقدرتك على إدارة الكثير بالقليل-ـ بمعنى أن تكون قادرًا على إتمام عشرة أضعاف مسؤوليات عامة الناس بنفس الجهد (أو حتى أقل). وهذا يعزى لفكرة العمل بذكاء، وليس باجتهاد. لذا، مع زيادة المسؤوليات، لا تتوقع أنك ستكون قادرًا على تذكر كل شيء ولا تحاول ذلك. وإن فعلت، فستهدر طاقة عقلك–فقط اضبط المنبه، واعمل ما يتوقع منك عمله عند حلول ذلك الوقت؛ الأمر بهذه البساطة.


    2. إن أراد أحدهم ترتيب وقت لمهاتفتك، أرسل له دعوة في تطبيق تقويم قوقل. بناءً على الفقرة السابقة، في حال طلب أحدهم التواصل هاتفيًا معك، أو أرسلت بنفسك بريدًا إلكترونيًا لترتيب مكالمة هاتفية—دائمًا، دائمًا، دائمًا، أرسل للطرف الآخر دعوة لمكالمة عبر تقويم قوقل. بفعلك لذلك، لن تضمن عدم تفويتك لموعد المكالمة فقط، بل وستتأكد من أن الطرف الآخر لن ينساها أيضًا؛ وأكثر من ذلك، سيظهرك ذلك بمظهر الشخص المدبّر المسيطر بشكلٍ تام على مواعيده ومهامه. أنت الآن شخصٌ منظم، وستكون في المكان المطلوب في الوقت الذي حددته سابقًا.

    3. صنّف أنشطتك، لا تقفز من مهمة إلى أخرى. هل يلزمك إجزاء العديد من المكالمات هذا الأسبوع؟ حاول أن تجدولها جميعًا لتكون في مساء يومٍ واحد، أنهِ مكالماتك واحدة تلو الأخرى. هل لديك الكثير من الفيديوهات التي تحتاج إلى تحرير؟ قم بتحريرها دفعة واحدة في الصباح بدلًا من البدء ببعضها وإرجاء أخرى. هل تحتاج لأن تأتي بفكرة لاستقطاب عميل محتمل؟ خصص مساءً كاملاً للتركيز على هذه المهمة وحدها فقط. قيامك بأداء مهام متشابهة واحدة تلو الأخرى يجعلك قادرًا على الإنجاز بشكل أسرع، ويعود السبب في ذلك إلى أن العمل يتم بالتركيز على نشاط واحد وبوتيرة منتظمة، بينما لو أجريت مكالمة هاتفية ثم انغمست في تحرير فيديو لمدة ٤٠ دقيقة وتبعته بالرد على رسائل البريد الإلكتروني بمكالمة أخرى، ستجد أن الثانية ظهرًا قد حلت دون أن تشعر، وستجد نفسك مرهقًا مستنزف الطاقة.

    4. لا تبدأ يومك بالرد على رسائل البريد الإلكتروني، بل ابدأ بأصعب المهام. معظم رياديي الأعمال يتبعون هذه القاعدة الذهبية. عندما تبدأ يومك بتفحص بريدك الوارد فأنت تضع نفسك فورًا في حالة من التفاعل والاستجابة، وكأنك تبدأه بالتجاوب مع متطلبات يومك ومع طلبات الآخرين بدلاً من التخطيط لكيفية إنجاز أولوياتك. عوضًا عن ذلك، استفتح صباحك بمهمة صعبة، اعمل على أنجاز الأشياء الصعبة باكرًا واترك مهمة البريد المملة إلى وقت الغداء أو إلى وقت متأخر من اليوم. لا تُضعْ ساعات الصباح الثمينة بالاستجابة لطلبات الآخرين. يمكنهم الانتظار. (ولا تعتبر هذا نقصًا في إحترامك لهم، هو مجرد إجراء لحفظ وقتك).
    5. إعمل بلا مقابل للشخص الذي ترغب بشدة أن تتعلم منه. هذه النصيحة تعد بالضرورة أحد أكثر نصائح تحسين الحياة المهنية المستهان بها. شخصيًا، أرى أن أداء بعض المهام بلا أجر أو بثمنٍ رخيص أدفعه مقابل الحصول على فرصة للتعلم؛ قد تعترض الأغلبية على طريقة التفكير هذه حيث أنهم، وبعد أن وصلوا في مسيرتهم الوظيفية إلى مستوىً معين من النجاح لن يعودوا للعب دور «المتدرب» مرة أخرى. بالنسبة لي، سأكون متدربًا لبقية حياتي إن كان ذلك سيمكنني من تعلم الأشياء التي أريد أن أتعلمها. أفضّل أن أضحي بمكسبٍ مالي قصير الأجل في سبيل تحصيل معرفةٍ استفيد منها على المدى الطويل. لا زلت حتى اليوم أعمل بلا مقابل لبعض الأشخاص لأنهم وببساطة يعرفون أشياءَ أريد أن أتعلمها، وأريد أن أتعلمها منهم تحديدًا. أتعلم ما يثير دهشتي في كل ذلك؟ أنه بمجرد إثباتك لجدارتك، هذا العمل الذي أديته بلا مقابل، غالبًا سيتيح لك فرصًا أكبر وأفضل.

    6. ادخر أكثر مما تنفق. الغالبية العظمى من الناس يتجنبون المخاطرة -في حياتهم الشخصية والمهنية- بسبب المال. على سبيل المثال: يتجنب كثيرٌ من الناس المخاطرة وترك وظائفهم المستقرة للقيام بشيء يستمتعون فعلًا بأدائه لأنهم وببساطة لا يستطيعون تحمل العواقب المادية خلف هذا القرار، ويعود ذلك لنقص المدخرات المادية والتي في حال وجودها ستمكنهم من اتخاذ هذا النوع من القرارات بكل أريحية. حسناً، لمَاذا لا تكفي مدخراتك؟ حتماً لأنك تنفق من مالك أكثر مما تدخر منه. علمك بوجود المال في رصيدك البنكي يجعلك تجرؤ على أن تخاطر وتتبنى أفكارًا أعظم، لتكون النتيجة حياةً أكثر إشباعًا ورضا؛ لذا وبأي وسيلةٍ كانت، اعمل على تبني أسلوب حياة يمكنك من الادخار أكثر مما يجبرك على الإنفاق. هذا بحد ذاته سيغير من نظرتك للحياة.

    7.قم ببناء علامتك التجارية الشخصية على شبكة الإنترنت. هل تعرف أي هذه النصائح العشر أكثر تأثيرًا بحد ذاتها؟ إنها العلامة التجارية الشخصية. عندما يعرفك الناس، سيمكنهم الوصول إليك. عندما يعرف الناس ما هو مجالك وما الذي تقوم به، ستحظى بالفرص. عندما يعرف الناس ما القيمة المضافة التي تميزك، سيرغبون بالعمل معك (ومعك أنت فقط). كل هذا الأشياء ستحدث كنتيجة لإبرازك لنفسك ومشاركتك بما تعرف؛ بالمختصر: ببنائك لعلامتك التجارية الشخصية. أينما أقوم بشرح هذا المفهوم للناس ألاحظ أن الغالبية تراه كـ«تكلفة زائدة»، ففي رأيهم أنه «في هذه الحالة سأستغرق وقتًا طويلًا حتى يعرفني الناس ويعرفوا ما أقوم به.» وهم على حق في ذلك، فالعلامة التجارية بلا شك استثمار، ولكنه استثمار لن تحظى بمثل نتيجته لو استمررت باتباع أسلوب عمل آخر. إن بناء علامة تجارية شخصية يسمح لك بتحديد نطاق معرفتك وتوسيعها، هذه هي القوة.


8. حدد وقتًا للاسترخاء. من غير الواقعي أن تملأ جدولك بالمهام والالتزامات من الثامنة صباحاً حتى السابعة مساءً، فذلك سيستهلك طاقتك على المدى البعيد أيضًا. الاسلوب الأنجع على المدى الطويل هو أن تحدد وقتًا للراحة (حتى تضمن عدم وقوعك ضحيةً للإنهاك أو الانهيار أو أن تمضي أسبوعًا كاملاً للتعافي منهما). إن كان جدولك مزدحمًا بإجراء المكالمات طوال الصباح، أعط نفسك ساعة لتناول الغداء، ساعةً بلا مقاطعة من أحد؛ أما إن كان أسبوعك مزدحمًا بالعمل، فاقض نهاية الأسبوع في القيام بنشاطٍ يعيد لك طاقتك.
حتى ترتقي بنفسك في الحياة، يجب أن تفكر على المدى البعيد.

9. فوّض ما يفوَض من المهام. تفويض المهام هو أحد الطرق المعدودة والتي تستطيع من خلالها تنظيم وقتك واستغلاله بالكامل، لكن الكثير من الناس يعانون من عدم قدرتهم على تفويض مهامهم للغير، وذلك عائد لأحد سببين:
رؤية التفويض كخسارة بدلًا من رؤيته كربح، فوجهة نظرهم تقوم على: «بالعمل أحاول أن أجمع المال وبالتفويض سأنفقه.” وجهة النظر تلك تعني أنك لا تفهم معنى مصطلح تكلفة الفرصة البديلة».
امتلاكهم لرغبة عاطفية قوية للقيام بكل جوانب العمل. إن كنت ترغب وبشدة بأن تكون المسيطر الوحيد، استمر بفعل كل شيء بنفسك، لكن إن أردت أن تستغل وقتك بالكامل وأن تبني شيئًا أعظم وأعظم، يجب عليك إذن أن تتخلص من ذلك الارتباط العاطفي بعملك.

10. ذكّر نفسك بأن تبقى متواضعًا ومنفتحًا مهما بلغت من مراتب النجاح. هذه إحدى الطرق التي يهمل أغلب رجال الأعمال ذكرها. لنقل أنك بدأت تحقق الكثير من النجاحات في حياتك، ترقيت من رائد أعمال متحمس إلى نجمٍ لامعٍ في مجالك. ثم ماذا؟ غالبًا ما تبدأ هنا مرحلة الإعجاب بالذات، حيث يرى الشخص نفسه أفضل من الآخرين فيبدأ بتخطي بعض الاجتماعات ويجيب على مكالمات أقل وأقل، ويعزل نفسه عمن حوله لأنه يرى أن لا حاجة لإثبات نفسه أمام أحد بعد الآن. وهذا، بحد ذاته، الطريق الأسرع لإغلاق أبواب الفرص. احرص دائمًا أن تبقى متواضعًا ومنفتحًا بغض النظر عن ما تحققه من نجاحات، استمر بقول «بالتأكيد! أحب أن نحتسي القهوة معًا» لمن يقترح ذلك (على افتراض أن لديك حقًا وقتٌ لذلك). استمر في الرد على المكالمات، شارك في المقابلات القصيرة، أعطِ، شارك ما لديك من معرفة. العطاء بحد ذاته أحد الإرشادات الحياتية والتي ينسى أغلب الناس حتى وجودها بالرغم من أنه بقدر ما تعطي، بقدر ما يرد لك عطائك (بمقدار تسع مرات من عشر!)

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *