فوائد التدليك للرضع

ترجمة بتصرف لمقال:( The Benefits of Baby Massage by parents)

الترجمة:سارة

التدقيق:  ليما عبد

المراجعة: أسامة خان

بإمكان التدليك أن يجعل طفلك حديث الولادة ينام جيدا ويحسِّن صحته، وأيضا يساعدك على الأمومة.

يهدئ الرضيع:
تعلمين أنتِ ما يحدث عندما تُنزِلين طفلك؛ يبكي!، ترفعيه؛ يهدأ ويبتسم مجددًا. إذا كان الإمساك بطفلك فقط سيهدئه، تخيلي ما منافع تدليك كامل جسمها؟ في الحقيقة، أظهرت الدراسات أن تدليك الرضيع بإمكانه أن يقلل من البكاء والهلع ويساعده على النوم بطمأنينة أكثر ويخفف من محرضات البكاء الشائعة كالإمساك والمغص. وبعض الدراسات تقول أنه يمكن أن يعزز قدرة الرضيع على مقاومة الجراثيم.
توضح تيفاني فيلد (Tiffany Field) -حاملة الدكتوراه ومديرة معهد (the touch) في كلية الطب بجامعة ميامي-: «عندما تدلكين رضيعك فأنتِ في الحقيقة تنشطين جهازه العصبي المركزي»، وهذا يكوّن سلسة ردات فعل: يجعل الدماغ ينتج المزيد من السيروتونين (serotonin)، وهي مادة كيميائية للشعور الجيد، وينتج القليل من الكورتيزول (cortisol)، وهو هرمون ينتج استجابة للإجهاد. ونتيجة لذلك، فمعدل نبضات قلب رضيعك وتنفسه سيبطئان وسيصبح أكثر استرخاءً.
التدليك المنتظم لرضيعك جيدٌ أيضًا للصحة العاطفية. قالت الدكتورة كيه مارك سوسن (K. Mark Sossin) -مديرة أبحاث حضانة الوالدين والأطفال الرضع في جامعة (pace) في مدينة نيويورك-: «اللمسات الحنونة والحركات المتناغمة هي الأقوى من بين أشكال التواصل بين الرضع ووالديهم، فهي وسيلة عظيمة للتواصل».

 

تصل فائدة التدليك للرضع إلى الوالدين. وأوضحت الدكتورة إيلين فوغل شنايدر (Elaine Fogel Schneider) -مؤلفة كتاب Massaging your baby: The Joy of Touch Time-: «من السهل أن تشعر بأنك عاجز عن مساعدة الطفل حديث الولادة، لكن تدليكه بلطف سيساعدكِ على الشعور بتحكمٍ أكثر. سيساعدكِ في تعلم قراءة إشارات طفلتك والاستجابة بشكل أفضل لحاجاتها الفريدة».
تدليك رضعيك سهلٌ وممتع، كل ما تحتاجينه هو ١٠ إلى ١٥ دقيقة. اختاري وقتا تكونين فيه مسترخيةً ورضيعك هادئًا ومستعدًا. (إذا حاولتِ تدليك رضيع منزعج قد تحفزيه لأن يكون غير سعيد أكثر). حاولي أن تبدئي بعد تغيير حفاظته أو اجعليه جزءا من طقوس وقت الاستحمام.
قبل أن تبدئي تأكدي أن الغرفة دافئة وهادئة، اخلعي أي مجوهرات قد تعيق طريقك واجلبِي قليلًا من زيت الأطفال. ضعي رضيعك على حفاظته ووجهه مقابلًا للأعلى مستلقيا على فوطة أو بطانية ناعمة مع وسادة تحت رأسه. ابدئي بإمساك يدي طفلك ودلكي بإبهامك راحتي يديه بلطف عدة مرات. وعندما يبدو متقبلا لذلك، جربي هذه التقنيات المهدئة التي وصفتها الدكتورة شنايدر بدءًا من ساقي الرضيع وتكملي من خلاله عملك نحو كامل جسمه.

أنواع التدليك:
تدليك الساقين
لفي يديك بلطف ولكن بشدة حول ساق رضيعك وانزلي بيديك من الفخذ حتى الكاحل. أعيدي هذا عدة مرات ثم كرريه على الساق الأخرى.
تدليك البطن
ضعي يديك على مستوى سرة بطن رضيعك، وباتجاه عقارب الساعة ادعكي أطراف أصابعك بشدة ولطف فوق بطنها بحركة دائرية وكرري ذلك.
تدليك الذراع
لفي ذراع رضيعك بلطف بين يديك بدءًا من الكتف ونزولا إلى المعصم. كرر ذلك مرتين إلى ثلاث مرات وبعدها انتقلي إلى الذراع الأخرى.
تدليك الرقبة
اسندي رأس رضيعك وجسمها العلوي بيد واحدة، ضعي إبهام يدك الأخرى على جهة واحدة من رقبتها والإصبعين الأولين على الجهة الأخرى. وبعدها استخدمي أطراف أصابعك وادعكي بلطف على رقبة رضيعتك بحركة دائرية وكرري تلك الحركات الدائرية عدة مرات.
تدليك للتخلص من المغص
بداية دلِّكي بطن رضيعك بعدها اثنِي ركبتيه إلى الأعلى نحو بطنه وثبتيها نحو ٣٠ ثانية قبل أن تتركيها. وكرري ذلك عدة مرات. وبعدها ضعي حافة إحدى اليدين على بطن الرضيع وانزلقي بها إلى الأسفل من سرة البطن في نمط إيقاعي لمساعدته على التخلص من الغاز المكبوت وكرري ذلك عند الحاجة.
ضمني إليك
تواصل الجلد إلى الجلد جيدٌ لجميع الرضع وعلى وجه الخصوص المولودين قبل موعد ولادتهم. ولهذا السبب تشجع وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة على «رعاية الكنغر» وهو حين تضع الأم رضيعها الخدج على صدر عارٍ ويكون بطنه على بطنها. تقول الدكتورة سوزان لودينجتون (Susan Ludington) -أستاذة في قسم تمريض الأطفال في جامعة كيس ويسترن ريزيرف (Case Western Reserve) في كليفلاند- والتي درست رعاية الكنغر بتركيز: « هذا النوع من التواصل يريح الرضيع الخداج ويساعده على النمو.»
طريقة عالمية
بدأت هذه الطريقة في جنوب أمريكا في أواخر ١٩٧٠م كطريقة للعناية بالخدج في المناطق الفقيرة ذات العناية المحدودة بحديثي الولادة. أصبحت بعد ذلك رعاية الكنغر مشهورة حول العالم بسبب منافعها العديدة. تقول الدكتورة لودينجتون: «نعلم أن هذا النوع من تواصل الجلد إلى الجلد بإمكانه تعزيز النوم وزيادة الوزن ويحد من العدوى ومشاكل التنفس لدى الخدج.»
نعمة لجميع الرضع
يمكن حتى للأطفال المولودين بعد مدة حمل كاملة الانتفاع من رعاية الكنغر كما نشرت دراسة في مجلة طب الأطفال: وجدت الأبحاث أن الرضع السليمين الذين ولدوا بعد مدة حمل كاملة ممن أجريت لهم رعاية الكنغر حظوا بنوم أكثر وبكاء وقلق أقل وقاموا بحركات أقل شدة من الذين ذهبوا مباشرة إلى الحضانة.

المصدر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *