سنة ٥٣٦ قبل الميلاد – تعد أسوأ سنة في التاريخ

ترجمة بتصرّف لمقال: (536 AD — the worst year in history)
التقطت الصورة من قبل تشيري لايثانغ. (Unsplash)

اتفق العلماء والباحثون بأنها أسوأ من غيرها .. 

بقلم: سمير أنصاري
ترجمة:  ريم _irk8@
تدقيق ومراجعة: رهف الفرج
المراجعة النهائية: أسامة خان

بكل تأكيد سنة ٢٠٢٠ ستخلد في الذاكرة فهي تلك السنة التي لن ينساها أي شخص. ومع ذلك عندما نتحدث عن أسوأ سنة في تاريخ البشرية هناك عدد من السنوات تُذكَر: 

في سنة ١٣٤٩كان هناك الطاعون الأسود الذي قتل نصف سكان أوروبا، وداء الجدري في سنة ١٥٢٠ الذي دمر الأمريكتين وقتل بنسبة تتراوح ما بين ٦٠ إلى ٩٠٪؜ من السكان الأصليين. وفي سنة ١٩١٨ الحمى الإسبانية أدت لوفاة أكثر من ٥٠ مليون شخص، ومع بزوغ امبراطورية هتلر في سنة ١٩٣٣ التي كانت غالبًا ما تدعى بنقطة تحول في التاريخ المعاصر. 

وعلى الرغم من ذلك، أجمع المؤرخون على اختيارهم لأسوأ سنة في التاريخ وهي سنة ٥٣٦ ما قبل الميلاد وذكر مؤرخ العصور الوسطى مايكل ماكورميك لمجلة العلوم لعام ٢٠١٨: «كانت بداية لأسوأ فترة على البشرية إذا لم تكن أسوأ سنة». 

بدأت السنة بضباب كثيف لا يمكن تفسيره اكتسح العالم وأغرق أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا بالظلام لمدة ٢٤ ساعة في اليوم لقرابة السنتين. 

نتيجةً لذلك؛ هبطت درجة الحرارة عالميًا مما أدى إلى «العقد الأكثر برودة» منذ ألفين سنة، انتشر الجوع نتيجة لإنخفاض محاصيل الحبوب في كافة أنحاء أوروبا وآسيا وأفريقيا. لسوء الحظ كانت سنة ٥٣٦ ما قبل الميلاد ليست إلا مجرد مقدمة لمأساة شديدة، فتلك الفترة من البرد القارص والجوع الشديد سببت أزمة أقتصادية في أوروبا. وفي سنة ٥٤١ انتشر الطاعون الدبلي الذي أدى لوفاة مئة مليون شخص تقريبًا وقرابة نصف الإمبراطورية البيزنطية. 

سميت هذه الفترة في القرن السادس بـ«العصور المظلمة»، ولكن تعد المصدر الحقيقي للظلام مجهول للعلماء. مؤخرًا، قام فريق من الباحثين بقيادة ماكورميك وعالم الجليد بول مايسكي بإكتشاف أن في بداية سنة ٥٣٦ انفجر بركان في أيسلندا وتسبب بانتشار رماد بركاني كثيف وبطريقة لا تتصور في كافة أنحاء العالم وكان السبب خلف تشكيل الضباب الذي أغرق العالم في الظلام وكان الانفجار هائلًا جدًا لدرجة بأنه غير المناخ العالمي وأثر سلبًا على أنماط المناخ ومحاصيل الزراعة لسنوات عديدة (العصور القديمة) 

تسمية كل سنة جديدة بـ«أسوأ سنة في التاريخ» أصبح شيئًا مثل الموضة في هذه الأيام، يجب علينا أن ننظر للوراء تحديدًا لسنة ٥٣٦ ما قبل الميلاد ونعتز بحظنا لأننا لم نعش في زمن كان غارقًا في الظلام.

المصدر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *