المهارة الأولى التي ستزيد من قيمتك في سوق العمل بنسبة 50% وفقاً لوجهة نظر البليونير وارن بافيت

ترجمة بتصرف لمقال: Billionaire Warren Buffett Says This 1 Skill Will Boost Your Career Value by 50 Percent. By Carmine Gallo

تدقيق: محمد المهندس

مراجعة:لولوه العيسى

ماهي المهارة التي أخبر البليونير (وارن بافيت) طلاب إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا بأنها أثمن مهارة يمكنهم تعلمها ؟

هل تتخيل أن تنمية مهارة واحدة فقط هذا العام ستزيد من قيمتك في سوق العمل بنسبة ٥٠٪ ! تلك المهارة هي “التحدث أمام الجمهور”! … نعم ، هذا صحيح، فالجهد الذي يبذله الفرد لتنمية وصقل “مهاراته في التواصل” ، يؤتي ثماره على كافة جوانب حياته العملية. و إن راودك شك فيما ذُكر ، استمع للنصيحة التي وجهها البليونير (وارن بافت) لمجموعة من طلبة إدارة الأعمال في جامعة كولومبيا عام 2009، حيث قال:

“من منكم يرغب بالحصول على 100,000 دولار مقابل 10% من العوائد المستقبلية، فليقابلني فوراً بعد المحاضرة”.

ثم أضاف:

“و سأضاعف القيمة 50% ؛ أي أنني سأدفع 150,000 دولار لمن يجيد مهارات التواصل ومخاطبة الجماهير!”.

وكان بافيت يهدف من خطابه إلى لفت أنظار الطلبة لأهمية تعلُّم و إتقان مهارة مخاطبة الجماهير لكونها أفضل وسيلة لتعزيز و رفع مستوى الفرد المهني. وإن قُلتَ :هذا رائع، لكن لدي خوف من مواجهة الجمهور! فنقول لك: لا بأس، حتى بافيت كان لديه رعب أيضاً من هذا الموقف .

اهزم خوفك:

في بداية عمله كمستشار في سوق الأسهم، التحق بافيت في برنامج (ديل كارينجي) لمخاطبة الجماهير لكي يتغلب على مخاوفه. إلا أن القليل منّا يعرف أن بافيت ألغى البرنامج في المحاولة الأولى لخوفه من أن يُطلب منه التحدث بشكل علني. لكنه شحذ همته وعمل بجد في المرة الثانية، وهو الآن يضع شهادة برنامج ديل كارينجي على مكتبه بكل فخر!

و يرى (كريس أندرسون) المشرف على مؤتمر (تيد) السنوي أن القدرة على مخاطبة الجماهير أمر مهم الآن أكثر من أي وقت مضى، و يقول في كتابه (حوارات تيد) :”عندما تكون قائداً – أو مستشاراً- فمخاطبة الجماهير تعد المفتاح الرئيسي لكسب تعاطفهم اللامحدود، وإثارة وتعزيز حماسهم، وكذلك تبادل المعرفة والأفكار، و تنمية الحلم المشترك”.

أليس هذا ما يطمح إليه رواد الأعمال وملاك المشاريع الصغيرة عند ترويج فكرتهم أو منتجهم لدى عملائهم المستهدفين؟!!

حيث يكون هدفك منصباً على خلق التعاطف، وإيجاد رابطة من الثقة بينك وبين المستمع، هدفك هو إشعال الحماس، وتبادل المعرفة ، وتعزيز الطموح والحلم المشترك. مخاطبة الجماهير الفعّالة هي المهارة التي ستمكنك من تحقيق كل تلك النتائج.

تعلُّم المهارات:

يطلق أندرسون على القدرة على جذب الجمهور مسمى “العلم بالعرض والتقديم” وهي القدرة الهائلة على ترويج افكارك، وبيع منتجاتك، وتحقيق أحلامك، والأمر الجيد في هذا الصدد أن أندرسون يرى أنها مهارة قابلة للتعليم، وأنا أتفق معه تماماً في ذلك!

وبفضل مودم الإنترنت، وقنوات اليوتيوب ، وموقع (تيد) فإن كل من لديه كمبيوتر، أو هاتف محمول يمكنه بلمسة زر الوصول لأعظم المتحدثين من رجال الأعمال حول العالم.

بالنسبة لرواد الأعمال و أصحاب المشاريع الصغيرة أقترح أن يبدؤوا بفيديوهات اليوتيوب لأفضل مقدم في تاريخ رجال الأعمال على الإطلاق وهو (ستيف جوبز).

ويمكن القول بأن كل عرض جماهيري قدمه ستيف جوبز– منذ انطلاق ماكنتوش عام 1984-  متاح على الإنترنت ، منها على سبيل المثال العرض الساحر الذي قدمه ستيف جوبز عام 2007 عند إطلاقه لجهاز الآيفون الأول.

ويجب عليك الانتباه للنقاط التالية:

  • استخدم ستيف جوبز شرائح عرض بسيطة وبصرية وجذابة.
  • كيف كان جوبز قادراً على توصيل فكرة العرض بدون ملّقن عن بعد أو مفكرة مرئية. فهو ببساطة يقوم بكتابة مفاتيح الفكرة التي يود عرضها ويخفيها خلف الجهاز الذي يستعرضه دون أن يراها أحد.
  • الأمر الممتع الذي قام به جوبز عند عرضه للآيفون، حيث أجرى مكالمة هزلية لمحل ستاربكس المجاور ليظهر ميزة الخرائط في الهاتف الجديد بشكل واقعي.
  • الطريقة الذكية التي حزّم بها محتويات الجهاز، مما جعل الجمهور يعتقدون أنه سيقدم لهم ثلاثة منتجات جديدة، لكنه أبهرهم عندما كشف لهم أن كل هذه المنتجات الثلاثة مدمجة في منتج واحد وهو الآيفون الجديد.

يُذكّرنا ستيف جوبز أثناء تدشينه للآيفون الجديد، أن الجمهور اليوم يريد أكثر من الجلوس و الإنصات لعرض مُمِل، فجمهور اليوم متعطش للعروض المثيرة بصرياً، ولديه توق بأن يتعلم ، ويُلهَم ، ويتثقف ، ويستمتع في آن واحد أثناء العرض.

ومن حسن الحظ يمكننا القول “نعم”  فهذه المهارات يمكن للمرء أن يتعلمها، فستيف جوبز لم يكن متحدثاً ماهراً بالفطرة ، بل عمل بجد للوصول لذلك، و لكن الفيديوهات المتنقلة الآن جعلت هذا الأمر أسهل بكثير لتعلِّم نفسك بنفسك، من خلال مشاهدة أعظم رواد الأعمال وأساطير التجارة وهم يطورون أعمالهم باحترافية تامة.

وتكمن أهميتك كرائد للأعمال أو صاحب مشروع صغير في أفكارك، فإن لم تكن لديك القدرة على إقناع الآخرين بها، فليست لها أهمية.

وختاماً أفكارك تستحق أن تُسمع وتُرعى، لذا التزم بجد هذه السنة على صقل وتطوير المهارة التي يمكن أن تغير حياتك ومستوى أعمالك، و زد فوراً قيمتك في سوق العمل بنسبة  50% .

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *