دليل المبتدئين للصيام المتقطّع - عُلّمنا

التدقيق اللغوي: لمى التويم

المراجعة: دلال السميران

مارست الصيام المتقطع لأكثر من سنةٍ، في كل يومٍ ألغي وجبة الإفطار وأتناول وجبتين، الأولى في الساعة الواحدة مساءً والوجبة الثانية في الساعة الثامنة مساءً، بعدها أتم الصيام لمدة 16 ساعةً حتّى اليوم التالي. المثير للدهشة أنّه منذ بدأت نظام الصيام المتقطع زادت كتلة العضل (بنسبة 10% من 205 الى 215)، انخفضت دهون الجسم (بنسبة 3% من 14% الى 11%) قلّت حصص التمارين الرياضية (من 7 ساعاتٍ ونصف إلى ساعتين ونصف في الأسبوع) وبصيغةٍ أخرى، أتمتع بجسمٍ قويٍّ ورشاقةٍ أكثر رغم أني لا أذهب للنادي كثيرًا وأتناول القليل.

ربما تتساءلون ..!

كيف من الممكن؟ هل إلغاء وجبة الإفطار مضرٌ لصحتك؟ لم عسى الشخص أن يصوم لمدة 16 ساعةً؟ ماهي فوائده؟ هل هناك دراساتٌ علميةٌ مسبقةٌ أم تصرّفٌ طائشٌ؟ هل هو أمرٌ خطيرٌ؟
على مهلك يا صديقي، من المعروف أني أقوم ببعض الأمور الغريبة لكن هذا الأمر طبيعيٌ بالكامل.

في هذا المقال سأشرح كل التفاصيل عن الصيام المتقطع وكل ما يتعلق به.

ما هو الصيام المتقطع؟ ولماذا نقوم به؟

الصيام المتقطع ليس حميةً، إنما هو نمطٌ غذائيٌّ، هي طريقة جدولة مواعيد وجباتك اليومية بحيث يمكنك الحصول على أقصى الفوائد. الصيام المتقطع لا يغير نوعية الأكل وإنما موعد تناول الأكل.

لم هو مفيدٌ تغيير مواعيد الأكل؟

حسنًا، هو وسيلةٌ رائعةٌ للحصول على قوامٍ رشيقٍ دون اللجوء للحمية القاسية أو التقليل من السعرات الحرارية، في الواقع ستحافظ على كمية السعرات الحرارية خلال الصيام المتقطع (معظم الناس يأكلون وجباتٍ بكمياتٍ كبيرةٍ خلال وقتٍ قصيرٍ) وأيضًا الصيام المتقطع وسيلةٌ جيدةٌ للحفاظ على كتلة العضل في الجسم خلال عملية التخسيس.

مع كل ما يشاع، السبب الرئيسي لممارسة بعض الناس الصيام المتقطع هو خسارة الدهون، سأشرح كيف لنظام الصيام المتقطع أن يخسس دهون
الجسم في مدةٍ زمنيةٍ. ولعل الأهم من ذلك، أن الصيام المتقطع هو أحد أبسط الاستراتيجيات للحفاظ على وزن الجسم لأنه يتطلب تغييرًا قليلًا من السلوك الغذائي.
هذا أمرٌ جيّدٌ، لأن الصيام المتقطع يتبع نمط (متطلباتٌ بسيطةٌ تحدث فارقًا كافٍ)

ما نظام الصيام المتقطع؟

لنعي كيفية خسارة الدهون خلال نظام الصيام المتقطع، علينا أن ندرك كيفية التغذية والصيام.

أولًا الجسم في حالة الأكل وهي عملية امتصاص وهضم الطعام، تستمر لمدة ثلاث إلى خمس ساعاتٍ لهضم الطعام الذي تناولته للتو. عندما يكون الجسم في هذه الحالة من الصعب جدًا أن يحرق الدهون لأن مستوى “الإنسولين” يكون مرتفعًا.

بعد ذلك ينتقل الجسم لحالة ما بعد الامتصاص وتستمر الحالة ما بعد الاستيعاب حتى 8 إلى 12 ساعةً بعد آخر وجبةٍ. عندما يبدأ الجسم مرحلة الصيام من السهل أن يحرق الدهون لأن مستوى “الإنسولين” يبدأ في الانخفاض. خلال مرحلة الصيام يمكن للجسم حرق الدهون التي يصعب حرقها في
مرحلة الأكل.

لأن الجسم لا يدخل مرحلة الصيام خلال 12 ساعةً، من النادر أن أجسادنا في هذه المرحلة تحرق الدهون، هذا هو أحد الأسباب التي تجعل الكثير من
الناس الذين يبدؤون الصيام المتقطع يفقدون الدهون دون تغيير نوعية الأكل وكميته.
الصيام يضع جسدك في حالة حرق الدهون التي يصعب حرقها خلال طريقة الأكل الطبيعي.

فوائد الصيام المتقطع:

خسارة الدهون فائدةٌ عظيمةٌ، لكنّها ليست السبب الذي يدفعك لتجربة نظام الصيام المتقطع

1- الصيام المتقطع يجعل يومك أكثر بساطةً.

أصبحت أجيد تغيير السلوك، البساطة والقلّة من حدة التوتر حيث الصيام المتقطع يضيف المتعة لنمط حياتي، عندما أستيقظ لا أقلق بشأن الإفطار فقط أشرب كوبًا من الماء. أستمتع بالأكل والطبخ؛ كما أن تناول ثلاث وجباتٍ في اليوم لم يكن عبئًا ولكن حقًا الصيام المتقطع أبسط حيث تناول وجبةٌ واحدةٌ يجعل يومي أبسط من ذي قبل.

2- الصيام المتقطع يطيل العمر:

يعرّف العلماء بأنّ نظام تحديد السعرات وسيلة لإطالة العمر، ومن وجهة نظر منطقيةٍ ذلك صحيحٌ، عندما تتضور جوعًا جسمك يحاول الحفاظ على
إبقائك حيًا.

هناك مشكلةٌ: من الذي يرغب في تجويع نفسه لأجل العيش فترةً أطول؟!

لا أعلم ما يجول في خاطرك لكنّي مهتمٌ في التمّتع بحياةٍ أطول.

تجويع النفس ليس فاتحًا للشهية.

الخبر السار، أن الصيام المتقطع ينشط عديدًا من الآليات التي تساعد على تمديد الحياة، كالحد من السعرات الحرارية، وبعبارةٍ أخرى يمكنك الحصول على فوائد تمديد الحياة دون تجويع نفسك.

طبقت دراسةٌ في عام 1945م الصيام المتقطع لتمديد حياة الفئران. وفي الآونة الأخيرة، وجد أن الصيام المتقطع ليومٍ يؤدي إلى عمرٍ أطول.

3- الصيام المتقطع قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان:

هذه إحدى المواضيع التي تناقش تجارب وبحوث أجريت على العلاقة بين السرطان والصيام حيث أظهرت التقارير نتائج إيجابيةٍ. وتشير هذه الدراسة التي أجريت على 10 مرضى مصابين بالسرطان إلى أن الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي قد تتضاءل عن طريق الصيام قبل العلاج، ويدعم هذا الاستنتاج أيضًا دراسةٌ أخرى استخدمت فيها الصيام يومًا بديلًا مع مرضى السرطان وأدّت إلى أن الصيام قبل العلاج الكيميائي من شأنه أن يؤدي إلى أفضل معدلات الشفاء وانخفاض عدد الوفيات.

وأخيرًا، فإن هذه النتائج لكثيرٍ من الدراسات حول الصيام والمرض قد لخصت إلى أن الصيام ليس فقط للحد من خطر الإصابة بالسرطان، ولكن أيضًا يقي من أمراض القلب والأوعية الدموية.

4- الصيام المتقطع أسهل بكثيرٍ من اتباع حميةٍ غذائيةٍ:

فشل الأنظمة الغذائية ليس بسبب نوع الأطعمة وإنما بسبب عدم التزامنا بها لمدةٍ طويلةٍ. ليست مشكلة نوع الغذاء وإنما مشكلة السلوك الغذائي، هذا ما يميّز نظام الصيام المتقطع بأنّه يذكرك بالأكل طوال الوقت على سبيل المثال: استنتجت هذه الدراسة بأن نظام الصيام المتقطع استراتيجيةٌ فعالةٌ لفقدان الوزن للذين يعانون من سمنةٍ مفرطةٍ.

المصدر:

http://jamesclear.com/the-beginners-guide-to-intermittent-fasting

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 تصويت , المعدل: 3.00 من 5)
Loading...

About The Author


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

انضم الى قائمتنا البريدية

البريد الالكتروني