تسلا، برمجيات وزعزعة

ترجمة بتصرّف لمقال: (Tesla, software and disruption)

الكاتب: بندكيت إيفان، خبير ومستشار في مجال التقنية والشركات الناشئة، شريك في صندوق رأس المال الجريء (اندريسين هوروتز Andreessen Horowitz) والذي يبلغ حجمه 4.2 مليار دولار.

ترجمة: محمد عامر الرميح

تدقيق: رهف الفرج

مراجعة: أسامة خان

«لقد تعلمنا وكافحنا لعدة سنوات في سبيل صناعة هاتف لائق. أولئك الأشخاص العاملين في مجال أجهزة الكمبيوتر الشخصية لن يتمكنوا من معرفة كيف يفعلوا ذلك، لن يستطيعوا أن يدخلوا هذا المجال بهذه البساطة». إد كولجان، الرئيس التنفيذي لشركة صناعة أجهزة المساعد الشخصي (Palm) في تعليقه على شائعات صناعة شركة Apple لهاتف في ٢٠٠٦.

وقال كارل سيغان:
«لقد سخروا من كولومبس ومن الأخوان رايت، ولكنهم سخروا من المهرج بوزو أيضًا»

 

عندما اطلعت نوكيا على النسخة الأولى من الآيفون، رأت جهازًا عاديًا مع بعض المميزات الرائعة التي ستقوم بإضافتها لأجهزتها لاحقًا، ولاحظوا أيضًا أنهم لا ينتجون إلا عددًا قليلًا يشكل نسبة ضئيلة من حجم مبيعاتهم نوكيا الكبير . وقال موظفي نوكيا بتهكم «لا يوجد دعم لشبكات الجيل الثالث، وانظروا إلى جودة الكاميرا!»

عندما ينظر مصنعي السيارات لشركة تسلا، فهم يرون سيارة عادية مع بعض المميزات الرائعة والتي سيقومون بإضافتها لسياراتهم لاحقًا، وأيضًا يرون بأنه لا ينتجون إلا عددًا قليلًا يشكل نسبة ضئيلة من حجم مبيعاتهم الكبير . ويقولون بتهكم: «انظر إلى التصميم واللمسات النهائية والفراغات في الهيكل والغطاء».

أخطأت شركة نوكيا خطأً فظيعًا. وهل نظرة مصنعي السيارات خاطئة أيضًا؟ كثيرًا ما نسمع أن تسلا هي «الآيفون الجديد» ماذا يعني ذلك؟

هذا السؤال يتعلق جزئيًا بشركة تسلا، ولكنه سؤال مثير للاهتمام كطريقة للتفكير في ما قد يحدث عندما «تتحكم التكنولوجيا في العالم» بشكل عام، وعندما تدخل التكنولوجيا إلى صناعة جديدة. كيف نعرف أن ذلك الشيء مُزَعزِعْ؟ وإذا كان فمن سيتزعزع؟ وهل تلك الزعزعة تعني أن شركة واحدة ستفوز في العالم الجديد؟ وأي شركة تلك؟

ولكي نبدأ، فكرة «الزعزعة» هي مبدأ جديد يغير من قواعد المنافسة في صناعة ما. وفي بداية الأمر، سواء كان الشئ الجديد نفسه أو الشركات قامت بتبنيه (أو كليهما) يكون عادة سيئ بالنسبة للقيمة الحالية لأصحاب العمل ويسخرون منهم ولكنهم يتعلمون بالنهاية. وفي الجانب المقابل، أصحاب الصناعة الحاليين إما أنهم سيرفضون التغييرات الجديدة بصفتها عديمة الجدوى أو يفترضون بأنهم سيضيفون الميزات الجديدة بكل سهولة (أو كليهما)، ولكنهم مخطئون. صنعت شركة آبل البرمجيات وتعلمت صناعة الهواتف، وعلى الجانب الآخر، نوكيا لديها هواتف عظيمة ولكنها لم تتعلم صناعة البرمجيات.

وعلى الرغم من ذلك، ليست كل تقنية أو فكرة جديدة مزعزعة. فبعض الأشياء لا تغير قواعد المنافسة بشكل كبير، وفي العديد من الحالات يستطيع أصحاب الصناعة الحاليين تعلم واستيعاب المبدأ الجديد (وهذا ليس نفس المبدأ السابق). كلاي كريستينسن سماه «الابتكار المستدام» كمصطلح مضاد لـ«الابتكار المزعزع».

للتوسع في هذه المسألة أكثر، كل تقنية جديدة قد تكون مزعزعة لأحد ما في أي جزء من سلسلة القيمة، الآيفون زعزع سوق الهواتف ولكن لم يؤثر في مشغلي الشبكات الخلوية، على الرغم من أن اقتناع البعض أنه سيفعل بالنهاية. (ومع كل التغييرات الشركات ما زال لديها نموذج العمل نفسه ونفس العملاء منذ عام ٢٠٠٦) لم يزعزع حجز تذاكر الطيران إليكترونيًا أعمال شركات الطيران كثيرًا ولكنه زعزع أعمال وكالات السفر والسياحة بشكل كبير، الحجز الإلكتروني -من أجل التوضيح- هو ابتكار مستدام بالنسبة لشركات الطيران وابتكار مزعزع لشركات السفر والسياحة.

وفي الوقت نفسه، الشركات التي كان لها السبق في إحضار التغيير المزعزع للسوق قد لا تكون هي المستفيدة في نهاية المطاف، وفي الحقيقة الشركات المستفيدة قد تكون تعمل في شئ آخر مختلف، وقد يكونون في جزء آخر من سلسلة القيمة. وتفوقت شركة آبل في مجال أجهزة الحاسب الشخصية ولكنها خسرت في ذلك السوق وأيضا لم يكونوا الرابحين المصنعين الآخرين لأجهزة الحاسب الشخصية بل النسبة الأكبر من الربح ذهبت لشركتي مايكروسوفت وانتل. وأصبحت أجهزة الحاسب الشخصية ذات هامش ربح متدني ومنافسة شرسة، ولكن وحدات المعالجة المركزية وأنظمة التشغيل (و البرمجيات الإنتاجية) تبين أنها مجالات أو أسواق يحصل فيها المنتصر على أغلب الأرباح -ويعرف ذلك بـ (المنتصر يحصل على كل شئ winner-takes-all)-. كونك الأول لا يعني أن لديك ميزة تنافسية مستدامة، بغض النظر عن الزعزعة التي أحدثتها، قد تكون الفوائد في مكان آخر على كل حال.

هذا يعطينا أربعة أشياء نفكر فيها عندما ننظر إلى تسلا:

  • أولًا، يجب عليها أن تتعلم الطريقة «القديمة»- يجب عليها أن تتعلم كيف تصنع سيارات على نطاق إنتاج عالي الكفاءة والجودة بحيث تعترف بها شركات السيارات الحالية كمنافس لها، ويفضل أن تفعل ذلك في المكان المناسب ودون أن ينفد منها المال. ولكن حل ‘معضلة الإنتاج’ هو فقط شرط من شروط الدخول إلى السوق- ولا يعد انتصارًا. إذا كانت تستطيع عمل ذلك فقط، فإذن تسلا تكون مثل أي شركة سيارات أخرى، وذلك لن يسعد أي أحد وإنما السيارات هي كل ما يهم.
  • ثانيًا، يتعين على تسلا القيام بأمور جديدة من الصعب على شركات تصنيع السيارات الحالية تعلمها، وذلك ليس مثل القيام بأمور قد يعاني موردي المعدات الأصلية لتعلمها.
  • ثالثًا، تلك الأشياء المزعزعة للصناعة يجب أن تكون مهمة بشكل رئيسي وذلك يعني أنه يجب أن تكون كافية لتغيير قواعد المنافسة، وتُغير معنى السيارة وشركة صناعة السيارات، وتكون مهمة لدرجة أنه لا يمكن استنساخها. 
  • رابعًا، بالإضافة لكل ذلك هناك حاجة لوجود ميزة تنافسية أساسية، ليس فقط في مجال صناعة السيارات ولكن أيضًا ميزة تتميز بها عن الشركات الجديدة. استطاعت شركة آبل فعل العديد من الأشياءً ولم تستطع نوكيا فعلها، وأيضًا فعلت أمورًا لا تستطيع قوقل فعلها.

سنتحدث الآن عن ما يحدث في السيارات وهذا أمر معقد؛ لأن هنالك عدة أمور وتغيرات غير مترابطة نوعًا ما وتحدث في نفس الوقت.

أولًا، البطاريات والمحركات

أسهمت تسلا على معرفة حقيقة أن بطاريات الليثيوم مكنت من صناعة سيارات كهربائية تضاهي جودتها جودة السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي، وأنه إذا تمكنا من زيادة إنتاج البطارية بشكل كافٍ تلك السيارات الكهربائية ستكون في النهاية بسعر منافس لسعر السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي. الرسم أدناه يظهر تلك النتائج. يجب أن تحصل البطاريات على قيمة مئة على المقياس لكي تكون بسعر منافس للوقود ونحن قريبون جدًا من ذلك المستوى.

وقال العديد من المختصين في قطاع صناعة السيارات إن تسلا متقدمة بعدة سنوات في الهندسة والتطبيق في هذا المجال. وعلى الرغم من ذلك، بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية ليست تقنية غريبة أو جديدة لديها العديد من براءات الاختراع. وليس هنالك أي أثر للشبكات أو أثر لـ’ المنتصر يحصل على كل شئ’. حتمًا، يبدو أنه من المحتمل في المدى المتوسط (ويعني ذلك أنه عندما تصبح البطاريات رخيصة بشكل يسمح بالتحول من سيارات ذات محرك احتراق داخلي إلى سيارات كهربائية) أن تكون كلا البطاريتين نفسهما والمحركات وأنظمة التحكم هي سلع بحد ذاتها. وذلك لا يعني أنه لن يكون هناك الكثير من البحث والهندسة ولكن كما حدث لمكونات الجوالات الذكية أو أجهزة الحاسب الشخصية (أو حتى السيارات)، والتي يدخل فيها الكثير من الأبحاث والهندسة، وفي عالم صناعة الإلكترونيات سيتنافسون لصناعة أفضل القطع وسيقومون ببيعها لمن يريد شرائها.

في مثل بيئة الأعمال هذه، صناعة قطع ومكونات جيدة داخليًا في نفس الشركة لا يمنح بالضرورة ميزة معينة عن المنافسين الآخرين. وحدة مستشعرات الصور في شركة سوني تعتبر ناجحة بشكل كبير في قطاع الهواتف الذكية، ولكن سوني تعاني في وحدة الهواتف الذكية كثيرًا. وفي المقابل شركة آبل تدير وبدقة حوالي 200 مورد (ومن بينهم شركة سوني) وصممت بنفسها عددًا قليلًا من الأجزاء المتباينة والحاسمة (وعلى سبيل المثال، مستشعر التعرف على الوجه). وبالتالي، رأي العاملين في الصناعة فيما يخص من أفضل مصنع لمضخم الطاقة أو وحدة معالجة الرسومات، ولكن هذا بالعادة غير معروف للمستخدمين، باستثناء مجموعة من الاختيارات التي يقوم بها مصنعي المعدات الأصلية.

ولذلك، تسلا سيكون لديها مصانع بطاريات خاصة بها (بالمشاركة مع باناسونيك) وستكون إحدى أكبر الموردين في هذا المجال، ولكن خلال عقد من الزمن وبحسب إحدى التوقعات ستكون حصتها حوالي 15% من صناعة بطاريات السيارات الكهربائية العالمي. فمن هذه الناحية يعد شيئًا مثيرًا للإعجاب بالنسبة لشركة جديدة في هذا القطاع. ولكن من ناحية آخرى يوضح ذلك حقيقة أن البطاريات قد تمنح ميزة تنافسية محدودة ولكن في النهاية الكل سيحصل على تلك البطاريات.

في الشكل أعلاه، اللون الرصاصي هو سنة 2017، بينما اللون البرتقالي هو 2023، واللون الأصفر هو 2028.

وعلى الأرجح أنه سيكون من المفيد أن تقارن ما بين البطاريات خصوصًا مع شاشات اللمس داعمة اللمس المتعدد في الهواتف الذكية. وتعد شركة آبل الشركة الأولى التي عممت تلك الشاشات ويمكن القول بأنها ما زالت الأفضل في استخدامها، وتلك الشاشات غيرت بصفة جذرية كيفية صناعة الهواتف واعتمد القطاع بأكمله شاشات اللمس متعددة اللمس. وهناك شاشات جيدة وهناك شاشات سيئة، ولكن الآن الكل يستطيع شراء تلك الشاشات وصناعة هاتف ذو شاشة لمس متعددة ولا يعد ميزة تنافسية.

وفي الوقت نفسه أن تكون السيارة كهربائية فهذا لا يعني استبدال خزان الوقود ببطارية زعزعت محرك الاحتراق الداخلي وكل ما يتعلق به، حيث يستبدل نظام الدفع بقطع محرك أقل بخمس أو عشر مرات من محرك الاحتراق الداخلي – وتلك القطع إما أن تكون متحركة أو قابلة للفك، وإزالة كاملة للدعامة الأساسية للسيارة. فتلك تعد زعزعة قوية لكل من يعمل في قطاع المحركات ويعني بذلك زعزعة لمجال أدوات المحركات والموردين لتلك المكونات لمصنعي الأدوات الأصلية، وسيغير ذلك من قاعدة الموردين.

فذلك ليس تماما مثل زعزعة شركات تصنيع السيارات نفسها فإذا كان باستطاعتهم شراء مكونات السيارة الكهربائية بسهولة مثل أي شخص آخر، فإن الميزة في التصنيع فعّال النطاق تذهب إلى الأشخاص الذين لديهم بالفعل ريادة في التصنيع الفعال إذ إنهم يفعلون الشيء نفسه. وبعبارة أخرى، إنها الأعمال نفسها، مع اختلاف بعض الموردين، والكهرباء بحد ذاتها يمكن القول بأنها ابتكار مستدام.

ثانيًا: البرمجيات والنهج التجميعي والدمج

وإذا كانت المكونات ستباع وتشترى كسلع منفصلة، التكامل بينها قد لا يكون ضرورياَ -على الأقل-.

أولًا الدمج بين مكونات نظام الدفع الكهربائي ليس بالأمر الهين، وعمل ذلك بشكل أفضل يزيد من الكفاءة. ويعد ذلك إحدى الأمور التى على الأرجح قد تعطي تسلا الريادة الهندسية. ما هو غير واضح هو حجم ريادة تسلا لنقل بعد خمس سنوات من الآن، وبالضبط ما هي الميزة التنافسية التي تقدمها تسلا؟ لنفترض بأن تسلا لديها 10% أو 20% من ميزة تتراوح على حسب السعر المعين وهذا قد يكون مهم بالنسبة لسيارة سيدان تتنقل كثيرًا خلال اليوم، ولكن هل هو مهم بالنسبة لحافلة صغيرة تقوم بتوصيل الطلاب إلى المدرسة وتقطع 10 أميال يوميًا ثم تركن في المرأب عند نقطة الشحن طوال الليل؟ وكيف سيكون حجم تلك الميزة التنافسية بعد 10 سنوات، بالمقارنة مع جميع العوامل الأخرى التي يفكر فيها الناس عندما يختارون سيارة؟ هل هذه ميزة جانبية أو ميزة تنافسية أم هي فقط ميزة يستخدمها الناس لمقارنة السيارات مع بعضها ؟ حسنًا سنرى.

هذا السؤال بخصوص الدمج هو في الواقع أكثر شمولًا من نظام الدفع، وهناك نكتة قديمة في قطاع صناعة السيارات وهي أن من لوحة القيادة بإمكانك أن تعرف ما إذا كان قسم مقود السيارة يكره قسم عصا ناقل السرعة. تحتوي السيارة الحديثة على عدة أنظمة كهربائية وإلكترونية وهي في الغالب منفصلة ومستقلة فنظام منع انغلاق المكابح ليس له علاقة مع نظام اكتشاف النقطة العمياء. اشتريت تلك الأنظمة بواسطة فرق مختلفة ضمن شركة تصنيع السيارات ومن موردين مختلفين، ونقطة الدمج هي في مفاتيح لوحة القيادة.يحتوي كل مكون من تلك المكونات على ما يسميه مصنعي السيارات «برمجيات» وهي عبارة عن ملايين الأسطر من الرموز البرمجية، ولكن ذلك ما تسميه سليكون فالي «فيرموير» البرنامج الثابت أو على الأكثر برنامج التشغيل (وأيضا على عكس سيلكون فالي فتلك الأنظمة متوقع منها أن تبقى لعقد من الزمن وتسير 150 ألف ميلًا).

على الأرجح معظم ذلك سيتغير، سننتقل من سيارات معقدة وبرمجيات بسيطة إلى سيارات بسيطة وبرمجيات معقدة. عوضًا عن وجود عدة أنظمة مستقلة كل منها لديها مهام معينة، سيكون لدينا مستشعرات ومعدات رخيصة تتحكم بها البرمجيات في لوحة التحكم والتي تعمل بنوع ما من أنظمة التشغيل. جزئيًا الكهرباء هي الدافع ولكنها تصبح أساسية بالنسبة للقيادة الذاتية.

يبدو ذلك تحديًا واضحًا لموردي تلك الأنظمة، وهناك أيضًا عدد من الأسباب التي قد تجعل من هذا الأمر صعبًا بالنسبة لمصنعي السيارات الحاليين أن يتكيفوا معه (أغلب الظن أنه بسبب الهيكل الإداري). وهذا بالضبط ما قد تفعله بعض الشركات غير التقنية ويظنون أن الأمر سهل «فقالوا أنهم سيوظفون مطورين»، وبدلًا من ذلك عمت الفوضى واحتاجوا أن يتعلموا بأنفسهم ولكن في النهاية اضطروا أن يشتروا من شركة آخرى لديها خبرة في ذلك المجال. وهذا يبدو أنه زعزعة أكثر من ما يحدثه الكهرباء نفسه، وفي الواقع تسلا وصلت لهذه المرحلة، ولذلك تستطيع إصلاح مشكلة الفرامل في سيارتها (model 3) بتحديث عن بعد، والرمز البرمجي الذي احتاج التغيير لم يكن له أي علاقة بالفرامل.

السؤال هو ما يعني ذلك لسوق السيارات في مقابل ما قد يعني ذلك لسوق مكونات السيارات. هنالك تشابه نافع ما بين أجهزة الحاسب الشخصية والمحمولة، فشركة آبل دقيقة جدًا في اختيار المكونات والقطع وكيف يتم تركيبها بالشكل الأمثل لكي تعمل بسلاسة في مكان محدود، وينتج عن ذلك أجهزة حاسوب محمولة خفيفة وصغيرة وذات كفاءة عالية. وعلى العكس، جهاز محمول من شركة ديل أو جهاز مكتبي، فيهما الكثير من المرونة وبالإمكان استبدال القطع بسهولة، ويعني ذلك أيضًا دمج أقل وفراغ أكثر داخل الصندوق. لكلا النهجان فوائد، وكان جهاز الحاسوب المكون من وحدات منفصلة يلائم السوق خلال فترة التسعينات. إذن، إلى أي مدى يمكن تفسير ذلك إلى أسباب للشراء؟

ثالثًا، الزعزعة في تجربة شراء سيارة تسلا 

الوضع المناسب للإجابة عن هذا السؤال هو عندما تقوم بتشغيل السيارة، وهذا أيضًا يأخذنا للأسباب الأخرى التي تجعل امتلاك سيارة تسلا خيارًا أفضل هذه الأيام. حتى الآن كنا نتكلم عن نظام الدفع الكهربائي بحد ذاته والذي يبدو أنه يزعزع مجال التوريد في صناعة السيارات أكثر من ما يفعل في شركات تصنيع السيارات نفسها. وعلى الرغم من ذلك، يوجد جوانب أخرى في تسلا مختلفة مثل داخل السيارة وفي تجربة الشراء من الموزعين. كيف نفكر في تلك الأمور؟

لترى الزعزعة التي أحدثتها تسلا فهي واضحة في لوحة التحكم في سيارة (model 3)، وهناك العديد من الأسباب التي ناقشتها فيما سبق توضح لماذا من الناحية التنظيمية يبدو الأمر صعبًا على شركات تصنيع السيارات في جَمع كل شئ في لوحة تحكم واحدة. ولكن الأسباب الحقيقية قد تكون في رغبتها في فعل ذلك، صنعت لوحة التحكم في (model 3) لتقليل التكلفة (قطع أقل للتركيب)، ولكن هذا أيضًا يعتبر رفض لمعتقدات ضمنية ومتأصلة حول ما يجب أن تكون عليه السيارة. وذلك ليس ما يفكر فيه مصنعي السيارات الحاليين. فواجهة المستخدم في السيارة حاليًا تشبه نوعًا ما الهواتف في ٢٠٠٦، كما كتبت هنا في السنة الماضية.

وهناك أشياء أخرى رائعة أتت من مودل de novo. بغض النظر عن السيارة نفسها، بإمكان تسلا البيع مباشرةً للمستخدم بسعر ثابت وبدون وسطاء. وسطاء مصنعي السيارات الحاليين لديهم عقود حول من يمكنه تركيب برمجيات (ويعني ذلك عدم وجود تحديثات عن بعد). وهؤلاء الوسطاء يحصلون على أرباح عالية من الإصلاحات فحوالي نصف تكاليف تلك الإصلاحات مرتبطة مباشرة بمحرك الاحتراق الداخلي (إذا لم يوجد محرك الاحتراق الداخلي يعني ذلك عدم وجود تسرب للزيت وعدم وجود سيور مراوح مقطوعة). ويلعب الوسطاء دورًا مهمًا في تحديد الأسعار والحوافز للمشتري، وبإمكانهم توجيه الطلب نحو نماذج محددة. وكل تلك الأمور قد تكون صعبة التكيف على مصنعي السيارات الحاليين.

ومرة أخرى وعلى الرغم من كل هذا فما زال بالنسبة لي غير واضح مدى مركزية تلك الأمور. وعلى الأرجح أن الحجة المضادة، أنه يمكن مقارنته بمتاجر أبل، أو بالتفعيل الذاتي في جوالك لحساب آبل الخاص بك عندما تشتري هاتف آيفون جديد. وهذه الأمور جيدة وميزة تسويقية رائعة، ويصعب على سامسونج استنساخها، ولكن هل نعتقد بأن حصة آبل في السوق ستنهار بدونها؟

وهذا بالطبع غير موضوعي «إلى أي مدى تلك الأمور الرائعة تهم العملاء ؟»، فيما يلي تجربة فكرية: إذا كانت تلك العوامل هي الوحيدة التي تميز تسلا عن بي إم دبليو أو مرسيدس، بينما نظام الدفع والتسارع وكل شئ آخر هو نفسه تمامًا في كل السيارات، هل سيكون ذلك كافي؟ إذا بدأت بي إم دبليو فجأة ببيع سياراتها مباشرة دون وسطاء وأيضًا أصبحت تقوم بتحديث برامج التشغيل عن بعد وبسلاسة، هل ستنهار حصة تسلا السوقية؟ على الأرجح لا.

وإذا أخذنا الأمر بموضوعية، سيكون من غير الواضح أن هنالك تأثير «المنتصر يحصل على كل شيء» في هذه الحالة. وقد يكون هناك نظام تعاون وتنافس من قبل المطورين في السيارة نفسها، ولكن من المحتمل أن يكون مكان التطبيقات بالسيارة في هاتفك أو في سحابة التخزين. وبلا شك أنه من المبكر أن نكون متأكدين.

وأخيرًا، من البديهي أن يكون هناك شواحن في كل مكان، وفي حال توفر الدافع فكل الشركات ستبني محطات شحن في كل مكان ولكن العائق الوحيد سيكون الرأسمال ولن يكون هنالك أي تنافس فيما بينهم. 

رابعًا، القيادة الذاتية

كل هذا سيأخذنا إلى القيادة الذاتية، فالسيارة الكهربائية قد تكون لازمة ولكن على الأرجح أنها ستكون سلعة، وفي حين أن تحسينات تسلا على السيارة الكهربائية قد لا تكون سلعة ولكنها قطعًا ليست حاسمة. وغيرت القيادة الذاتية العالم جذريًا (كتبت عن هذا الموضوع هنا) وهي في الحقيقة تقنية رئيسية جديدة ولا تبدو كسلعة، وتعمل تسلا أيضا في مجال القيادة الذاتية، بشكل ما.

وفي أغلب ما سبق تحدثت كيف أن تسلا بكونها شركة تقنية قد تزعزع الشركات غير التقنية وقد لا تفعل ذلك. وعلى الرغم من ذلك، في مجال القيادة الذاتية تسلا لا تتنافس فقط مع شركات تصنيع السيارات بل تتنافس مع شركات البرمجيات أيضًا. فلا يجب عليها التفوق على ديترويت (المترجم: ديترويت هي معقل شركات تصنيع السيارات) في البرمجيات فقط، بل يجب عليها التفوق على بقية سيليكون فالي في البرمجيات.

وفي هذا النوع من المنافسة، افترضت تسلا بأن البيانات التي ستجمعها من سياراتها ستمنحها ميزة مهمة جدًا. والسبب الوحيد الذي يجعل أي شخص يهتم بالقيادة الذاتية هذه الأيام هو ظهور تعلم الآلة (Machine Learning) في خلال الخمس سنوات الماضية وعلى الأرجح ساهم ذلك في جعل القيادة الذاتية حقيقة. وتعلم الآلة بحد ذاته يتعلق باستخراج أنماط مختلفة من كمية هائلة من البيانات ثم مطابقة الأشياء ضد تلك الأنماط، إذن ما هو حجم البيانات التي لديك؟

وبالتالي، يتمحور النهج الذي اتبعته تسلا حول تركيب أكبر قدر من المستشعرات في السيارات التي تبيعها حاليًا وجمع أكبر قدر من البيانات من تلك المستشعرات. وبإمكانها فعل ذلك لأن سيارات تسلا لديها منصة برمجية جاهزة -كما ناقشنا فيما سبق- وفقط يتبقى إضافة تلك المستشعرات بطرق لا يمكن لمصنعي السيارات الحاليين فعلها. ثم بعد تحسين مستوى عمل القيادة الذاتي تقوم تسلا بإطلاق تحديث لبرنامج القيادة الذاتية عن بعد. حيث أن لديها العديد من السيارات التي تحتوي على تلك المستشعرات الآن على الطرقات، فذلك سيعزز من وصولهم لتأثير «المنتصر يحصل على كل شيء»؛ سيكون لديهم بيانات أكثر ويعني ذلك أن برنامج تسلا للقيادة الذاتية سيكون أفضل وسيبيعون سيارات أكثر ومن ثم ستقطع السيارات مسافات كبيرة وتخوض في أنماط قيادة جديدة مما يعني بيانات أكثر وهكذا.

وإذا نجح كل هذا سيكون في الحقيقة لدى تسلا ميزة تنافسية قوية جدًا، وحتى بدون التفكير في الإمكانيات الأخرى مثل تأجير سيارة تسلا الخاصة بك لتكون سيارة أجرة ذاتية القيادة.

وعلى الرغم من ذلك هذه فرضية فقط وهناك سؤالان أساسيان يتركزان عليها: هل يمكن أن تعمل القيادة الذاتية مع الرؤية الحاسوبية ؟ (المترجم: الرؤية الحاسوبية هي برمجيات تقوم على جمع وتحليل وفهم الصور المحيطة كما يفعل البشر)، والسؤال الثاني، وإلى أي مدى سيتحقق تأثير «المنتصر يحصل على كل شيء»؟

أولًا الرؤية الحاسوبية، المشكلة الواضحة بالنسبة لخطة تسلا لـ القيادة الذاتية حاليًا هي ‘تركيب أكبر قدر من المستشعرات’ وهذا يعني أن سيارة تسلا تستخدم كاميرات موزعة على السيارة لكي تعطيها رؤية بـ360 درجة بالإضافة إلى رادار موجه للأمام فقط (وبالإضافة إلى عدة أجهزة استشعار موجات الفوق صوتية قريبة المدى) وهذا يعني أنها يجب أن تعتمد على الرؤية الحاسوبية فقط لكي تحصل على نموذج ثلاثي الأبعاد بـ360 درجة لما حول السيارة.

ومن سوء الحظ فإن الرؤية الحاسوبية لا يمكنها حاليًا فعل ذلك بالجودة المطلوبة. واتفق أغلب العاملين في هذا المجال على أننا سنصل لتلك المرحلة في وقت ما (وعلى ;g حال، ليس لدى البشر ليدار (LIDAR) وهو جهاز استشعار تستخدم لتحديد المدى بواسطة أشعة الليزر) ولكن الآن فهو غير ممكن. وعلاوة على ذلك، فهذا لا يعتمد فقط على إضافة بيانات أكثر والحصول على رؤية حاسوبية بالقوة (أو على الأقل لا نعرف ذلك). ولذلك السبب فأغلب الشركات في هذا المجال يستخدمون الرؤية الحاسوبية مع عدة مستشعرات ليدار وغالبًا عدة وحدات رادار أيضًا. وحاليًا، هذه الأمور قد تضيف عشرات الألوف من الدولارات على تكلفة كل سيارة. وإذا كنت تدير اختبارات هندسية وتنموية لأسطول مكون من عشرات أو حتى مئات من السيارات فهذا ممكن ولكن من الواضح أنه لا يمكن إضافة تلك الأمور لكل سيارة تسلا (model 3) لأن تلك الأنظمة والمستشعرات قد تكلف أكثر من السيارة نفسها (وهناك أيضا مشكلة إضافة كتل ضخمة غير عملية على كامل محيط السيارة). حاليًا، تكلفة تلك المستشعرات تنخفض وبسرعة (وعلى سبيل المثال، هناك تنافس شديد للوصول لأول نسخة تعمل من اليدار ذو الحالة الصلبة Solid-State LIDAR وهذا النوع يعتبر أسرع وأرخص)، ولكن ما زال أمامنا عدة سنوات حتى نصل لتلك المرحلة حيث يكون تركيبه ذو تكلفة قليلة على سيارات الإنتاج.

ولكن في هذه الأثناء، حتى لو كان لديك مجموعة مستشعرات وبرنامج لإدارتها وجمع البيانات منها والتي بإمكانها صناعة صورة ثلاثية الأبعاد متكاملة للعالم من حول السيارة، لم تحل بقية ألغاز القيادة الذاتية حتى الآن والمختصين يقولون أنه لا زال أمامنا طريق طويل لإيجاد القطع المفقودة، وجدنا فقط قطع الزاوية وعلى سبيل المثال وضع القيادة الذاتية في الطرق السريعة يعمل بشكل جيد ولكن بقية القطع لا تزال مفقودة.

وبالتالي، تراهن تسلا على أنها ستجد حلًا لمشكلة الرؤية الحاسوبية قبل أن تصبح بقية المستشعرات صغيرة ورخيصة وأنها أيضًا ستجد حلًا لبقية مشاكل القيادة الذاتية بحلول ذلك الوقت، ويبدو أنه ليس هناك توافق في الآراء بهذا الشأن. تتمنى تسلا أنها ستتمكن من فعل ذلك بالطريقة الصعبة قبل أن يتمكن الجميع من فعله بالطريقة السهلة، وهذا يعني أنه من الممكن أن تتمكن قوقل بسيارتها وايمو (Waymo) أو أي شركة أخرى من جعل القيادة الذاتية خلال العشر السنوات القادمة حقيقة باستخدام ليدار بتكلفة 1000 أو حتى 2000 دولار ونظام رؤية حاسوبية مرتبط بعدد من المستشعرات، وحتى الآن لم تستطع تسلا جعل القيادة الذاتية تعمل بواسطة الرؤية الحاسوبية وحدها.

الرهان الثاني أن تسلا ستتمكن من جعل القيادة الذاتية تعمل وستكون الرائدة في هذا المجال وستستفيد من تأثير «المنتصر يحصل على كل شيء» – «سيارات أكثر يعني بيانات أكثر يعني قيادة ذاتية أفضل والنتيجة سيارات أفضل وهكذا» وبعد كل هذا، حتى لو اتبعت تسلا منهج إتقان الرؤية الحاسوبية وحدها قبل كل شئ آخر، فهذا لا يعني أنه لن يقوم أحد ما باتباع ذلك النهج. وبالتالي، فالرهان هو هل باستطاعتهم جعل القيادة الذاتية سلعة!

ويأخذنا ذلك مرة أخرى إلى البيانات ومن الواضح أن لدى تسلا أصول ثمينة وهي البيانات التي تجمعها من أكثر من مئتيّ ألف قائد آلي (model 2) الموجودة في السيارات التي باعتها سابقًا. وعلى الجانب الآخر، قطعت سيارة قوقل وايمو ثمانية ملايين ميل وقد تضاعف ذلك الرقم في السنة الماضية. وقطعت تسلا أميالًا أكثر (بدون تركيب أنظمة ليدار) ولكن كم من البيانات تحتاج؟

ويتعلق هذا السؤال في الحقيقة بكل مشاريع تعلم الآلة: في أي مرحلة يصبح هنالك تقلصًا في العوائد كلما زاد حجم البيانات وكم من الشركات تستطيع الحصول على ذلك المقدار من البيانات؟ يبدو أنه يجب أن يكون هناك حد لتطور القيادة الذاتية، لنفترض أن سيارة ذاتية القيادة تمكنت من السير في نابولي لمدة سنة كاملة بدون أية مشاكل؟ إذن ما الذي يحتاج للتحسين؟ في مرحلة ما أنت عمليًا نجحت. إذن، كم من السيارات تحتاج لتجمع بيانات قبل أن يصبح نموذجك للقيادة الذاتية ذو جودة عالية تجعلك تنافس الأفضل في السوق؟ وكم شركة قد تصل لذلك المستوى؟ وهل يعني ذلك وجود مئة سيارة أو ألف سيارة تجوب الطرقات لمدة سنة كاملة؟ أو مليون سيارة؟ وفي هذه الأثناء، تعلم الآلة بحد ذاته يتطور ويتغير بسرعة ومن غير المستبعد أن حجم البيانات المطلوب قد يتناقص بشكل كبير.

إذن، من المحتمل أن تنجح تسلا في جعل نهج الرؤية الحاسوبية فقط يعمل، ثم تنجح في حل بقية معوقات القيادة الذاتية، وبحكم البيانات التي لديها وأسطول سياراتها، سيكون من الصعب على المنافسين اللحاق بها لعدة سنوات. ولكن من المحتمل أيضًا أن تنجح شركة قوقل بإستخدام وايمو ثم تقرر بيعه للشركات الأخرى. وأيضًا من المحتمل أنه عندما يشتد الطلب على القيادة الذاتية قد تتمكن خمس أو عشر شركات من النجاح بجعل القيادة الذاتية تعمل والقيادة الذاتية في هذه الحالة ستشبه نظام منع انغلاق المكابح أكثر من شبهها بمعالج X86 أو نظام ويندوز. وقد يكون من المحتمل أن زعم إلون موسك على إن القيادة الذاتية يجب أن تعمل بالرؤية الحاسوبية فقط صحيح، ثم تنجح 10 شركات في جعل القيادة الذاتية حقيقة.

وكل تلك اِحتمالات ولكن مرة أخرى، الجواب ليس في السؤال عن الزعزعة التي ستحدث، وليس في مسألة هل ستتغلب شركات البرمجيات على شركات غير البرمجيات – هؤلاء كلهم شركات برمجية.

 🤔

بدأ هذا الموضوع بمقالة قصيرة عن تسلا ونيتفلكس ومقارنة بين شركتين تستخدمان البرمجيات لتغيير قطاعات آخرى. ولكن الأمر المثير للاهتمام في تسلا أن هناك عدة أمور تتطور باستمرار وعدة مستويات مختلفة من الإبداع، أنا متأكد بأني نسيت ذكر بعض الأشياء. احدى المشاكل التي تتكرر في الظهور عندما نفكر في تسلا هي هو أن شركات التقنية لا تعرف الكثير عن السيارات، شركات السيارات لا تعرف الكثير عن البرمجيات.

ولكن تاريخ صناعة التقنية ملئ بالأمثلة من الشركات التي أنتجت منتجًا جميلًا ورائعًا أو كانوا هم الأوائل في مجالهم ولكن هذا لم يكن كافيًا، وفي الواقع قطاع السيارات هو نفس الشيء، فسيارة رائعة ومبتكرة لا يعني شركة سيارات عظيمة. ملاك سيارات تسلا يحبون سياراتهم. أنا عن نفسي أحببت جهاز المساعد الشخصي Palm V وأحببت أيضًا هاتف Nokia Lumia ووالدي أحب سيارته Saab 9000. ولكن كونك الأول وصاحب السبق لا يكفي، وأن يكون لديك منتج عظيم أيضًا لا يكفي، يجب عليك أن تفكر كيف تجعل منتجك يلائم ويتماشى مع كل الأنظمة واسعة النطاق.

 * مصطلح «الزعزعة» هو تعريب لكلمة Disruption وتعني إعادة تشكيل أو تغيير شئ ما، مثل الآيفون الذي أدى لإعادة تشكيل سوق الهواتف وغيّر قواعد المنافسة. لا يوجد تعريب متفق عليه لذات الكلمة، بعض المختصين عربوها بـ «التغيير المربك» وبعضهم مثل مجلة هارفرد بنزس ريفيو والتي تم اعتماد تعريبها في هذه المقالة، أطلقت مصطلح «زعزعة» وDisruptive Innovation تعني «الابتكار المزعزع».

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *