إن كنتُ ممن يُقِّيل طويلاً ؟ وتنام لأكثر من تسع ساعاتٍ ليلاً ؟ فإنك مُعرضٌ للإصابة بسكتةٍ دماغية

ترجمة بتصرّف لمقال: (Take long naps? Sleep more than nine hours a night? Your stroke risk may be higher, By American Academy of Neurology)

ترجمة: منار الحربي @Manar_jm2
تدقيق: ابتسام الحسن 
مراجعة نهائية: ندى محمد 



الأشخاص الذي يَقّيلون طويلًا في اليوم أو من يبلغ ساعات نومهم أكثر من تسع ساعات ليلًا، مُعرضون لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وفقًا لدراسة نُشرت في يوم ١١ من ديسمبر ٢٠١٩ في مجال علم الأعصاب، المجلة الطبية الأكاديمية الأمريكية للأمراض العصبية.

الأشخاص الذين يقّيلون بانتظام لأكثر من تسعين دقيقة معرضون للإصابة بسكتة دماغية بنسبة ٢٥% مقارنةً بالأشخاص الذين لايقّيلون أبدًا أو ذوو قيلولة ثلاثين دقيقة.

يجب إجراء مزيد من الأبحاث لفهم تأثير ارتباط نوم ساعاتٍ طويلة ليلاً، برفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، رغم وجود دراسات سابقة تظهر أن لدى أصحاب القيلولة والنوم لفترات طويلة  تغيرات غير طبيعية في مستويات الكوليسترول وزيادة محيط الخصر، وكلٌ منهما عامل من عوامل الخطر المسببة للسكتة الدماغية، طبقًا لما ذكره مؤلف الدراسة زياومين زانغ، دكتوراه في الطب في جامعة هوازهونغ للعلوم والتكنولوجيا، ووهان-الصين

 ”بالإضافة إلى ذلك، النوم والقيلولة لفترة طويلة قد تؤدي إلى نمط حياة غير نشط بشكل عام، وهو ما يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

شملت الدراسة ٣١.٧٥٠ شخصًا في الصين بمتوسط عمر ٦٢ عامًا، ولم يكن في بداية الدراسة لدى أيٌّ منهم تشخيصات مُسبقة للسكتة الدماغية أو مشاكل صحية أخرى، وتم إحالتهم للرقابة لمدة ستة أعوام تقريبًا وبحلول الوقت، بلغت الاصابات بالسكتة الدماغية  ١.٥٥٧ حالة. 

وكما قال تشانغ، إن القيلولة في منتصف النهار أمرٌ شائعٌ في الصين، وقد أظهرت النتائج بأن ٨٪ من الأشخاص يقّيلون لأكثر من تسعين دقيقة وبأن ٢٤٪ منهم ينامون لأكثر من تسع ساعات ليلًا. 

وضّحت الدراسة بأن من ينامون أكثر من تسع ساعات في الليلة، معرضون للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة ٣٠٪ أكثر ممن يتراوح نومهم ما بين سبع إلى ثمان ساعات يوميًا. 

وجدت الدراسة أيضًا بأن من ساعات نومهم أقل من تسع ساعات أي ما بين سبع إلى ثمان ساعات، أندر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من الأشخاص الذين معدل نومهم لايصل سبع ساعات ليلًا.

وتم تحرير النتائج جميعها وفقًا للعوامل الأخرى المؤثرة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتشمل ضغط الدم المرتفع، والسكري، والتدخين.

الأفراد ممن يقومون بالأمرين معًا؛ القيلولة الطويلة والنوم الطويل معرضون للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة ٨٥٪ مقارنةً بأصحاب النوم والقيلولة المعتدلة.

كما سأل الباحثون الأشخاص عن نوعية نومهم، وأسفرت الإجابات، أن من نوعية نومهم سيئة معرضون للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة ٢٩٪ مقارنةً بالجيد نومهم.

أصيب ١٪ من أصحاب القيلولة الطويلة بعد سنوات بسكتة دماغية، مقارنةً بـ ٠،٧٪ من أصحاب القيلولة المعتدلة، وكانت النسبة نفسها ١٪ لأصحاب النوم الطويل والمعتدل لكل شخص بعد سنوات، مقارنة بنسبة ٠،٧٪ بالأشخاص المصابون بسكتة دماغية.

قال تشانغ” إن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية القيلولة المعتدلة، ومدة النوم والحفاظ على نوعية نوم جيدة، خاصة عند منتصف العمر وكبار السن”. 

وأشار تشانغ إلى أن الدراسة لا تؤكد السبب والنتيجة ما بين أصحاب القيلولة والنوم الطويل وبين السكتة الدماغية بل تظهر الترابط فقط.

المعلومات عن النوم والقيلولة جُمعت من الاستبيانات، لا من تسجيل نومٍ لأشخاص، كما لم تُأخذ معلومات اضطراب النوم كالشخّير وتوقف التنفس أثناء النوم بعين الاعتبار. 

شملت الدراسة كبار السن و البالغين الصحيين في الصين، لذا قد لاتنطبق النتائج على جنسيات أخرى. 

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *