كيفية التعلم من الأبطال الخارقين، “جاك لالين” نجاح ولياقة بصورة لا تصدَّق!

ترجمة بتصرف لمقال: (Learning From Superhumans: The Incredible Fitness and Success of Jack LaLanne. By James Clear)

ترجمة: سارة الماجد

تدقيق: شيماء الأنصاري

مراجعة: هبة الصاوي

كان جاك لالين رائداً في مجال اللياقة البدنية، هل ترى أعداد النوادي الرياضية في مدينتك الآن؟ كان جاك أول من افتتح نادي رياضي في البلدة عام 1936م

وتلك الآلات الرياضية التي تملأ النوادي؟ قد اخترع الكثير منها.

جميع مقاطع التمارين المنزلية، وبرامج خسارة الوزن التلفزيونية؟  كان جاك أول من ادخل الرياضة إلى غرفة معيشتك.

برنامج جاك لالين التلفزيوني، كان أطول برنامج للتمارين الرياضية على مر الزمان فقد عُرض لمدة 34 سنة.

وكانت تلك فقط اعماله التجارية

أما إن كنت تريد أن تتعجب حقاً فالقِ نظرةً على بعضاً من إنجازاته الشخصية في مجال اللياقة البدنية.

فيما يلي بعضًا من إنجازات لالين الرياضية:

  • استطاع ان يسبح من جزيرة الكاتراز حتى وصل الى منطقة فيشرمانز وورف في سان فرانسيسكو مقيدً يديه بأصفاد
  • في 42 من عمره سجل رقم قياسي عالمي في تمارين الضغط
  • بفعلها لأكثر من 1000 مره خلال 23 دقيقة فقط
  • Mوفي 45 من عمره قام بتمرين القفز 1000 مره و 1000 اخرى بتمرين العقلة في ساعة واثنان وعشرون دقيقة فقط
  • وفي 60 من عمره سبح للمرة الثانية من الكاتراز حتى منطقة فيشرمانز وورف، لكن في هذه المرة لم يكتفي بالأصفاد؛ بل قام بسحب قارب معه يزن الف باوند.

كان لالين شخصية استثنائية لدرجة تمكنه من عمل تمرين الضغط على إصبع واحدة بتوازن جسدي تام

مستعد لتقرأ ما يذهلك حقاً؟

ليحتفل لالين بعيد ميلاده السبعين قام بالسباحة 1,5 ميل على ساحل كاليفورنيا من جسر الكوينز وي حتى مدينة اللونغ بيتش وقد قام بذلك وهو مرتدياً أصفاداً بذراعيه وساقيه جارّاً 70 صفاً من القوارب محملة بسبعين شخص

قد يبدو ذلك مستحيلاً لكن هنالك صورة للسبعيني لالين وهو ينهي السباحة ساحباً خلفه تلك القوارب

صورة في عيد ميلاد لالين السبعين وقد قام بسحب سبعين قاربا محملة بسبعين شخصاَ
صورة في عيد ميلاد لالين السبعين وقد قام بسحب سبعين قاربا محملة بسبعين شخصاَ

ما الذي جعل جاك لالين مختلفاً؟

على كل حال إنجازات لالين تعتبر فوق العادية مما يصعب علينا تطبيقها على حياتنا أعني انني أحب تحديات اللياقة ولكني لا اخطط لسحب سبعين قارباً ابداً.

هنالك درساً يمكنك تعلمه من جاك لالين ينطبق على كل شيء في حياتك تقريباً، لن تكتشفه بمجرد النظر لإنجازاته بل بدراسة عاداته اليومية

وقبل أن نكمل حديثنا عن كيفية ذلك، أود أن أشير إلى أنني قد بحثت عن طرق للالتزام بالعادات الحسنة وترك المماطلة مدعّمًا تلك الطرق بدراسات علمية فإن كنت مهتم بذلك فيمكنك قراءة الدليل المجاني “غير عاداتك” المتوفر عبر الإنترنت.

روتين جاك لالين اليومي

الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها إيذاء جسدك هي عدم استخدامه – جاك لالين

كان لالين من أكثر الناس ايماناً بالطقوس والعادات اليومية أدرك مدى تأثير العادات اليومية على حياته هنا بعضاً من عادات جاك لالين التي يفعلها يومياً لعقود من الزمان …

  • يقوم بتمرين القوة ورفع الاثقال مدة ٩٠ دقيقة
  • ركض او سباحة ٣٠ دقيقة (مضيفاً الى ذلك تمرين القوة)
  • أكل ١٠ أنواع من الخضر الطازجة
  • أكل وجبتين: فطور خفيف وغداء مبكر ( هممم … يبدو ذلك جيداً )
  • يستيقظ في الساعة الرابعة صباحاً

تأمل هذه القائمة، أليست طويلة؟ تخيل أن تفعلها ليس ليوم أو لأسبوع واحد وإنما لستين سنة كما فعل جاك لالين وحتى في عمر الرابع والتسعين

كان مستمراً على أداء تمارينه ساعتين يومياً، ٩٠ دقيقة لتمرين القوة ٣٠ دقيقة من السباحة والركض، وتناول عشر حبات من الخضروات الطازجة كل يوم ولستين عاماً

عندما نرى شخصاً منجزاً لشيء خارق، فإننا نتجه لأسهل مخرج وهو تجاهلة أو نرجع سبب إنجازه بأنها موهبة فطرية او جينية زاعمين بأنه ولد وهو يملك مالا يمكننا امتلاكه لكنها مسؤوليتك انت لان الحقيقة تقول ان جميع الأشخاص المبدعين حتى الذين حققوا اعمالاً خارقة هم ببساطة كانوا أكثر مثابرة من غيرهم

مثابرة جاك لالين العظيمة هي من جعلته بطلاً خارقاً

، فعندما تلقي نظرة على حياة جاك لالين سهل أن تقع عينك على إنجازاته وتركزعليها وتغفل عن عاداته اليومية، كما هو الحال في حياتك الشخصية فمن السهل عليك أن تصرف وقتك وتركيزك على التحولات والأهداف العظيمة والتغير السريع، وتنسى أن العادات اليومية هي ما يقودك للنجاح على المدى البعيد، روتينك اليومي هو من سيأخذك أين ما أردت فالنجاح هو باختيار أساليب الحياة المناسبة لا بتغييرها.

يهمّك، ضعه في جدولك

كيف استطاع جاك لالين أن يلتزم بروتينه اليومي بذلك الشكل المنتظم؟

هل تظن بأنه انتظر في كل يوم حتى شعر بالحماسة لأداء تمارينه؟ مستحيل، فانتظامه لم يأت من قوة الإرادة أو الحماسة فلا أحد سيكون متحمساً كل يوم ستين سنة!

عرف لالين ما يهمه فقام بجدولة ذلك، بدأ كل يوم بتمرين القوة ثم سباحة وركض ثم يتناول غداءه بنفس الترتيب ونفس الوقت في كل يوم عندما تنظر لعادات لالين اليومية ستجد أن كل شيء محدد بوقت أين ومتى سيحدث، فهل ترى أنك تطبق نفس الشي لتحقيق اهدافك؟

نقول لأنفسنا في معظم الأحيان “سأكل طعاماً صحياً” او “سأمارس الرياضة أكثر” أو “سأبدأ بالكتابة” لكننا لا نقول ابداً متى وأين سنفعلها فعلاً

التمس بعض الوقت لأفعالك اختر التاريخ وحدد المكان، خُذ وقتك اثناء القيام بها والمكان لتنشط لم يعتمد لالين على قوة ارادته او دافعيته بل التزم بجدول يومي

دروس من لالين:

كان جاك لالين في سنواته الأخيرة يقول “لا اتحمل فكرة الموت، لأنه قد يشوه صورتي” بالنهاية توفي وهو بعمر ٩٦ واعتقد أن من أكبر إنجازاته طوال تلك السنين هي تمسكه بصحته وسعادته، فبالرغم من إنجازاته الرياضية لم يعكّر لالين صفو حياته بالركض وراء هدف معين.

افكر كثيراً في الموازنة بين الأهداف والسعادة واعتقد بأنه ليس من الضروري أن تكون غير راضٍ عن حياتك لتصبح طموحاً، فلا يوجد أي سبب يمنعك من حب الحياة التي تعيشها وأن تعمل في الوقت ذاته على تحسينها، ليس ذلك بالسهل فالسعادة والرضى يتطلبان اهتمام مستمر بالضبط مثل أداء التمارين الرياضية والاستمرار على نظام غذائي معين، صحتك وسعادتك هما من اساسيات حياتك لا شي فيهما جديد او معقد بغض النظر عن جديد الإعلانات التجارية للمواد الصحية والمكملات وبرامج اللياقة التي يريدون منك تصديقها.

فالتوازن بين السعادة والإنجاز شيء اسعى لأحسن نفسي فيه، ما رأيناه في جاك لالين ليس فقط بكلماته بل حتى بطريقة عيشه وهو أنه يمكنك أن تفعل العجائب وأنت مستمتع بوقتك اثناء ذلك.

التعلم من جاك لالين:

قام جاك لالين بالعجب في حياته واتقن شيئاً يمكننا الإستفادة منه: وهو الروتين اليومي

هل هنالك مهارة أكثر قيمة من القدرة على العمل المتواصل نحو أهداف تهمك مع الحفاظ على روح السعادة والإلتزامية؟

إنها ليست بالإنجازات العظيمة بل بعاداتك اليومية التي تحدد من أنت وماذا أنجزت سيطر على عاداتك والباقي سيتيسر إن اخذنا هذا الدرس البسيط وطبقناه على حياتنا فبلا شك سنصبح أفضل.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *