خمسة أمور لا يقوم بها الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية في الصباح

ترجمة بتصرّف لمقال: (5Things Super Productive People Never Do In The Morning, By thomas oppong)
مصدر الصورة: (Unsplash, @Bramnaus)

الكاتب: توماس أوبونج 
ترجمة: أميرة الدايل
تدقيق ومراجعة: ليلى عامر مراجعة 
نهائية: ندى محمد

كيفية قضائك لساعات الصباح الأولى يمكنها هدم أو بناء بقيّة يومك.

يُشكِّل الروتين اليومي الثابت حجر الأساس للأيام المُثمرة، وما تقوم به في الصباح قد يبني أو يهدم بقيّة يومك. قال ريتشارد واتلي مرةً: «فوت ساعة من الصباح، وستقضي بقية اليوم باحثًا عنها».

تجعلك العادات الصحية الجيدة في مزاجٍ مثاليّ لإنجاز مهامك، وتذكر أن الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية يختارون بتمعن ما يودون التركيز على فعله في الصباح. قال هال إلرود في كتابه الصباح المُعجزة: «الصباحات الهادفة، والمُثمرة، والناجحة تنتج أيامًا هادفة، ومُثمرة، وناجحة، والتي بالتالي ستنتجُ حتمًا حياةً ناجحة. وبالطريقة نفسها، الصباحات غير الهادفة، وغير المثمرة، والعادية ستُنتجُ في نهاية المطاف حياة عادية، ومتوسطة الجودة».

هل هناك طريقة مناسبة لجعل الصباح مُثمر؟ 

يبدأ بعض الأشخاص يومهم بتمارين صباحية لتنشيط الدورة الدموية، ولتحسين قدرتهم على التركيز. بينما يمارس الآخرون التأمل، أو يدوِّنون ما يجول ببالهم، أو يقرؤون الكتب، أو يستمعون إلى البودكاست المفضل لديهم، أو يتعلمون ويستوعبون بعض الأمور الجديدة، أو يقومون بأعمال إبداعية، أو يؤدون مهامهم الأكثر أهمية.

يمكن للأشخاص ذوي الإنتاجية العالية أيضًا القيام ببعض الأنشطة الجانبية، أو قضاء وقتهم في ممارسة الهوايات، وهناك عشرات الأمور المُثمرة التي يمكنك القيام بها لتجعل يومك مُثمرًا. كما أن هنالك الكثير من العادات الرائعة التي تستطيع أن تضعها ضمن روتينك الصباحي، ولكن ما يجعل الصباح صباحًا مُثمرًا هو ما تُظن شخصيًا أنك تحتاج للقيام به في الصباح. 

من شأن العادات الجيدة أن تُعِّدكَ لصباحٍ مُثمر، إلا أن بعض الأنشطة الصباحية تعرقل إنتاجيتك ومزاجك بالعموم، كما يمكنها عرقلة بقيّة يومك. فكيفية قضائك لساعات الصباح الأولى أمرٌ مهم كأهمية كيفية قضائك للساعات الأخيرة من اليوم. 

وهنا الأمور التي لا يقوم بها الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية في الصباح:

لا ينسى الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية شرب الماء في الصباح

يعد بقاء الجسم مُرتويًا عنصرًا أساسيًا للصحة العامة للدماغ والجسم، ويمكن للجفاف أن يجعلك تشعر بالتعب صباحًا. فأول ما يقوم به الأشخاص ذوي الإنتاجية في الصباح، هو شرب كأس ماء واحد على الأقل.

يقول جيف ساندرز، كاتب لمعجزة الساعة الخامسة: تحكم بيومك قبل الإفطار«إن شرب المياة أمرٌ بالغ الأهمية، وخاصة بعد الاستيقاظ من النوم. إنني دائمًا ما أجد أن شرب كميات كبيرة من الماء يَمُدُّني بنشاطٍ هائل، ويُعدُّني لاستقبال اليوم».

اشرب كأسًا من الماء قبل أن تشرب كوبًا من القهوة. بدء اليوم بشرب الماء يساعد على تعزيز صحة دماغك، وتحسين عملية الأيض الطبيعية، وإنعاش جسدك إلى أن تستطيع التركيز تدريجيًا على يومك. 

خلال نومك، يُستنفَد المخزون الطبيعي في جسمك الماء، وهذا يعني أن جسمك قد يكون جافًا، وبحاجة إلى العناصر الغذائية ليحفز وظائف الجسم خلال اليوم. كما يحسن الماء من الدورة الدمويّة في جسمك، ويبقيه مستمرًا بالعمل فور استيقاظك، امنح جسدك الكمية التي يحتاجها من المياه لتبدأ يومك بشكل مثالي.

لا يشرب الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية القهوة أولًا 

لا يوجد خطب ما بقهوتك الصباحية، فشرب القهوة قد يساعدك على بدء يومك، ولكن يمكن لشرب الماء قبل الكافيين أن يكون ذا فائدةٍ أكبر لك على المدى الطويل. يشرب معظم الناس كوبًا من القهوة  أولًا عند الاستيقاظ، ويمكن أن تتعارض هذه العادة مع عملية استيقاظ الجسد الطبيعية. 

يقول الدكتور ستيڤ ميلر أن شرب القهوة في ذروة أوقات إفراز هرمون الكورتيزول لن يضعف تأثير الكافيين في تعزيز الطاقة لديك فحسب، ولكن سيُكسب جسمك مناعة ضدَّه مع مرور الوقت، وهذا يعني أن أثر الكافيين عليك سيقل.

ينفد الوقود من السيارات، وتنفد المياه من الإنسان. إنك لا تحتاج إلى الكافيين فور الاستيقاظ، فاجعل الماء أولوية في الصباح على القهوة. ويمكن أن يساعد تحديد وقت شرب القهوة على الاستفادة القصوى منها. كما أن شرب كأس أو كأسان من الماء عند الاستيقاظ يساعد على هضم الطعام عند تناول الإفطار.

لا يختار الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية وجبات إفطار التي لا تحتوي على البروتين والألياف

لن يفيدك الإفطار منخفض الألياف والبروتين «أو الإفطار الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر» لاحقًا خلال اليوم، فجسدك يستهلك الطاقة الصادرة من السكر بسرعة، وسرعان ما ستشعر بالخمول. أما الأغذية المفيدة الغنية بالألياف، فلن يستهلكها الجسم بسرعة كما يستهلك الطاقة الصادرة من اللفائف المحلاة والفطائر الحلوة، ومن الأمثلة على الأغذية الغنية بالألياف الشوفان الساخن، ورقائق الذرة متعددة الحبوب، والبيض، والمكسرات، والتوت.

يقول أخصائي الصحة الشخصية الدكتور برادي سالسيدو أن اكتساب البروتين والدهون الصحية يُعزز من الطاقة تعزيزًا مستمرًا وإيجابيًا في الجسم دون أن يرفع نسبة سكر الدم، ودون أن يؤدي إلى هبوط السكر. كما وتوصي المؤسس المشارك لمعهد التدريب الصحي (Health Coach Institute) (ستيسي مورجنسترن) بأكل الأغذية ذات البروتينات عالية الجودة لنجعل طاقاتنا في مستويات عالية. كما وقالت لمجلة بستل (Bustle):«كلوا الأغذية ذات البروتينات والدهون عالية الجودة، فهما مصدران للطاقة طويلة الأجل لتبقيكم مُركِّزين ومُنتجين».

إن وجبة الإفطار وجبةٌ مهمة في اليوم، فاستغلَّها لدماغك وطاقتك، وسيمكنك تعزيز أدائك وطاقتك باتساق طوال اليوم.

لا يتخذ الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية الكثير من القرارات في الصباح

لا يقضي الأشخاص المؤثرين والمنتجين الكثير من الساعات الصباح الأولى باتخاذ القرارات؛ فاتخاذ الكثير من القرارات في الصباح يستنزف الطاقة سريعًا.

 سيُبَدِد اتخاذ الكثير من القرارت في الصباح طاقتك، وأفضل طريقة لقضاء الصباح هي الاتجاه مباشرة إلى عمل الأنشطة التي تُخرج أفضل ما فيك، وتساعدك على إنجاز الأمور. إن كُنت تقضي الصباح وأنت تقرر متى ستتمرن، أو ماذا ستلبس، أو ما ستتناوله على الإفطار، أو ماهية المهام التي ستعمل عليها فإنك تضيِّع طاقة دماغك.

أترغب بقراءة كتابٍ في الصباح؟ اختر هذا الكتاب مُسبقًا في الليلة التي تسبق صباحك. أترغب بالعمل على مهمة محددة أولًا في الصباح؟ حدد المهمة مُسبقًا في الليل، وابدأ العمل عليها فورًا في الصباح. أترغبُ بالتمرّن في الصباح؟ اخترْ ما ستلبسه للنادي الرياضي، وضع ملابسك في مكان إستراتيجي لتحصل عليها صباحًا بسهولة.

لا تكن عالقًا في مرحلة اتخاذ القرارات في الصباح، سواءً كانت قرارات بسيطة أو مهمة.

لا يخطط الأشخاص ذوي الإنتاجية العالية ليومهم في الصباح

يمكنك إنجاز الكثير إن بدأت يومك بوعي، وإن خططت جيدًا مُسبقًا، وهذا يعني التخطيط لما ستقوم به مُسبقًا في الليلة التي تسبق صباحك. يقضي الكثير من الناجحين لياليهم وهم يُعِدُّون لصباحاتهم؛ وذلك لأن الإعداد للصباحات مُسبقًا يُجهزهم لبداية مُبكرة في الصباح للعمل على المهام المهمة. 

وكما كتب عضو تريلو بريت: «يعد التخطيط في المساء أمرًا فعَّالًا؛ وذلك أن قوة الإرادة وقدرة اتخاذ القرارات لدينا محدودتان في كل يوم. إن فكرة اتخاذ الكثير من القرارات في الصباح سيُبطء من إنتاجيتك، وسيستنزف من طاقة دماغك لبقيّة اليوم».

ولذلك، اكتب قائمة مهامك اليومية وكيف ترغب بقضاء الصباح في الليل مُسبقًا. وبعد أسابيع قليلة من الممارسة، ستجد أن بعض العادات أصبحت تلقائية وبقية الأمور أصبحت أسهل.

من المفيد إنشاء جدول وتحديد الأولويات مُسبقًا في الليلة التي تسبق صباحك المُثمر، فاستيقاظك صباحًا على خطة قابلة للتنفيذ ليومك سيساعدك على التركيز بسهولة أكبر. وأن يكون لك ٣ أولويات بحدٍ أقصى لهي بدايةٌ جيدة لصباحٍ مثمر. وإن كان أول ما تقوم به صباحًا هو تحديد قائمة مهامك فأنت بالفعل متأخر جدًا!

.  .  .

يمكن للصباح أن يكون غير مُثمر وغير منظم. ولكن بالقيام بالقليل من الأمور الهادفة عند الاستيقاظ، وبمعرفة ما لا يجب عليك فعله، فبإمكانك إعداد نفسك لإنتاجية أكثر طوال اليوم.
المصدر
تمت الترجمة بإذن من الكاتب
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *