الناجحون لا يستمعون إلى قول الناس، بل لديهم سبع عادات للتفكير الناقد

ترجمة بتصرف لمقال: (Successful People Don’t Just Listen to What People Tell Them, They Have (These 7 Critical Thinking Habits, by Linda Manly

تدقيق: محمد المهندس

هل كنت يوما تجد صعوبة في إيجاد حل، ولكن لم تصل إلى أي نتيجة؟ إذا كنت تفكر بإيجابية، فقد تكون مفتقراً للتفكير الناقد، لكن لا يجب أن تعتقد أن معرفتك حول التفكير الناقد ستتحول من 0 إلى 100 في ثانية واحدة فقط، بل هناك العديد من المهارات التي تحتاج إلى أن تتعلمها وتفهمها قبل أن تتمكن من استخدام عقلك بهذه الطريقة، حيث يجب أن تستفسر عن المشكلة، وكذلك الاستفسار عن جميع جوانب المشكلة قبل أن تبدأ بحلها، وأن تجعل حكمك الخاص حول المشكلة بعيدًا.

لماذا من الصعب جدا القيام بالتفكير الناقد؟

أصعب شيء في التفكير الناقد هو حقيقة أنك بحاجة إلى تعليق حكمك أثناء القيام بذلك، والحفاظ على أن تكون متفتح العقل لفكرة الاعتقاد بشيء والتي يمكن في اللحظة ذاتها أن يُثبت أن تكون هذه الفكرة خاطئة أو غير صحيحة.

أيضاً كمفكر ناقد، فإنك بطريقة ما تنحرف بشكل ما عن القاعدة المعتادة، وهو ما يعني كل الأشياء التي يعتقد أقرانك بها وحتى يريدون أن تعتقدها خيث يمكن أن تكون في الواقع غير صحيحة، فأساس التفكير الناقد هو التقريب المستمر ذهاباً وإياباً بين ابتداع نظريات أو معتقدات، ومن ثَمَّ محاولة قبول أو رفض ما هو صحيح وما هو خاطئ.

هل أنت على الطريق الصحيح نحو التفكير الناقد؟

على الرغم من صعوبة التفكير الناقد، فإنه أصبح أكثر فأكثر أداة قيمة في المجال المهني، ,ربما يرجع ذلك لندرة المفكرين الناقديين، لذلك ن أجل معرفة ما إذا كنت من أفضل المفكريين الناقديين، فيجب أن تحاول أن تأخذ تقييم قائمة التفكير الناقد الخاص يمعهد كاليفورنيا، وهو اختبار نفسي والذي يمكن استخدامه لقياس ما إذا كان الناس لديهم نزعة التفكير الناقد أو لا، وذلك من خلال قياس سبعة عادات مختلفة للتفكير، أو المهارات الأساسية للتفكير.

  1. البحث عن الحقيقة: هل أنت أحد حاملي لهب الحقيقة، ولا شيء سواه؟ وهل تحاول فهم كيفية عمل الأشياء في الواقع بدلا من الاعتقاد بالسمع؟
  2. انفتاح الذهن: هل المعلومات الجديدة مقبولة؟ وهل هي جيدة أم سيئة لك؟ وهل تعطي أفكاراً جديدة، حتى لو كانت “تبدو” غريبة أو خاطئة على حد سواء؟ أو هل أنت عصري؟
  3. التحليل: هل تحاول أن تجد وتفهم الأسباب الكامنة وراء الأمور؟ وهل قراراتك قائمة على قناعة أم أنها تمتلك إيجابيات وسلبيات وراءها؟
  4. النظامية: هل أنت منظم في النهج الخاص بك لحل المشكلات؟ وهل تحلل المشكلة إلى أجزاء ومن ثم تعالجها واحدة تلو الأخرى؟
  5. الثقة في التفكير: هل تختلف دوماً عن الاخرين أو اعتقادك أكثر أهمية بالنسبة لك؟ وهل أنت واثق من حكمك وهل تعتقد أن لديك أسباب لثقتك هذه؟ وهل ترغب في تقييم تفكيرك؟
  6. التحقيق: هل تتساءل في كثير من الأحيان؟ وهل ينتابك الفضول بشكل كبير؟
  7. نضج الحكم: هل تأخذ وقتاً في التوصل إلى نتيجة أو تقفز إلى الاستنتاجات؟ وهل تحاول تحليل الأشياء من وجهات نظر مختلفة وتأخذ تجارب الآخرين بعين الاعتبار، بدلاً من مجرد تقدير نفسك فوق كل شيء؟

وبالتالي فإن المهارات الأساسية اللازمة في التفكير الناقد هي تحليل وتطبيق المعايير، وتصنيف، وطلب مزيد من المعلومات، والاستنتاج المنطقي، والتنبؤات، وأخيرا والأهم من ذلك كله: “تحويل” الاستنتاجات إلى المعرفة.

الأدوات المستخدمة في التفكير الناقد:

التفكير الناقد هو في الأساس سلسلة متنقلة بين النظريات أو المعتقدات والقضاء عليها أو قبولها، من بداية الاعتقاد إلى وجوده أو قبوله، وهناك العديد من الادوات التي يمكن للمرء أن يستخدمها، والتي تضع الحكم جانباً حتى تتأكد النتائج حتى تطبيق معايير العدالة، والعلوم، والمنطق.

  • حجة سليمة: مثل الكثير من قوائم الإيجابيات والسلبيات، والحجة هي عندما تقدم قائمة من لماذا ولماذا لا للإعتقاد ومن ثم التوصل إلى نتيجة سليمة، وذلك لبيان ما ينبغي القيام به أو ما يُعتقد به، بيد أن الحجج تحتاج إلى إثبات.
  • الاستدلال الاستنتاجي: غالبا ما يتبع التفكير الاستنتاجي مجموعة من الاستنتاجات بعد تقديم حجة سليمة؛ ويمكنك بعد ذلك باتباع المنطق أن “نستنتج” ما الذي تخلص إليه هذه الاستنتاجات الآن في مجملها. وفي بعض الأحيان يكون الاستدلال الاستنتاجي غير قادر على إثبات شيء بمجرد المنطق.
  • الاستدلال الاستقرائي: يتم استخدامه عندما لا يمكن للحجج والاستدلال الاستنتاجي إيجاد الحل، ويبدأ من الاستدلال والتفسير التعددي ومن ثَمَّ الانتقال إلى الاستدلال الاستنتاجي: حدثٌ منطقي يحدث صدفة، ولكن أساساً يمكن تتبعها والعودة إلى المشكلة التي نحاول حلها، ربما ليس بالضبط، ولكن في مكان قريب.

كيفية استخدام التفكير الناقد:

ما ذكر أعلاه هو المعتقدات، وبالنسبة لك كي تستخدم التفكير الناقد، فإنك تحتاج إلى استيعاب وتوجيه هذه المبادئ النظرية وتطبيقها على عملياتك التفكيرية اليومية.

لا تخف، واذكر آرائك، واسأل أسئلتك، واعترف بأنك مخطئ، واعترف بأن تفكيرك على حق، وكن في المقابل مستعدا للاستجواب، وأخيراً يجب عليك معرفة أن نظام اعتقادك ليس معصوم عن الخطأ.

وبمجرد البدء في تطبيق التفكير الناقد، فقد ينتهي بك الأمر إلى اكتشاف أن ما كنت تعتقد هو في الواقع تزييف، لكن ابتهج، وتفائل، وكن حاسماً، فالهدف النهائي أو الهدف من التفكير الناقد ليس لكسر شيء ولكن لبناء شيء أكثر روعة في مكانه.

لا تقلق من أن تكون خاطئاً، فإذا كانت كل العقول العظيمة فكرت مثل ذلك ورفضت التساؤل عن نظرياتها الخاصة أو واحد من العظماء قبلهم، فإن العالم لا يزال يعتقد أنه ثابت، والشمس تدور من حوله …

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *