مزايا تعلم لغة ثانية

نرجمة بتصرّف لمقال: (These are the benefits of learning a second language)

يتعلم ٢٠% فقط من الطلاب لغة ثانية في الولايات المتحدة. مصدر الصورة: رويترز\كريستيان هارتمان

ترجمة: أمل سلطان العبود

تدقيق: ساره جمعه العنزي 

مراجعة: أسامة خان

هناك عدد من المزايا لتعلم لغة ثانية. والتي يمكن ملاحظتها مثل قدرتك على التعبير عن نفسك بوضوح مما يساعدك في الوصول إلى المكان الذي تقصده عندما تجد نفسك تائهاً في بلاد غريبة. أيضًا، سيكون من السهل عليك أن تجتاز الحواجز اللغوية والثقافية عندما يتطلب منك العمل السفر.

أما المزايا الاخرى التي لايظهر أثرها مباشرة متمثلة في القدرة على تطور قدراتك العقلية عند تعلم لغة جديدة. كما يمكن لذلك أن يعزز من مهاراتك الضعيفة ويزيد حتى من اتقانك للغتك الأم.

لغات الإنترنت. مصدر الصورة: ستاتيستا

وجدت بعض الدراسات رابطًا بين تعدد اللغات للشخص ومنع ظهور المراحل المبكرة للخرف. ودراسات أخرى أوضحت بأن قدرتك على التحدث بأكثر من لغة من الممكن أن تجعلك أفضل في تعدد المهام للأعمال اليومية الأخرى.

قرارك لتعلم لغة أو عدة لغات إضافية غالباً ما يكون مسألة فرص وتفضيل شخصي. من الممكن أن الموطن الأصلي لأحد والديك أو أجدادك هو دولة أخرى ولذلك نشأت وتعلمت لغتهم. ومن الممكن بـأن عائلتك كانوا يقضون إجازاتهم في دولة أجنبية معينة عندما كنت صغيراً وانطلقت بذلك شرارة الحماسة لديك. أو من الممكن أنك درست عند معلم شغوف زرع حب اللغات فيك.

ولكن قرارك بتعلم لغة واحدة أو لا تحدده أكثر لغتك الأم أكثر من أي شيء آخر. وباختصار، الشخص الذي ولد ولغته الأم هي الإنجليزية هو من أقل الأشخاص رغبة في تعلم لغة ثانية.

في الولايات المتحدة، يتعلم ٢٠% فقط من الطلاب لغة ثانية. وفي هذه الأثناء، ترتفع هذه النسبة في أجزاء من أوروبا إلى ١٠٠%. المعدل لكل دول أوروبا هو ٩٢% وعلى الأقل النسبة هي ٨٠% في ٢٩ دول أوروبية مستقلة بحسب تحقيق لمركز بيو للأبحاث بيو ريسيرش سنتر (Pew Research). وتصل النسبة في ١٥ دولة من بين الـ ٢٩ إلى ٩٠% أو أكثر.

باستطاعة أقل من ٢١% من الأشخاص أن يستخدموا لغة ثانية، على الرغم من أن ٧٣% فقط من الأستراليين يتحدثون الانجليزية بحسب الإحصاء الرسمي للسكان لعام ٢٠١٦. في كندا، فقط ٦.٢% من الأشخاص يتحدثون لغة مختلفة عن اللغتين الرسميتين للدولة، وهما الانجليزية والفرنسية.

يدرس عدد قليل من طلاب المدارس اللغات في بريطانيا لاختبارات المراحل في أعمار ١٦ و١٨.

انخفضت أعداد دارسي اللغات في مرحلة (GCSE) وهي مرحلة الاختبار لنهاية الثانوية والذي يدخله أغلب من أعمارهم ١٦ سنة في بريطانيا وويلز وإيرلندا الشمالية إلى ما بين ٣٠% إلى ٥٠% منذ ٢٠١٣. تمتلك أسكوتلندا نظام اختبارات مختلف ولكن يمكن مقارنة الانخفاض في تعلم اللغات بذلك.

تحظى بريطانيا بتاريخ طويل في تدريس الفرنسية والألمانية في المرحلة الثانوية ولكنه لم يحقق غالباً نتائج ناجحة. البريطانيين ليسوا مشهورين بمهاراتهم اللغوية المتعددة. وعلى أي حال، فقد تراجعت شعبية هاتين اللغتين في المدارس البريطانية. في أقل من ٢٠ سنة مضت، فقط ٢٥٠٠ من الطلبة درسوا لغات أخرى غير الفرنسية والألمانية والإسبانية أو الويلزية وهي اللغة الإجبارية في المنهج التعليمي في مقاطعة ويلز. ولكن في عام ٢٠١٧، ارتفع العدد إلى نحو ٩٤٠٠ بحسب تقرير للبي بي سي (BBC).

وجدت البي بي سي بأن اللغتان اللتان تحظيان بشعبية في بريطانيا هما الاسبانية والصينية. وبالطبع تعتبر الصينية أكثر اللغات تحدثاً في العالم وهي اللغة الثانية بعد الانجليزية في العالم الافتراضي. تقترب نسبة الأشخاص الذين يستخدمون الانجليزية على الانترنت إلى ٢٥.٤%. بينما الصينية يستخدمها حوالي ١٩.٣%. وتتقدم كلتا اللغتان عن الاسبانية التي تحتل المرتبة الثالثة بفارق كبير والتي يستخدمها حوالي ٨.١% من مستخدمي الإنترنت.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *