الكسوف: الأمريكيون يحدقون بذهول للسماء إثر كسوف 2017

ترجمة بتصرف لمقال: (Solar eclipse 2017: Americans gaze at sky (spectacular. By Jonathan Amos

تدقيق: ريم الحارثي

مراجعة: محبرة

لقد أثار الكسوف الكلي دهشة الولايات المتحدة، فعقب مروره أمام الشمس، اجتاحت ظلال القمر الكثيفة الولايات المتحدة بدءاً من أوريغون غرباً حتى كاليفورنيا الجنوبية شرقاً.

وتدافع ملايين الناس ليسلكوا مسارهم في العتمة وهم يحدقون في دهشة إلى السماء واضعين النظارات الواقية.

فقد كان ذلك هو أول كسوف مرئي في الولايات الأدنى الثماني والأربعين منذ 38 عامًا، والأول الذي يُرى من الساحل إلى الساحل منذ 1918.

الرئيس ترامب وزوجته وهم يشاهدون الكسوف الجزئي في واشنطن
الرئيس ترامب وزوجته وهم يشاهدون الكسوف الجزئي في واشنطن

بدأ المشهد في الظهور جديّا في أوريغون في 10:16 حسب التوقيت المحلي (17:16 بتوقيت غرينتش و18:16 بتوقيت بريطانيا الصيفي)، وحُشد الناس على الشواطئ الساحلية والمدن ليشهدوا قرص الشمس وهو يختفي كلياً خلف القمر لدقيقتين، ولكن قبيل لحظة الاكتمال هذه وبعدها، تمكن الناس من رؤية بعض مميزات الكسوف الكلي التقليدية.

تضمنت إحدى هذه المشاهد “خرزات بيلي” التي تنشأ بسبب انعكاس إشعاع الشمس الأخير على أودية وفوهات القمر، إضافة لخاتم الماس الذي يعد نقطة تألق الضوء التي تعلن بداية وانتهاء الكسوف الكلي.

وبعد أوريغون تسارع تأثير ظلال الكسوف ليغطي أيداهو ومونتانا وويومينغ ونبراسكا وكنساس ولوا وميسوري وإلونوي وكنتاكي وتينيسي وجورجيا وشمالي وجنوبي كارولينا في رحلة لم تستغرق سوى 90 ثانية.

وعبر هذا المسار غُمرت مدنٌ صغيرةٌ إضافةً للمنتزهات العامة بالزوار، ففي كاربونديل بإيلينوي، أعلنت السلطات إطلاق اسم “مفترق طرق الكسوف بأمريكا” على المنطقة كونها ستستمتع بمنظر الاكتمال بيوم الاثنين وكذلك في 2024 حين يحل الكسوف  التالي على الولايات المتحدة.

وكما هو متوقع، فقد أثبتت كاربونديل ذلك باستقطابها لكم هائل من المراقبين الذين غطى حشدهم مساحة ما يزيد على 60000 من مواقف السيارات المجهزة لذلك اليوم، كما حصلت المنطقة على امتياز الاستمتاع بأطول مدة من الظلمة أكثر من أي مكان آخر في البلاد لفترة تناهز دقيقتين و40 ثانية.

كانت مدينة شارلستون المطلة على الساحل الأطلسي هي آخر من يودع الكسوف، وعايش مرتادو الشواطئ تجربة الظلام التام في 14:48 بالتوقيت المحلي (18:48 غرينتش؛ 19:48 توقيت بريطانيا الصيفي).

ورغم تفرد الولايات المتحدة بالكسوف الكلي، فإن الكسوف الجزئي كان مرئياً عبر كل أمريكا الشمالية ليشمل أقصى شمال كندا القطبي وليعبر أيضاً المناطق الشمالية من أمريكا الجنوبية حتى بوليفيا.

كما حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفقة زوجته ميلانيا وابنهما بارون على ارتداء النظارات الواقية أثناء مشاهدتهم هذا الحدث.

كما حظيت أجزاء من غرب أوروبا بفرصة مشاهدة القمر وهو يقضم قضمة من الشمس بحلول نهاية اليوم قبيل انحدارها تحت الأفق.

لم تكن سوى قضمة صغيرة ولكن المشهد لم يكن يصدَق في أجزاءٍ من فرنسا وجزر الكناري حيث كانت السحب قليلة.

ولمن لم تحالفه فرصة رؤية الكسوف نظراً لبعده أو سوء الجو عنده فإن شبكة الإنترنت موجودة دائماً؛ فقد حرصت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا على بث صور العديد من الأماكن المميزة مستخدمةً سلسلةً من مناطيد الهيليوم.

وكان مصدر بعض أفضل اللقطات من خارج الكوكب؛ فقد كان رائد الفضاء الإيطالي باولو نيسبولي يراقب الظل المتحرك من المحطة الفضائية، والتقطت الأقمار الصناعية الجوية مشاهد رائعةً من موقعها الثابت على بعد 36 ألف كيلومتر فوق سطح الكوكب.

كما سيكون الكسوف الكلي التالي في الثاني من يوليو 2019 وسيغطي مناطق من جنوب الهادي وتشيلي والأرجنتين.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *