باحثون يصلون إلى نظرة متعمقة حول الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد

ترجمة بتصرف لمقال: (Researchers gain insight into day-to-day lives of parents raising children with autism. (By Adityarup “Rup” Chakravorty

ترجمة: بثينة منصور

تدقيق: سارة العمري

مراجعة: هبة الصاوي

سوف نواجه المشكلة وكافة الأمور المتعلقة بها، فلدينا الان الزوجان اللذان لديهما طفل يعاني من اضطراب طيف التوحد (ASD) يشتركون في كلا جوانب التربية.

ولدينا الان دراسة جديدة من قبل باحثين من مركز “وايزمان” في جامعة ويسكونسن ماديسون، حيث ينظر في الممارسات اليومية لهؤلاء العوائل لتقديم صورة أكثر تفصيلا من نقاط القوة ونقاط الضعف للأزواج الذين يقومون بتربية طفل مصاب بالتوحد.

ولدينا أيضاً دراسة جديدة من قبل باحثين في مركز وايزمان في جامعة ويسكونسن ماديسون نظروا في الممارسات اليومية لأولياء الأمور هؤلاء لتقديم صورة أكثر تفصيلاً عن نقاط القوة ونقاط الضعف للأزواج الذين يقومون بتربية طفل يعاني من التوحد.

تقول “سيغان هارتلي” أنه حتى الآن كان هناك القليل من الأبحاث عن الحياة اليومية للأزواج الذين يقومون على تربية طفل مريض بالتوحد. وقد أظهرت النتائج السابقة أنه في المتوسط فإن الأزواج الذين لهم طفل يعاني من مرض التوحد والذين لديهم نسبة  طلاق أعلى ومستوى رضا منخفض عن زواجهم بالمقارنة مع الأزواج الذين لديهم طفل طبيعي النمو.

وتقول هارتلي وهي باحثة في مركز وايزمان في جامعة ويسكونسن في مدينة ماديسون: “ما كان مفقوداً هو الدراسة ومحاولة البحث في تفاصيل ما يحدث فعلاً في الحياة اليومية لهؤلاء الأزواج”.

و لملء هذه الفجوة في البحث، قامت” هارتلي” وزملاؤها بفحص الممارسات اليومية لـ ١٧٤ عائلة ممن لديهم أطفال مصابون بالتوحد و ١٧٩ عائلة ممن لديهم أطفال عاديون.

وحافظت كل عائلة على “مذكرات يومية” منفصلة لمدة أسبوعين، وسجلوا معلومات طوال الفترة التي قضوها مع أزواجهم، ومدى  شعورهم بالتأييد والمساندة والتفاعل الإيجابي أو السلبي مع بعضهما.

تقول هارتلي: “هذه التدابير ستسمح لنا في الواقع بفهم كيفية تغيير العلاقات الزوجية لآباء الأطفال الذين يعانون من التوحد.”

ووجد الباحثون مزيجاً  من نقاط الضعف ونقاط القوة. وأفادت العوائل  التي ترعى  طفلًا مصابًا باضطرابات التوحد بأنها تنفق ما متوسطه ٢١ دقيقة يوميا مع أزواجهم وهذا  أقل مقارنة بالعوائل التي ترعى طفل  طبيعي. قد لا يبدو وكأنه كثير من الوقت، ولكن “الـ ٢١  دقيقة تتراكم على مدى أسابيع وشهور إلى مايقرب من 128 ساعة يقضونها بعيدين عن بعض على مدى عام” – وفقاً لهارتلي.

إن البقاء  وقت أقل بين الزوجين يمكن أن يفسر لماذا أبلغ الزوجان اللذان يعاني طفلهما من اضطرابات التوحد عن شعور أقل قرباً من بعضهما من أولئك الذين يربون أطفالاً عاديين، كما ذكرت مجموعة آباء أطفال التوحد أيضاً تفاعلات إيجابية أقل بين الزوجين، كتبادل النكات أو وجود نقاش ذا مغزى أو وجود حميمية بينهما.

وتقول هارتلي: “قد يكون لدى آباء الأطفال الذين يعانون من التوحد المزيد من المطالب على وقتهم.” وقد تضطر إلى التنقل في جلسات علاج أو القيام بالتعليم الخاص أو التدخلات.”

من ناحية أخرى، أظهر أولياء أمور الطفل المصاب باضطرابات التوحد عدم حدوث زيادة في التفاعلات السلبية، كتبادل التعليقات الحرجة أو تجنب أي منهم الآخر، بالمقارنة مع الأزواج الذين لديهم طفل عادي. كما شعر هؤلاء أنهما مساندين لبعضهما أيضاً كأزواج لديهم أطفال عاديون.

وتقول هارتلي: “هذه نقاط قوة مهمة في العلاقة بين الأزواج الذين يرعون طفلاً يعاني من اضطراب التوحد. إن إيجاد سبل لتعزيز الديناميكية بين الزوجين يمكن أن يساعد أطفالهما أيضاً.”

وتقول هارتلي: “تماماً مثل أي طفل، فإن الطفل المصاب بمرض التوحد يؤثر على الأسرة بأكملها، وتطوير العلاجات أو الاستراتيجيات التي تساعد العائلة على الازدهار والحفاظ على علاقتهم قوية أمر بالغ الأهمية لنجاح الأطفال على المدى الطويل.”

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *