أنت دائما تريد أن تستقيل

ترجمة بتصرف لمقالة
You will always want to quit
للكاتب Jon Westenberg

لا يوجد شيء تفعله، أو تكتسبه مع الوقت، ولا حلم تطارده سوف يمنعك من التفكير بالاستقالة، عاجلاً أم آجلاً، الكل سوف تخطر بباله هذه الفكرة.

أنت دائما تريد أن تستقيل، لأنك لست كاملًا  بلا نزوات.

تفكيرك بالاستقالة لا يجعلك شخصاً سيئاً، ولا يجعلك مميزاً عن غيرك أيضاً . عندما تستيقظ في الصباح، وتفكر بإدارة مشروعك الناشئ، أو وظيفتك.

من الطبيعي أن تتمنى أن تجعل وظيفتك خلف ظهرك. في الحقيقة، من المقلق ألّا تشعر بذلك. تفكيرك بالاستقالة هو ردة فعل بشرية، وتعني أنك متصل مع أضعف أعضائك، الأعضاء التي تشعر بالقلق والإحباط والتعب. أنت دائماً تريد أن تستقيل، لأنك تشعر بكل شيء.
هذا خبر جيد! لأنه أيضاً يعني بأنك تستطيع الشعور بالأمل والحماس والإثارة المطلقة في خلق شيء يهتم له الناس.
فكرت بالاستقالة 3 مرات هذا الاسبوع. في الحقيقة، قررت مساء الاثنين التوقف عن الكتابة للأبد، كنت جازماً في تنفيذ قراري، لكن بعد استحمامٍ منعش وشرب كأس من الشاي وتناول آيس كريم شوكلاتة، هدئت.
أنت دائما تريد أن تستقيل، لأن قلبك وعقلك في صراعٍ دائم، تفكيرك بالاستقالة يعني ببساطة أنك تملك شكوك حول نفسك، هذا شيء جيد. هذا يعني أنك تصارع ما أصارعه. أعتقد بأننا نظن أنه بتحقيقنا لبعض الأشياء، أو وصولنا إلى نقطة كنا نطمح لها، سوف نتوقف عن الرغبة الملحة بالاستقالة.
سنكون مقتنعين وعاشقين للعمل الذي نقوم فيه بل ونستثمر وقتنا وجهدنا فيه، الى درجة أن فكرة الاستقالة لن تخطر على عقلنا اللاواعي. هذا مخالف للواقع. أعتقد دائماً بأن جزءاً صغيراً منك يحلم بالاستقالة ورمي كل شيء خلف ظهرك. وإذا سألت أشخاصا صادقين مع أنفسهم سوف يوافقوني هذه النظرة.
أنا متأكد بأن كل كاتب، كل ريادي، كل رسّام في تاريخ العالم رغب بالاستقالة يوماً ما، حتى في أوج نجاحهم. أنا متأكد أنك اطْلعت على المقالات التي تتكلم عن العشر عادات المشتركة بين أغنى/أذكى الناس في العالم، أنا كذلك. وأنا متأكد بأن هذه المقالات مليئة بالهراء. الشيء الوحيد المشترك بين جميع هؤلاء الأشخاص هو أنه في نقطة ما في حياتهم رغبوا في الاستقالة. أقول ما أقول وأنا متيقن منه، لأنه هذا هو النجاح وما يتضمنه – المواصلة حتى عندما لا ترغب في المواصلة. أنت دائماً تحلم أن تستقيل، وإذا كنت شخص تبالغ في ردة فعلك -مثلي- من الممكن أن تحلم بتزييف موتك حتى تستقيل وترمي هم كل شيء في حياتك وتبدأ من الصفر في قارة أخرى وهوية مختلفة.
لكن، رغبتك بالاستقالة لا تعني أنها مشكلة وجودية، ولا تجعلك سيء فيما تفعله. هي تجعلك إنساناً. أنا أحب الناس. أختلط معهم كثيراً. من الممكن أن يكونوا أصدقاء جيدين جداً.