مستعد لبدء عملك عن بُعد؟

مقال: (مستعد لبدء عملك عن بُعد؟).
مصدر الصورة: (Unsplash, @Yasmina)

إليك 5 نصائح هامة للقيام بعملك عبر الإنترنت بشكل مثمر وفعال!

كتابة: فريق حسوب
مراجعة: فريق عُلِّمنا

شاطيء وملابس مُزركشة ولاب توب!  مكان مثالي للعمل، أليس كذلك؟ 

قد تكون هذه هي الصورة الذهنية لدى العديد من الناس عند الحديث عن العمل عن بُعد، حيث لا مكاتب ولا ملابس رسمية ولا سياسات إدارية صارمة تُضفي جدية مبالغ فيها على العمل، ما قد يصيب الكثير من الأشخاص بحالة من الرتابة والملل، ويصيب البعض منهم بالضغط النفسي والاكتئاب. 

إلَّا أن هذه الصورة الذهنية الرائعة لفكرة العمل عن بُعد قد شابها أيضًا الكثير من المبالغة، فصحيح أنك تختار أين تعمل – وأحيانًا متى تعمل- إلا أن واجبات العمل نفسها لا تزال بحاجة إلى نفس القدر من التركيز والأداء، في هذا المقال نستعرض سويًا أهم التحديات التي قد تواجه الأشخاص الذين يعملون عن بعد. 

  1.   العائلة.. أوقات دافئة أم عوامل تشتيت؟ 

بحسب المسح الذي أجراه مكتب إحصاءات العمل الأمريكي خلال عام 2020 فإن 88% من الشركات حول العالم اضطرت إلى إدارة أعمالها عن بُعد بسبب انتشار وباء كورونا، ما يعني أن المنزل صار هو مكان العمل بالنسبة لأغلب الموظفين، وهنا يظهر تحدي وجود العائلة بجانبك حيث الكثير من الجلسات والدردشة والمقاطعة والقليل من التركيز والعمل. 

وللتغلب على هذه المشكلة، عليك أن تشرح لأفراد أسرتك طبيعة عملك، وحاجتك إلى التركيز والهدوء خلال ساعات العمل، وأن أي مقاطعة من جانبهم لك ستؤثر بالسلب على أدائك وجودة عملك، وبالتالي تطلب منهم عدم الإزعاج أو الدردشة معك إلا في أوقات الاستراحة أو بعد ساعات العمل.  

  1.   مقهى؟ غرفة معيشة؟ مكتب؟ لا يهم! 

من أهم التحديات التي قد تواجه الأشخاص الذين يعملون عن بعد هو عدم التعامل مع العمل بقدر كافٍ من الجدية والالتزام إذا كان العمل يتم بعيدًا عن المكتب، وكأن المكتب هو من يعطي جدية أو يضفي هيبة على العمل، أو أن غرفة المعيشة أو الشرفة تجعل العمل أقل جدية وهو ما يؤثر بالسلب على التزام الموظف وجودة عمله. 

ولكي تتغلب على هذا الإحساس، عليك التوقف عن كل ما قد يوحي بعدم جديتك، فصحيح أننا لن نطلب منك ارتداء “زي رسمي” أثناء وجودك في غرفة المعيشة، ولكنَّ ذلك لا يعني أن تعمل وأنت ترتدي ملابس النوم أو مستلقٍ على سريرك أو جالسًا في شرفتك تتابع حركة الشارع من حولك.                                                                    

  1.   مراعاة فروق التوقيت. 

في عملك عن بُعد، عليك أن تكون مستعدًا للتعامل مع اختلاف الفوارق الزمنية بين الدول، فقد تعمل لصالح شركة في النصف الشمالي من الأرض، بينما تعيش أنت في نصفها الجنوبي، لا سيما وأنت تقيم بين أفراد عائلتك حيث تعمل في أوقات نومهم وتنام وهم في قمة نشاطهم.

 للتغلب على هذه المشكلة قم بتخطيط يومك بشكل جيد بحيث تحدد فيه أوقات الراحة والعمل طبقًا مواعيد نومك واستيقاظك حتى لا يضيع اليوم بين العمل والنوم فحسب، وتذكر أنّك أفضل حالًا من رائد فضاء داخل محطة الفضاء الدولية والذي لا يعرف بالضبط على أي توقيت يسير يومه.

  1.   الاستعداد الجسدي والنفسي لأوقات الدوام 

ليس معنى أنك تعمل من المنزل أن تفتح عينيك على شاشة اللاب توب كي تبدأ العمل فور استيقاظك، ولكن من المهم جدًا أن تستقبل يومك بنفس الطريقة التي تستقبله بها حين تعمل من المكتب، أي أنك تصحو قبل ساعات العمل بوقت كافِ لتنشيط جسدك وذهنك، كالقيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة، أو سماع موسيقى هادئة، وغيرها من الأنشطة البدنية والذهنية اللازمة لبدء عملك بطاقة وحيوية.

 إضافةً إلى ذلك عليك اختيار شاشة كمبيوتر كبيرة والجلوس على كرسي مريح، والمشي خلال أوقات الاستراحة للحفاظ على صحة ظهرك، ومراعاة الأكل الصحي المتوازن، لا سيما وأنت تعيش بجانب المطبخ حيث الفرصة متاحة لتناول الطعام بإفراط ودون داعي، وإلا فعليك وضع علامة “خطر” على باب المطبخ. 

  1.   التغلب على المشكلات التكنولوجية 

أن تعمل من المنزل معناه أن التكنولوجيا ستكون هي الجسر الذي تتواصل من خلاله مع عالمك المهني، فأنت تتواصل مع شركتك وزملاؤك وعملائك عبر الإنترنت، لذا يجب أن تكون مستعدًا لحل أي مشكلة تقنية قد تطرأ خلال العمل، والتأكد من وجود اتصال قوي ودائم بالإنترنت، ووضع خطة بديلة للاتصال بالإنترنت إذا تعطلت شبكة الإنترنت الخاصة بك، وعليك كذلك تثبيت كافة البرامج والتطبيقات التي تحتاجها لإدارة عملك أو للتواصل مع الزملاء كبرامج “زووم” أو “أنا” أو غيرها من التطبيقات التي تسهل اتصالك مع الآخرين، كما ننصحك باستخدام التخزين السحابي لمساعدة زملائك في الوصول إلى جميع الملفات في حال تعطل الإنترنت لديك أو لديهم. 

وبالحديث عن التكنولوجيا، تجدر الإشارة إلى أهمية إلغاء تنشيط الإشعارات لأيّة تطبيقات غير ضرورية كتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الإخبارية وغيرها من الإشعارات التي قد تشتت انتباهك أثناء ساعات العمل. 

أخيرًا… رغم وجود هذه التحديات يبقى العمل عن بُعد وسيلة فعالة للتخلص من الأعباء المترتبة على العمل من المكتب كإهدار الوقت في التنقل من وإلى العمل، أو إنفاق جزء من الراتب على المواصلات أو وقود السيارة أو الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الموظف أثناء وجوده في بيئة عمل غير ودودة.

 لذا فإن كنت – عزيزي القاريء- ممن يسعون إلى الحصول على فرصة للعمل عن بُعد، فإننا ننصحك بأن تكرس وقتًا كافيًا لإعداد سيرتك الذاتية بشكلٍ يعكس قدراتك وخبراتك، وقادرٍ على لفت انتباه أصحاب العمل لك، وستجد على فضاء الإنترنت عشرات المواقع الموثوقة والتي تلعب هذا الدور في ربطك بأصحاب العمل.

وجدت فرصة العمل؟ ..تهانينا! 

الآن، أعد قراءة المقال مرة أخرى كي تكون مستعدًا لمواجهة أي تحدٍ قد يواجهك أثناء رحلتك المهنية للعمل عن بُعد. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *