الهدف من الألم

Finding Purpose in Your Pain

ترجمة لتصرّف لمقال: Finding Purpose
in Your Pain by Sean Grover)
مصدر الصورة: Unsplash

خمسُ طرقٍ إيجابية لتُغيِّر الألم إلى نضج

 

الكاتب: شون غروفر
ترجمة: فاتن أمين @Faten_AHS
تدقيق ومراجعة: ليلى عامر
المراجعة النهائية: أسامة خان

 

هناك الكثير من المآسي في هذه الحياة حيث شهدنا في سنة ٢٠٢٠ مزيدًا من الألم والأسى.

فمن الصعب أن نتذكر صعوبات واجهناها وغيرت مفهومنا عن الحياة كما في هذه السنة. فقد أصبح ارتداء الكمامات وتعليم أبنائنا عن بعد أمرًا عاديا. ولكن ستظل هناك مشاهد محزنة لهذه السنة: ارتفاع معدل الوفيات بفيروس كُرونا، والاضطرابات الاجتماعية الخطيرة، والانتهاكات المخزية للحقوق المدنية، والفساد السياسي اللانهائي.

 

دور الألم

من الطبيعي أن تشيح ناظريك عند مواجهة ما يؤلمك، وخاصةً عندما تشعر أنك تتنفس من ثقب إبرة. تحتاج أحيانًا في وقت الأزمات أن تنكر الألم وتنخرط في الانعزال. وفي أحيان أخرى من الضروري أن تواجه ألمك وتعترف بوجوده.

 

يمكن أن يكون الإنكار طبع وهو مفيد أيضًا، ولكن عندما تنخرط في مستويات غير صحية منه؛ قد يسبب مشاكل صحية على المدى الطويل مثل:

  • القلق أو نوبات الهلع
  • الاكتئاب
  • اضطرابات النوم
  • تعاطي المخدرات
  • الانعزال الاجتماعي
  • اليأس
  • التشاؤم
  • الأمراض الجسدية

 

البحث عن المعنى في ألمك

إن الألم مقدَّر في حياتنا؛ فعندما نتعامل معه بطرق صحية ستظهر الجوانب الإيجابية منه:

يمكن للألم أن:

١-   يجعلك تفكر وتتخذ خيارات جديدة في حياتك.

٢-  يزيد من تفهمك وتعاطفك مع الآخرين.

٣-  يعزز شعورك بالامتنان والتقدير لما تملك.

٤-  يشجعك على مواجهة الظلم.

٥-  يحثك على البحث عن عادات وعلاقات صحية.

 

يمكن للألم أن يحرك احساسًا عميقًا من المعنى والهدف.

الجزء المهم من الشفاء هو أن تبحث عن الهدف من ألمك. قد لا تفهم “لماذا” حدث هذا الألم؛ في الواقع إن أحداث الحياة قد تبدو جنونية. ولكن من الضروري أن تقرر كيف تريد أن تعيش تجربتك المؤلمة.

عندما تكون المسألة التعافي فإن الإيثار هو أحد الطرق الفعالة التي يمكنك تطبيقها. وتوضيحًا لهذا إليك بعض الأمثلة من الأشخاص الذين أعمل معهم:

 

  • رجل في منتصف العمر متعافٍ من السرطان في مرحلته الرابعة، يتطوع أسبوعيًّا في مركز لعلاج السرطان. يتحدث مع المرضى وعائلاتهم ويشارك تجاربه ويدعمهم طوال فترة علاجهم. يقول: «التحدث مع المرضى وتشجيعهم هو ما يميز أسبوعي»، ويضيف: «لا شيء أهم من ذلك بالنسبة لي».

 

  • امرأة كافحت إدمانها السابق عندما كانت طالبة في المرحلة الثانوية وتتطوع الآن لتدعم المراهقات في مدة علاجهن. وسرعان ما أصبحت قدوة يحتذى بها ومؤيدة وداعمة للمتعافيات في البرنامج. وتقول: «لا أريد أن تمر الفتيات بالجحيم الذي مررت به». وتضيف على ذلك: «السعادة تغمرني عندما أقوم بزيارتهن. بدلًا من الندم على ما مررت به؛ فأنا أحدِث الفرق».

 

ستكون هناك دائمًا معاناة لا مفر منها في الحياة: انتهاء علاقة، أو موت أحد الأحباء، أو خيانة صديق مقرب. فمثل هذه الآلام تحتاج إلى عناية. الطريقة التي ستعامل بها ألمك يمكنها أن تلهمك العيش بطريقة أفضل، وتشجع الآخرين على ذلك.

المصدر

تمت الترجمة بإذن من الكاتب
 
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *