لماذا لا ينجح غالبية الناس؟!

ترجمة بتصرف لمقالة
Why Most People Will Never Be Successful
للكاتب Benjamin P. Hardy

تدقيق: وضحى الهويمل

 

لا يقتصر “النجاح” فقط على قدر الأموال التي نجنيها، فالعديد من الأثرياء يعيشون حياة تعيسة، وبائسة، بل ومضطربة.

النجاح أن تعمل بشكل مستمر على تطوير ذاتك، وطريقة حياتك، وعملك، وتواصلك؛ ويبقى السؤال.. لماذا غالبية الناس لا يتقدمون، وغير ناجحين؟

كلما إزداد تركيزك على القليل الذي يهمك، كلما تقدمت أكثر، إلا أنه وكما قال “جيم رون”:

“العديد من الناس لا يبلون بلاءً حسناً لأنهم وببساطة جل تركيزهم على الأشياء الثانوية عوضا عما هو رئيسي”؛ ولكي تصبح ناجحاً، فإن فكرة الإستمرارية مع أناس كهؤلاء غير ممكنة، فلا يمكنك اعتماد نمط غذائي سيئ لمجرد أنه خيار شريك حياتك أو زميلك. بل يجب أن تقضي أوقاتك بممارسة نشاطات جديرة من نوعها. وأن تضمن الموازنة في الجوانب الجوهرية كالجانب الروحي، والمالي، والعاطفي، والجسدي لتضمن بذلك ارتفاع مؤشر نجاحك، وبالتالي جودة حياتك.

وكلما اتسعت تصوراتك عن ذاتك كلما استوعبت أن بعض الخطوات قد وجب اتخاذها في سبيل المحافظة على أموالك بشكل أكبرعن طريق الإستثمار بتعليمك، ومستقبلك. والتوقف عن إضاعة وقتك، وإنفاق أموالك فيما لا ينفعك. فهناك علاقة طردية بين ارتفاع تركيزك ونوعية إنجازاتك اليومية، وعلى الجانب الآخر هناك علاقة عكسية بين إزدياد نسبة نجاحك وإنخفاض مؤشرات الفشل لديك.

ما أقوله ليس مثالية، وبالتأكيد لا يعني أن تظل مشغولاً طوال الوقت.

في الواقع، ميزان النجاح الحقيقي يتمثل فيما يسميه “تيم فيريس”:- “التقاعد المصغر” أو “التفرغ المعتاد”؛ وهذا يدعونا لنتساءل:- إذا كنت لا تقوم بشيء مجدي خلال يومك، ما الذي تتوقعه إذاً من مخرجات في حياتك؟

وعليه فيجب أن تكون خياراتك، وعلاقاتك الشخصية ذات قيمة عالية،

فكل مجال في حياتك يؤثر على مجال آخر بطريقة أو بآخرى، ومن هنا جاءت مقولة “كيفية فعلك لشيء ما، هي كيفية فعلك لكل شي”. وهذا أسلوب تفكير عال، ومنطقي للناس الذين أزالوا الأشياء التي يكرهونها من حياتهم وذلك من أجل تطبيق المبدأ:-

يجب أن تكون حياتك اليومية، والطبيعية مليئة بالأشياء القيَمة التي تقدرها.

عندما تكون أيامك غزيرة بأساسياتك التي تمثل العالم بالنسبة لك، سوف تنجح في هذه المجالات بالتحديد، ونجاحك في هذه النطاقات المعدودة يعني بأنك سوف تهيمن على بقية آفاق حياتك، والسبب وراء ذلك يكمن بالتالي:-

حياتك تتمثل في الأشياء الأكثر قيمة بالنسبة لك، أما بقية الأشياء فسوف تغادرك ببطئ، وسوف تصبح الشخص الذي لطالما أردت أن تكونه. كل ذلك لا يتطلب وقتاً طويلاً فحسب؛ إنما يحتاج لتطبيقه بشكل أقرب إلى المشقة من غيرها.

على سبيل المثال:- قول “لا” للفرص العظيمة التي لاتعنيك ورفضها أمر صعب، وكذلك التخلي عن عاداتك السيئة و تغيير معتقداتك، وتوسيع رؤيتك أمور جميعها يتطلب الشجاعة، في حين أن العودة لتصرفاتك السابقة، وتفكيرك المحدود أمور سهلة للغاية.

وحينما تعيش وفق القيم والمثل العليا بمنظورك الخاص، فسوف تحدث لك أشياء مذهلة وستشعر بالسعادة وستصبح أكثر حضوراً مع من تحبهم. وستقضي وقتك بشكل أفضل، وتحقق أحلاماً، وطموحات أكبر، وسوف تكتسب مرونة أكبر من خلال التحديات، وسينعكس ذلك على كل شيء حولك.

ولنعد صياغة ما قاله “جيم رون” في بداية المقال بكلمات أخرى:- يقع معظم الناس في شَرَك الأمور الرقيقة.

وبالتالي معظم الناس لن يصبحوا ناجحين لأنهم لا يتحسنون، ولا يحرزون تقدما.

ولكنك ستفعل لأنك تعلم ذلك؛ وتستطيع الشعور به، وقد بدأت بالفعل من خلال قراءة هذا المقال. وكل يوم سوف تقترب خطوة نحو الهدف. وقريبا سوف تلتزم مسارك، وتصبح ما تريد أن تكون عليه بالفعل.. بمجرد عبورك نقطة اللاَّعودة، لن يقف في وجهك شيء أبداً!

المصدر