النظام الغذائي النباتي قد يساهم في منع تدهور الإدراك

ترجمة بتصرّف لمقال: (Plant-based diet may prevent cognitive decline)

تشير دراسة جديدة أن اتباع حمية غذائية غنية بالأطعمة النباتية وقليلة المنتجات الحيوانية في منتصف العمر يقلل بدرجة كبيرة خطر ضعف الإدراك في سن متأخر.

ترجمة: فاطمة الابراهيم FatimaAl_93@

تدقيق ومراجعة: رهف الفرج

تناول حمية غذائية نباتية في منتصف العمر قد يساهم في منع تدهور الإدراك لاحقًا.

بناءً على التقديرات الأخيرة من الولايات المتحدة، يوجد حاليًا حوالي ١٣٧ مليون شخص في سن الثمانين حول العالم، ويتوقع الخبراء بأنه سيتضاعف هذا العدد ثلاثة أضعاف في عام ٢٠٥٠ ليصل إلى ٤٢٥ مليون شخص.

يزداد أعداد الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر وغيرها من أشكال الخرف، فوفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية (The Centers for Disease Control and Prevention) فإن في الولايات المتحدة وحدها حاليًا خمسة ملايين بالغ مصابين بالزهايمر ومن المرجح أن يتضاعف هذا العدد ثلاثة مرات في العقود القليلة القادمة.

ومع تقدُّم سنّ السكان، فإنها لأهمية بالغة معرفة عوامل الخطر المؤثرة على الحالات مثل الزهايمر، وكذلك أي تغييرات في نمط الحياة والتي يمكن أن تساهم في الوقاية من حالات التدهور العصبي في المقام الأول.

أشارت دراسة جديدة إلى التغذية كأحد هذه العوامل، فتناول حمية غنية بالفواكة والخضروات والحبوب الكاملة وقليلة المنتجات الحيوانية كاللحوم والألبان يخفض من تدهور الإدراك في سنٍّ متأخرة.

الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة هي كوه وون بواي (Koh Woon Puay) بروفيسورة في الجامعة الوطنية في سنغافورة (NUS) في كلية ساو سوي هوك (Saw Swee Hock) للصحة العامة وكلية دوك (Duke) للطب، نشرت نتائج الفريق في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية (The American Journal of Clinical Nutrition).

دراسة الحمية الغذائية والصحة الإدراكية

فحصت البروفيسورة وزملائها البيانات المتوفرة من دراسة صحة السنغافوريين الصينيين، وهي دراسة جمعية مكونة من عينة فيها ٦٣,٢٥٧ صيني يعيش في سنغافورة.

وفي جزءٍ من هذه الدراسة الأولية، قدم البالغين بين سن ٤٥-٧٤ معلومات في المقابلات عن «الحمية الغذائية وتدخين السجائر واستهلاك الكحول والنشاط الرياضي ومعدل النوم والطول والوزن والتاريخ المرضي».

كان هذا بين أبريل ١٩٩٣ وديسمبر ١٩٩٨، ثمّ قابل الباحثون المشاركين مراتٍ أخَر في ثلاث زيارات للمتابعة حتى عام ٢٠١٦.

استخدمت البروفيسورة وزملائها هذه البيانات للدراسة الجديدة، لاختيار ١٦,٩٤٨ شخصًا متوسط أعمارهم ٥٣، ليكوِّنوا الأساس، أكمل هؤلاء المشاركين فقط تقييمات الوظيفة الإدراكية خلال الزيارات الثلاث للمتابعة من ٢٠١٤ حتّى ٢٠١٦.

ولتقييم عادات المشاركين الغذائية، استخدم الباحثون خمسة أنماط غذائية:

جميع هذه الحميات الغذائية متشابهة في تركيزها على الأطعمة النباتية. النمطان الغذائيان الأخيران يركّزان أكثر على تناول الأطعمة النباتية ويهمِلانِ الأطعمة النباتية الأقل صحة أو الأطعمة الحيوانية.

انخفاض خطر التدهور الإدراكي بأكثر من ٣٣%

من ٢٠١٤ حتّى ٢٠١٦ صار لدى ٢,٤٤٣ من المشاركين (١٤.٤٪) ضعف إدراكي.

وجد الباحثون بأن الأشخاص الذين التزموا بشدة أثناء منتصف حياتهم بأحد الأنماط الغذائية الخمسة أعلاه كانوا أقل عرضة للإصابة بضعف الإدراك لاحقًا.

بالتحديد، فإن أولئك الذين اعتبر الباحثون حمياتهم أكثر مشابهةً (٢٥٪ من القمة) لتلك الأنماط الغذائية الخمسة كانوا أقل عرضة للإصابة بضعف إدراكي بنسبة ١٨-٣٣٪ من أولئك الذين يتبعون حميات أقل تشابهًا (٢٥٪ من الأسفل).

وعلقت البروفيسورة على أهمية النتائج في المنظور طويل المدى للأبحاث الحالية قائلةً: «بينت الدراسات السابقة نتائج متباينة فيما يتعلق بالحمية الغذائية وخطر الإصابة بالإعاقة الإدراكية، وقلّة من الدراسات أُجريت على عينة آسيوية».

«نستنتج من دراستنا أن اتباع نمط غذائي (صحي) مهمٌ للوقاية من الإصابة بضعف الإدراك وتأخيره».
  • بروفيسورة كوه وون بواي (Koh Woon Puay)

وأضافت «لا يتعلق هذا النمط بتقييد عنصر غذائي واحد ولكن يتعلق بتكوين نمط عام يوصي بتقليل اللحوم الحمراء والمصنعة خصوصًا، وتناول كثيرٍ من الأطعمة النباتية (الخضروات والفواكة والمكسرات والبقوليات والحبوب الكاملة) والسمك».

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *