كيف يمكن للجائحة أن تُثير الاكتئاب

ترجمة بتصرّف لمقال: (How the Pandemic Can Trigger Depression)

خمس طرق لتجنب كآبة الحجر

مقال لـسين جروفر إل.سي.إس.دبليو (Sean Grover L.C.S.W)

ترجمة: هديل فهد 

تدقيق: داليا شافعي

مراجعة: أسامة خان

كلما تباغتنا مآساة يلجأ الناس عادة للدعم النفسي. حيث تقترب المجتمعات وتتقارب المجموعات الدينية وتتحد الأسر والأصدقاء. وترفع مثل هذه العلاقات معنوياتنا وتسمو بنا وتملؤنا بالشجاعة وتمدنا بالقوة.

وعندما نواجه معاناة مشتركة يشفينا الترابط البشري. فهو يوقظ إنسانيتنا ويثير تأمل الذات. وغالبًا ما تجعلنا المصائب نتخلى عن همومنا الصغيرة، ونقدر الحياة أكثر؛ وذلك كما قال حكيم ذات مرة «يولد الإمتنان من رحم المعاناة».

وعلى سبيل المثال، بعد أحداث ١١ سبتمبر، تحولت جزيرة منهاتن إلى موقع تأبين غير منتهٍ. حيث خرج سكان نيويورك للشوارع وبكوا معًا، وصنعوا أعمالًا فنية وأوقدوا الشموع في المنتزهات وأنشدوا الأغاني لذكرى أحبابهم. أتذكر احتضاني لغرباء في حافلة المدينة والنحيب والبكاء بشدة مع أصحاب الأعمال المحلية في شارعي. «سنتجاوز هذا» قلنا هذا لبعضنا ونحن نذرف الدموع، وحتى بعد مضي حوالي عشرين سنة ما زلت أشعر بدفء أولئك الأشخاص.

ولكن التباعد الاجتماعي المرتبط بفيروس كورونا لا يسمح بمثل هذا الاتصال. فلا نستطيع العناق أو اللمس. ونفتقد وجودنا في حضرة أحبابنا، فالضيوف ممنوعون والمناسبات العائلية مُلغاة والطعام مع الأصدقاء محظور، كثير منا معزول يشعر بالوحدة أكثر من أي وقت مضى.

العُزلة توقد الاكتئاب

بإمكان الشباب الانتفاع من التقنية لعمل لقاءات أو اجتماعات الفيديو بينما تقل إحتمالية معرفة كبار السن استخدام مثل هذه التقنيات. وهم -بالإضافة لذلك- أقل ميلًا لطلب المساعدة بما أنهم الأكثر عرضة لفيروس كورونا.

ويتفاقم الاكتئاب في العزلة حيث تعمل المخاوف المستقبلية على تآكل إحساسنا بجودة الحياة. 

أدوات الحجر التي تساعدك على المُضي قدمًا

نشرت صحيفة النيويورك تايمز مؤخرًا مقالًا بعنوان «كيف تمضي قدمًا». يحوي المقال مقابلات مع أشخاص نجوا من مواقف رهيبة مثل موت مفاجئ لحبيب، أو خسارة وظيفة في نفس وقت إنهاء الزواج أو النجاة من التشرد أو التحول إلى سجين سياسي.

لم يكتفِ الناجون من هذه الأحداث بالمضي قدمًا فحسب بل حولوا قصصهم ووجدوا طريقة للتألق من خلالها. إليك ما نصحت به تلك الأرواح الشجاعة:

۱- تعلم مهارة جديدة 

جِدْ مهارة لطالما أردت تعلمها. انضم لصف عن بعد أو ادرس الكتابة. كل عمل جديد مرحب به ففي النهاية لديك الوقت، أليس كذلك؟

۲- انغمس في القراءة

تقدم لك القراءة ملاذًا عاطفيًا وجسديًا. وتستطيع قراءة الكتاب على الإنترنت أو طلب منشورات جديدة أو استعارة كتاب من المكتبة بشكل افتراضي. وبإمكان قصة جريمة غامضة أو سيرة لمشهور تفضله إضافة جرعة زائدة من المتعة لك.

۳ -ابتكر عادةً جديدة

التزم روتينك المعتاد مثل التمارين والإبقاء على جدول نوم ثابت والحفاظ على النظافة الشخصية. وأضف على ذلك نشاطات مميزة للعناية بالنفس مثل مشاهدة مرئياتك المفضلة مرة أخرى أو مطالعة الصور العائلية أو إعادة ترتيب خزانتك.

٤- عامل وضعك كما لو كان فرصة 

هل أنت مشغول جدًا وغير قادر على اكتساب عاداتٍ جديدة؟ في هذه الحالة وقت العزل يصبح هدية. ما هو العمل الذي كنت تتجنبه؟ ماذا عن ذاك السيناريو الذي أردت كتابته؟ ماذا عن تنظيف تلك الخزانة؟ (أنت تعلم العمل المقصود). 

 ٥- تواصَل 

خَصِّصْ وقتًا للتحدث مع الأصدقاء والعودة للتواصل مع زملاء الثانوية أو الكلية. الوقت الحالي هو وقت جيد للاطمئنان على الجيران كبار سن وعرض المساعدة عليهم في التسوق وغيره. روعة الأعمال الخيرية في كونها ترفع معنوياتك أنت أيضًا.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *