كيف تتخطى يومًا سيئًا

Overcome bad day

ترجمة بتصرّف لمقال: (How to Get Over a Bad Day by Wikihow)

الكاتب: مايكل ستيرن.

ترجمة: سالي سعد. @sally_s8

تدقيق: ابتسام الحسن.

مراجعة نهائية: ياسمين القحطاني. @selva1999

 

يمكن لليوم العصيب من حادثٍ مروّع أو سلسلة من المضايقات الطفيفة إشعارك بالحزن والقلق والتوتر، ولكن يمكنك إعادة نفسك للمسار الصحيح بعد هذا اليوم من خلال إعطاء مشاعرك مهلة من الوقت، ورعاية ذاتك الذاتية، وجلب ما يبعث الاسترخاء للشعور بالتحسن جسديًا وعاطفيًا، ولا تتردد في التواصل مع صديق أو فرد من العائلة أو حتى خبير إن احتجت للمزيد من الدعم.

 

الطريقة الأولى: التعامل مع المشاعر السلبية

 

١- ركز على حواسك الخمس في حال قلقك أو توترك: من المهم إمهال نفسك بعضًا من الوقت لمعالجة المشاعر السلبية، وبعد تمكنك من ذلك، اقضِ بعضًا من الوقت في التنفس والتركيز فيما تراه وتستنشقه وتشعر به وتسمعه، فذلك سيساعد على عيش اللحظة الحالية وكسر دائرة التوتر والقلق.
جد مكانًا هادئًا للجلوس مع نفسك قدر ماتستطيع.

 

٢- فكر بمشاعرك دون الحكم عليها: لا بأس أن تشعر بالإحباط عندما تمر بيومٍ صعب، وبدلًا من تجاهل مشاعرك أو محاولة إبهاج نفسك، اسمح لنفسك بتحديد ومعرفة ما تشعر به، فتحديد بعض أسباب استياءك وتسميتها قد يساعدك في تقليل إرهاق مشاعرك بعض الشيء.

  • على سبيل المثال، قد تفكر في نفسك وتقول: «أشعر بخيبة أمل وغضب من نفسي لحصولي على درجة متدنية في ذلك الواجب».
  • لا تقم بالحكم على مشاعرك أو تحليلها، فمثلًا لا تقل لنفسك: «من السخيف أن يُحبطني ذلك!»، بل أخرِج مشاعرك فقط ولاحظها.

 

٣– حاول تحديد مصدر مشاعرك السلبية: فكر في مشاعرك السلبية التي تشعر بها و سبب مرورك بهذا اليوم العصيب، هل بسبب توتر في العمل؟ أو قلق من إختبار؟ أو إحباط من شخص تعرفه؟ حاول تحديد سبب سوء يومك بثلاث كلمات أو أقل، كالشعور بالإحباط من أحد أصدقائك أو التوتر من العملاء في العمل.

  • أظهرت الدراسات أن مجرد التعبير عن مشاعرك في كلمات يمكن أن يقلل من تأثيرها بفارقٍ كبير.

 

٤- قِر بغموض سبب بعض الأيام الصعبة: قد تشعر أيامًا بالإحباط أو القلق أو الإرهاق دون سبب واضح، ويحدث هذا إذا كنت تعاني من الإكتئاب أو القلق، ففي حال شعورك بذلك، ذكّر نفسك بأنه لايلزم أن يوجد سبب مجدي للشعور السيء، وأن من الطبيعي أن تمر أيامًا أصعب من غيرها، فإن لم تستطع تحديد سبب مزاجك السيء، ركز في تحسين حالتك للأفضل.

  • على سبيل المثال، اشرب الماء أو تناول وجبة صحية خفيفة، وخذ قسطًا من الراحة من كل شي إذا كنت متعبًا. 
  • يمكنك أيضاً تجربة بعض الأنشطة البسيطة لتخفيف التوتر كالمشي والتأمل.

 

٥- شارك مشاعرك مع من تثق به: قد ترغب في الاحتفاظ بمشاعرك المظلمة لنفسك وخاصة في بيئة مجتمعية مكتظة كالفصل الدراسي، ولكن التواصل مع الآخرين قد يحسن مزاجك عندما تكون محبطًا.

  • تواصل مع صديق أو شخص مقرب لك أو زميل تثق به وقل شيئاً مثل: «مرحبًا، هل يمكنني التنفيس عن نفسي قليلاً؟ فأنا مستاءٌ بعض الشيء».

 

٦- ذكر نفسك بأن ما تمرّ به مؤقت: من المتوقع أن تشعر في منتصف يومك السيء بفظاعة الأشياء للأبد ولكن تذكر بأن هذا اليوم وماتشعر به الآن لن يدوم للأبد.

  • بما أن مرورك بتجربة سيئة مؤقت فهذا لا يعني أن مشاعرك تجاهها آنذاك غير مقبولة، لذا كن صبورًا مع نفسك واسمح لنفسك بالتنفيس عن استيائك.
  • حاول رؤية الغد كفرصة للبدء من جديد، كأن تقول لنفسك: « لقد كان يوماً فظيعاً وأشعر بالاستياء منه ولكنه لن يدوم للأبد».

 

الطريقة الثانية: ممارسة أنشطة تخفف التوتر

 

١– مارس تمارين التنفس العميق: يمكن للتنفس العميق أن يرسل إشارات إلى عقلك وجسمك بالاسترخاء، مما يساعدك فورًا على التحسن قليلًا عندما تكون تحت الضغط، وإن كنت تشعر بالإرهاق أو الانزعاج فخذ نفسًا عميقًا من أنفك وأخرجه من فمك وكررها من ٣ إلى ١٠ مرات، واحرص على أن يكون تركيز الهواء في معدتك أكثر من صدرك.

  • إذا أمكنك إيجاد مكانًا هادئًا للجلوس أو الإستلقاء فافعل ذلك وخذ نفسًا عميقًا، وضع إحدى يديك على بطنك والأخرى على صدرك لتشعر بتحركات بدنك، وأغمض عينيك مع التركيز على الأحاسيس الجسدية عند التنفس.
  • يمكنك تجربة تمارين تنفس أكثر تقدمًا إذا توفر لديك الوقت كمحاولة التنفس ببطء لمدة ٤ ثوانِ وحبس أنفاسك لمدة ٧ ثوانِ والزفير بعدها لمدة ٨ ثوانِ ثم كرر هذه العملية من ٣ إلى ٧ مرات.

 

٢- ركّز على نشاط إبداعي تتقنه: تُعد الأنشطة الإبداعية متنفس صحي تنفس فيه عن مشاعرك وإحباطاتك وتهدئك، فإذا مررت بيوم سيء خصص بضع دقائق لفعل شيءٍ تعبيري كالرسم أو الحياكة أو الكتابة. 

  • بإمكانك تخفيف التوتر بالقيام بأبسط الأشياء كالتلوين أو الخربشة أو الرسم بالترقيم حتى لو لم تكن فنانًا.

يمكنك كذلك كتابة ما تشعر به في دفتر يوميات، وليس بالضروري أن تكون كتابة متقنة أو عميقة،  فيمكن لكتابة ما تشعر به ببضع كلمات على ورقة تسهيل التحكم بمشاعرك.

 

٣- اقضِ بعض الوقت في الاستمتاع بفعل أمرٍ تحبه: يمكن لمعالجة نفسك بأمرٍ ممتع فعل الكثير في رفع معنوياتك ومساعدتك على التحسن بعد يومٍ مرهق، لذا خصص بضع دقائق على الأقل قدر المستطاع للقيام بما يبهجك، كما قد تكون مشاهدة مقطع يُضحِكك كلما تراه إلى شراء وجبة خفيفة مفضلة لديك.

  • إذا لم تتيقن من شيء يمكنه مساعدتك، فأنشئ قائمة من خمسة أمور بسيطة تستطيع تحقيقها والاستمتاع بها دائمًا كقراءة بضع صفحات من كتابك المفضل، أو لعب مرحلة من لعبة الفيديو المفضلة لديك.
  • تجنب كتابة أمور في القائمة لا يمكنك التحكم بها كحالة الطقس أو أمور غير واقعية عند لحظة استياءك كالذهاب إلى رحلة بحرية.

 

٤– اقضِ الوقت مع الأصدقاء والعائلة: حدد بعض الوقت للقاء شخصٍ مهم لديك وجهًا لوجهه إن استطعت؛ من أجل لعب لعبة أو الذهاب لمشاهدة فيلم معًا أو شرب شيء ما للتخفيف عما تشعر به، كما يمكنك ببساطة دعوته لشرب الشاي؛ فقضاء الوقت مع من تحب طريقة رائعة لتغيير مزاجك وإبعادك عن التركيز في الأفكار السلبية أو في أحداث يومك العصيب.

  • إن كنت لا تملك أصدقاء أو عائلة بالقرب منك، حاول الاتصال أو الدردشة مع شخص تعرفه عبر الإنترنت.

 

 

الطريقة الثالثة: مساعدة نفسك بالتحسن جسديًا

 

١- اذهب للجري أو الهرولة أو المشي: تعد التمارين أحد أفضل الطرق لتخطي يومٍ سيء، ويمكن للتمارين المنتظمة زيادة مستوى طاقتك ومساعدتك في التعامل مع التوتر، كما يمكنها تنشيطك وتشتيت تركيزك عما يحدث في تلك اللحظة ويبعد عقلك بما يقلقه، لذا مرن بدنك وامنح عقلك الراحة.

  • إذا لم يكن لديك متسع من الوقت لممارسة التمارين كاملة، فالمشي لمدة ١٠ دقائق فقط حول المبنى يمكنه مساعدتك. 

 

٢– مارس بعض التمارين المجددة للنشاط: تساعد بعض التمارين الخفيفة في تقليل التوتر ومنح الشعور بالاسترخاء، فإذا عانيت من يومٍ عصيب، حاول إمضاء بعض الوقت لفعل بعض هذه التمارين البسيطة التي يمكنك القيام بها وأنت جالس في مكتبك في العمل أو المدرسة.

  • هذا التمرين سهل ومريح للأعصاب ويمكنك فعله حيثما كنت، لذا قم بالجلوس مُتربِّعًا وبطريقة مريحة على كرسيك أو على الأرض مع إبقاء رقبتك وعمودك الفقري مستقيمًا ومنتصبًا، وضع راحة يدك على فخذيك ثم تنفس بعمق عن طريق أنفك من ١٠-١٥ مرة.

 

٣– غذ نفسك بوجبة صحية أو خفيفة: يمكن للأكل الصحي مساعدتك في التحسن جسديًا وعاطفيًا، لذا اختر الأطعمة التي يمكنها تحسين مزاجك وتزيد من مستوى طاقتك كالخضروات الورقية والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون (كالأسماك أو الدواجن أو البقوليات) والدهون الصحية (كالموجودة في المكسرات والزيوت النباتية).

  • قد تبدو المخبوزات الحلوة والحلويات والأطعمة الدهنية مغرية عندما تشعر بالإحباط، ولكنها تستنفذ طاقتك وتشعرك بشعور أسوأ.
  • إذا أردت اختيار الشوكولاتة كوجبة خفيفة، فاختر الشوكولاتة الداكنة؛ لاحتوائها على مستويات عالية من الفينيل ألانين الذي يحفز عقلك على إفراز مادة السيرُوتُونين، وهي مادة كيميائية طبيعية تشعرك بالسعادة.

 

٤- احظ بنومٍ جيد من ٧ إلى ٩ ساعات: يساعد النوم جسمك وعقلك على التعافي من ضغوط يومك لذا اجعل من أهدافك النوم باكرًا وبقدر ٧ إلى ٩ ساعات يوميًا، وتزداد هذه الساعات إلى ٨ إلى ١٠ ساعات إن كنت في مرحلة المراهقة، ولكن قد يُصعّب التوتر الخلود للنوم للأسف، وإذا قلقت من احتمال مواجهتك لهذه المشكلة في النوم، فجرب الآتي:

  • أطفئ جميع الشاشات الساطعة قبل النوم بنصف ساعة على الأقل. 
  • استرخ قبل النوم بالقيام ببعض تمارين التمدد الخفيفة والاستحمام الدافىء. 
  • اقرأ بضع صفحات من كتابٍ مريح.
  • تأكد من أن غرفتك مظلمة وهادئة ومريحة (على سبيل المثال، ليست شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة).
  • اشرب مشروبًا دافئًا وخاليًا من الكافيين ككوب من الحليب الدافئ مع مزجهِ بقليلٍ من العسل.

انتهى

 

المصدر 

الموقع يسمح بترجمة ونشر واستخدام المحتوى

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *