لماذا آباؤنا أبطالنا؟

لماذا آباؤنا أبطالنا؟

ترجمة بتصرّف لمقال:(Why Our Fathers Are Heroes By Scott. T Allison)
مصدر الصورة: (Unsplash)

الكاتب: Scott T Allison

المترجمة: ريم ريحان @reemrayhan

المدقق: لمى العنزي @Lama_3nzi

المراجعة النهائية: أسامة خان

 

فسّر بحث جديد تأثير الآباء الخارق على أبنائهم.

يُطلّ علينا يوم الأب العالمي مرة أخرى وهو يوم يذكّرنا بمدى تأثير آبائنا على حياتنا، لقد كتبت مؤخرًا مقالات حول استطلاعات الرأي التي أظهرت أن الأمهات هن البطل الأول للأغلب، ولكن اتضح أن الكثيرين أيضًا يعدّون آباءهم بطلهم الأول.

 

لماذا يُنظر إلى الوالدان على أنهم بطوليون جدًا؟ يخبرنا علماء النفس التنموي أن علاقتنا بوالدينا هي أول علاقة مهمة في حياتنا، إنها علاقة تشكّل قيمنا وتطلعاتنا وسلوكنا المستقبلي بشكل مستمر، وبالتالي عندما نحقق نجاحات في حياتنا المهنية والشخصية فليس من المستغرب أن ننسب فضل الإنجازات -ولو جزئيًا- إلى والدينا.

 

بداية الاحتفال بيوم الأب ليس له بداية واضحة تمامًا، ولكن هناك عدد من القصص الرائعة حوله، اكتشف العلماء البابليون رسالة من شاب يدعى إلموس نحتها على الحجر منذ حوالي أربعة آلاف عام، في الرسالة يتمنى إلموس لوالده الصحة الجيدة والعمر المديد، يعتقد البعض أن هذه الرسالة القديمة تمثل دليلاً على تقليدٍ راسخٍ لتكريم الآباء، ولكن هناك القليل من الأدلة التي تؤكد وجود يوم الأب الحديث في العصور السابقة.

هناك جدل حول أصل يوم الأب الذي نحتفل به اليوم، يدّعي البعض أن امرأة من غرب فيرجينيا تدعى جريس جولدن كلايتون لها الفضل فيه، إذ في عام ١٩٠٧ كانت كلايتون حزينة لفقد والدها إثر انفجار لغم مأساوي في مونونجا قتَلَ ٣٦١ رجلاً -منهم ٢٥٠ أب- طلبت كلايتون أن تخصص كنيستها يومًا لتكريم هؤلاء الآباء المفقودين لمساعدة أطفال العائلات المتضررة على التعافي نفسيًا، التاريخ الذي اقترحته هو الثامن من يوليو/تموز -ذكرى وفاة والدها-.

 

لايزال البعض الآخر يعتقد أن يوم الأب الأول أقيم في التاسع عشر من يونيو/حزيران سنة ١٩١٠ بجهود سونورا سمارت دود من سبوكان-واشنطن، أي أنه مستوحى من يوم الأم الحديث، حيث شعرت سونورا أنه يجب تقدير الأبوّة أيضًا، كان والدها ويليام سمارت من قدامى المحاربين في الحرب الأهلية وقد تولّى تربية أسرته بمفرده بعدما توفيت زوجته وهي تضع طفلها السادس، كانت سونورا الابنة الوحيدة وساعدت والدها في تربية أشقائها الصغار من بينهم شقيقها الرضيع الجديد مارشال.

في حين لاقى يوم الأم الحماس الشديد، فإن يوم الأب لاقى في بداياته الازدراء والسخرية، قلة من الناس تقبّلوا رغبة الآباء -أو حاجتهم- للتقدير، لم يكن يومًأ معترفًا فيه حتى عام ١٩٧٢ عندما جعله الرئيس ريتشارد نيكسون عطلة رسمية، وأصبح يومًا عالميا تحتفل به أكثر من ٥٢ دولة.

لماذا الآباء أبطال؟ ذكر المشاركون في الاستطلاع سببين رئيسيين، أولاً: يُمنح الآباء الفضل في كونهم معلمين وموجهين عظماء، يعلموننا كيفية إصلاح الإطارات المثقوبة ورمي كرة السلة وكتابة سيرتنا الذاتية. حيث أن الآباء أقل إظهارًا للعاطفة من الأمهات لكنهم يمثلون قدوة لنا ويبذلون كل جهدهم لتعليمنا المهارات الأساسية في حياتنا، وكما قال الحاكم السابق لنيويورك ماريو كومو ذات مرة: «أتحدث وأتحدث وأتحدث لخمسين عامًا، ولم أستطع تعليم الناس ما تعلمته من والدي اقتداءً به خلال أسبوع واحد».

 

ثانيًا: الآباء معطاؤون وهم حماة أبنائهم الدائمين، وذكر المشاركون في الاستطلاع أنّ بطولة آبائهم تجلّت في التزامهم بالعطاء لعائلاتهم، حيث يعمل بعض الآباء في وظيفتين أو أكثر ليؤمّنوا الحياة الكريمة لعائلاتهم، كما يعدّ الأباء مصدر الأمان والحماية لأبنائهم، كتب سيجموند فرويد: «لا يمكنني التفكير بأي شيء أكثر أهمية في مرحلة الطفولة من الإحساس بأمان الأب».

 

التوجيه والأمان سَبَبَا كون الآباء أبطال أبنائهم، وهو ما يتفق ونتائج البحث الحالي عن صفات الأبطال، حيث يحدد البحث الحالي أربع صفات للأبطال: ١- حكيم، ٢- يُقتدى به، ٣- يسعى للتحسين، ٤- يوفّر الأمان.

في يوم الأب نرجو لكل الآباء ولكل الرجال الذين يُعدُّون نماذج لبطولة الآباء كل المجد الذي يستحقونه بجدارة.

 

 

المصدر

تمت الترجمة بموافقة الكاتب

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *