الأرقام ليست مهمة، تأثيرك أهم!

ترجمة بتصرف لمقال: (Numbers Don’t Matter, Influence Does by Gary Vaynerchuk)

تدقيق: شيماء

 

الأهمية المبالغ فيها أن الناس تضع التهم على أصحاب العلامات التجارية والانطباعات عنهم بشكل فاضح، لا أستطيع أن أنفي بأن عدد المتابعين غير مهم، ولكن القيمة في أن الجميع يُعيد النظر في الأرقام ومدى أهميتها. هناك ما يجب علينا أن نركِّز فيه وهو نطاق العمل، كم من المحتمل عدد العلاقات التي هم يصنعونها بدلاً من عمق التفاعلات التي تحدث؟ ومن وجهة نظري هي أكثر أهمية.

الأرقام هي بالفعل انطباع ولكن لا تخبرك القصة كاملة!

عالم التسويق هو عالم أعمى بالكامل! هناك انطباعات تنحصر فقط في القطعة الناجحة من هذا المحتوى، الجزء المحزن هو أن معظمهم لا يهتمون لنتائج أعمالهم. فعلى سبيل المثال: قد تسمع شخص يقول عدد المشاهدات لدي 500,000 وهو مجرد إعلان، ولكن في الحقيقة من المحتمل جدًا أنهم لم يشاهدوه.

وربما مجرد ما بدأ الإعلان تخطوه بضغطة زر الاستبعاد الموجود على المقطع، أو كانوا يشاهدون هواتفهم، حتى إن لم يبدُوا اهتمامهم له، والتحليلات لاتزال تظهر أنهم رأوا ذلك!

لا يمكن أن تكون الانطباعات دائما مُخادعة، وقد لا تعكس الانخراط الإيجابي للمستهلك. هناك شركات كثيرة وأنا لم أشترِ منهم بسبب الإعلانات المنبثقة في كل مكان وتسبب لي الإزعاج! كما تعلمون تلك الإعلانات التي لديها المئات من النقر الإضافي؛ بسبب أن أحدهم قام بالنقر من غير قصد ثمانِ مرات على النتيجة بسبب أن رمز الإغلاق كان صغيرًا جدًا!

بينما تلك النقرات الإضافية تبدو مثل العقد التي تجعل تلك الأساليب تحبط العلامات التجارية. في ظل هذا السياق عندما كنا نخوض في هذا العالم الذي يعامل الانطباعات كما أنها كل شيء في  نهاية كل شيء!

لماذا متابعينك في وسائل التواصل الاجتماعي هم عدد ليس له صلة؟

نفس المفهوم  الخاطئ  يمكن أن نطبقه على أعداد المتابعين، هم فقط يهمهم إذا كان الجمهور يهتم فعلاً ويستهلك نشاط المحتوى الخاص بك، المتابعين يمكن أن يكونوا كل شيء أو لا شيء على الإطلاق!

دعنا نقول أن لديك 20000 متابع على الانستقرام و 12000 اشترى عشر نسخ من كتابك؛ لأنك نشرت على صفحتك عن هذا الموضوع، هذا النوع من التحويل يعني أن لديك جمهور متفاعل حول المستهلكات الخاصة بك وهذه هي القيمة.

من ناحية أخرى، دعنا نقول أن لديك 20000 من المتابعين المعجبين لم يقوموا بالشراء عندما تنشر شيئا على الانستقرام، ولا تحصل على أي تفاعل، هؤلاء المتابعين ليس لهم قيمة؛ لأنهم إما لا يهتمون بالمحتوى الخاص بك، أو أنهم ليسوا حقيقين.

وفي كلتا الحالتين، عدد متابعينك لا يمثل القيمة الحقيقية لك.

حتى مجرد التفكير في عدد قليل من المتابعين يمكن أن نعتبره “ليس له صلة” ولا معنى بالنسبة لي، يمكن أن يكون لديك عشرة آلاف متابع أو مليون متابع وكل ما يتطلب الأمر هي وظيفة واحدة، أن تكون مميز في وسائل التواصل الاجتماعي  وصاحب ردود فعل.

لا يهم العدد مطلقًا، تغريدة واحدة، نشرة واحدة على الانستقرام، رابط واحد على الايميل كافية للحصول على شعرة معاوية!

أكثر ما يهم هو الانتباه، وليس الأرقام.

بدلاً من الحديث عن كم من الناس شاهدُوا المحتوى الخاص بك، نحن بحاجة إلى أن نركز على مقدار قيمة المحتوى الذي يجذب جمهورك، بالنسبة للمستهلك للحماس على شيء معين، ألّا يكره  النقر على إعلان أو مشاهدة فيديو، يتعلق الأمر بانخفاض انتباه جمهورك، ولكن لكي تتمكن من الفوز، هم حقًا يحتاجون للاستهلاك، هذه هي اللعبة!

من حيث الوصول إلى العضوية، المنصة الأولى في العالم في الوقت الراهن هي انستقرام، حتى مع الإحصائيات الجديدة، إذا كان لديك 297 متابع في الانستقرام و 150 منهم في الواقع يستهلكون مشاركتك، وعلى الجانب العكسي، شخص ما لديه 3000 متابع على تويتر لا يحظى باهتمام كافٍ بسبب مشكلة الضوضاء في تويتر، لأي منصة تحتاج لفهم سياق “كيف تستهلك متابعينك؟” في كل مرة تفعل ذلك يمكنك عكس هندسة كيف يمكنك التواصل العميق مع المستهلك؟وكيف يمكنك أن تترك انطباع يُترجم لهم الفائدة الفعلية؟

أطلقت أحدث كتبي، وأرسلت أكثر من 100 نسخة مجانية للمؤثرين في الانستقرام، وطلبت منهم تصويرها والتحدث عنها، لم أنشرها على أمازون ولا على تويتر ولا على يوتيوب، إنما على انستقرام، لماذا؟ لأنه تجارة اليوم، وأنا أدرك أنّ هذا التكتيك كان على وشك أن يسيطر على أكبر قدر من الوعي  لنا.

“سناب شات” أيضًا لديها عضوية في الوقت الراهن، ذلك هو السبب لماذا كنت متحمس للغاية لترشيح سنابشات العضوية لذلك المنصب.

عندما يستخدم أشخاصٌ الفلاتر أو يشاهدون قصصهم على السناب شات، لديهم النية ليكونوا مصدر اهتمام، تذكر يجب عليك الاهتمام بعمق ما تعرضه وليس بعدد ما تعرضه، إنه ليس كم عدد ما تصله من المشاهدات، وإنما كيف كنت تتواصل معهم؟

خلاصة الكلام: لا يهمني عدد المشاهدات، يهمني كم من الناس تشاهد كمية الجودة المقدمة؟ “العمق أكثر من العرض.”

الوصول لا يساوي قيمة، وعدد المتابعين لا يعني أنهم يستمعون.

نحن بحاجة إلى أن نتوقف عن التركيز بأعداد المتابعين أو عدد المشاهدات وبدلاً من ذلك نجعلهم يهتمون بعلامتك التجارية؛ لأنه في النهاية هذه هي الطريقة الوحيدة التي تدفعك نحو  نتائج الهدف الحقيقي الخاص بك!

المصدر.

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف