إليك ما يحدث عند انتقالك أخيرًا إلى مرحلة أخرى من حياتك

ترجمة بتصرّف لمقال: (Here’s What Happens When You Finally Go to the Next Level of Your Life)

ترجمة: سليمان الفايز

تدقيق: غدير العشري

مراجعة: أسامة خان.

 

قال ليوناردو دي كابريو (Leonardo DiCaprio) ذات مرة:
«كل مستوى جديد من حياتك يتطلب نسخة مختلفةً منك».

وبالطبع لا يصل لذلك معظم الناس. فهم لا يتطورون أبدًا. ولا يضحون بما هم عليه الآن من أجل ما قد يمكن أن يصيروا إليه. وإنما يستمرون في عيش حياتهم الراكدة والمتواضعة والمملة.

وهذا أمر لا بأس به، فقرارك في عدم المخاطرة متروك لك تمامًا.

ولكن السؤال هو: ماذا يحدث بالفعل عندما تنتقل إلى المستوى التالي؟

دعنا نرى

. . .

ستشعر في البداية وكأنك تعود إلى الخلف.

فقد تركت قصتك، وتخليت عن ماضيك. تخليت عن حاجتك للتنبؤ بالنتيجة، لتنال مستقبلًا أفضل.

 ونتيجة لذلك، فإن اللاوعي الخاص بك سيقاتل على الفور من أجل استقرارك الداخلي. وسيحاول إقناعك بأنك قد اتخذت منعطفًا خاطئًا وتحتاج إلى العودة. ولكن المثير للاهتمام حقيقةً، هو أنك لن تستطيع العودة.

كما قال أوليفر ويندل هولمز جونيور (Oliver Wendell Holmes Jr.):
 «لا يمكن للعقل الذي خاض تجربة جديدة أن يعود لعالمه القديم».

فحياتك السابقة ليست معك بعد الآن. فلا يمكنك العودة إلى ما كانت عليه الأمور من قبل، فقد رأيت وواجهت أمورًا جعلت منك شخصًا مختلفًا تمامًا.

مثل حالنا حينما أدركنا كأشخاص أن الشمس لم تكن تدور حول الأرض، وإنما العكس. بدأتَ في رؤية العالم من منظور مختلف.

لقد تطورت، وتحول نموذجك الفكري. لم تعد تفكر أو تطمح بأمور صغيرة.

. . .

تبدأ الفرص بتقديم أنفسها

بمجرد أن تبدأ رؤية العالم من منظور أحلامك بدلًا من ظروفك وواقعك الحالي، تبدأ الفرص فجأة في تقديم نفسها.

 ليس لأنها لم تكن متواجدة من قبل، فمن المحتمل أنها كانت معك طول الوقت، ولكنك ببساطة لم تدركها.

كما قال الدكتور ستيفن كوفي (Dr. Stephen Covey):
 «أنت لا ترى العالم كما هو، ولكن تراه كما فُرض عليك». 

وبالتالي عندما تغير الطريقة التي تنظر بها إلى الأمور، تتغير تلك الأمور تبعًا لذلك.

فنصبح الحياة كرقعة شطرنج عملاقة بالنسبة لك. وتخوض الآن استراتيجية كبرى. حيث تشاهد الفرص في كل مكان من حولك لتقرر بعناية متى تقتنصها.

وما يثير الاهتمام حقا هو أنك تخوض نزالا تنافسيا مع نفسك فقط.

. . .

لن تهتم إن لم يتمكن الآخرون من رؤية المستقبل الذي تراه.

لأنك تعلم أنك لن تعيش حياة استثنائية بطرق عادية، لا تقلق بما يعتقده الآخرون عنك وعن معتقداتك.

فأنت تدرك أن تصرفاتك ستبدو سخيفة على الأرجح إن شاهدتها من منظور الآخرين. لذا بدلًا من الغضب منهم، اشعُر بالرأفة والشفقة تجاههم.

فأنت ببساطة تريد الأفضل للجميع.

وتفضل ألا يتمكن الآخرون من رؤية المستقبل الذي تراه، لأن ذلك يعني أنك تفعل شيئًا مهمًا.

كما كتب سيث غودين (Seth Godin) ذات مرة: 
 «إن لم يكن هناك عدد كاف من الناس يشككون فيك، فأنت لا تحدث فارقًا».

 . . .

تتحول مخاوفك إلى ثقة بالنفس.

«بغض النظر عما ترغب بتغييره، لن يكون مخيفًا مثل الخطوة الأولى التي تتخذها تجاه تحقيق ذلك». – ريان هوليداي (Ryan Holiday)

بعد الصدمة الأولى المتمثلة في الانتقال إلى المستوى التالي ورؤيتك تعمل متجاوزًا الخوف، يأخذ نموذجك تحولًا كبيرًا آخر. حيث تبدأ في إدراك أن كل مخاوفك السابقة كانت غير منطقية.

فلم يكن أيا من تلك المخاوف معقولًا.

أنت الآن حر، حر في التصرف دون قيود اللاوعي الخاص بك. فلا شيء يصبح مستحيلًا بالنسبة لك.

ستجد نفسك في مواقف مربكة، وبدلًا من الخوف من النتيجة، سَتَثِق بنفسك.

سترى أنك قد فعلت ذلك من قبل وتعلم أنك تستطيع تحقيق ذلك مرة أخرى

. . .

يصبح مستقبلك متوقعًا.

«مستقبلك مشرق بقدر إيمانك». توماس اس مونسون (Thomas S. Monson)

تتجه كل يوم نحو الهدف الذي وضعته أمامك. ذلك الهدف الذي رسّخته في مذكرتك ووجّهت حالتك العاطفية نحوها.

على الرغم من أنك ترى أنك قد وصلت هناك بالفعل. لقد «افترضت أن رغبتك تتحقق»، وكل ما تبقى الآن مجرد مجموعة إجراءات ضرورية لابد من خوضها.

السؤال المطروح أمامك ليس: كيف سيتحول مستقبلي؟ ولكن متى؟

. . .

كل شيء يبدأ «بالظهور»

فبعد الحضور يومًا بعد يوم، وتجربة زوبعة من العواطف وانتكاسات لا حصر لها، كل شيء يبدأ بتحقيق النتائج.

فأنت تبدأ المشروع، لتظهر الصفقات، ويبدأ الأشخاص المناسبون في الظهور.

ما كان مجرد رؤية و«فكرة مجنونة» يبدو حقيقية.

وعند رؤية كل هذا يتجسد أمامك، تبدأ بالاسراع نحوه.

على حد تعبير شون آتشور (Shawn Achor):
 «كلما اقتربت من إدراك نجاحك، كلما تحركت نحوه بشكل أسرع»

 . . . 

تبدأ بالتعثر

 بينما يسير كل شيء بسلاسة، فجأة تصطدم بجدار!

يصبح القول القديم «ما وصل بك إلى هنا، لن يصل بك إلى هناك» واقعًا بالنسبة لك.

فكل ما قد قمت به في الماضي فجأة ينهار. وتبدأ كل الإجراءات والاستراتيجيات والعمليات التي خدمتك جيدًا في الماضي بالعمل ضدك.

لتبدأ في التساؤل حول جدوى كل ما تقوم بفعله. تتساءل ما إذا كانت هذه هي الحياة التي تريدها، هل أنت مُهيأ لها حتى؟

ومع ذلك، هذا هو بالضبط المكان الذي ينبغي أن تكون فيه. وقد يكون المكان الذي تتواجد فيه الآن.

أنت مجبر على إعادة تأهيل نفسك أو البقاء عالقًا. 

وبالطبع معظم الناس راضون عن النجاح القليل الذي اكتسبوه. فهم لا يعانون من ألم أو فضول كافٍ، لذلك لا ينتقلون أبدًا إلى المستوى التالي.

فهل أنت منهم؟

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *