اكتشاف جديد في علم الأعصاب يُظهر أربعة طرقٍ تجعلك سعيدًا

ترجمة بتصرف لمقال:(New Neuroscience Reveals 4 Rituals That Will Make You Happy by barking up the wrong tree)

ترجمة: فاطمة ابراهيم مهدي

تدقيق الترجمة: رهف الفرج

مراجعة: ريم العمرو

بالتأكيد قد سبق وبحثت على شبكات التواصل الاجتماعية عن طرق تجعلك شخصًا سعيدًا، ووجدت مجموعة نصائح من أشخاص لا يعرفون عما يتكلمون عنه، فلا تثق بهم.

 

بصراحة لا تثق بي أيضًا؛ ولكن يمكنك أن تثق بعلماء الأعصاب، فهم يدرسون الجزء المظلم الموجود داخل دماغك ويعلمون عمّا يجعلك سعيدًا.

 

أليكس كورب (Alex Korb)، باحث في علم الأعصاب من جامعة كاليفورنيا، لديه رؤية يمكن أن تخلق دوامة من السعادة في حياتك. ومن هنا يمكننا أن نتعلم من الأشخاص الذين يملكون الإجابة الصحيحة:

۱- اسأل نفسك: متى تشعر بالإحباط؟

بعض الأحيان لا يشعر عقلك أنك تريد أن تكون سعيدًا، قد تشعر بالذنب أو الخزي، لماذا؟

صدق أو لا تصدق، الشعور بالذنب والخزي ينشط عمل المخ. بواسطة التصاعد اللولبي:   

على الرغم من الاختلافات؛ فإن الشعور بالفخر والخزي وحتى بالذنب جميعها تنشط الدوائر العصبية، بما في ذلك قشرة الفص الجبهي الظهرية، واللوزة الدماغية، ومنطقة الأنسولا، والنواة المتكئة. ومن المثير للاهتمام أن الفخر هو أقوى هذه المشاعر في إثارة النشاط في تلك المناطق – باستثناء النواة المتكئة؛ حيث يفوز فيها الشعور بالذنب والعار- وهذا يفسر لمَ نشعر كثيرًا بالذنب والعار على أنفسنا؟ السبب هو في أنها تعمل على تنشيط مركز المكافأة في المخ.

 

لماذا مازلت تقلق كثيرًا منها؟ باختصار: القلق  يجعل عقلك أفضل قليلًا -على الأقل- تعمل قليلًا لحل مشاكلك. بواسطة التصاعد اللولبي:

في الحقيقة، يمكن أن يساعد القلق في تهدئة الجهاز الحوفي، من خلال زيادة نشاط القشرة الجبهية الأمامية، وخفض نشاط اللوزة الدماغية. قد يبدو الأمر بديهيًا، ولكن ستظهر فقط عندما تشعر بالقلق؛ لذا افعل شيئًا. فالشعور بالتوتر أفضل من عدم الشعور بأي شيء، ولكن الشعور بالذنب والخزي والقلق لوقت طويل؛ يجعل  الأمر خطيرًا، لذا يخبرنا علماء الأعصاب حول ما ينبغي عمله؟ اسأل نفسك:

ما أنا ممتن له؟

نعم، الامتنان شيء عظيم؛ ولكن هل يؤثر على دماغك على المستوى البيولوجي؟ في الحقيقة، نعم.

هل تعلم ماذا يمكن أن يفعل دواء (ويلبوترين) المضاد للاكتئاب؟ يعزز نشاط الناقل العصبي الدوبامين، وبذاته يعمل على الشعور بالامتنان.

 

:بواسطة التصاعد اللولبي

 

تبدأ فوائد الامتنان مع النظام الدوبامين؛ حيث ينشط الشعور بالامتنان في منطقة جذع الدماغ التي تنتج الدوبامين، بالإضافة إلى أنه يزيد نشاط دوائر الدوبامين الاجتماعية عند الامتنان تجاه الآخرين؛ مما يجعل التفاعلات الاجتماعية أكثر متعة.

هل تعلم عن دور فلوكسيتين؟ يرفع نسبة الناقل العصبي (السيروتونين)، الذي يعمل على الشعور بالامتنان.

 بواسطة التصاعد اللولبي:

واحدة من أقوى التأثيرات  عند الشعور بالامتنان، يكمن في إمكانية تعزيز السيروتونين. حاول أن تفكر في أشياء تجعلك تشعر بالامتنان لوجودها في حياتك، وركز على الجوانب الإيجابية فيها . هذا التصرف البسيط يرفع إنتاجية (السيروتونين) في القشرة الحزامية الأمامية.

أعلم جيدًا أن هناك أوقات في حياتنا لا نشعر بأن هناك شيء يستحق الامتنان، خمن ماذا؟

لا تهتم بذلك، لايهم إن لم تجد شيء. المهم هو أن تبحث.

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

ليس من المهم إيجاد الشيء الذي يستحق الامتنان؛ بل تذكره هو الأهم. التذكر كونك ممتن، هو شكل من أشكال الذكاء العاطفي. وتشير إحدى الدراسات عن حقيقة تأثيرها على كثافة العصبون في كلٍ من: قشرتي الفص الجبهي الباطنية الإنسية، والفص الجبهي الجانبية. ويشير هذا التغير في الكثافة إلى زيادة الذكاء العاطفي الذي يؤدي إلى زيادة كفاءة العصبونات في تلك المناطق، ومع الذكاء العاطفي العالي؛ فإن الشعور بالامتنان يتطلب حينها  مجهودًا أقل.

 

لا ينحصر دور الامتنان فقط بجعل دماغك سعيدًا؛ ولكنه يؤثر إيجابيًا أيضًا في علاقاتك مع الآخرين. لذا عبِّر عن الامتنان للأشخاص الذين تهتم لهم.

ولكن ماذا إذا حاصرك شعور سيء؟ عندما تشعر أنك في كومة من نفايات، ولا تعلم كيف تتعامل معها؟ هناك إجابة سهلة للغاية..

٢- أعطِ اسمًا للمشاعر السلبية.

حسنًا، عندما تشعر بشعور سيء؛ أعطِ هذا الشعور اسماً. حزن؟ أم قلق؟ أم غضب؟

بكل بساطة، هل تبدو الفكرة سخيفة؟  قد لا يوافقني عقلك الرأي.

بواسطة التصاعد اللولبي:

كانت إحدى دراسات التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي، بعنوان: (صف مشاعرك بكلمات)، شاهد المشاركين صورًا لأشخاص مع تعابير للوجه عاطفية، وكما كان متوقع، تنشيط اللوزة الدماغية على كل مشارك للمشاعر الموجودة في الصور؛ ولكن عندما طلب منهم تسمية هذه المشاعر، فإن القشرة الفصامية الأمامية الفسفورية تنشط وتقلل من تأثير اللوزة الدماغية. بعبارة أوضح، التعرف على المشاعر بوضوح؛ يقلل من تأثيرها.

كبت المشاعر يؤدي إلى نتائج عكسية عليك.

بواسطة  دماغك أثناء العمل: استراتيجيات للتغلب على فقد التركيز واستعادته والعمل ببراعة طوال اليوم وجد جروس (Gross) أن الأفراد الذين حاولوا كبح مشاعرهم السلبية؛ فشلوا في فعلها، في حين ظاهريًا ظنوا أنهم على مايرام؛ ولكن كان جهازهم الحوفي الداخلي متيقضًا، كما لو أنهم لم يقوموا بكبحها ، وفي بعض الحالات تكون أكثر تقيضًا.

استخدم كيفين أوشنر(Kevin Ochsner) – من كولومبيا- الرنين المغناطيسي الوظيفي وكانت  النتائج نفسها. محاولة عدم الشعور بشيء لن ينجح، وفي بعض الحالات يؤدي إلى نتائج عكسية؛ ولكن من ناحية أخرى تسمية المشاعر تُحدث فرقًا واضحًا.

 

بواسطة  دماغك أثناء العمل: استراتيجيات للتغلب على فقد التركيز واستعادته والعمل ببراعة طوال اليوم

للحد من التيقظ، تحتاج إلى استخدام بعض الكلمات لوصف المشاعر، واستخدام لغة رمزية مثالية لها، وهذا يعني استخدام استعارات غير مباشرة، ودقيقة، وتبسيط التجربة أو تجربتك. وهذا يتطلب منك تنشيط قشرة الدماغ الأمامية، التي تقلل بدورها الإثارة في الجهاز الحوفي. خلاصة القول: وصف المشاعر بكلمة أو كلمتين؛ يساعد على تخفيف حد٘تها.

 

التأمل إحدى الأساليب التي استخدمت في العصور القديمة لعدة قرون.  والتسمية، هي أداة أساسية للذهن.

في الحقيقة، تؤثر تسمية المشاعر على الدماغ، والتي أَسهمت في نجاحها مع الآخرين أيضًا.  تسمية الحالات، هي واحدة من الأساسيات التي يستخدمها: مفاوضو الرهائن في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

 

حسنا، أتمنى أن لا تقرأ هذا وتصف حالتك بـ(الملل). قد تشعر بشعور سيء؛ ولكن على الأغلب مررت في حياتك بمواقف سببت لك بعض الضغوطات، وهنا طرق بسيطة للتغلب عليها.

 

٣- اتخذ  قرارًا.

هل يشعر دماغك براحة في كل مرة تتخذ  فيه قرارًا؟ هذه ليست مصادفة.

يُظهر لنا علم الدماغ أن اتخاذ القرارات؛ يقلل من التوتر والتشويش، إضافة إلى مساعدتك في حل مشكلاتك.

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

يتضمن اتخاذ القرارات -النية وتحديد الأهداف- جميع الأجزاء الثلاثة من نفس الدوائر العصبية، والتي تشترك مع القشرة الجبهية بطريقة إيجابية، حيث يساعد اتخاذ القرارات في تقليل الشعور بالقلق والتشتت. كما يساعد أيضًا في التغلب على نشاط النواة المخططية التي تدفعك نحو الدوافع السلبية والإجراءات الروتينية.

وأخيراً، فإن اتخاذ القرارات يغير من فهمك للعالم؛ ويساعدك على إيجاد حلول لمشاكلك وتهدئة النظام الحوفي.

 

قد يكون تحديد القرار أمرًا صعبًا!أوافقك الرأي؛ لذا ما نوع القرارات التي ينبغي اتخاذها؟

علم الأعصاب لديه الإجابة …

 

خذ القرار (الأنسب)، لا تتوقع أنك ستأخذ قرار صائب 100%. جميعنا نعلم أن السعي وراء المثالية أمر مرهق، وهناك دراسات حول الدماغ تؤكد ذلك.

 

محاولة أن تكون شخص مثالي، يرهق دماغك بانفعالات ويجعلك تشعر أنك خارج السيطرة.

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

محاولة بحثك للحصول على القرار الأفضل بدلًا من اتخاذ قرار كافٍ ومناسب، قد يزيد  من نشاط قشرة الفص الجبهي الباطنية الأنسية الانفعالي في عملية اتخاذ القرار، وفي العكس، الاعتراف بأنه قرار مناسب هو كافي لتنشيط  الكثير من مناطق قشرة الفص الجبهي الظهرية، التي تساعدك على التحكم بنفسك.

 

كما قال البروفيسور باري شوارتز (Barry Schwartz) في مقابلة له: «ما هو جيد بما فيه الكفاية؛ دائمًا ما يكون جيدًا بما فيه الكفاية».

 

لذا عندما تتخذ قرارًا؛ فإن دماغك يشعر أنه يملك السلطة، وكما ذكرتُ سابقًا الشعور بالتحكم؛ يقلل من الشعور بالضغط، ولكن ما هو مدهش حقًا: أن  اتخاذ القرار يزيد من المتعة!

 

بواسطة التصاعد اللولبي:  

يؤدي الخيار الفعَّال إلى تغيرات في دائرة الاهتمام، وفي كيفية شعور المشاركين تجاه العمل، وزيادة نشاط مكافأة الدوبامين.

هل تريد أن أثبت هذا؟ لا توجد مشكلة. دعنا نتحدث عن الكوكايين.

أعطِ حقنتين من الكوكايين لفأرين. على الفأر (أ) أن يسحب الرافعة أولًا، وعلى الفأر (ب) عدم القيام بشيء. هل هناك أي اختلاف؟ نعم، الفأر (أ) حصل على دفعة كبيرة من الدوبامين.

بواسطة التصاعد اللولبي:  

كلاهما حصلا على نفس حقنة الكوكايين، ولكن لم يستطع الفأر (ب) من فعل شيء. يعود ذلك بالتأكيد إلى أن الفأر (أ) أنتج الكثير من الدوبامين في نواتها المتكئة.

لذا ما الذي تعلمته من هذا؟ تشتري كوكايين في المرة القادمة؟لا أنت مخطئ. المقصود هنا: عندما تتخذ قرارًا لهدف وتحققه، ستشعر بأنك أفضل أكثر من عندما تحدث أمور جيدة عن طريق الصدفة.

وهذا يجيب على السر الأبدي وهو: صعوبة الذهاب لصالة الألعاب الرياضية.

 

إذا ذهبت فقط لأنك تشعر بأنه يجب عليك أو ينبغي لك أن تذهب، لن يكون قرارًا طوعيًا منك؛ لذا لن يحصل دماغك على المتعة، بل ستشعر بضغط ولن تكون طريقة لجعل الرياضة عادة جيدة.

بواسطة التصاعد اللولبي:  

ومن المثير للاهتمام، إذا أجبروا الناس على ممارسة الرياضة بقوة، لن يحصلوا على نفس الفائدة؛ لأنها كانت دون رغبتهم، فالتمارين نفسها مصدر للتوتر.

لذا اتخذ مزيدًا من القرارات.

يلخص أليكس (Alex) الباحث في علم الأعصاب الأمر بشكل جميل:

 

نحن لا نختار مانحبه فحسب؛ بل علينا أن  نحب ما اخترناه.

حسنا، أصبحت الآن ممتن وقادر على تسمية مشاعرك السلبية، ويمكنك اتخاذ كثير من القرارات. ممتاز؛ لكن ستشعر بسعادة أحادية، دعنا نجلب أشخاص آخرين هنا.

ماهو الشيء الذي يمكنك فعله مع الآخرين؟ ما الذي يخبرنا به علم الأعصاب في أنه طريق للحصول على الكثير من السعادة؟ وماهو الشيء البسيط الذي يمكنك فعله دون الشعور بالكسل ويمكن تخطيه؟ ستجد الإجابة عند أطباء المخ …

٤- التأثير على الناس.

لا تحاول التأثير عليهم بطريقة عشوائية، فقد تسبب لنفسك الكثير من المتاعب.

 

نحتاج إلى الشعور بالحب وقبول من الآخرين، عندما لا يكون الأمر مؤلمًا؛ ولا أعني بهذا (الإحراج) أو (مخيب للآمال)؛ بل مؤلمًا حرفيًا.

قام علماء الأعصاب بدراسة الأشخاص في ألعاب الفيديو، حيث يلعب الأشخاص لعبة رمي الكرة، يرمي اللاعبين الآخرين الكرة نحوك، وأنت بدورك ترميها تجاههم.

في الحقيقة، لا يوجد لاعبين آخرين، كانت مبرمجة بواسطة برنامج الحاسب الآلي فقط؛ ولكن ما أعنيه سابقًا هو تحكم الشخصيات من قبل أشخاص حقيقيين.

لذا ماذا يحدث عندما يتوقف (اللاعبون الآخرون) عن اللعب بشكل جيد، ولا يشاركونك الكرة؟

 

المهم هنا هو استجابة الدماغ لآلام الجسم كما لو أنها حقيقة. الرفض لا يؤذي مثل كسر القلب؛ ولكن دماغك يشعر وكأنه تم كسر ساقه.

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

في الواقع، كما هو موضح في تجربة الرنين المغناطيسي الوظيفي، فإن الاستبعاد الإجتماعي ينشط الدائرة نفسها، مثل الألم الجسدي في المرحلة التي توقفوا عندها عن المشاركة، وقاموا برمي الكرة فيما بينهم، وتجاهلو المشارك. هذا التغير البسيط كاف لإثارة مشاعر النبذ الإجتماعي، وتنشيط القشرة الحزامية الأمامية ومنطقة الأنسولا، تمامًا مثل الألم الجسدي.

العلاقات الاجتماعية مهمة جدًا حتى يشعر دماغك بالسعادة. هل تريد أن تحدث تقدمًا في مستوى السعادة؟

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

واحدة من الطرق الأساسية لافراز (الأوكسيتوسين) هو عن طريق الملامسة. بالطبع، ليس من الملائم ملامسة معظم الناس؛ ولكن اللمسات البسيطة عادة ماتكون جيدة، مثل: مصافحة باليد، وربتة على الظهر؛ أما بالنسبة للأشخاص المقربين منك، يمكن ملامستهم أكثر من غيرهم.

 

فالملامسة القوية فعالة للغاية؛ فهي تعطيك الثقة الكافية، وتجعلك أكثر إقناعًا، وتزيد من أداء الفريق، وتحسن من مزاجك، بالإضافة إلى أنه ينمي المهارات الحسابية.

ملامسة شخص محبب لك يقلل الشعور بالألم. في الواقع، في دراسة أجريت للمتزوجين، تقول: «كلما كان الزواج أقوى؛ كلما كان التأثير أقوى».

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

بالإضافة إلى التمسك بيدي شخص آخر يساعدك في راحتك، وراحة عقلك من المواقف المؤلمة. قامت إحدى دراسات الرنين المغناطيسي الوظيفي بفحص النساء المتزوجات؛ حيث تم تحذيرهن من أنهن على وشك التعرض لصدمة كهربائية صغيرة، وفي أثناء ترقب صدمة مؤلمة، أظهر الدماغ  نمطًا متوقعًا في استجابة الألم والقلق، مع نشاط في الأنسولا، القشرة الحزامية الأمامية، وقشرة الفص الجبهي الظهرية. وأثناء فحص آخر منفصل، حيث أمسكن النساء أيدي أزواجهن أو أيدي المختبرين؛ كان تأثير الصدمة على الأشخاص الذين تمسكوا بأيدي أزواجهن أقل مقارنة بغيرهم؛ حيث أظهر الدماغ أنخفاض نشاط القشرة الحزامية الأمامية، وقشرة الفص الجبهي الظهرية ـ هذا يعني انخفاض نشاط الدوائر العصبية للألم والقلق، بالإضافة إلى ذلك: العلاقة الزوجية القوية، تقلل من نشاط الأنسولا المتعلق بعدم الارتياح.

 

لذا عانق شخص ما اليوم.  ولا ترضَ بعناق سريع. لا، أخبرهم أن علماء الأعصاب ينصحون بالعناق الطويل.

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

العناق -وخاصة العناق الطويل- يحفز ناقلات الأعصاب وهرمون الأوكسيتوسين، اللذان يقللان من تفاعل اللوزة الدماغية.

 

أظهر البحث أن الحصول على خمس عناقات خلال يوم لمدة أربعة أسابيع؛ يزيد من السعادة لفترة أطول.

 

لا تملك أحدًا الآن لعناقه؟ لا؟ آسف لسماع ذلك. أود أن أعانقك الآن لو كان ممكنًا؛ ولكن هناك طريقة أخرى، يقول علماء الأعصاب: أنه ينبغي الذهاب للحصول على مساج.

 

هناك نتائج توضح في أن المساج يعزز (السيروتونين) بنسبة تصل إلى 30%، كما أنه يساعد على خفض هرمون التوتر، ورفع مستوى الدوبامين؛ الذي يساعد في خلق عادة جيدة وجديدة.

يقلل المساج من الشعور بالآلم؛ لأن نظام الأوكيتوسين يعمل على تنشيط الأندروفين المسكن للألم، كما يحسن أيضًا النوم، ويقلل من التعب من خلال رفع السيروتونين، ودوبامين خفض هرمون التوتر الكورتيزول.

لذا اقضِ بعض الوقت مع أشخاص آخرين وعانقهم. عذرًا الرسائل لا تكفي.

عندما تضع الأشخاص في موقف مثير للأعصاب، وبعدها تخبرهم بزيارة أحبائهم والتحدث معهم على الهاتف؛ سيشعرون بحال أفضل، ولكن ماذا سيحدث لو قاموا فقط بمراسلتهم؟ ستستجيب أجسادهم وكأن شيئًا لم يحدث على الإطلاق.

 

بواسطة التصاعد اللولبي:

… المجموعة الذين قاموا باستخدام الرسائل، كان مستوى الكورتيزول والأوكسيتوسين نفسه كما لو أنهم لم يرسلوا لأي أحد.

ملاحظة الكاتب: أنا أوافق على الرسائل النصية، في حال حددت موعدًا للعناق.

 

حسنا، لا أريد أن أجهد عقلك بمعلومات كثيرة، دعنا نسترجع ما تعلمناه بطريقة سريعة وسهلة، لبدء دوامة التصاعد اللولبي المستوحاة من علم الأعصاب.

الخلاصة

هنا ما تقوله أبحاث الدماغ عما يمكن أن يجعلك شخصًا سعيدًا:

 

  • أسأل فيما أنا ممتن له؟ لا تملك إجابة؟ لا تهتم، مجرد أنك تبحث فهذا سيساعدك.
  • سمِّ المشاعر السلبية: أعطِ اسمًا، والدماغ لن يُزعج من ذلك.
  • قرر: اختر ماهو(جيد بما فيه الكفاية) بدلاً من: اتخاذ أفضل قرار على وجه الأرض.
  • عانق ثم عانق ثم عانق: لا ترسل؛ بل لامس.

 

لذا ماهي الطريقة البسيطة للبدء بالتصاعد اللولبي من السعادة؟

 

فقط أرسل رسالة شكر لشخص ما عبر البريد الإلكتروني، إذا شعرت بأن الأمر غريب، يمكنك إخبارهم عن السبب.

 

هنا يمكن أن يبدأ التصاعد اللولبي من السعادة في حياتك. 

يشرح أليكس الباحث في علم الأعصاب بجامعة كاليفورنيا:

 

جميع الأمور مترابطة مع بعضها: فالامتنان يحسن النوم، والنوم يخفف الألم، وعندما يخف الألم يتحسن مزاجك، وعندما يتحسن مزاجك يقل القلق الذي يحسن كل من التركيز والتخطيط. والتركيز والتخطيط يساعدان في أخذ القرار، واتخاذ القرار؛ يقلل من الشعور بالقلق، ويزيد من المتعة. والمتعة تمنحك المزيد من الإمتنان؛ مما يحافظ على استمرارية الحلقة، كما أن الاستمتاع يجعلك تحب الرياضة، ويجعل منك شخصا اجتماعيًا، وبدوره يجعلك تصبح أكثر سعادة.

 

شكراً لك لقراءتك هذه المقالة.

 

أرسل هذا في البريد الإلكتروني مع الشكر، لشخص تهتم بسعادته.

المصدر

أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *