دروس في الإدارة من ثلاث شركات ناشئة فاشلة وقوقل وآبل ودروبوكس وتويتر

ترجمة بتصرف لمقال: My Management Lessons from Three Failed Startups, Google, Apple, Dropbox, and Twitter. Published on First Round Review.

تدقيق: آلاء آل مسعد

مراجعة: محمد المهندس

كان لدى كِم سْكوت مهمة واحدة لتنجزها في إحدى أيام عام ٢٠٠٠م، وهي أن تسعّر منتجها، حيث كانت سكوت هي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوس سوفتوير (Juice Software)، وقد خصصت صباحها بالكامل لذلك.

وحالما خرجت من المصعد، استقبلها زملاء العمل الواحد تلو الآخر إما رغبةً أو حاجةً في التحدث إليها، حيث تحدث إليها أحدهم حول مسألة صحية، وأخرى حول تفوق طفلها في المدرسة، وآخر حول زواجه المتداعي. فواست واحتفلت واستمعت إلى كل منهم على حدة، بينما بقي المنتج دون تسعير.

وذكرت سكوت قائلة: “لوهلة، اعتقدت أن اللؤماء محظوظين حقاً لعدم اكتراهثم لأي من ذلك. إلا أن ذلك ليس حلاً، فالمدراء الجيدون يهتمون فعلاً.”

وهذه مجرد نصيحة واحدة والتي اكتشفَتها سكوت خلال السنوات العشرين الماضية، وحملتها معها في أدوارها القيادية في بعض أكبر شركات التكنولوجيا وأكثرها تأثيراً في العالم، حيث عملت مؤخراً كمستشار لشركتي دروبوكس وتويتر. وفي قمة الرؤساء التنفيذيين الأخيرة التي أقامتها “فيرست راوند” (شركة استثمارية للمشاريع الطموحة، ومتخصصة في تقديم التمويل المبدئي لشركات التكنولوجيا)، شاركت فيها سكوت أهم الدروس الإدارية التي تعلمتها.

معنى أن تهتم:

تقول سكوت: “إن أكثر ما فاجأني في تولي الإدارة هو كل الضغوطات التي تحفزني على التوقف عن الاهتمام.”، وهي لا تقصد الاهتمام بالعمل، إنما تعني الاهتمام بالناس. وتضيف: “كنت متحمسة للمنتج ولفرصة العمل في (جوس)، لكني أيضاً كنت متطلعة لبناء فريق عمل يعتنون ببعضهم ويحبون العمل معاً.”

ولم يكن الصباح الذي صَرَفَت فيه اهتمامها عن قرار التسعير استثناءاً، فعثورها على وقت للتركيز على “العمل” بدون تشتت كان نضالاً مستمراً، حتى أنها اتصلت بمدربتها في الشؤون التنفيذية آنذاك لتسألها، قائلة: “هل تنصب وظيفتي في بناء منتج جيد أم أني مجرد طبيب نفسي وهمي؟”، وقد تلقت إجابتها حين صرخت مدربتها، قائلة: “إنها تسمى الإدارة، وذلك هو واجبك!”. وتقول سكوت: “طالما رنّت هذه الكلمات في أذنيّ في كل مرة أوشكت فيها على التوقف عن الاهتمام.”

الإدارة أمر شخصي للغاية

“ينبغي أن تتحلى بالإنسانية، فبينما يعتقد البعض أن الاهتمام والتعاطف هما سمات شخصية – إلا أنه بالإمكان اكتسابهما، خاصة عند توظيفك عدد كبير من الخريجين الجدد الموهوبين، حيث أن سرعة نموهم في حياتهم المهنية عالية، فلا بد من استثمار الوقت في تعليمهم تلك السمات.”

والإدارة الجيدة تتلخص في العلاقات الشخصية العميقة، والتي قد يكون من الصعب تقبلها حين يكون جل اهتمامك منصب حول النمو السريع. وكما تقول سكوت، فإن أصعب درس حول الاهتمام – في الإدارة – هو ربما أنه لا يزيد بشكل تلقائي ونسبي مع نمو الشركة، وهذا مقبول.

التكتيكات:

تقول سكوت: “إن أبسط التكتيكات لدفع الاهتمام هو تحفيز مدراء الإدارات لديك لعمل محادثات مهنية مع موظفيهم. وهذا لا يتعلق بتحديد مساراتهم المهنية نحو الترقية، إنما يتعلق بالتعرف عليهم كبشر.”، وتشمل موضوعين:

  • ماضيهم: ما هي التغيرات الحياتية التي أجروها مع مرور الوقت؟ أنصت إلى تاريخهم كما يروُونه لكم واستنتجوا منه قيمهم الأساسية ومحفزاتهم واهتماماتهم. ودونوا ثلاثة إلى خمسة استنتاجات وتحققوا منها مع الشخص: “أفهم منك أن الحرية تعني لك الكثير – أي حرية الوقت، وليست الحرية التي تُشترى. هل أنا على صواب؟”، وتنصح سكوت بالتحقق من فهمك الصحيح لهم.
  • مستقبلهم: “اسألهم عن ثلاثة إلى خمسة أشياء يرغبون في الوصول إليها. فلا أحد على يقين تام بالشيء الوحيد الذي يرغب أن يصل إليه – إنما قد يكون لديهم ثلاثة إلى خمسة صور متضاربة لما يريدون حقاً تحقيقه في الحياة.” دوّنها، وشجعهم أن يصدقوا في تعبيرهم. وبشكل عام، استمتعوا بتبادل أطراف الحديث.

وتَذْكر سكوت: “أخبرني أحد الموظفين أنه يودُّ أن يدير مزرعةً. وآخر بأنه يرغب في قضاء ثمانية ساعات يومياً على دراجته الجبلية. فمثل هذه التفاصيل قد لا تعرفها عن موظفيك إلا إذا بادرت بسؤالهم عنها. وفي حال مبادرتك لذلك، بإمكانك معرفة كيف لأهدافهم وقِيَمهم – مثل الحرية والعمل الجاد والتعلّم وغيرها – أن تتماشى مع المهام التي ترغب منهم تنفيذها على مدى الأشهر الثمانية عشر المقبلة.”

التعاطف القاسي

“في قصة روسية، يُحكى عن رجل أحبّ كلبه إلى درجة أنه حين أخبره الطبيب البيطري بالحاجة إلى قطع ذيل الكلب، لم يتمكن من الموافقة على إتمام العملية مرةً واحدة، فلجأ إلى قطع ذيله بوصةً بوصة في كل مرة، فلا تكن ذلك المدير القاسي.”

تقديمك ملاحظات غير واضحة وغير منتظمة له نفس التأثير أعلاه – بالرغم من كونه أقل وحشية. وحيث أنك في الحقيقة تضر المتلقي أكثر من أن تنفعه، وإن كان ماتطبقه هو ماتعلمته من والديك حول كيفية أن تكون شخصية متعاطفة، فإن لم يكن لديك قولاً لطيفاً، فلا تقل شيئاً على الإطلاق.

وهذا ما لاحَظَته سكوت من أخطاء تبدر من المدراء، حيث تذكر: “فلا أحد ينوي عدم الوضوح في تقديم ملاحظاته، لكن قد يحدث فتحيد بغير قصد. حيث يصيبك القلق من احتمالية جرح مشاعر الناس، فتتراجع عن مشاركة ملاحظاتك. وحين لا يظهرون تحسناً، لأنك لم تخبرهم بأخطائهم، تصدر قرارك بإنهاء خدماتهم. وذلك ليس بالأمر اللطيف على الإطلاق.”

ومن أجل مشاركة الأشخاص النصائح التي يحتاجونها ليظهرون تحسناً في أداء عملهم، لا يمكنك أن تكترث لما إذا كانت ستروق لهم أم لا. حيث تقول: “تقديم النصائح أمر حساس للغاية، فأحيانا ينفعل المتلقي إلى حد الصراخ أو البكاء، ولا شك أن هذه الحوارات في غاية الصعوبة.”

تُقسّم سكوت عملية تقديم النصائح إلى رباعية مجزأة على محورين، أفقي وعمودي. على المحور الأفقي تدرج النصائح من غير واضحة إلى واضحة، وعلى المحور العمودي نجد مدى المشاعر المتوقعة وتتدرج من راضي إلى غير راضي. وكلما كانت الردود ألطف، كلما قلّ وضوحها. وهذا الربع يمثل التعاطف القاسي. أما الربع الذي يجدر بك استهدافه هو أعلى اليمين – واضح وإن كان خبراً سيئاً.

المحبة الحازمة هي الوسيلة المثلى لبناء الثقة بأسرع وقت.

تقول سكوت: “عندما تكون حازمًا مع أحدهم ولكنه ينصت إليك عندها ستبنى الثقة بينكما مع مرور الوقت، وسينفعلون حتماً، لكنك لا تملك إلا أن تستمع إليهم بتعاطف. لا تحاول أن تمنع أو تتحكم في مشاعرهم آنذاك.”

التكتيكات:

  • شارك النصيحة وحسب. “يعمد الكثير من التدريب الإداري إلى المبالغة في تعقيد مشاركة ما تود قوله. ولا تتردد، فعلى الأرجح سيكون الأمر على ما يرام. شارك النصيحة بسرية وعلى الفور، ففترة صلاحية مشاركة النقد قصيرة. وكلما أجلتها ازداد الوضع سوءاً.”
  • لا تتساهل في الثناء، حيث يميل المدراء إلى توقع أن الثناء أسهل من النقد، ولكن الثناء قد يحيد عن طريقه. “إذا أخطأت في ثنائك على شخص ما أو لم تكن تعرف التفاصيل أو إن لم تكن مخلصاً بشأنه، فسيكون الوقع أسوأ على المتلقي من عدم الإشادة به نهائياً. واحرص على الثناء علناً في حال كنت تعنيها بالفعل وصادقاً حيالها وإلا فإن الجميع سيكتشفون حقيقة الأمر”

ومن المهم بصفتك المدير أن تحثّ موظفيك على تقديم النصح إليك، وهذا ليس بسهولة ما قد يبدو عليه، فالكثير من المدراء يغفل عن السؤال عن التوجيهات ببساطة، وقليل من الناس من هو مستعد فعلاً لتقديمها بصدق لمدرائهم. وتقدم سكوت بعض التوصيات لتحقيق ذلك:

  • حدد جلسة خاصة مع كل موظف خلال كل فترة ربع سنوية، وأخبرهم مسبقاً أن هذا الاجتماع مخصص لمشاركة ملاحظاتهم. وسهل عليهم بدء المحادثة بأن تبادر بسؤالهم: “ما الذي يمكنني أن أبدأ تبنيه في العمل؟ وما الذي ينبغي علي التوقف عن عمله؟ وما الذي يستحسن أن استمر في عمله؟” ومهما كانت الأسئلة، اطرحها بصياغة تجعل مشاركة المعلومة سَلِسَة منذ البداية.
  • اغتنم شعور عدم الارتياح. فمن أجل تحفيز الناس للمشاركة بانفتاح، عليك أن تزعزع راحتهم، وإلا سيمضون الوقت بالثناء عليك. وتقول: “حاول الجلوس أمامهم بصمت، وابحث عن طريقة تجعله من المستحيل عليهم الامتناع عن الإفصاح عن أفكارهم الحقيقية، لأنهم سيبحثون عن مخرج يحولهم دون ذكر أخطاءك لك.”
  • كافئ الحقيقة. حيث تقول: “إذا استجمع أحد موظفيك الشجاعة لمشاركة أفكاره الحقيقية معك، احترم ذلك.”، فقد استلمت سكوت شكوى حول مقاطعتها المستمرة لأحد موظفيها في الاجتماعات، وكانت سكوت تقر بحقيقة ذلك، لكنها كانت تعلم أنه يصعب تغيير سلوكها بين يوم وليلة – فطالما أُخبرت بمقاطعتها للناس منذ صغرها، حيث تقول: “أردت أن يعرف أنني لم أكن أتجاهل ملاحظاته، فبدأت ارتداء شريط مطاطي حول معصمي وقلت له، ’في كل مرة أقاطع حديثك، شد الشريط.’ وبالرغم من أني لم أتوقف عن مقاطعته مباشرة، إلا أن ذلك ساعدني كثيراً مع كل مرة شد فيها الشريط. فكان يعلم أني أسمعه واهتم، وأني مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.”

قدم التوجيهات:

تقول سكوت: “إن أكثر شيء تعلمته حول تقديم التوجيهات هو تقديمها من خلال الإنصات وليس الحديث، بينما أكبر خطأ ارتكبته وأرى غيري من المدراء يقعون فيه هو دخولنا للاجتماعات وإملاء ما ينبغي عمله على الفريق خلال ذلك الربع أو السنة، وبينما يختلف الفريق مع ما نقوله، فيتضح لنا أننا لم ننصت إلى تفكير ورغبة الفريق.”

لذلك، أولاً عليك الإنصات …

وبعد ذلك عليك أن تتخذ القرار، ولضمان سماعك للجميع، تحتاج إلى تْعاقُبْ النقاشات والتوضيحات. وتقول: “النقاش والتوضيح، ثم النقاش والتوضيح .. وهكذا”، وتقول: “قد يبدو ذلك مملاً وسياسياً، إلا أنه ينبغي عليك ممارسته لتصل إلى القرار المناسب. قم بتعليم هذه الآلية لفريق المدراء لديك حتى لا يتكرر نفس الخطأ مجدداً بدخول أحد المدراء إلى الاجتماع معلناً، ’إليكم ما سنقوم به’، دون هذا التعاقب.”

ثم ابدأ بالحوار معهم ولكن لاتستمر لمدة طويلة ففي حال كنت محاور جيد سيبدأ الناس بإبداء اختلافات آراؤهم معك، وستضطر للإنصات من جديد.

التكتيكات:

اجتماع القرارات المهمة. توصّلت سكوت إلى هذه الفكرة بعد أن لاحظت كمية التوتر حول اجتماعات الموظفين، فالكل يرغب بالمشاركة لشعورهم بأن هذا هو المكان الذي تحسم فيه القرارات المهمة، إلا أن الأمر ليس كذلك على الإطلاق. “عليكم اتخاذ أقل عدد من القرارات في اجتماعات الموظفين واتبعوها باجتماع آخر مخصص لدراسة القرارات المهمة، واعملوا على تفويض هذه القرارات للأشخاص المعنيين بتلك المعلومات.”

استغل اجتماع الموظفين لتحديد جدول الأعمال الخاص باجتماع القرارات المهمة. و قم بتحديد أهم ثلاث قرارات ينبغي اتخاذها ذلك الأسبوع، وتعيين المسؤولين عن تنفيذها. وناقش … من هو الشخص الأنسب للعمل المعني؟ … “وهكذا يتم الانتقال من عملية صنع القرارات إلى الحقائق.”

ونقلاً عن كتاب جيمس مارش “تمهيد لعملية صنع القرارات“، توصي سكوت بأن يستبعد المدراء أنفسهم من هذه العملية قدر الإمكان فعلى نحو ما يستولي غرور الأشخاص بشأن صنع القرار وعدم إشراكهم به قد يشعرهم بفقدانهم لشخصيتهم. فالبتالي تبنى القرارات على الأنا بدلًا عن الحقائق. فكلما استبعدت نفسك ومدرائك من العملية ازدادت فرص حصولك على نتائج أفضل.

والأهم من ذلك كله، لا تسمح بانتقال عملية اتخاذ القرارات إلى الأعلى. حيث تقول: “كثيراً ما يتم تمرير القرارات إلى المستويات العليا، فيتم اتخاذها من قبل من هم مجتمعون حول طاولة معينة، وليس من هم ملمين بالحقائق. ولا تسمح لذلك أن يحدث.”

استغل اجتماعات الموظفين باستثمارهم في نفس توجّه الشركة. وفي اجتماعاتك الثنائية معهم، سلّم موظفيك عملية تحديد جدول أعمال الاجتماع. وتقول: “ولا تجعل ذلك مختصراً على تسجيل المستجدات – فبإمكانهم توضيح ذلك عبر رسالة إلكترونية. إنما اسألهم ثم انصت: ما الذي ترغبون في عمله؟ وما الذي لا تعملون عليه حالياً؟ وما الذي تشعرون أنه ينبغي عليكم عمله؟”

خصص ساعة كاملة لكل موظف أسبوعياً. فلست مضطراً لملء كافة الوقت، لكن ينبغي أن يكون موظفيك على دراية بأن الوقت مخصص لهم في حال احتاجوا أو رغبوا في الاجتماع. وحاول أن يكون الاجتماع على وجبة أو في ظروف مرنة وأكثر عفوية. وتقول: “ولهذا السبب، من المهم تحديد عدد الموظفين للمدير الواحد من خمسة إلى سبعة موظفين، فهذا النوع من الوقت والانتباه لا يزيد بشكل تلقائي ونسبي مع نمو الشركة”.

إذا رغبت في أن تكون مديراً رائعاً، ينبغي أن لا تكون مسؤولاً عن عدد كبير من الموظفين.

وتوصي سكوت بعقد اجتماعات ربع سنوية مع كل موظف خارج إطار الاجتماعات الثنائية، وبدون أي جدول أعمال على الإطلاق. وتقول: “اذهب معهم في جولة حول المكتب أو تناولوا كوب من القهوة سوياً .. فمجرد محادثة خفيفة عن الحياة فحسب. ومن هنا ستتعلم الأمور الهامة فعلاً.”

تولْ القيادة:

في كتاب “المنبع – The Fountainhead”، هناك شخصيتان: المهندس المعماري المسؤول عن تغيير وجه المدينة، وأعز أصدقاءه، الكهربائي – البطل المجهول خلف بث الحياة في المدينة. وتمثل هاتان الشخصيتان لدى سكوت أبرز أنواع الموظفين ذوي الأداء العالي: من هم على مسار نمو سريع، ومن هم على مسار نمو تدريجي.

وتقول سكوت: “الكثير من الشركات تعامل من هم على المسار الثاني وكأنهم مواطنون من الدرجة الثانية. وهذا تعامل خاطئ.”

وينبغي التعامل مع من يتبعون مسار نمو سريع بطريقة خاصة جداً، حيث تقول: “يجب التأكد من تشجيعهم لاتخاذ تحديات جديدة. وتأكد من وجود مسار محدد لهم نحو الترقية، واجعلهم شركاؤك في التفكير والتخطيط. ولا تتجاهلهم بسبب استقلاليتهم أو لرغبتك في التحكم الدقيق بإدارتهم”. وفي نفس الوقت، قد يكون هؤلاء الموظفين متطلبين ويصعب احتواؤهم، ومن المرجح عدم بقائهم في وظيفة واحدة لفترة طويلة.

وتضيف: “أما من هم على مسار النمو التدريجي، فيمتازون بالثبات الوظيفي بشكل أكبر. وينبغي عليك احترام العمل الجيد الذي يقومون به، لأنه غالباً ما يتم تجاهلهم”.

التكيتيكات:

  • منح تقييمات عالية لذوي الأداء الاستثنائي: حيث أنه حتى في كبرى الشركات، كثيراً ما يتم تقييم من يملكون مهارات ذات قيمة لكن لا يظهرون خصال قيادية “بتلبية التوقعات”، لاحتفاظ المدراء بالتقييمات العالية لمن سيقومون بترقيتهم فعلاً. وهذا يخلق بيئة عمل غير صحية مهووسة بالترقيات.
  • تولية من يمكنه يحقيق نمواً تدريجياً في وظيفة تمكنه من تدريب غيره: استغل روح المسؤولية لديه ودقته في العمل وتفانيه للشركة. وبإمكانك أن تصنع من هؤلاء أفضل الموجّهين لديك، وهي طريقة أخرى لتسليمهم زمام الأمور دون الخوف من خجلهم من تسليط الضوء عليهم. كما تنصح سكوت بعدم ترقيتهم، فتقول: “هم لا يرغبون في الترقية. إذا عينت أحدهم مديراً، ستدمر أحد أصولك”.
  • لا تتجاهل متوسطي الأداء: عدد قليل من الناس هم حقاً متوسطي الأداء، فإذا لاحظت أن أحد موظفيك لزم منصبه لأكثر من سنتين وبمستوى أداء متوقع طوال المدة، ينبغي أن تتساءل في حال كان المنصب شاغراً، هل بإمكانك تعيين من سيتفوق في أداءه في نفس المنصب؟
  • تقييم منخفضي الأداء الموهوبين: في حال تدني مستوى أداء أحد الموظفين بالرغم من مهارته، ينبغي أن تسأل نفسك: هل عيّنت هذا الشخص في الدور الخاطئ؟ وهل أسلوبك الإداري يتناسب مع الموظف؟ وهل يعاني الموظف من مشاكل شخصية مؤقتة؟
  • اتخذ القرارات الصعبة: عند وجود موظف ذو مستوى أداء ضعيف ومن غير المرجح أن يظهر أي تحسن، ينبغي أن تنهي خدماته. فتقول: “لا تؤجل ذلك، لأنه سيثير غضب الموظفين ذوي الأداء العالي ويرهقهم. وقد يبدو الأمر قاسياً، لكنه من القاسي أيضاً تحميل عبء أداءه الضعيف على بقية موظفيك ذوي الأداء العالي”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *