توقف عن نعي الأمس، وامضِ قُدُماً

ترجمة بتصرف لمقال: Move Towards the Next Thing, Not Away From the Last Thing. By James Clear

تدقيق: علي الضويلع

مراجعة: محمد المهندس

هل سبق أن تركتَ حادثة سيئة تفسد بقية يومك؟

لقد مررت بمثل هذا، في الحقيقة لقد مررت اليوم بمثل هذا وتعلمت منه ثلاثة دروس قيمة. دعني أشاركك إياها الآن:

خلق القيمة أمر صعب

قضيت الصباح بأكمله في كتابة مقالة، وقد أردتها أن تكون ممتازةً بحق، واستشهدت فيها بدراسات بحثية، وقمت بالبحث عن مقاطع فيديو لأشهر المفكرين في العالم، ثم قمت بتحريرها لساعتين. وفي النهاية أحبطتني النتيجة.

إن صنع شئ ذا قيمة هو أمر صعب.

لا يهم إذا كنت تبني أعمالاً تجارية، أو تبدع فناً، أو كنت تسعى لتكوين علاقة، فمن اللازم أن تمر بأيام تجد فيها أن أفضل جهد تقوم به سينتهي إلى نتيجة عادية. ومن السهل حينها أن تشعر بأنك تضيع وقتك، وإذا كنت تعمل على شئ مهم جداً بالنسبة لك، حينئذ سيكون من السهل أن تعتبر يومك قد فسد بسبب جهد قد ضاع، وهذا هو ماشعرت به قبل ثلاثين دقيقة مضت.

كان المقال الذي كتبته مفككاً، حيث حاولت تغطية أكبر قدر ممكن دون أن أصل إلى نقطة عملية ملموسة بإمكانك أن تستفيد منها في حياتك. (تزويدك بشيء تقوم به من أجل أن تعيش حياة صحية هو هدفي في أي مقالة أكتبها).

وفي نهاية المطاف، قررت أن أتوقف عن التحديق في الشاشة وأن أمارس تمارين الضغط لهذا اليوم. (أسعى للنجاح في القيام بمائة تمرين ضغط متتالية في المرة الواحدة، وعند نجاحي في ذلك سأشارككم البرنامج الذي اتبعته بالكامل جنباً إلى جنب مع الدروس التي تعلمتها).

ما الذي حدث؟

بدلاً من ترك كتابتي البائسة تفسد مزاجي التدريبي، وهو الأمر التالي الذي أردت القيام به بعد كتابة المقالة، فقررت أن أتحمس للتدريب وأركز من خلاله على المهمة التي اقوم بها (ألا وهي القيام بتمارين الضغط). وانتهى بي الأمر أن حققت رقماً قياسياً شخصياً لتمارين الضغط في جلسة تدريبية واحدة.

كان الرقم القياسي الشخصي عظيماً، لكن الدرس الذي تعلمته منه كان أكثر أهمية. ففي الحقيقة، إن هذه الدروس ترتبط بشكل مباشر بثلاث معتقدات ترتبط مباشرة بالمجتمع الذي نعيش فيه، وهي:

1 – إن الصحة والسعادة هي قواعد أساسية لتحيا حياة رائعة:

أنقذتني لياقتي الجسدية أكثر من مرة، فهنالك شئ ما يتعلق بالحركة البدنية يجعلها تحافظ على عقلك. تأمل حال أعلى الناس إنجازاً في أي مجال من المجالات في هذه الحياة، كم منهم صحته متردية بشكل خطير ولا يتمتع بلياقة بدنية؟ قلة قليلة.

لذا … إذا كنت تعاني مع أمر ذهني ما، فانتقل للخارج، وحرك جسدك، وستلمس الفرق الإيجابي.

2 – خض الغمار وسط الحلبة عوضاً عن الصياح مع الجمهور:

إذا خضت غمار اللعبة، ستتعرض للمعاناة، وستقوم بأعمال متوسطة الجودة، وستتخذ قرارت سخيفة، وسينتصر عليك أشخاص أذكى، أو أسرع، أو أفضل.

هذا هو ثمن الانخراط في اللعبة، وهذا هو ثمن أن تكون في وسط الحلبة عوضاً عن مجرد مشاهدتها من على الهامش.

ومن الأفضل أن تعمل على الأشياء التي تهمك حتى مع إحساسك بإحباط الهزيمة عن أن تختار الأمان وألا تختبر ذاتك.

3- توجّه إلى الشيء التالي، لكن ليس بعيداً عن الشيء الأخير الفائت:

  • هل تعاني مع مشروعك الأخير؟ توقف وقم ببعض التمارين الرياضية الجيدة.
  • هل تفشل في النهوض بتجارتك؟ تناول وجبة غداء أصدقاء مقربين.
  • هل أنت مشوش بشأن ما يريده مديرك منك؟ اصنع لنفسك وجبة عشاء لذيذة.

لو كان هناك شئ ما لا يسير بشكل جيد، لاتهرب منه. ابحث عن شيء آخر يشعرك بالحماسة عوضاً عنه. اقض أكبر قدر ممكن من الوقت في فعل أشياء جذابة بالنسبة لك عوضاً عن ترك الإحباط يتحكم بك، ثم عد لأمرك الأول وحاول فيه.

اتجه إلى الأمر التالي، لكن ليس بعيداً عن الأمر الأخير. إنه تغيير بالغ الرقة، ذاك التعبير الذي يصنع الفارق كله في العالم.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *