اقتباسان سيغيران من نظرتك نحو الحياة

ترجمة بتصرف لمقال: 2Quotes That Will Reshape Your Approach To Life by Benjamin Hardy

تدقيق: لولوه العيسى.

اقترب شاب من سقراط ذات مرة وسأله: كيف أحصل على الحكمة والمعرفة؟

رد سقراط: “اتبعني”.

اقترب معه للبحر ودخلا في الماء، أولاً الكاحل، ثم الركبة، ثم الخصر، ودخلا حتى وصل الماء إلى ارتفاع الأكتاف، ثم فجأة استولى سقراط على الشاب وأخذه تحت الماء، قاوم الشاب قوة سقراط بشدة وقبل أن يفقد وعيه سحبه سقراط مرة أخرى للأعلى.

صرخ الشاب بغضب:” هل تحاول قتلي؟”

رد سقراط بهدوء:” لا، إذا كانت نواياي قتلك لم أكن لأعيدك للأعلى”، رد الشاب:” إذاً لماذا فعلت ذلك؟” رد سقراط وهو ينظر لعينيه:” إذا أردت الحكمة والمعرفة كما أردت التنفس تلك اللحظة ستحصل عليها”. رجع سقراط للساحل وترك الشاب

قوة الرغبة

“الرغبة هي بداية كل الإنجازات، ليس الأمل ولا التمني، بل الرغبة النابضة الحريصة قادرة على تحويل كل شيء”

– نابليون هيل

إذا كنت تريد الحصول على أمر ما بشدة فبإمكانك أن تجعله حقيقة، وإذا كنت لا تريد أمراً، حتى اتباعك لأفضل الإستراتيجيات لن يفيدك.

لسوء الحظ معظمنا يسعى للإستراتيجيات في كيفية النجاح، في تلك الحالة هم يضعون العربة قبل الحصان، الإستراتيجية ستتضح عندما تكون واضحاً مع نفسك عما تريده حقاً، إذاً كيف تعرف ما تريد؟

البعض ينتظر وحياً مفاجئاً أو شخصاً أو موقفاً يغير من حياتهم، أو فقط يريدون حلاً سريعاً

و بالتالي تركيزهم كان على الإستراتيجية وليس الرؤية أو القيم.

فإذا كنت تنتظر موقفاً لإيقاظك حتى تجد الشغف أو الحافز أو الرغبة لتشعل روحك ستنتظر طويلاً، فبدلاً من الإنتظار انتهز فرصتك الوحيدة لعيش حياتك بالكامل و هي أن تبادر بنفسك.

متى آخر مرة قمت بتمرينك الرياضي على أكمل وجه؟ متى آخر مرة حاولت جاهداً و تكراراً الحصول على شيء رغبته؟ إذا كنت مثل معظم الناس فإنك غالباً تضع نصف جهدك في العمل بينما النصف الآخر تنشغل بالتفكير بالأمر فحسب.

“لا تبحث عن الفرصة التالية، وضعك الآن هو فرصة”

“العديد من الناس يقضي وقته في محاولة الوصول للكمال قبل الإقدام على أمر ما، بدلاً من انتظار الظروف المثالية اعمل بما معك الآن وتحسّن اثناء عملك”

-بول اردن

من المثير للإهتمام، خلال الأعوام القليلة الماضية بحوث علم النفس تغيرت قليلاً، كان يُعتقد لأعوام أن عقولنا تتحكم بقدرتنا الجسدية و ليس العكس.

مع ذلك، تبين الأبحاث الآن أن جسدك، حتى طريقة وقوفك يمكنها التأثير على عقلك وعواطفك، أنت تتغير من الداخل للخارج، نعم، لكن أيضاً تتغير من الخارج للداخل، ويمكنك جعل هذا الأمر في صالحك.

إذا أردت تحفيزاً إضافياً افعل شيئاً، سخّرعواطفك لما تفعله الآن و ليس لما بعده  لكن الشيء الموجود أمامك الآن، ليس في تمرين الغد بل تمرين اليوم، ليس في عمل الغد بل عمل اليوم، ليس في رفاق الغد إنما رفاق اليوم.

“لا يوجد غد لتذكره إذا لم تفعل شيئاً اليوم”

-توماس مونسون

لا يوجد ما هو أفضل من تقديم أفضل ما لديك، لا يوجد

يبدأ ريتشي نورتون في كتابه “القوة في بدء شيء غبي” بسرد قصة موت ابنه، آلمت نورتون مدى هشاشة الحياة، وعاهد نفسه على عدم إضاعة يوم واحد آخر في حياته.

أصبح شعاره: اليوم هو كل شيء.

وقال نورتن

“لا تقل سأفعل غداً، اليوم هو اليوم المشهود”

قوة اللحظة الحاضرة

“إن أفضل وقت لزراعة شجرة هو قبل عشرين سنة من اليوم، و ثاني أفضل وقت بعد ذلك هو الآن”

-مثل صيني.

انظر إلى حياتك

أين أنت الآن مقارنة بما كنت ستصبح عليه؟ يقول بيري في كتابه “الكاهن الصغير”:

” حياة كل شخص هي يوميات يقصد بها سرد قصة ثم قصة أخرى ويصل للتواضع عندما يقارن ما أنجزه مع ما نوى أن يصل إليه”.

ماذا وجب عليك بدؤه الأسبوع الماضي، الشهر الماضي، أو السنة الماضية؟

أين كنت ستصل إذا بدأت الاسبوع الماضي؟

أين كنت ستصل إذا بدأت الشهر الماضي؟

أين كنت ستصل إذا بدأت العام الماضي؟

أين كنت ستصل لو بدأت قبل خمس سنوات؟

تبدو هذه الأفكار كئيبة لكن لا فائدة من تجاهلها

الحقيقة الصعبة هي ما ستواجهه إذا كنت جاداً بجعل مستقبلك أفضل من ماضيك.

وضعك الآن في الحياة هو انعكاس لرغباتك، مخططاتك، وخياراتك.

إذا أردت مستقبلاً أفضل يجب أن تقوم بتغييرات فورية وقوية حالاً.

و الآن هو الوقت، لن يصبح الوقت مناسباً للعيش كما يجب، فلو كان مناسباً  سيعيش الجميع بمستوى أفضل و لن تكون هناك صراعات داخلية، بدلاً من ذلك يستمر معظم الناس في انتظار ظروف خارجية لإيقاظهم أو الرفع من معنوياتهم، لن يتحقق ذلك لهؤلاء الناس.

إذا كنت تريد شيئاً من الحياة، لابد أن تسعى له كسعيك للحصول على الهواء للتنفس. لذلك ابدأ من اليوم.

في فيلم “Gattaca”: الشاب فينسنت ولد في حياة شاقة لا يمكن تصورها، ولد في حياة لا يستطيع الحصول فيها على ما يريد، لكنه لم يتقبل الأمر، فعل كل شيء، خاطر بحياته حتى يحصل على الحياة التي يرغب بها بشدة.

هناك مشهد مؤثر في الفيلم: فينسينت مع أخيه المتفوق ذهنياً وجسدياً أنتون.

سبحا لأبعد نقطة ممكنة عن الساحل وأول من يعود للساحل هو الخاسر ويجب أن ينتبها للجهد المبذول حتى يمكنهم العودة للساحل، طيلة حياتهم فينسنت وانتون كانا متنافسين، كل مرة كان فينسنت من يستسلم ويعود للساحل مع ذلك في نهاية الفيلم تغيّر فينسنت وللمرة الأخيرة تقدم الأخ للماء وبدأ بالسباحة.

بكى أنتون في نهاية الأمر: “فانسيت! فانسيت! أين الشاطئ؟ نحن بعيدون جداً”

قال فانسيت “هل تريد الإنسحاب؟”

“نحن بعيدون جداً” صرخ أنتون

قال فنسيت “هل تريد الإنسحاب؟”

سكت وأحس بالأمان ثم صرخ أنتون بغرور وقال: “لا”

استمروا في السباحة أكثر فأكثر

وأخيراً توقف أنتون ونادى “كيف تفعل ذلك فينسنت؟ يجب أن نعود للساحل؟”

رد فينسنت:” لا، نحن أقرب للضفة الأخرى”

رد أنتون بيأس:” أي ضفة أخرى هل تريدنا أن نغرق؟”

فينسنت:” هل تعلم كيف فعلتها؟ انا لم أحتفظ بأي جهد للعودة للخلف”.

بدأ أنتون خائفاً بالسباحة للساحل، أخيراً بدأ أنتون بالغرق فجاء فينسنت وأعاده للساحل سابحاً على ظهره ومحدقاً نحو السماء.

متى آخر مرة أردت فيها شيئاً وكنت مستعداً للموت لأجله؟ و بالمثل متى كانت آخر مرة أردت العيش لأمر ما؟

أنا متأكد أن هناك الكثير من الأمور في حياتك تستحق الحياة، لديك أشخاص اعتدت وجودهم لكنهم مهمين لأجلك، لديك إمكانات هائلة غير مستغلة

لا يوجد فرصة تالية، فقط الموجودة أمامك، متى ستبدأ بالعيش؟

لا شيء يمكنه إيقافك عندما تقرر البدء في العمل، لكن يجب أن تقرر أولاً.

“هناك سبب واحد للفوز وهو معرفة المعنى، معرفة ماذا تريد والرغبة الجامحة لفعله”

المصدر.