نوعي الإلهام

ترجمة بتصرف لمقال: The Two Types of Inspiration. By James Clear

تدقيق: شوان حامد

مراجعة: محمد المهندس

من السهل أن تقضي يومك بأكمله بحثاً عن الإلهام، حيث يمكنك إيجاد مقاطع فيديو ومقالات وأخبار رائعة وملهمة تستطيع إرسالها إلى أصدقائك عبر البريد الإلكتروني، ولكن أفضل أنواع الإلهام التي تدوم تأتي عن طريق تطبيق تلك الأشياء المحفزة على أهدافك.

كن متأكداً أنه من المهم أن تتعلم، فالأشخاص الناجحون في جميع المجالات دائماً ما يبحثون عن معلومات جديدة ليتعلموها، فهم يجدون الإلهام والحافز في عمل و نجاح الآخرين.

ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في استهلاك أفكار ونجاحات الآخرين، وهذا ما يسمى بالإلهام الغير فعال، ففي كل مرة تشاهد فيها مقطع فيديو أو تقرأ مقالة أو تستمع لمقابلة فأنت تمارس الإلهام الغير فعال، صحيح أنك ربما تتعلم شيئاً منها، ولكنك لم تفعل أي شيء، فالاستماع إلى نجاحات الآخرين ليس بنفس القيمة الخاصة بصناعة نجاحك أنت.

وبدلاً من ذلك … في عملية الإلهام الفعال، تنتج حركة عن ابتكار شيء وتطبيق أفكار جديدة على الأهداف، واقتراف الأخطاء خلال العملية يجعلنا نستكشف من نحن وما يهمنا، وعلاوة على ذلك ينتج الإلهام الفعال الشغف والحماسة الطويلة الأمد، فمشاهدة نجاح شخص آخر قد يجعلك تشعر بالحماس لوهلة، ولكن الأخذ بالأفعال وتطبيق الأفكار الجديدة في حياتك سيلهمك أكثر من أي كلام قد يقوله لك شخص ما.

ويمكن للتعلم والاستماع مساعدتك على التفكير بطريقة مختلفة، ولكن الابتكار والإنتاج وإجراء التجارب هما ما يدفعك إلى الأمام، فالإلهام الغير الفعال يمكنه اعطاءك الأفكار، ولكن الإلهام الفعال سيمنحك القوة الدافعة.

وقبل أن نتحدث عن كيفية البدء، أود إعلامكم بأنني أجريت الأبحاث وجمعت طرقاً مدعومة علمياً عن كيفية المثابرة على العادات الجيدة والتوقف عن المماطلة، إذا أردتم إلقاء نظرة على أعمالي يمكنكم تحميل الدليل الإرشادي (غير عاداتك) من هنا.

التطبيق هو أفضل طرق الإلهام:

“الإلهام لا يعنى استقبال المعلومات، بل بتطبيق ما تستقبله من معلومات” – ديريك سيفرز

إذا خطرت لك فكرة جربها، فنحن نقضي الكثير من الوقت في محاولة إيجاد أشياء تلهمنا لنستهلكها، لدرجة أنه أصبح من السهل علينا نسيان أن أفضل أشكال الإلهام تأتي مما نبتكر.

فالأمر عبارة عن جلب فكرة عبقرية طرأت عليك بالصدفة وتفعيلها في مكان عملك، والأمر كذلك عبارة عن إيجاد إستراتيجية جديدة وتطبيقها على أهدافك الخاصة، وأيضاً عبارة عن إضافة تمرين جديد تعلمتَهُ لقائمة تمارينك، فتطبيق الأفكار سيبقى دائماً أقوى من الفكرة نفسها .

وفي نهاية الأمر نقضي نحن البشر حياتنا في استهلاك العالم من حولنا بدلاً من ابداعه، وبالتأكيد هنالك البعض من الناس الذين تحفزنا أفكارهم، ولكن لا ننسى القوة التي تنشأ من أفعالنا ويمكنها تحفيزنا، فالإلهام يأتي من تطبيق الأفكار، لا من استهلاكها.

إذا أردتم مقالات وأفكار أخرى عن الإلهام، يمكنكم إلقاء نظرة على هذه المقالات: كيف تحفز نفسك، والفرق بين المحترفين والهواة، وكيف تبدأ، وعادات الناجحين.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *