خمسُ خطواتٍ لزيادة تأثيرك

ترجمة بتصرف لمقال Five Steps to Increase Your Influence للكاتب Susan Tardanico

تدقيق: مشاعل الحربي

 

متى كانت آخر مرةٍ فكرتَ فيها بمقدار تأثيرك على الآخرين؟ كيف تغيّر تفكيرهم، وتشكل أرائهم، وتدفعهم لعمل تصرف ما؟

القدرة على التأثير هي إحدى المهارات الأساسية للقادة بكل مستوياتهم. فهي فنّ أكثر من كونها علمًا، وقد تجد صعوبة في الإلمام بها. لكنها باختصار مسألة هامة.

ومع مواصلتنا التحول -بسرعة جنونية- إلى سوق العمل المترابط والمتضامن والمُستمر بالنمو؛ فإن أهمية التأثير تزداد أكثر.

ففي المنظمات التقليدية ذات التنظيم الهرمي، تكمُن القوة في المنصب. أي كلما كنت أعلى في الهيكل التنظيمي، مارست سلطة أكبر. وتوجد قوانين واضحة للمستويات العُليا والدُنيا حيث أن الشخص الذي في أعلى الهيكل التنظيمي هو الآمر الناهي. أي أن الشخص ذو القوة هو الشخص المؤثر.

بدأت المنظمات في الوقت الحالي التوجه إلى التنظيم الشبكي والقائم على مفهوم الفريق. تُفيد هذه النظرية بأنه ومع التغيير والصعوبة؛ تزداد الحاجة لأن تكون أكثر مرونة، وأكثر شمولية للأفكار المتنوعة، وأكثر تعاوناً.

ففي هذا التنظيم، تكمُن القوة في قدرة الشخص على التأثير وإنجاز الأعمال بعيدًا عن التسلسل الإداري التقليدي. بكلمات أخرى، الشخص ذو التأثير هو من يملك القوة.

ولتصبح مؤثرًا فعّالًا فإنك بحاجة للمضمون والأسلوب. فبدون الأساس المتين من المصداقية؛ سيفشل حتى أكثر القادة براعة في التعامل في تحقيق مبتغاهم. وفي الجانب الآخر، يُكافح الأشخاص ذو المصداقية العالية في التأثير على الآخرين، إذا لم يفهموا ديناميكية التعامل معهم.

في عام 2009 و 2010، شاركت منظمتي ديسكفري ليرنينق وانفايتف باثوايز في إجراء بحث لتحديد وقياس أساليب التأثير. وأنشأوا خمس فئات منها:

  • التأكيد: أن تصرّ على أن تُسمع أفكارك، وتتحدى أفكار الآخرين.
  • الإقناع: أن تطرح أفكارك وتقدم أسبابًا منطقية وعقلانية لتقنع الآخرين بوجهة نظرك.
  • المفاوضة: أن تبحث عن تسوياتٍ وتقدم تنازلات لتصل إلى النتائج التي ترضيك.
  • التواصل: أن تبني العلاقات وتتواصل مع الآخرين عن طريق بناء وفهم التحالفات والإستماع إليها.
  • الإلهام: أن تدافع عن موقفك وتشجع الآخرين عن طريق مشاركتهم الأهداف والإمكانيات المثيرة للاهتمام.

يؤثر كل أسلوب من الأساليب السابقة بحسب الموقف والأشخاص المشاركين فيه. و من الخطأ الشائع أن يُستخدم نهج -أسلوب واحد مناسب للجميع- وتذكّر أن التأثير أمر ظرفيّ للغاية.

وهنا خمس خطواتٍ لزيادة تأثيرك:

  • افهم أسلوب تأثيرك. فالبداية تكمُن في الوعي الشخصي. ما هو أسلوبك المهيمن؟ هل أكدت، أو أقنعت، أو فاوضت، أو تواصلت، أو ألهمت؟ هل تميل إلى استخدام نفس الأسلوب لكل حالة ومع كل شخص؟ والخطوة الجيدة للبدء تكون في فهمك لقدرتك الطبيعية. فإن كنت غير متأكد منها، قيّم نفسك سريعًا هنا، فمؤشر أسلوب التأثير المقدم من ديسكفري ليرنينق اختيارٌ جيد.
  • قيَم وضعك. مَن هُم ألأشخاص المؤثرين المُهمّين الذين تودّ الفوز عليهم لتحقيق هدف أو للتغلب على عائقٍ ما؟ وأي أسلوب تأثير سيكون أكثر فاعلية في تعاملك معهم؟ فمثلاً، إذا كنت تتعامل مع مدير مالي صعب المِراس، فكّر باستخدام طريقة الإقناع، التي تعتمد على المنطق، والبيانات، والخبرة. وإذا كنتَ في أزمة ويعتمد عليك الناس لتكون حاسمًا وسريع البديهة، فأسلوب التأكيد سيكون أكثر فعالية في هذه الحالة. وإن كنت تعمل في فريق كفاءات وظيفية متعددة وتحتاج الحصول على دعم من شخص ما، فطريقة التواصل أو المفاوضة ستكون الأنسب لهذه الحالة.
  • حدّد ثغراتك. بمجرد أن تفهم ميولك الطبيعي وأسلوبك الأنسب في التأثير على من حولك، اكتشف نقاط قوتك وضعفك وأين ينبغي عليك تغيير الأسلوب واستخدام أسلوب آخر لتكون أكثر فاعلية.
  • طوّر. بعد تحديد ثغراتك، جد طرقًا لتطويرها، قد تكون ورشَ عمل، أو مدربًا أو مثالًا يُحتذى به يكون قوياً في الأسلوب الذي تريد تطويره. ولنتائج أكثر، جد شريكًا للتعلم معه بحيث يزيد التعامل بينكم من ثقتك بنفسك.
  • تدرّب. ابدأ بخطوات بسيطة في حالات صغيرة لتختبر أساليب تأثيرك الجديدة. حدّد شخصًا أو وضعًا تطمح أن تُحقق له نتائج معينة، فكّر في أسلوب التأثير الذي سيكون أكثر فاعلية في هذه الحالة، وجرّبه. شاهد ما الأسلوب الذي سينجح ومالذي لن ينجح. بعد تطويرك لقدرتك وزيادة ثقتك بنفسك، ابدأ بالتدرب على حالاتٍ أكثر تعقيداً.