أهم ثلاث مهارات عليك تعلُمْها لتحقق نجاحًا في ٢٠٢٠

ترجمة بتصرّف لمقال: (The 3 Most Important Skills to Learn Now to Thrive in 2020)

الكاتب: دان فروست (Danny Forest)

ترجمة: شيخه العتيبي @shosh_h99 و شادن

تدقيق: داليا شافعي

مراجعة: أسامة خان

يصعُب تصديق أن عام ٢٠١٩ شارف على الانتهاء. وسواء مرَّ هذا العام على مايرام أم لا، فإنك ترغب بالتأكيد في جعل عامك الجديد أفضل مما سبقه. ويعتقد الكثيرون أن هناك معيار معين لتحديد مدى نجاح العام بالنسبة لهم، وأنا أؤكد لكم أن الأمر ليس بهذا الشكل.

وتستطيع دومًا أن تحقق نجاحًا أكبر وألا تقبل بأنصاف الحلول، فأنت تملك حياة واحدة ولا يوجد سبب يحد من جعلها الأفضل. 

«لديك حياة واحدة، إذا عشتها بطريقة صحيحة فستكون كافية.»
ماي ويست (Mae West)

بالنسبة لي لم يكن عام ٢٠١٧ عامًا حافلًا، وفي الوقت ذاته لم يكن سيئًا، لكن لا يوجد ما يدعو للاحتفاء به. 

وقبل أن يشارف هذا العام على الانتهاء قررت الخروج من هذه الوسطية. كان الأمر غالبًا محض مصادفة.

بالمناسبة كيف كان عاميّ ٢٠١٧و ٢٠١٨ بالنسبة لك؟ 

في سبتمبر من عام ٢٠١٧ انتقلت للعيش في كمبوديا للعمل على شركتي الناشئة. تلا هذا العام العديد من التنقلات في حياتي، انتقلت إلى إسبانيا، الهند، كندا وكولومبيا. وبدأت العمل على ٣ مشاريع، وكتبت أربعة كتب وأكثر من ٣٠٠ مقال تتضمن مواضيع متفرقة عن الإنتاجية والتعلم ودروسٍ في الحياة. وأصبحت من أفضل الكتاب على منصة medium.com في ١٦ تصنيفًا للموضوعات المختلفة (تضمنت الأول في مواضيع السفر، التعلم والإلهام). وأيضًا اِتبعت نظامًا صحيًا وتبعًا لذلك افتتحت برنامج التدريب الخاص بي، وتعلمت ٣٦ مهارة جديدة.

وقد لا تتوقع عندما تقرأ ما سبق أنني مهندس برمجيات لألعاب الفيديو واتخذ تلك المهارة كوسيلة للكسب.

مما يغني عن القول أنني في عام ٢٠١٨ أبليت بلاءً حسنًا،. فهل ذلك سيجعلني أتمكن من جعل عام ٢٠١٩ أفضل في نهايته؟ إلى حدٍ ما الإجابة، نعم. 

قبل عام كتبت هذه المقالة التي انتشرت على نطاق واسع:

 أهم ٣ مهارات تتعلمها الآن كي تحقق نجاحًا في ٢٠١٩

كانت تلك المرة الأولى التي أكتب فيها مقالًا يحدث تأثيرًا كالقنبلة. ووضعني ذلك المقال على الخارطة. وعملت بما في هذا المقال، فكانت النتيجة: ٢٠١٩ عامًا باهرًا .

وأعلم أن هذا يحدث معك أيضًا، وبمستويات قد لاتتخيل أنها ممكنة. 

حسنًا، لماذا أكتب هذا الآن؟ فنحن في أكتوبر. 

في الحقيقة، كي تصبح ماتريد يجب عليك أن تتغير، وذلك التغيير لا يحدث بين عشية وضحاها. 

فالأمر يحتاج إلى مدة زمنية من الوقت لا تقل عن ثلاثة أشهر. فأنا كنت في هذا الوضع وأعرف من كانوا في نفس الوضع أيضًا.

ولكن صدقني الأمر ليس سهلًا. فما سأقترحه في الفقرات التالية لا يعد اختصارًا للنجاح . بل هي مجموعة من المهارات التي يجب أن تتعلمها وتصقلها، بعد ذلك ستقودك للنجاح في أي أمرٍ تسعى له.

كل تلك المهارات التي قادتني للنجاح والتفوق في عام ٢٠١٩ اختصرتها إلى ثلاث نقاط مهمة. 

أتت هذه النقاط وفقًا لنظريات مصنفة ومجربة لأفضل كتب المساعدة الذاتية في العالم.

في عام ٢٠١٨، أعددت قائمة بأفضل ثلاث مهارات يجب تعلمها وهي: 

١- تعلم اتخاذ القرار

٢- تعلم التكيف مع التغييرات.

٣- تعلم من أجل التعلم.

وفي عام ٢٠١٩، عدلتُ في تلك القائمة اعتمادًا على التجارب الجديدة والبحوث ورتبتها من الأقل إلى الأكثر أهمية. 

. . .

المهارة الثالثة: إدارة العادة 

لم أكن مدركًا لقوة العادة حتى اكتسبت مجموعة من العادات الإيجابية . والآن بقدر ما أستطيع أسعى لتحويل كل ماهو إيجابي ويمكنني فعله إلى عادة، والابتعاد عن عاداتي السيئة. 

هذان العنصران هما ما أعني في إدارة العادة ، وهما مشتملان على بناء العادة، الحفاظ عليها والابتعاد عن العادات السيئة. 

كيف يمكنني تعلم تلك المهارة ؟ 
١- تتبع المهارة بوضع قائمة فعلت/ لم أفعل 

في الشكل التالي صنعت هذا القالب للتتبع الإسبوعي لعاداتي ، حتى التزمت بها. 

وأعمل على تدوير العادات بانتظام، فأحيانًا تكون أقل وأحيان أخرى تصير أكثر. في كثير من الأوقات عندما تأتي نهاية اليوم، ولم أقم ببعض منهم، أشعر برغبة ملحة في ألا يخلو مربع فعلت من العلامة حيث أصبح الأمر بالنسبة لي مثل اللعبة.

وأصعب ما في القائمة -كما يمكنك أن تخمن- أنني جمعت كل العادات السيئة في خانة واحدة، فإذا فعلت عادة واحدة سيئة في يوم معين، لا يمكنني وضع علامة في هذه الخانة، وهذا أمر صعب!

٢- حدد مسارك 

يقول نابليون هيل (Napoleon Hill) «ماهو أكثر شيء ترغب في فعله؟». فما الشيء الذي يدفعك لفعل ما تفعله؟ كثير من الناس لا يستطيعون الإجابة على هذا السؤال . 

في كتاب أنطوان أكسوبيري الكلاسيكي (Antoine de Saint-Exupéry) الأمير الصغير (The Little Prince) يسأل الأمير الصغير العامل المسؤول عن الأماكن التي يذهب الناس إليها عند توقف محطة القطار، ملاحظًا سرعة الناس في النزول عند توقف القطار. فيجيبه العامل «إنهم لايذهبون إلي أي مكان على الإطلاق.» 

أحببت تلك الإجابة المجازية. في مرحلة الشباب، كنا نبحث عن وظائف فقط بلا إدراك ولا أهمية لنوع الوظائف! الأهم آنذاك هو الحصول على المال. وماذا بعد ذلك؟ الملل، فهناك الكثير مما يستحق البحث عنه أكثر من ذلك. 

عندما تعرف السبب الذي يدفعك لفعل ما تفعله، ستستطيع أن تحدد أي العادات مناسبة لك وماهو عكس ذلك. حتى ذلك الوقت فأنت مثل ركاب القطار الذين لايتجهون إلى أيّ مكان . 

٣- شكّل البيئة المحيطة بك.

تعد البيئة عاملًا مهمًا للحفاظ على عاداتك. لوهلة تعتقد أنك وحدك من يستطيع التحكم في أفعالك، ولكن هذا ببساطة غير صحيح. فلن تستطيع مقاومة عاداتك السيئة إذا كانت متوفرة أمامك في جميع الأوقات . 

عندما لا أستطيع السيطرة على نفسي في التوقف عن لعب ألعاب الفيديو، أجعل الوصول إليها صعبًا كأن أترك جهاز اللعب الخاص بي في المكتب. 

وأيضًا عندما تكون مدخن ولا تستطيع التوقف عن التدخين لا تجعل علبة السجائر بالقرب منك دائمًا، أو في عدة أماكن محيطة بك وقلل من الاختلاط بالمدخنين قدر الإمكان، شدد على ذلك خصوصًا في الشهر الأول من ترك التدخين .

كن واعيًا لكل ما يؤثر عليك في البيئة المحيطة بك. 

اقتباسات

«العادات مركب نافع من التطور الذاتي.» جيمس كلير (James Clear) 

«الفرق بين ماتكون وما تريد هو أن ما تكونه هو ما تفعله.» تشارلز دوهينج (Charles Duhigg)

. . .

المهارة الثانية : إدارة الوقت 

ماهو الشيء الذي نمتلكه جميعًا بالتساوي ولا يمكننا أخذ المزيد منه؟ الوقت، صحيح. 

لايهم كونك فقيرًا أو غنيًا فلديك القدر نفسه من الوقت مما يساوي أي شخص آخر في وضع آخر، وهذا مايسمى بالعدل. 

الحياة أقصر مما يظن البعض، فالناس الذين يستطيعون إدارة وقتهم بشكل كافٍ هم أكثر إنتاجية من غيرهم .

كيف يمكنني تعلم هذه المهارة؟ 
١-استخدِم مصفوفة أيزنهاور .

وهذا ما تتحدث عنه : 

  •  الربع الأول: عاجل ومهم
  • الربع الثاني: غير عاجل ولكن مهم
  • الربع الثالث: عاجل ولكن غير مهم
  • الربع الرابع: غير عاجل و غير مهم
الربع الأول:

أنشطة يجب عليك القيام بها وإلا ستحدث عواقب سيئة. 

الربع الثاني: 

أنشطة للمرح، وتقوم بهذا النوع من الأنشطة بعد انتهائك من أداء مهام الربع الأول. وأي نمو ونجاح على الصعيد الشخصي يبدأ من هنا، ويتجاهل الكثيرون هذا النوع من الأنشطة لاعتقادهم أنها ليست مهمة ولكنهم مخطئين حتمًا، فهي تبدو لهم غير مهمة على المدى القصير ولكن على المدى البعيد تُحدث فارقًا وتحدد مستوى النجاح. 

الربع الثالث: 

هو لأنشطة عليك القيام بها ولكنها لا تتوافق مع أهدافك الشخصية بشكل كبير. ولكن لأنها واجبة فيجب عليك فعلها على أيّة حال، أو تفويضها لشخصٍ آخر ينوب عنك. 

الربع الرابع: 

أنشطة تعود عليك بالنفع ولكنك في كل مرة تؤجلها. عندما تحدد ما تريد حقًا ستفعلها فورًا ولن تؤجلها لوقتٍ أخر .

٢-الموازنة بين الأهداف قصيرة وطويلة المدى:

عادة ما يركز الأخرون على الأنشطة التي يستفيدون منها على المدى القصير. ولكنني العكس تمامًا، فغالبًا ما أصبُ تركيزي على الأهداف طويلة المدى. وسأذكر إيجابيات وسلبيات كلًا منهما.

إيجابيات التركيز على أهداف قصيرة المدى : 

  • الإشباع الفوري. 
  • أقل جهدًا.

سلبيات التركيز على الأهداف قصيرة المدى: 

  • إدمان هذا النوع من الأهداف، مما يغنيك عن المكاسب الكبيرة التي عادة ما تكون نتيجة أهداف طويلة المدى و ذلك يحد من تقدمك وازدهارك. 
  • هذا النوع من الأهداف لا يخرجك من منطقة الراحة، مما يفوّت عليك دروسًا هامة في الحياة. 

إيجابيات التركيز على أهداف طويلة المدى: 

  • تكوين الكثير من العادات الإيجابية. 
  • تكون أكثر ثراءً في وقت لاحق من حياتك.

سلبيات التركيز على أهداف طويلة المدى: 

  • تشعر بالإنجاز في هذا النوع من الأهداف بوقتٍ متأخر، مما يشعرك بإنك تعمل بلا جدوى. 
  • تأخر العوائد المالية للأهداف طويلة المدى. 

حسنًا، كيف يمكنك الموازنة بعد ذلك؟ 

بالتأكيد لا يوجد مقاس واحد يناسب الجميع، فأنت وحدك من تستطيع الموازنة بين أهدافك قصيرة وطويلة المدى وإيجابيات وسلبيات كلًا منهما. 

٣-تعلم كيف تتحايل على الوقت.

يمر الوقت سريعًا ولربما لا نستثمره بالشكل الصحيح. 

وإليك هذه الطرق التي تجعلك تحافظ على وقتك بشكل أكبر:

  • شاهد المقاطع التعليمية بسرعة مضاعفة.
  • لا تذهب لاجتماعات لم ترتب لها مسبقًا ولا يمكنك تقديم ما يفيد فيها. 
  • لا تحل مشكلاتك وأنت تنعَس. 
  • لا تَقُدْ خلال ساعات الذروة.
  • اغفُ -خذ غفوة-. 
  • استفِد مما تعلمت سابقًا.
  • لا تعمل فيما لا يقودك إليه شغفك. 
  •  لا تقصِّر في محاسبة النفس. 
  • خُذ استراحة عند الحاجة إليها. 
  • استمِع لانتقادات الآخرين البناءة.
  • لا تكن أنانيًا. 
  • لا تقرأ مواضيع تطوير الذات دون أن تستفيد منها. 

اقتباسات مؤثرة 

«الشيء الأهم هو إبقاء الشيء الرئيسي رئيسيًا بالنسبة لك». ستيفن كوفي (Stephen Cove)
«لا يوجد شيء عديم الفائدة أكثر من فعل ما لا ينبغي فعله بكفاءة». بيتر دروكر (Peter Drucker)

. . .

المهارة الأولى: إدارة التعلم

المهارة الأولى التي ستساعدك على النجاح في عام ٢٠٢٠ هي مقدرتك على إدارة تعلمك. قدرتك على التنفيذ تحدد نجاحك. وكلما زاد عدد الأشياء التي تتقنها جيدًا كلما أصبح من الأسهل أن تنجح.

كيف يمكنني تعلم هذه المهارة؟

١/ تعلم كيف تتعلم 

المهارة هي سلسلة من الاتصالات في الدماغ. عندما تمارس أعمالًا معينة يقوم عقلك بخلق هذه الاتصالات لك.

ولكن الخبر السيء إن الدماغ لا يستطيع التمييز بين ما هو جيد وسيء. وهكذا تُخلق العادات السيئة أيضًا. فهو يقوم فقط بتسجيل وتخزين الأعمال التي تقوم بها في ذاكرتك.

كما أن ذلك هو السبب في اعتقادنا بأن المهارات الجديدة يصعب تعلمها: لأننا لا نقوم بالاتصالات الصحيحة في أدمغتنا. فلا نقوم بالأعمال الصحيحة التي تجعل تعلم مهارة جديدة أسهل.

عندما تركز جهودك عمدًا على القيام بالممارسات والأعمال الصحيحة لتعلم شيء جديد، فإنك توجه دماغك لإنشاء الاتصالات المطلوبة.

إذًا، ما هي الممارسات والأعمال الصحيحة؟

أولًا :فكر بعمق.

فكّر فيما يلي: ماذا يعني إتقان المهارة؟ هل يمكنني تقسيمها إلى مهارات فرعية؟ ما هي المصادر التي يمكنني استخدامها لتعلمها (لاحظ التعددية)؟ كيف يمكنني تتبع تقدمي؟ كيف يمكن أن تكون ممارستي مدروسة ومتسقة؟

أنشِئ خطة من إجابات الأسئلة.

 ثانيًا: أنشِئ تفرع شجري للمهارة.

لتعلم مهارات جديدة، عليك أن تعرف قدراتك حاليًا وتحلل ما يجب أن تتعلمه بعد ذلك. فمن غير الواقعي أن تعتقد إمكانية تعلم التصوير الفوتوغرافي في ١٥ ساعة وأنت لم يسبق لك حمل كاميرا من قبل.

دعونا نستخدم هذه الفكرة لتوضيح مفهوم التفريع الشجري للمهارات:

مهارة المشي: الجلوس -> الحبو -> الوقوف على قدمين -> تحريك الساقين أثناء الوقوف -> توازن الجسم.

مهارة الركض: المشي -> تناغم حركة الساق والذراع -> دفع الساق (قوة) -> توازن جسم أكثر تقدمًا.

مهارة القفز: المشي -> ثني الساقين -> توازن جسدي أكثر تقدمًا … إلخ

لا يمكنك تعلم «الجري» مثلًا إذا كنت لا تعرف «المشي».

ثالثًا: الاستمرار. 

نفِّذ خطتك من الخطوة الأولى أعلاه (التفكير بتعمق) لمدة أسبوع تقريبًا. تأمل في تعلمك. ما الذي سار بشكل صحيح؟ ما الخطأ الذي حدث؟ كيف يمكنك التحسين؟ عدِّل المطلوب. سجل دائمًا وقِسْ مدى تحسن جلسات الممارسة الخاصة بك.

لمساعدتك على الاستمرار. شارك تقدمك مع محيطك أو عبر الإنترنت.

تذكر، في المرة الأولى التي ستفعل فيها أي شيء في الحياة، لن تكون بارعًا وسترتكب الأخطاء، وهذا أمر طبيعي. إن الأشخاص الذين يجمعون شتات أنفسهم بعد «إخفاقاتهم» هم الذين يتعلمون أفضل.

حسب الحاجة حدِّث التفريع الشجري للمهارات الخاصة بك عندما تحرز تقدمًا. ومن المفيد جدًا أن ترى كيف تطور تعليمك. وأيًا كان الشيء الذي تريد العمل عليه لا تتوقف عندما يصبح الأمر مؤلمًا وصعبًا. لأن تلك النقطة هي التي يحدث فيها التعلم بالفعل.

رابعًا: تابع هذه الدورة

دورة تعلم كيفية التعلم في كورسيرا (coursera) هي أكثر الدورات شعبية في الموقع، لم؟ تلك الدورة تعطي تفسيرًا واضحًا لكيفية عملية التعلم داخل الدماغ. مما يسهل التعلم بشكل أفضل.

٢/ حافظ على فضولك 

في أي فترة من حياتك تعلمت أكثر من غيرها؟ كم عدد المهارات الجديدة التي اكتسبتها كرضيع وطفل صغير؟ صحيح، أكثر بكثير من الوقت الحاضر.

الفضول عامل رئيسي للتعلم، فالأطفال يجربون الأشياء دون خوفٍ من الفشل، يحاولون ويحاولون مرة أخرى حتى ينجحوا، يتسائلون عن كل شيء ولا يفترضون أنهم يعرفون الإجابات. وهذا هو السر. نحن البالغين، نعتقد جميعًا أننا نعرف الإجابات على كل شيء – أو يمكننا سؤال محرك البحث قوقل ببساطة عن الجواب. الخبر السيء هو أن قوقل لن يكسبك أي مهارة! أفضل ما يمكن لقوقل القيام به هو إثراء معلوماتك، إذا بذلت مجهود فعلي في محاولة فهم نتيجة بحثك. لذا، كن طفلًا مرة أخرى. 

 فيما يلي بعض الاستراتيجيات لزيادة فضولك:

  • كل يوم، اكتب قائمة من ثلاثة أشياء تُسَلِّمْ بها ولكن ليس لديك أي فكرة عن سبب عملها أو لماذا تعمل. على سبيل المثال، كيف يعمل المصعد حقًا؟ لماذا تصبح قشور الموز بنية اللون بعد فتح الموز مباشرة تقريبًا؟ لماذا يصعب جدًا مسح الحبر؟
  • كل يوم، اكتب قائمة عشر أفكار جديدة على الورق. اكتب أي شيء يتبادر إلى ذهنك. لا تهدف إلى كتابة أقل من عشر أفكار – يجب أن تجعل عقلك يعمل.

  • راقب سلوك الناس وحاول تقليدهم. لا تفعل ذلك أثناء تواجدهم معك طبعًا. خُذ الملاحظات، وفي يوم ما حاول أن ترى كيف تشعر عندما تتصرف بطريقة مختلفة عن نفسك المعتادة، ستحصل على وجهات نظر جديدة وتزيد من فضولك.
٣/ زِد قدراتك على تذكر المعلومات الهامة.

كنت أعتقد أن ذاكرتي سيئة. ربما هذه ليست المرة الأولى التي تسمع فيها شخصًا يقول ذلك، إنه أمر دارج جدًا. ننسى عيد ميلاد شخص ما وفجأة نتبنى اعتقاد بأن ذاكرتنا معطلة..

وفي الحقيقة ذاكرتنا تعمل بطريقة ممتازة تمامًا. ويمكنك استخدام ذلك لصالحك.

وتطور دماغك للتركيز على القدرة على البقاء على قيد الحياة. لذلك، تم تجهيزه بالقدرة على نسيان المعلومات التي تعتبر غير مهمة لبقائك. ننسى لأننا بحاجة إلى ذلك.

ثم يصبح السؤال: كيف نجعل شيئًا ضروريّ التذكُّر؟

ما الذي تفضل تذكُّره؟ تاريخ ميلاد ابن أخيك أو أنك إذا أكلت نوع خاص من الفطر، ستموت؟ وهذا مثال متطرف لتوضيح الفكرة فقط.

إذا نظرت إلى منحنى النسيان أعلاه، فستفهم أنك إذا لم تفعل شيئًا حيال ما تتعلمه، فسوف تنسى معظمه بحلول نهاية الأسبوع. ولكن يمكنك مواجهة ذلك! وإليك الطريقة:

1- استخدام التكرار المتباعد: 

 النسخة المختصرة: هي أنك لا تحتاج إلى تكرار ما تتعلمه على الدوام كما تعتقد. للحصول على أفضل النتائج، باعد بين فترات التكرار. توافقت آراء الباحثين على أنه من الافضل أن تكرر مباشرة بعد تعلم شيء ما، ثم بعد يوم، ثم بعد أسبوع، ثم بعد شهر، ثم مرة واحدة في كل حين، وبحلول هذه النقطة، سوف تحتفظ إلى حدٍ كبير بالمعلومات مدى الحياة.

2- تعليم الآخرين:

 يمكنك تذكر ما يقرب من عشرة في المئة من ما تقرأه. و خمسة في المئة مما تتعلمه أثناء المحاضرات. وعلى عكس ذلك، وفقًا لبعض الدراسات يمكنك تذكر نسبة تسعين في المئة من ما تقوم بتدريسه. لقد رأيت نتيجة هذا بنفسي الآن بكل تأكيد. فعند قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم وثائقي أو تعليمي على الشبكة، شاهده كما لو كنت ستعلمه لشخص آخر. ثم دوّن الدروس والنقاط الأساسية ومرر المعلومة لشخصٍ أخر. 

3- احصل على كفايتك من النوم. 

لديك خلفية عن هذه المعلومة، أليس كذلك؟ هل تعلم أن الاتصالات العصبية تنشأ عندما تستريح؟ ولا يوجد طريقة للراحة أفضل من النوم. يظلّ عقلك الباطن نشطًا جدًا ويعمل بشكل أفضل عندما لا تحاول حشو الكثير من المعلومات في نفس الوقت.

اقتباسات مؤثرة 

وأيًا كان الشيء الذي تريد العمل عليه لا تتوقف عندما يصبح مؤلمًا وصعبًا. لأن تلك النقطة هي التي يحدث فيها التعلم.
كلما تعلمت أكثر، زادت حصيلتك من المهارات وكلما زادت حصيلتك أصبح تعلمك أسهل. 

. . .

توصيات 

كان من الصعب اختيار ثلاث مهارات فقط. فهناك الكثير من العوامل الهامة للنجاح وثلاث مهارات فقط لا يمكن أن تغطي كل شيء. على هذا النحو وبإيجاز، أرشح وضع هاتين التوصيتين في القائمة:

كن واعيًا لذاتك. 

-كتاب ريان هوليداي (Ryan Holiday): الأنا هو العدو

اصنع تأثيرًا.

– كتاب بريندون بورشارد (Brendon Burchard): عادات عالية الأداء.

. . .

الخاتمة

هل أنت مستعد لبدء رحلتك لجعل عام ٢٠٢٠ أفضل عام حتى الآن؟

آمل أنك تعلمت شيئًا مهمًا في هذا المقال وأن يدفعك للنهوض والعمل. يقرأ الكثير من الناس المقالات والكتب، ولا تغير فيهم شيئًا، فلا تدع هذه المقالة تكون مجرد واحدة من تلك التي لا تغير فيك.

في عام ٢٠١٩، أدركت أن أفضل طريقة للنجاح هي الاستفادة القصوى مما هو متاح لك. فالأمر لا يتعلق بفعل أشياء جديدة وترك أشياء أخرى، بل إيجاد التوازن وإدارة هذه الأمور صحيًا.

أهم ثلاثُ أشياء يمكن إدارتها للنجاح في عام ٢٠٢٠ وما بعده هي عاداتك، ووقتك، وتعلمك، مما سوف يجهزك لتنجح ليس فقط في عام ٢٠٢٠ ولكن لبقية حياتك.

لذا ابدأ الآن قبل فوات الأوان.

 لأنك تستطيع.

. . .

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *