حقق أهدافك: بحث يبين حيل بسيطة تضاعف فرصك للنجاح

ترجمة بتصرف لمقال: (Achieve Your Goals: Research Reveals a Simple Trick That Doubles Your Chances for (Success. By James Clear

تدقيق: غيداء عبد المطلب

مراجعة: محبرة

لدينا جميعا أهداف و أول شيء يتبادر لذهن معظمنا عندما نرغب في تحقيقها “أحتاج للتحفيز”

المفاجئ أن التحفيز هو الذي لا نحتاجه. اليوم، سأشارككم دراسة بحثية مفاجئة تظهر سبب عدم كون التحفيز المفتاح الأساسي لتحقيق الأهداف وعرض استراتيجية بسيطة تعمل فعلا.

أفضل ما في هذه الاستراتيجية العملية أنها أثبتت علميا في مضاعفة فرصك للنجاح مرتين أو حتى ثلاث مرات.

هنا يوجد ما تحتاج لمعرفته وكيفية تطبيق الاستراتيجية في حياتك قبل أن نتحدث عن كيفية البدء أريد أن أحيطكم علمًا بأني بحثت وقدمت طرق مثبتة علميا للمواظبة على العادات الجيدة والتوقف عن التسويف. في حال رغبتم في الإطلاع على ملاحظاتي المتوافرة عبر الانترنت بعنوان “غير عاداتك.

كيف نجعل من ممارسة الرياضة عادة؟

لنقل أنك تريد أن تجعل ممارسة الرياضة باستمرار عادة – كمعظم الناس- توصل الباحثون إلى أن أغلب من لديهم “الدافع لممارسة الرياضة لديهم الرغبة في ممارسة الرياضة وأن يكونوا لياقيين” هم الأشخاص الذين يتمسكون بأهدافهم ويؤدون أمر واحد باختلاف عن كبير عن كل شخص آخر.

هنا كيفية توصل الباحثين لـ “الأمر الواحد” الذي يجعلك تتمسك بأهدافك أكثر …

بدأ الباحثون بتقسيم248  بالغين بعشوئية لواحدة من المجموعات الثلاث

المجموعة الأولى كانت المجموعة المسيطرة طُلِب منهم تسجيل كمية استمراريتهم في ممارسة الرياضة للأسبوعين القادمين، قبل أن يذهبوا طُلِب من كل شخص قراءة ثلاث فقرات من مقدمة رواية لا صلة لها بالموضوع.

المجموعة الثانية كانت المجموعة المحفزة طُلِب منهم أيضا تسجيل كمية استمراريتهم في ممارسة الرياضة للأسبوعين القادمين. بعد ذلك، طُلِب من كل شخص قراءة كتيب عن فوائد ممارسة الرياضة للتقليل من خطر الإصابة بمرض القلب، قيل للمشاركين في المجموعة الثانية أيضا ” معظم البالغين النافعين الذين تمسكوا ببرنامج رياضي مستمر وجدوا أنه فعال جدًا في تقليل فرصهم من اكتساب مرض شريان القلب التاجي”.

الهدف من هذا السلوك كان لدعم المجموعة الثانية لممارسة الرياضة.

المجموعة الثالثة هي المجموعة المعنية بعد ما قيل لهمتسجيل ممارستهم للرياضة قرؤوا أيضًا كتيب تحفيزي وقيل لهم نفس المقولة التي قيلت للمجموعة الثانية. تم القيام بهذا الأمر للتأكد من أن المجموعة الثانية والثالثة متساوون في التحفيز.

على خلاف المجموعة الثانية طُلِب منهم صياغة خطة متى وأين سيرغبون في ممارسة الرياضة للأسبوع المقبل. على وجه التخصيص، طلب من كل شخص في المجموعة الثالثة توضيح عزيمته لممارسة الرياضة من خلال استكمال البيان التالي..

خلال الأسبوع المقبل، سوف أشارك في 20 دقيقة على الأقل من التمارين النشطة في [اليوم] في [الوقت] و [المكان]

غادرت المجموعات الثلاث بعدما أعطوا التعليمات

النتائج مفاجئة: التحفيز مقابل العزيمة

بعد أسبوعين تفاجأ الباحثون لما حصل للمجموعات الثلاث

  • 38% من المشاركين في المجموعة المسيطرة مارسوا الرياضة مرة على الأقل أسبوعيا
  • 35% من المشاركين في المجموعة المحفزة مارسوا الرياضة مرة على الأقل أسبوعيا
  • 91% من المشاركين في المجموعة المعنية مارسوا الرياضة مرة على الأقل أسبوعيا

المشاركون في المجموعة الثالثة كانوا أكثر متابعة وذلك ببساطة لتدوينهم خطة مفصلة حددت متى وأين عزموا على ممارسة الرياضة

المصدر: المجلة البريطانية للصحة النفسية

اكتشفت دراسة بحثية في المجلة البريطانية للصحة النفسية أن 91% من الأشخاص الذين يدونون متى/أين سيعزمون على ممارسة الرياضة ينتهون بممارستها طوال الأسبوع بانتظام.

لحد الآن الاشخاص الذين قرؤوا مواد تحفيزية ولم يخططوا متى وأين سيمارسون الرياضة لم يحققوا أية ازدياد مقارنة بالمجموعة المسيطرة.

المفاجئ أكثر أن امتلاك خطة مفصلة أصبحت مفيدة جدا أما التحفيز لم يستفاد منه أبدا المجموعة الأولى (المسيطرة) والمجموعة الثانية (المحفزة) كان لهم نفس الآداء عند ممارستهم للرياضة وكما قال الباحثون: “التحفيز ليس له تأثير كبير على سلوك ممارسة الرياضة”.

قارن هذه النتائج بكيفية أن معظم الأشخاص يتكلمون عن صنع التغييرات وتحقيق الأهداف. كلمات كالدعم، وقوة الإرادة، والرغبة يتم تناقلها بين في الأرجاء لكن الحقيقة جميعنا لديه هذه الأمور لمستوى معين، إن كنت ترغب في صنع تغيير جذري فعليك أن تحظى ببعض “الرغبة”.

اكتشف الباحثون أن تخطيط للتطبيق وليس التحفيز هو مايخرج الرغبة من داخلك ويجعله تصرف على أرض الواقع.

كيف تستمر بتحقيق أهدافك؟

حددنا مسبقا أن تدوين متى وأين ستقوم بأي فعل معين سيضاعف فرصك للنجاح مرتين أو حتى ثلاث مرات –هايدي قرانت هالفورسون، بروفيسورة في جامعة كولومبيا   

هذا العمل الذي يدور حول تخطيط لتصرفاتك وتحقيقك للأهداف ليس عشوائيا بل نتيجة بحث مسبق

على سبيل المثال دراسات مشابهة وجدت أن:

  • النساء الذين يحددون متى وأين سيقومون بإجراء فحص سرطان الثدي الذاتي، يقوم به 100% معظم الوقت، أما الذين لا يحددون متى وأين سيجرونه يقومون به 53% معظم الوقت.
  • الأشخاص الذين يقومون بإعداد خطة متى وكيف سيأكلون غداء صحي أكثر كانوا غداؤهم أكثر صحة من أولئك الذين لم يعدوا خطة.
  • الأشخاص الذين يدونون متى و أين سيأخذون فيتاميناتهم كل يوم كانوا أقل تفويتا لمدة خمسة أسابيع متواصلة من أولئك الذين لم يدونوا.

في الحقيقة، فوق مئة دراسة منفصلة في عدة مجالات من مواقف عملية توصلوا لنتيجة نهائية وهي أن الأشخاص الذين يفصلون متى وأين سيقومون بسلوكياتهم الجديدة هم أكثر تمسكا بأهدافهم.

يمكنك تطبيق هذه الاستراتيجية لأي هدف من الممكن أن تفكر به وتحديدا الأهداف المتعلقة بالصحة. على سبيل المثال: إن كنت ترغب في ترغب في اكتساب عادة التأمل يوميا لهذا الشهر ستكون أكثر تمسكا بهدفك إذا خططت متى وأين ستتأمل يوميا.

ماذا تفعل إذا انهارت أهدافك؟

“أفضل خطط وضعت من الفئران و الرجال غالبا ما تضيع” –روبرت برنز

أحيانا لن تتمكن من تطبيق السلوك الجديد مهما كانت خطتك مثالية، في مثل هذه الحالات رائع أن تستخدم نظرية “إذا- سوف” من هذه الاستراتيجية. على سبيل المثال:

  • إذا أكلت وجبة سريعة على الغداء، سأتوقف عند متجر لشراء بعض الخضروات للعشاء.
  • إذا لم أعاود الاتصال على أمي الساعة السابعة مساء، سأمتنع عن مشاهدة التلفاز حتى اتصل بها.
  • إذا أخذ الاجتماع أكثر من وقته ولم يكن لدي وقت، سأقوم غدا باكرا لممارسة الجري.

استراتيجية “إذا- سوف” تعطيك خطة واضحة لتتخطى الأمور غير المتوقعة وهذا يعني أنك ستنجرف أقل عن حاجات الحياة الملحة، لا تستطيع السيطرة عندما تداهمك حالات طوارئ صغيرة، لكن لا ينبغي عليك أن تكون ضحية لها أيضا.

استخدم هذه الاستراتيجية لتحقيق أهدافك

إن كنت لا تخطط لسلوكياتك ثم تعتمد على قوة إرادتك والتحفيز لتشجيعك على القيام بفعل ما، لكن كنت تخطط متى وأين ستقوم بأداء السلوك الجديد، هدفك لديه الوقت والمساحة ليكون حيا على أرض الواقع. هذا التغير في المنظور يمكّن بيئتك من تسهيل سلوكك الجديد.

ببساطة، التخطيط متى وأين ستقم بأداء سلوك معين سيجعل من بيئتك محفز للفعل. الوقت والمكان يحفز سلوكك، وليس مستوى التحفيز.

هذه الاستراتيجية ربطت بشكل جميل مع البحث الذي شاركته عن كيفية اكتساب العادات، لماذا تحتاج لجدولة أعماله، الفرق بين المحترفين والهواة (المناقشة كاملة عن اكتساب العادات، اطلع على الدليل المجاني الذي جمعته لتغيير عاداتك).

ما الهدف الأساسي من هذا البحث؟

التحفيز قصير المدى ولا يوصل لفعل ثابت، إذا كنت تريد أن تحقق أهدافك فتحتاج لخطة مضبطة عن متى وكيف ستقوم بتنفيذها.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *