كيف تضعين حداً للسلوك الصعب

ترجمة بتصرف لمقال:( How to Put an End to Difficult Behavior
by Parents)

الترجمة: رهف الفرج

التدقيق: عهود خوج

 المراجعة: أسامة خان.

جعلُ طفلك ذو السنوات الثلاث يحسن من سلوكه هو تحدٍ بحد ذاته، والخدعة لتسهيل الأمر تكمن في الثبات ومعرفة متى يجب عليكِ مخاصمَته. 

ليس من السهل أن تتصرفِي بحزم بدون أن تكونِي متسلطة خصوصاً في ثورة الغضب، قد تساعد هذه الأساليب:

متى يجب أن تخاصمي

إذا خاصمتِ طفلك ذو الثلاث سنوات على كل تصرف خاطئ فستكونين في حرب طوال اليوم، بدلًا من ذلك ضعي قائمة بها بعض التصرفات التي تقلقك لأنها خطرة أو غير مهذبة أو مزعجة، والتصرفات التي تعتبر ممنوعة مثل ركوب الدراجة الثلاثية في الشارع أو مغادرة المنزل دون رفقة راشد، ضعي لها قواعد واضحة ومحددة وعواقب منطقية، مثال: العضّ، ليس من المنطق أن تعضَّ الطفل الذي يعُضّ كعقاب له، هذا يعلمه أن الشخص الكبير يسمح له العض. العقاب المنطقي لهذا التصرف أن تذكريه أن العض تصرف سيئ وجعله يقضي بعض الوقت في ركن العقاب (عزل الطفل بمكان هادئ وممل). عليكِ دائماً المتابعة بالتأديب الذي اخترتيه لأن عدم الانتظام يشتت الطفل ويشجعه على العصيان.

بالنسبة للتصرفات السيئة الأقل جدية مثل الكذب وعدم المشاركة والشتم، عليكِ وضع سياسة شاملة ولكن تعاملي مع كل تصرف عند حدوثه. عندما يكون طفلك متعب أو مريض أو جائع أو يواجه ضغوط من الإنتقال أو الطلاق يجب أن تكونِي مرنه في تعاملك معه.

التدرب على المنع

استخدمي معرفتك بطفلك لتفادي ثورات الغضب غير الضرورية، إذا كان يخرج كل ما في خزانة المطبخ ويدفعك ذلك للجنون كل صباح أثناء إعدادك للفطور، فكل ما عليك فعله هو شراء قفلٍ للخزانة، وإذا كان يلعب بجهاز الفيديو فما عليك فعله هو إبعاده عنه، حماية الطفل من المخاطر يعمل بشكل عجيب في تقليل العداء العائلي. أيضا خططي مسبقاً إذا كان طفلك نشطًا ومرحًا في الصباح ومتعبًا عابسًا بعد الغداء، جدولي مواعيد الذهاب للمتجر والطبيب بأقاتٍ يكون طفلك فيها في أفضل أحواله. أعدِّي طفلك للتجارب الجديدة و اشرحي له كيف تتوقعين منه أن يتصرف. لتجنب الملل احضري بعض الوجبات الخفيفة أو الألعاب، يساعد أيضًا إذا حضّرتِ طفلك لتغيُّر النشاطات مثل قول: «بعد بضع دقائق سوف نجمع الألعاب ونستعد للذهاب إلى المنزل»، كلما شعر طفلك أنه مستعد كلما قلت احتمالية معارضته.

كوني هادئة

إذا لم تستطيعي تجنب التصرف السيء فعليكِ أن تواجهيه بهدوء وحاولي استخدام صوت هادئ غير منزعج واختاري كلمات إيجابية وحيادية، تذكري أن الاقتراح: «لماذا لا تغسل يديك الآن لتستطيع الأكل حالمَا أضع العشاء على الطاولة»؛ يشجع على التعاون أكثر من الأمر: «اذهب واغسل يديك الآن»، أو الانتقاد: «انظر إلى يديك ووجهك إنهما متسخان». ويساعد أيضًا أن تحولِي تعبير «أنت» إلى رسائل «أنا»، فبدلاً من قول: «أنت أناني للغاية لدرجة أنك لاتريد أن تشارك ألعابك مع صديقك المفضل»، جربِي قول: «أنا أفضّل أن أرى الأطفال يشاركون ألعابهم».

أسلوب آخر جيد هو التركيز على أفعل بدلاً من لا تفعل، إذا قلت لطفلك ذو الثلاث سنوات لا تضع دراجتك في الممر من الممكن أن يتجادل معك، ولكن اتباع نهجٍ أفضل كقول: «إذا وضعت دراجتك في الخارج على الشرفة فلن تنخدش وتركل كثيرًا». 

أخيرا، تأكدي أن نبرة صوتك وكلماتك لا تدل على أنك لا تحبين طفلك مثل «أنا حقاً لا أطيقك عندما تتصرف هكذا» فهذا يُظهِر أنكِ لا تحبين طفلك، لكن إذا قلتِ: «أنا لا يعجبني تصرفك عندما تأخذ العلب من رفوف المتجر»، هذا يُظهر لطفلك أن التصرف فقط هو الذي لا يعجبك. 

أنصتي بانتباه

سيشعر الأطفال بأنهم أفضل إذا عرفوا أنهم سُمعوا لذا متى ما كان ممكناً رددي ما يقلق طفلك، إذا كان يتذمر في المتجر لأنك قلت له أنه لا يمكنه أن يفتح علبة الكوكيز قولي له: «أنا أعرف أنك غاضب لأنني لم أدعك تفتح علبة الكوكيز قبل أن نذهب إلى المنزل، آسفة لأنك تشعر بهذا لكن سياسة المتجر لا تسمح بفتح الأغراض قبل الدفع»، هذا لن يشبع رغباته لكن سيخفف من غضبه ومن الصراع.

اشرحي القواعد 

يكون الأمر غير واضحاً للطفل ذو الثلاث سنوات، لم يجب عليه التوقف عن فعل شيء يظن أنه ممتع مثل العض أو الضرب أو أخذ الألعاب من الأطفال الآخرين؟ لذا يجب عليكِ تعليمه التعاطف «عندما تعض أو تضرب الآخرين فإن هذا يؤلمهم»، «عندما تأخذ الألعاب من الأطفال الآخرين فإن هذا يشعرهم بالحزن لأنهم ما زالوا يريدون اللعب بهذه الألعاب»، هذه الطريقة ستساعد الطفل ليرى أن تصرفاته تؤثر على الآخرين وأيضا تدربه على التفكير بنتائج أفعاله.

اقترحِ الخيارات 

عندما يرفض الطفل فعلَ شيء، أو التوقف عن شيء، فالمشكلة الحقيقة بالعادة هي التحكم، أنتِ المتحكمة لكن هو يريد أن يتحكم أيضا، لذا متى ما كان ممكناً أعطي طفلك بعضاً من الخيارات المحدودة، بدلاً من أمره بتنظيف غرفته، اسأليه: «أيهما تريد أن تجمع أولاً كتبك أم مكعباتك؟» احرصي على أن تكون الخيارات محدودة ومعينة ومقبولة، ولكن قول: «من أين تريد أن تبدأ؟» من الممكن أن يربك طفلك ومن الممكن أيضا أن يختار خياراً غير مقبول وهذا سيفاقم من الصراع.

توفير البدائل

عندما تريدين أن يتوقف طفلك عن فعل شيئٍ ما يجب عليكِ توفير طرق بديلة له ليعبّر عن مشاعره مثل ضرب وسادة أو استخدام لعبة المطرقة، يجب عليه أن يتعلم أن مشاعره واندفاعاته مقبولة ولكن الطريقة التي يعبر بها ليست مقبولة. أيضا شجعي طفلك بأن يفكر بخياراته فعلي سبيل المثال اسأليه: «كيف تجعل تيفاني تشارك اللعبة معك؟» حتى الأطفال ذوو الثلاث سنوات يجب أن يتعلموا كيفية حل المشاكل بأنفسهم. السر يكمن في أن تسمعي أفكارهم بذهنٍ مفتوح، لكن لا تتحدثي عن النتائج المترتبة قبل أن تقومي بالإختيار.

استخدمي ركن العقاب

عندما لايجدي المنطق نفعاً ولا البدائل ولا الهدوء، استخدمي ركن العقاب، أرسلي طفلك لمكان ممل يجلس فيه لمدة قصيرة يستجمع فيها شتات نفسه، هذا سيعطي كلاكما فرصة للهدوء ويرسل رسالة للطفل أن هذا التصرف السلبي لن يعطيه الاهتمام والانتباه الذي يريده. كلما قل اهتمامك بالتصرفات السلبية كلما قلت فرصة استخدام طفلك لهذا التصرف ليفعل ما يشاء. 

اعترفِي إذا أخطأتِ

احرصي على أن يعرف طفلك عندما تخطئين، بالإعتذار وشرح سبب تصرُّفك، سيعلمه هذا أنه لا بأس بأن تكون غير مثالي.

امنحي طفلك مكافأت

من غير المحتمل أن يفعل طفلك كل ما تقوليه وإذا حصل ذلك يجب عليكِ أن تفكري فيما حصل له، الأطفال العاديون يقاومون التحكم وهم يعرفون حين تطلبهم فعل شيءٍ هم لا يريدونه، عندها سيشعرون أن لديهم مبررًا لمقاومتك. في الحالات التي يكون تصرفهم فيها لائق فإن مكافئتهم بجائزة ستكون مثل ملعقة من السكر تساعد الدواء على النزول. الاستخدام الحكيم للجوائز والهدايا الخاصة هي طريقة لتظهري لطفلك أنك على معرفة بمشاعره وتحترمينها، هذا يعطي مصداقية أكثر من أي شيء آخر لمتطلباتك في الانضباط. 

 المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *