كيف تجيب عن أسئلة طفلك الفضولية؟

ترجمة بتصرف لمقال:( How to Answer Curious Questions of Your Kid? by babygogo)

ترجمة: فاطمة السلمان 

تدقيق: عهود خوج

مُراجعة: فاطمة آل عسكر

أمي، من أين أتيت؟

كيف دخل الطفل إلى بطنك؟

ما هو الموت؟

لماذا جسمي مختلف عن جسم أختي؟

 

هذه هي الأسئلة التي تأسر عقول أطفالنا في أغلب الأحيان. كوالدين؛ فإن عملنا هو أن نقوم بالحماية والدعم والرعاية والعناق، ولكن قد  يصبح الأمر تحديًا عندما يبدأ أطفالك بالنمو. كلما كبر الأطفال كلما أصبحوا أكثر فضولًا. من اللحظة التي يتعلمون بها الكلام وصياغة الجمل وطرح الأسئلة يجب عليك أن تحدث نفسك إلى النسخة 2.0 -أي المرحلة التالية من الأبوة-. تحتاج لأن تكون فيلسوفًا ومعلمًا ومتعلمًا في أوقات مختلفة.

منذ بضعة أشهر، لم تكن تتلعثم قط ولكن الآن فإن أطفالك يجعلونك عاجزًا عن الكلام مع تعبير محرَج على وجهك.

الصغار محبُّون للاستطلاع فهم يطرحون الأسئلة بشكل متكرر دائمًا لأنهم يقومون بمعالجة كل ما يرونه ويسمعونه، وبالرغم من ذلك هذه ميزة جيدة.

 

في أوقاتٍ ما سوف تصرخ:

أوه! طفلي ليس إلا مراقبًا فضوليًا.

لكن في أوقات أخرى:

أوه! كيف من المفترض أن أجيب عن هذا السؤال؟

نحن نتفهم  حالتك، هنا قائمة بعوامل مهمة تضعها في عين الاعتبار عند إجابة هذا النوع من الأسئلة.

اتبع هذه النصائح للإجابة عن أسئلة أطفالك الصغار المحرجة أو المعقدة:

1- لا تتجاهل، أجب.

يقترف الكثير منكم هذا الخطأ. تجنب استخدام  العبارات مثل: سنتحدث لاحقًا، أو لدي بعض الأعمال الآن، أو إنه ليس من شأنك، تجاهل!

التجاهل لن يجعل عقل الطفل يتخطى التساؤل؛ فهم قد يتواصلون مع أشخاص آخرين غير موثوقين. إن تجاهلت سيذهبون لشخص آخر. لا تتجاهل، أجبهم إجابة صحيحة.

 

2- كن صبورًا وأنت تستمع.

جعل المحادثة محاضرة أكثر من كونه محادثة لن يكون مثمرًا. فقط من أجل الإجابة، لا يمكنك اسكاتهم قبل أن يسألوا سؤالًا آخر.

دعهم يعرفون بأنك آذان صاغية لهم، استمع لهم، حاول إثارتهم، وفهم حالة عقولهم.

بعد الاستماع، قم بسؤالهم أولًا عن رأيهم وأسبابهم وأحكامهم. بهذه الطريقة ستحصل على لمحة عن ما يعرفونه، وما هو موقفهم من المسألة، وما الذِّي تحتاجه لصياغة إجابتك. اجعل المسألة محادثة بين طرفين، بدلًا من محاضرة من طرف واحد.

 

3- شجع وقدِّر فضولهم.

سيكون هناك أمثلة  تشعر عندها بأن الموضوع لا ينبغي نقاشه مع الأطفال، قد يكون مهينًا جدًا أو سلبيًا، في تلك الحالة لا تغضب على أسئلتهم.

بدلًا من ذلك، نظِّم أفكارك وبيِّن لهم لمَ هم ليسوا بحاجة للقلق حيال هذه الأشياء حاليًا، ولمَ الأمر ليس مناسبا حاليًا.

أكد لهم أنك ستعاود الحديث معهم عن ذاك الشيء عندما يحين “الوقت المناسب”، ولا تنسَ أن تربت على ظهورهم لأنهم شديدي الملاحظة لما حولهم.

 

4- أعط إجابات مناسبة للعمر.

لن تتوقف عقولهم عن طرح الأسئلة، في نهاية الأمر، سوف يأتون إليك لتوضيح الشكوك، إنه عملك الآن أن تقوم بقياس كمية التفاصيل التي ينبغي أن تثري عقول أطفالك بها.

افترض أنَّ طفلك ذو الثلاث سنوات سألك: من أين يأتي الأطفال؟

لا تتردد أو تهلع فقط قل أنهم يكبرون في بطن «ماما»، ولكن انتبه لو كانوا بعمر الخامسة أو السادسة، فسوف يسألون: كيف يخرجون من بطن الأم؟ هذا محرج .

ولكن لا مشكلة، أضِف بعض التفاصيل. أخبرهم أن الأطفال يمرون من خلال قناة الولادة، ويخرجون من المهبل (قد يكون صعبًا ولكن ضعه في عين الاعتبار).

لو سألك طفلك ذو العشر سنوات هذا السؤال، وضحه له بواسطة “لعبة الطيور والنحل”. بهذه الطريقة، تكون إجابتك مناسبة للعمر ومُنظمة.

 

5- كن صريحًا، لا تكذب لتجعل الأمر يمضي.

أطفالك يصدقونك. إنها مسؤوليتك أن تبقى صادقًا في نظرهم، أيًا كان السؤال، قد يكون متعلقًا بالجنس، أو الموت، أو العلم، أو علم التشريح، أو العنصرية، فقط كن صريحًا وقل الحقيقة.

إن كذبت فقد يشعرون بالخيانة ويمتنعون عن سؤالك مجددًا. سيعثرون على السبب الصحيح على أي حال، وقد يناقشون تلك الأشياء مع أصدقائهم في لقاءاتهم.

إن كنت لا تستطيع الإجابة عن السؤال أو لا تستطيع تأليف جواب مناسب في نفس اللحظة، عندها اطلب منهم بأدب اعطائك بعض الوقت، لكن لا تكذب لِتتهرب.

 

6- كن هادئًا ومنظمًا بردود فعلك.

عامةً عندما نسمع أسئلة متعلقة بتشريح و تركيب الجسم فإننا نرتبك وقد نتفاعل بشكل خاطئ. بدلًا من ذلك، ابق هادئًا ومنظمًا لأفكارك وأجب بشكل ذكي، لا تجعلهم يشعرون أنك غير مرتاح  للسؤال.

 

لتكون في ذاكرة أطفالك غدًا يجب عليك أن تكون في حياتهم اليوم.

لذلك استفد من هذه النصائح، فالأطفال هم زهور مجتمعنا ونحن بحاجة لتغذيتهم، أنت الشخص الَّذي  يقتدون به في كل شيء. دع هذه الثقة تستمر.

إجابة أسئلة أطفالك الصعبة ليس بتلك الصعوبة! كن لبقًا وانتبه للأمور الصغيرة.

 

ندعوك لتشارك تجاربك المشابهة مع طفلك مع الآباء الآخرين في حقل التعليقات بالأسفل، نتمنى لك تربية سعيدة.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *