كيف وجدت 36 ساعة مُتاحة كل شهر لتعلم أشياء جديدة

ترجمة بتصرف لمقال:( How I Found 36 Hours a Month to Learn Something New
by udacity)

ترجمة: رزان العيسى 

تدقيق ومراجعة: درة سعد 

في 29 مايو عام 2017 انضممت إلى (يوداستي) لإدارة الأعمال في المملكة العربية السعودية. عرفت حينها أن هناك شيئًا يسمى بـ تشوي بروجيكت (Chewy Project). في التشوي بروجيكت، كل موظف لدى يوداستي يدرس أحد برامج النانو دقري (Nanodegree) لدى إحدى الشركات. المبادرة تدعم فكرة (اختبر عملك بنفسك)، وهذه الفكرة منتشرة بين شركات التقنية.

يا ربي!!

مضى وقت طويل منذ أن درست دراسة منظمة؛ ولكني مُستعد! قبلت تحدي التشوي بروجيكت (Project Chewy)، وبحثتُ في فهرس برنامج (Nanodegree). شد انتباهي برنامج برنامج النانودقري لتحليل البيانات (Nanodegree The Data Analyst)، فشعرتُ بأن هذه المهارة تفيدني مع وجود هذا الكم من البيانات، لذلك قررتُ أن أسجل في هذا البرنامج.

في هذا المقال، سأخذكم في جولة لأخبركم بتجربتي في هذا البرنامج، وسأوضح لكم كيف اكتشفت أني أهدر 36 ساعة في الشهر.

الأسبوع الأول من البرنامج

في اليوم الأول من الدراسة، فتحت نافذة متصفح جديدة، ودخلت متصفح يوداستي، وسجلت دخولًا جديدًا في الفصل الدراسي الإلكتروني. قرأت التوجيهات، وشاهدت مقابلةً مع محلل بيانات كان يُخبرنا بِما يعني أن تكسِب لقمة عيشك كمحلل بيانات. يبدو الوضع رائعًا! انتعشتُ، وبدأت مشواري التعليمي.



أشعرُ أحيانًا أن وقتًا طويلًا يمُر وأنا أقوم بِعملٍ ما؛ لكن الحقيقة أنّ ما أفعله لا يُعد شيئًا يُذكر. لذلك بدأت بِحساب الوقت، لأعرف كم من الوقت أقضيه بالضبط.

بعد الأسبوع الأول فتحت برنامج حساب الوقت لألقي نظرة.

دُهشت! أربع ساعات وثلاثون دقيقة فقط! ماذا حصل؟! هل برنامج تعقب الوقت يعمل أم ماذا! كنت متأكدًا أني قضيت وقتًا أطول من هذا.

في حال كُنتم تتسائلون؛ أنا أعيش في السعودية حيثُ أيام الأسبوع تبدأ من الأحد إلى الخميس، لذا؛ ليالي الجمعة لا تُعد شيئًا.

فكرت مليًا، وأدركت أن المشكلة كانت أنني لم أكرس وقتًا محددًا لأجل المنهج التعليمي. بل بدلًا من ذلك؛ تركت الأمر مفتوحًا فقلت «عند وقت الفراغ سأدرس» وجميعُنا نعلم ماذا ستكون النتيجة إذا لم تحدد الوقت على دفتر التقويم، فهل هو موجود أساساُ؟




الأسبوع الثاني من البرنامج

عندما بدأ الأسبوع الثاني، توقفت عن إخبار الناس أني اشتركت، والسبب أني قد انسحب! عمومًا بدأتُ الأسبوع مفعمًا بالطاقة…

من يوم الأثنين إلى يوم الأربعاء لم تسر الأمور بالشكل المطلوب. وصلت الآن إلى سبع ساعات، لم أكن معتادًا على هذه الساعات الطويلة من جلسات الدراسة المكثفة، خاصة بوجود دروس صعبة كدرس الإحصاء. 



ماذا عساي أن أفعل؟ لم أكن سعيدًا بهذا الوضع.

الأسبوع الثالث من البرنامج

بينما كنت أتقلب على الفراش ليلة السبت، أخذت أقول لنفسي «سأعمل هذا الأسبوع بأقصى سرعة، هذا الأسبوع أكون أو لا أكون». أردت أن أتأكد بأني أحرز تقدُمًا، وأرى ما إذا كان التقدم الذي أحرزته يتوافق خطيًا مع الوقت الذي قضيته.

يا ربي! لم أستطع كبح جِماح نفسي؛ فحققت أعلى مُعدل هذه المرة. الآن أستطيع أن أقول أني أتقدم. ولكن هناك مشكلة واحدة؛ وهي أني أقضي وقتًا طويلا في الدراسة، فلا أستريح أو أعيد شحن طاقتي في عطلة نهاية الأسبوع. كان من الصعب أن أتغاضى عن ساعتين في أيام الأسبوع. شعرت بالتوتر، وهذا قضى على باقي أنشطتي، إذن من المؤكد أن هذه الاستراتيجية غير ملائمة للمدى البعيد.

بغض النظر عما ذكرته آنفًا، كان الأمر المهم هو أنني أحرزت تقدمًا، أما الخطوة التالية فهي التحسين. على الأقل هناك تقدم.

 الأسبوع الرابع من البرنامج

هُنا، طبقتُ إستراتيجية مختلفة. وأخيرًا، اقتربتُ من تحقيق علامة الـ «عشر ساعات» خلال الأسبوع، وهي درجة قريبة من المُعدل التي بالوصول إليها تُنهي برامج «النانو دقري» حسب ما تنص عليه قوانين يوداسي. الأمرُ الجيد في هذا الجدول هو أن لديك فرصة لكي تُعيد شحن طاقتك في عطلة نهاية الأسبوع؛ ولكن من جهة أخرى، ساعتين في اليوم هو وقت طويل بالنسبة لجلسات الدراسة في أيام الأسبوع.

الأسبوع الخامس، الذي اكتشفت فيه خلطتي السرية

سيداتي سادتي، أقدم لكم النموذج الذي ساعدني لأتخرج النانو دقري بمؤهل محلل البيانات. بعد خمسة أسابيع من المحاولة، أخيرا اهتديت إلى أفضل جدول مُناسب لي! القليل من الدراسة خلال أيام الأسبوع يُجنبني الشعور بالإرهاق، ثمّ اجتهاد ودراسة من هنا وهناك في أيام العُطل تصنع فرقًا كبيرًا.

 باستعمال هذا النموذج؛ استطعت أن أجد 36 ساعة في الشهر كنت أهدرها في السابق، وأن أملأ هذه الساعات بالعمل بدون أن أحرم نفسي من الراحة.



الخاتمة

هدفي الأساسي من النظام المُستخدم في الأسبوع الخامس هو الحصول على نظام دائم لإدارة الوقت من شأنه أن يتكيف مع التعلم المُستمر. لدي وظيفة بدوام كامل وزوجة وطفل، وأريد أن أعيش حياة مُستق. وجدت 36 ساعة مهدرة في جدولي، وأستطيع الآن اِستغلالها لإثراء حياتي.

ثلاث أمور يجب أن تضعها في اِعتبارك عندما تبحث عن إستراتيجية لإيجاد مُتسع من الوقت :

– «ما يُمكن قياسه، يُمكن إدارته» بيتر دركر. 

– عشر ساعات أسبوعيًا يمكنها أن تُغير حياتك.

– ما ناسبني ليس بالضروري أن يناسبك. هذا المقال قد يكون نقطة مناسبة للبداية؛ ولكن تأكد أن تقضي وقتًا من أجل أن تجد نموذج الدراسة الذي يساعدك لتحقيق أهدافك التعليمية طويلة المدى، وترى ما يجدي معك وما لا يجدي، ثم تطورها بنفسك.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *