كيف تظهر اهتمامك في مكالمة زووم

ترجمة بتصرّف لمقال: (How to Look Interested on a Zoom Call, By Niklas Göke)

4 إرشادات حول لغة الجسد للانتقال من ملل الاجتماعات إلى الاهتمام الفعلي

ترجمة: روبير عادل عازر
تدقيق ومُراجعة: ندى محمد

أسهل طريقة لتبدو متفاعل هي أن تكون مهتمًا بالفعل.

ملايين الاجتماعات تُعقد كل يوم. للأسف، ينحرف جون عن الموضوع ليطرح مشروعه المفضل. تروي جورجينا قصة حياتها بأكملها بدلًا من إعطائنا الأرقام التفصيلية.

أمر محبط، وفي حين يتعيّن عليكم أن تحاولوا إعادة التركيز في الاجتماع كلما حدث، يتعيّن على الجميع أن يعملوا بانسجام حتى تتغير طبيعة الاجتماعات.

وإلى أن يحدث ذلك، هنالك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتبدو أكثر اهتمامًا بالاجتماعات. قد نشعر الآن بأنها مجرد سلوك تظاهري، ولكن إذا حولتها إلى عادات، فسوف تبني في النهاية اهتمامًا حقيقيًا بالأشخاص الذين تعمل معهم.

إليك كيف نبدو ــ وبالتالي نصبح أكثر انسجامًا في الاجتماعات:

1- الميل إلى الأمام:

الميل إلى الأمام هو ما يعادل الانطلاق نحو حافة مقعدك أثناء مشاهدة فيلم: إنه يُظهر حرفيًا أنك منجذب للموقف الحالي.

الميل إلى الأمام هو في الأساس سلوك إنساني، حتى لو كان اليوم مجازيًا في الغالب. كان على أسلافنا أن يقتربوا من الأشياء لفحصها: النباتات، والجمادات، والحيوانات. لقد كان تصرفًا احترازيًا؛ لأن التوت قد يكون مسممًا،  والحيوان قد يتحرك فجأة.

اليوم، ما زلنا «نقترب» من فهم الأشياء بشكل أفضل. حتى ولو كانت هذه الأشياء في الأغلب مفاهيم مجردة، وسوف «نميل» في المحادثة لأنها تُقربنا من الشخص الذي يتحدث ــ وبالتالي تُقربنا من أفكاره.

الميل إلى الأمام  هو إشارة قوية وإيجابية للغة الجسد. تُظهر للناس المصداقية والثقة، وهو أمر هام، خاصةً في العمل.

 الميل إلى الأمام يكون أكثر وضوحًا عندما تجلس مباشرةً، وأجد أنه مُجدي أيضًا في مكالمات زووم. غالبًا ما أميل نحو شاشتي وأحياناً أميّلها، مما يجعلها تبدو نوعًا ما كما لو « أنظر من الأعلى».

 يجعلني ذلك أشعر كما لو أنني حصلت على نظرة عامة أفضل، وأنها بالتأكيد أفضل من أن يكون الوجه صغير، مما يشعرني كأنني بيكسل واحد في زاوية واحدة من الشاشة.

مكالمات زووم مثل اللوحات: كلما اقتربت أكثر، كلما عثرت على تفاصيل أكثر.

2- إيماءة الرأس:

أنا أومئ برأسي كثيرًا في المحادثة؛ وأفعل ذلك لأنها طريقة لطيفة وصامتة للإقرار بما يقال.

أنا أقول “ممممم” و”نعم” وبالضبط” من وقت لآخر. لكن لا يجب مقاطعة المتحدث كل خمس ثوان فقط، لتأكيد فهمك لما يجري فقط أومئ برأسك حيث أن الكلام من فضة، أما الصمت من ذهب.

ينطبق هذا بشكل خاص على مكالمات زووم. مع الصوت الغير متزامن، الكلام المتداخل، وضجيج الخلفية، آخر شيء تريد القيام به هو إضافة المزيد من الضوضاء. تريد المساعدة في تهدئة مجرى المحادثة؟ الإيماءة دائمًا تفعل ذلك. إنها إشارة بصرية جميلة وقصيرة أن المتحدث يستطيع المُضي قُدمًا.

3- الابتسام:

إن لم تبتسم كثيرًا، فهذا سيُفقد نظرتك الجدية العابسة قوتها. حيث أن نظرة حائرة بلا ابتسامة؛  يمكن أن تُرسل إشارة مهمة أن هناك خللًا فيما يقوله المتحدث، ولكن إذا كانت هذه هي النظرة الطبيعية على وجهك، لن يُدرك أحد أن هناك شيء خاطئ في الاجتماع.

من ناحية أخرى، الابتسام ليس مجرد مكافأة طيبة للمتحدث، بل إنه أيضًا إشارة إلى الثقة: فعندما تبتسم، يُدرك الشخص الآخر أنه يستطيع أن يتوقع منك تقييم معلوماته بحُسن نية.

إذا كنت تبدو مُتشككًا في كل مرة يعطيك شخص ما حقيقة أو رقم، فإنه سرعان ما يصبح دفاعيًا عندما تنتقد في وقت لاحق للتفاصيل المذكورة. لذلك حتى لو كنت تُشكك كثيرًا، فلا تكشف عن شُكوكك على وجهك وبدلًا من ذلك ابتسم.

أخيراً، الابتسامة ستجعل يومك أفضل.

4- استخدام إشارات اليد:

استخدام يديك يخفف من الجو الرسمي الاجتماع ويُعبر عن نقاط مهمة. تسمح لنا الصور البديهية بمعالجة المعلومات بشكل أسرع، حتى لو لم ندرك كيف تحدث.

تقول خبيرة اللغة فانيسا فان إدواردز أنه يجب عليك دائمًا تمييز الأرقام بأصابعك. وإظهار الأحجام مثلًا: عندما نعبر عن إنجاز نشير له بحجم «كبير»، والعكس مع مشكلة نعبر عنا بشيء «صغير») يمكن أن  يساعد ذلك، في وضع الأمور في المنظور الصحيح للمستمع.

أيادينا ليست أبدًا محور الحديث، ولكن يجب أن تكون جزءًا منه.

هذا ينطبق على مكالمات زووم أيضًا.  استخدم يديك لكسر التوتر بلفتة مُضحكة أو مساعدة الناس على تصور أفكارك.

في المرة القادمة التي تكون فيها في اجتماع، جَرب لفتة صغيرة، ثم انطلق من هناك.

في العديد من الشركات، يجب أن تتغير ثقافة الاجتماع. لا يجب أن نكون عالقين في اجتماع زووم مع 20 شخص مما يمنعنا من الاستفادة من هذه الاجتماعات.

الثقافة، ليست شيء سريع وسهل التغير. الأمر يتطلب الوقت والجهد. ما يمكننا تغييره اليوم هو موقفنا وتوقعاتنا. 

لذلك، النظر في الاجتماعات ليس مجرد إظهار للاحترام، بل هو استثمار في مهنتك. عندما تميل إلى الأمام، تصبح أكثر اهتمامًا. عندما تومئ برأسك فأنت تعترف بذلك عندما تبتسم، تقوم بتقييم الأفكار بشكل أكثر إيجابية، وبإشارات اليد، تقوم بتقريب الأفكار للآخرين.

أسهل طريقة لتكون متفاعلًا هي أن تكون مهتمًا بالفعل لا يمكن أن يكون الأمر تظاهري حتى النهاية، ولكنها بالتأكيد بداية.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *