الأشخاص المنتجون حقًّا يسألون أنفسهم دائمًا سؤالًا واحدًا فقط!

ترجمة بتصرّف لمقال:(Highly Productive People Ask Themselves This 1 Question By Reece Robertson)

الكاتب: Reece Robertson
ترجمة: جهاد عيسى jihadissa_@
تدقيق: ريم ريحان reemrayhan@

يظن أغلب الناس أن الإنتاجية هي العمل لساعات طويلة سواءً كنت تعمل حقًّا أو تتظاهر بالعمل.

لكن كونك شخصًا منتجًا لا يتعلق بساعات العمل الطويلة ولكن بنتائج عملك.

إذ في كثير من الأحيان الأشخاص الذين يعملون لساعات وساعات ليسو الأكثر إنجازًا، إذ هم عادةً ما يركزون على عدد الساعات بدلًأ من إنجازهم الحقيقي في تلك الساعات.

ولذلك، قال بنجامين هاردي:

” إن النجاح ليس بالأمر العسير، إنما هو ببساطة إنجاز عشرين خطوةٍ في اتجاهٍ واحد، أغلب الأشخاص ينجزون خطوةً واحدة في عشرين اتجاهًا.”

إن اتخاذ خطوة واحدة في عشرين اتجاهًا تعد إشارة واضحة أنك لا تعرف تمامًا ماذا تفعل أو ما هدفك، عندما لا تدري ما هدفك، ستبدأ في الشعور بأن كل الأشياء مُلحّة وهامة ويجب عليك الإنجاز فيها.

وعندما يبدو كل شيء مُلحًا وهامًا ينتهي بك الأمر مسحوبًا في كل الاتجاهات وتجد نفسك تدور في دوائر لا نهائية، وهذا في الواقع لن يقربك من تحقيق هدفك قيد أنملة.

وبالتالي، فإن الأشخاص المنتجون حقًّا يسألون أنفسهم دائمًا سؤالًا واحدًا ليضمنوا أنهم يعملون حسب أولياتهم، ألا وهو:

  “ما الذي يجب عليّ فعله؟ ولم؟”

“ليس هناك ما هو إهدار لجهودك أكثر من إتقان عمل لا يجب عليك عمله” – بيتر دراكر  (Peter Drucker)

يبدو الأمر في غاية البساطة إلا أن العديد من الناس في الحقيقة يهدرون وقتهم فيه، ولذلك قال جيم رون مقولته العبقرية:

“ما يسهل القيام به، يسهل أيضًا عدم القيام به.”

إن لم تكن تبذل وقتك سعيًا لإتمام أولوياتك يوميًا، حينئذ يمكنني أن أضمن لك أنك لست شخصًا منتجًا كما يجب.

بالطبع هناك دائمًا العديد مما يمكننا فعله، بينما كونك منتجًا حقًا تعني أن تسأل: ما الذي يجب عليَّ فعله؟

إنه جوهر الحياة أن تدرك أن في الكون خياراتٍ وإمكانات شاسعة لكن معظمها ببساطةٍ خيارات سيئة. كما قال جون سي ماكسويل:

” لا يمكنك المغالاة في غير المهم من كل شيء.”

وماذا يعني هذا الكلام؟

حسنًا، حيثما أردت الذهاب هناك درب، لكن هناك مجموعة محددة من الإجراءات والجهود التي ستقربك من غايتك المنشودة. 

فعلى سبيل المثال، كتابة المقالات هي بالفعل ما يُحرك المُدون المتطلع إلى ما يصبو إليه، رفع الأثقال والغذاء السليم هو السبيل لبناء العضلات، وبالتالي أي شيءٍ آخر مجرد ملهيات.

إن مسؤوليتك تكمن في العمل على ما يقربك تجاه غايتك المنشودة، لذلك اعمل عليها فحسب. 

ربما يبدو ذلك مثل “قاعدة 80/20” وهو كذلك، 80% من نتائجك ستحصل عليها من 20% من الأمور التي تقوم بها، كلما كنت أكثر وضوحًا  في 20% من نشاطاتك المُنتِجة، كلما طابت لك الحياة.

كيف تعثر على ال 20% وتتجاهل المتبقي؟ 

“ما الذي يبدو كأولوية ولكنه مشتت؟” – جاري كيلر (Gary Keller)

لو أنك زرعت جزءًا صغيرًا من حديقتك الخلفية بالفراولة، عندها النباتات سوف تنمو سريعًا، وما بدأ كجزءٍ صغيرٍ من الفراولة سرعان ما يملأ الحديقة بأسرها.

وما يصيب العديد من البستانيّين المستجدين بالدهشة هو وجود أعشابٍ ضارة أيضًا والتي تنمو بشكل يشبه نبات الفراولة.

من خلال مظهرها تبدو وكأنها تحمل ذات المواصفات بنفس الأوراق والأزهار، ولكن لا يهم مقدار عنايتك بها فهي لن تطرح أية ثمارٍأبدًا.

هي توهمك أن بستانك ينمو ويزدهر، لكن في الواقع هي مجرد مساحة مهدرة.

لذا فالسؤال هو: علام تركز حاليًا في حياتك مما لا يطرح أية ثمار؟

ما الذي يمتلئ به بستان حياتك لكنه ليس سوى عشبٍ ضار؟

فكّر لو أنك تخلّصت منه إلى أي مدى يمكن لحياتك أن تزدهر، بينجامين هاردي له مقولة عبقرية:

“قانون الحصاد حقيقةٌ واقعة، ما تزرعه لا بد أن تحصده، وما تستمر بزراعته بمرور الوقت سينتج في النهاية حصادًا مضاعفًا جللًا.”

إن كنت تود مآلًا مختلفًا، سيتعين عليك أن تقتلع جذور سلوكياتك الحالية لتغرس بذورًا مغايرة في حياتك اليومية، لكل فعلٍ نتيجة، قرر النتائج التي ترغبها، وشكّل أفعالك بقوالب تناسبها.

وخلاصة القول

 سأكرر اقتباس جاري كيلر مجددًا: “ما الذي يبدو كأولوية ولكنه مشتت؟”

كن صادقًا مع نفسك وجاوب: ما الذي تحتاج لإزالته من بستانك؟

ما هي البذور الجديدة التي تحتاج أن تُغرس؟

كيف يمكنك التأكد أن ما يستحق فعلًا يتلقى التغذية والرعاية التي يحتاجها؟

ابدأ بتلك الأسئلة، تخلص من فكرة أن تكون منتجًا بالاسم، وابدأ بتوجيه طاقتك لعملك، حينئذٍ ستتوالى النتائج تباعًا.

المصدر
تمت الترجمة بإذن من الكاتب
أحدث المقالات
أحدث التعليقات
الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *