خلق عادة جديدة في حياتك ليست عملية سهلة، وليس حدثا عابرا. لكن السؤال الذي كثر تداوله في الآونة الأخيرة: كم من الوقت أحتاج من أجل خلق عادة جديدة في حياتي؟ أكثر رقم تم تداوله هو 21 يوما،

ولكن؛ هل تعتقد أن هذه الفترة كافية فعلا لخلق عادة جديدة؟

أول من تحدث عن هذا الرقم هو جراح تجميل يدعى ماكسوم ميلتز، حيث لاحظ أن مرضاه يحتاجون 21 يوما بعد العملية من أجل أن يتكيفوا مع أشكالهم الجديدة أو التغييرات الجديدة في أجسامهم.

ظل هذا الرقم متداولا ولفترة طويلة، حتى نشرت فيليبا لالي وهي أكاديمية من جامعة لندن بحثا عن الوقت الفعلي الذي يحتاجه الإنسان من أجل خلق عادة جديدة. أجريت الدراسة على 96 شخصا وعلى مدى 12 أسبوعا، وطلب منهم أن يختاروا عادة ويكتبوا تقريرا يوميا عنها هل نفذوها أم لا، وهل أصبحوا يمارسونها بشكل تلقائي أم لا.

بعض المشاركين اختار عادات سهلة، مثل شرب ماء مع الغداء، وبعضهم اختار عادات أكثر صعوبة مثل الجري وغيره. بعد انقضاء الأسابيع الاثني عشر، بدأ فريق البحث بتحليل البيانات ليحددوا كم يحتاج الإنسان حتى تصبح العادة سلوكا تلقائيا في حياته.

بالمتوسط؛ يحتاج الإنسان إلى أكثر من شهرين حتى يصبح السلوك تصرفا تلقائيا في حياته، بالضبط يحتاج إلى 66 يوما.

وحسب الدراسة؛ لخلق عادة جديدة تحتاج من 18 يوما إلى 254 يوما، يعتمد ذلك على عوامل كثيرة من ضمنها العادة نفسها، والشخص، والظروف المحيطة.

لأجل ألا يثبط هذا عزيمتك، هنا إشارة إلى ثلاثة أسباب تجعل هذه الدراسة ملهمة:                                               أولا، لا يوجد أي سبب لتكتئب إذا حاولت خلق عادة لبضعة أسابيع ولم تنجح، لأنه قد يكون من المفترض أن تلك العادة تحتاج وقتا أطول من ذلك! ثانيا، لا داعي لأن تكون مثاليا. ارتكاب خطأ أو خطأين ليس له أي تأثير ملموس على عاداتك على المدى الطويل. والثالث، اعتقادك أن العادة تحتاج وقتا زمنيا أطول، يمكن أن يساعدك على إدراك أن العادات هي عملية أو سلوك وليست نتيجة أو حدثًا تسعى للوصول إليه. “سأقرأ يوميا لمدة 21 يومًا، حتى تصبح القراءة عادة عندي”. العادات لا تفهم ولا يتعامل معها أبدا بهذه الطريقة.

____________

 ملخص لمقالة لـ جيمس كلير . المقالة الأصلية